واحة الروح

واحة الروح

231-232

وصايا خالدة

 

وصية النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: هل ينتظر أحدكم إلا غنى مطغياً أو فقراً مُنسياً أو مرضاً مُفسداً أو هرماً مُقعداً أو موتاً مُجهِزاً، أو الدجال، فإنّه شرُّ غائب يُنتظر، أو الساعة والساعة أدهى وأمرّ.

إنَّ شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه. ومن طلب عِلماً ليصرف به وجوه الناس إليه لم يجد ريح الجنة.

يا أبا ذر: من ابتغى العِلم ليخدع به الناس لم يجد ريح الجنة.

يا أبا ذر: إذا سُئِلت عن عِلمٍ لا تعلمه فقل: لا أعلمه، تنجُ من تَبِعته، ولا تُفتِ بما لا علم لك به، تنجُ من عذاب الله يوم القيامة.


شرح المفردات:

الهرم: الشيخوخة المتقدّمة.

مجهزاً: قاضياً.

يصرف به وجوه الناس إليه: يجعلهم يتبعونه ويوالونه.

التَبعة: العاقبة المترتِّبة على عمل.


 عباد يخشون الله

الوفاء للأستاذ

كان الميرزا حبيب الله الرشتي أحد أبرز تلامذة الشيخ الأعظم الأنصاري، وكانت له حوزة تدريس واسعة بعد رحيل أستاذه. وكان يُلقي درسه في حجرات صحن مقام أمير المؤمنين (ع).

وكان كلَّ يوم حين ينطلق من منزله إلى المقام المطهَّر ليلقي دروسه يتوضأ، يشرع بقراءة سورة يس، حتى يصل إلى المقام المطهَّر، فيدخله من الباب الذي دُفن عنده أستاذه الشيخ الأعظم، فيقف هناك حتى ينهي السورة ويهديها إلى أستاذه.

كذلك كان الميرزا جواد التبريزي أحد أبرز تلاميذ المرجع الأعلى السيد أبو القاسم الخوئي، وقد لازم درسه ومجلس فتواه  مدة ٢١ عاماً. إلى أن تمَّ تهجيره إلى قمّ المقدسة ففتح هناك حوزة درس كبيرة وصار لاحقاً أحد أبرز مراجع التقليد. وكان إذا دخل ليلقي دروسه في المسجد الأعظم الملاصق لحرم السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى الكاظم (ع)، كان يصلّي أربع ركعات، ثم يرتقي منبر التدريس.

فسأله بعض طلابه المقرّبين عن الركعات الأربع.

فقال: أمّا الأوليين فتحيّة المسجد، وأمّا الأخيرتين فلروح أستاذي السيد الخوئي، فإنّه صاحب فضل كبير عليّ.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق