قراءة في كتاب

مدرسة الدعاء

تأليف: آية الله السيد علي حسن يوسف مكي

قراءة: السيد حسّان الحسيني

 

لكلّ رسالة سماوية أنعم الله تعالى بها على عباده سِمة خاصة تميّزها عن غيرها، أو أنّها تكون أبرز من غيرها، ولا شكَّ أنَّ الدعاء هو أبرز وسيلة بعد الصلاة يمكن أن يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى.

فمدرسة أهل البيت (ع) تحمل تراثاً لا يستهان به من الدعاء، بل وبسبب الظروف السياسية الحاكمة في تلك الحقبة، لجأ المعصومون إلى الدعاء كوسيلة لنشر الدين والعقيدة الحقّة، فالدعاء أصل أصول الدين الخمسة، وهذا ما نراه واضحاً جليّاً في أدعية أهل البيت (ع).

لذا فقد تفضّل سماحة الحجة السيد علي السيد حسين يوسف مكّي بإلقاء الضوء وإصطياد العبارات التي تشير إلى أصول الدين، فكان كتاب «مدرسة الدعاء» الذي رمى إلى إثبات العقيدة من الدعاء.

فالمؤلف افتتح كتابه بتعريف الدعاء من حيث اللّغة والإصطلاح، ثم أشار بقلمه إلى الدعاء في القرآن والسّنة، عبادية الدعاء، وأشار إلى دعاء الأنبياء (ع) في القرآن الكريم.

ثم إنتقل إلى تفاصيل الدعاء التي يلجأ الإنسان من خلالها إلى الإعتراف بذنوبه والشعور بالخشية الحقيقية من الله تعالى، بالإضافة إلى الإشارة إلى شروط قبول الدعاء وأوقات الإستجابة.

فالكاتب بذل جهداً مباركاً من خلال تتبعه للموروث الدعائي واستطاع إثبات الأصول الخمسة (التوحيد، العدل، المعاد، النبوة، الإمامة) من خلال تلك النصوص الشريفة.

يعدّ هذا الكتاب ثمرة عقائدية عظيمة جداً لمن أراد معرفة العقيدة من منابعها الأصيلة.

إغلاق