واحة الروح

واحة الروح

221-222

وصايا خالدة

وصية النبي (ص) إلى أمير المؤمنين (ع):

يا علي أحسِن خُلُقك مع أهلك وجيرانك ومَن تعاشر وتصاحب من الناس تُكتب عند الله في الدرجات العلى.

يا علي ما كرهته لنفسك فاكرهه لغيرك، وما أحببته لنفسك فأحببه لأخيك، تكن عادلاً في حكمك، مُقسطاً في عدلك، محبوباً  في أهل السماء، مودوداً في صدور أهل الأرض .

احفظ وصيتي إن شاء الله تعالى.


شرح المفردات:

مُقسط: عادل.

مودود: من المودة ، وهي المحبة الناشئة عن المخالطة.


عباد يخشون الله

الأذان

عام ١٩٥٢ عاد الشيخ حسين معتوق إلى لبنان بعد ربع قرن قضاه في النجف الأشرف مسلَّحاً بالاجتهاد والفقاهة من جهة، وبصفة معتمَد المرجع الأعلى السيد محسن الطباطبائي الحكيم في لبنان.

واتّخذ من محلّة الغبيري في ضاحية بيروت الجنوبية مقراً لنشاطه، وقد التفّ حوله المؤمنون ـ على قلّتهم آنذاك ـ وجعلوا له مخصصاً شهرياً منهم.

وأول ما واجه الفقيه القادم أن مسجد المحلّة الوحيد كان مهملاً، وكان أحد وجهاء الأسر في المنطقة يدفع راتب خادم المسجد بشرط أن يُرفع الأذان على طريقة مذهبه وسط صمت مطبق من الأغلبية في المنطقة.

فما كان من الشيخ إلّا أن بدأ يعطي مخصّصه الشهري لخادم المسجد مقابل أن يرفض الراتب الذي كان يتقاضاه ويبدأ برفع الأذان بنداء: أشهد أنّ علياً ولي الله. رغم أنّه كان آنذاك في غاية العوز، غير آبه باعتراضات الملأ من وجهاء المنطقة.

وقد تناهى الخبر إلى مسامع زوجة رئيس مجلس النواب آنذاك، وكانت امرأة متدينة، فخصصت راتباً شهرياً لخادم المسجد بدل مخصص الشيخ، وبقيت تدفعه مدة خمس سنوات ، حتى اعتذر الشيخ عن قبوله وشكرها على ما سبق بداعي أن الحالة المادية صارت تسمح بدفع راتب لخادم المسجد من الموارد التي صارت تصله.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق