أعلام وشخصيات

الشيخ يوسف الفقيه العاملي الحاريصي: مؤسس القضاء الشرعي الجعفري(*) (الجزء الأول)

235-236

بقلم:  سماحة المرجع الديني الكبير الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي (قدس سره)

 

إذا قرأت هذه الترجمة وجدت فيها صورة عن حياة بلادنا في نصف قرن حتى كأنَّك تعيش معهم ويعيشون معك، فهو يحمل صورة عن تعايش الجماهير والزعماء والحكام وعن الأوضاع الإقتصادية. فهو في واقعه حديث عن شعب لا عن رجل.

ولادته: ولد في سنة ١٢٩٧ه في حاريص ـ قضاء بنت جبيل.

آباؤه: هو: يُوسُف بن علي بن (أبي إبراهيم) محمد بن عبد الله بن علي الفقيه العاملي الحاريصي.

مسيرته العلمية:

شرع في تعلُّم قراءة القرآن الكريم لستِّ سنوات مضت من عمره أو دونها، وفرغ منه لثلاثة أشهر أو أقل، ثم قضى وقتاً في خدمة أبويه ينوف على سبع سنين، وكان في خلال ذلك يتعلَّم الكتابة ويزاول كتب القصص والغزوات والأدعية والأوراد والآثار والكرامات الواردة عن أهل البيت (ع)، بأمر من أبيه.

ثم هاجر إلى عيتا الزط (التي أصبح اسمها اليوم عيتا الجبل) وهي قرية من قرى لبنان الجنوبي وتبعد عن حاريص نحواً من خمسة كيلومترات. وكانت يومئذ مجمعاً للطلاب، فقرأ فيها: النحو والصرف، والمنطق، والمعاني والبيان في مطوَّل التفتازاني، على جملة من الفضلاء، ومنهم العالِم الجليل السيد حيدر مرتضى، وأخوه العلامة المحقِّق السيد جواد مرتضى، وقرأ عليهما كتاب الشرايع في الفقه للمحقِّق الأول، وكتاب المعالِم في الأصول للمحقِّق الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني.

ثم انتقل إلى مدرسة عيناثا فقرأ على العلامة المتفرّد في التحقيق والتدقيق السيد نحيب فضل الله الحسني كتاب القوانين في الأصول للمحقِّق القمّي، والشطر الوافر من كتاب فرائد الأصول المعروف بكتاب الرسائل لأوحدي عصره الشيخ مرتضى الأنصاري، وقرأ عليه شرح اللمعة الدمشقية للشهيد الثاني الشيخ زين الدين والد صاحب المعالِم، وقرأ عليه جملة من كتاب الرياض للسيد علي الطباطبائي، وهو دورة فقهية كاملة في شرح كتاب النافع للمحقِّق الأول، وسمعته مرَّة يقول:عندما وصلتُ إلى هذه المرحلة أصبحتُ أشعر أنّ فائدتي منه قليلة، فقرَّرتُ السفر الى العراق.

هِجْرتهُ إلى النجف: ثم هاجر إلى النجف في أواخر جمادى الثانية من سنة 1318هـ، وكان عمره يومئذٍ نحواً من إحدى وعشرين سنة، فأقام فيها مكبّاً على التحصيل، مجداً في الدرس والتدريس، وكانت همّته مصروفةً في الغالب إلى علمي الفقه والأصول.

وكان عمدةُ أساتذته في الأصول الشيخ فتح الله الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، وحضر على الآخوند الملّا محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية، وكان يباحث في مبحث الضد.

وعمدة أساتذته في الفقه، الشيخ محمد طه نجف، وكان الشيخ محمد طه نجف أول من شهد له من أساتذته بالإجتهاد شهادة شفهية. وبعد وفاته انقطع إلى الشيخ علي رفيش، والشيخ محمود الذهب، وحضر على السيد كاظم اليزدي أياماً قليلة .وحضر على غير هؤلاء أيضاً، فقد حضر على السيد أبي تراب الخوانساري في علم الدراية وكان معروفاً في هذا العلم.

وكان خلال هذه الفترة يتّصل بأهل الفضل من النجفيين وغيرهم، وكان عمدة رفقائه الخلّص في درس الشيخ محمد طه نجف المرحوم الشيخ علي باقر الجواهري الذي أصبح مؤهّلاً للمرجعية بعد وفاة الشيخ محمد طه نجف، وأصبح مرجعاً بعد وفاة السيد كاظم اليزدي وأخوه الشيخ صادق الجواهري. وكان عمدة رفقائه في درس الشيخ علي رفيش والشيخ محمود الذهب: الشيخ عبد الحسين الحلّي، والشيخ عبد الحسين الحيّاوي، والشيخ منصور المختصر، وكان يختار هؤلاء للمذاكرة، ويستصفيهم للمعاشرة، وكلّ منهم عالِم محقّق وفاضل مدقق له مكانته وله شهرته.

وحدثني الشيخ محمد علي صندوق الدمشقي ـ وهو من تلامذته ـ يوم كنت أدرس عنده كتاب اللمعة وكتاب المطول، قال: كان كتاب القوانين في جامعة النجف الأشرف هو الكتاب المفضل في الأصول في ذلك الوقت. وبقي يدرِّس الى أن ظهرت الكفاية في وقت متأخّر، وكان المعروفون في تدريس القوانين الذين عندهم دورات ـ يعني عدداً وافراً من التلاميذ ـ ثمانية لا غير، وكان الشيخ الوالد أحدهم.

وحدّثني ايضاً: أنَّ بيت الشيخ الوالد كان على جبل شُرَيْشَّفان في محلّة (العمارة) في النجف الأشرف، وأنّه كان ندوة للفضلاء، يلتقون فيه عصر كل جمعة بمناسبة تعزية سيد الشهداء (ع)، وأنّه ـ أي المحدِّث ـ كان هو الذي يتولّى أمر الشاي والقهوة المرَّة.

وقال أيضاً: أنّ الشيخ رحمه الله، كان في ذلك الوقت هو الموجِّه في العامليين وأنّه هو الوسيط بينهم وبين أستاذيه: الشيخ علي رفيش والشيخ محمود الذهب، وكان هو الذي يتولّى توزيع صِلاتهما على العامليين، ويقضي حاجات العامليين المتعلقّة بهما.

وقال أيضاً: كان الشيخ معجباً بكتاب المدارك من حيث نقاء العبارة وجودة الاستظهار وسلامة المباني وإتقانها.
أقول: وقد أرسل لي الوالد في سنة ١3٥٦هـ تقريباً كتاباً يأمرني فيه بتأليف كتاب في المعاملات على نهج المدارك قائلاً: وهذا شيء كنت أدّخره لنفسي وقد آثرتك به وقد حاولت ذلك ففاتني.

ثم أصبح الشيخ الوالد يقضي شطراً من وقته في المذاكرة والمدارسة مع الشيخ علي باقر الجواهري، وكانا يجتمعان في أوقات العطلة في منزل الشيخ الوالد مساء كلّ أربعاء ليلة الخميس، ولا يفترقان إلا صباح السبت، وفيه يذهبان معاً للدرس، وينفرد كلٌّ في عمله ودروسه الخاصَّة به.

 

 شهادة العُلَماء لَهُ بالإجتهاد:

بعد خمس سنوات من وصوله إلى النجف، وانخراطه في مسلك العلماء والمحصّلين، نال شهادة الاجتهاد العالية، فقَد هاجر إلى العراق كما عرفت سالفاً في جمادى الثانية سنة ١3١٨هـ، وحصل على شهادة الإجتهاد في سنة ١3٢3هـ، وكان عمره يومئذ نحو ٢٥ سنة. ولا ريب أنَّ هذا أمر يشهد بتفوّقه وجدّه واجتهاده.

وكان أول مَن شهد له بالاجتهاد الشيخ محمد طه نجف أعلى الله مقامه كما ذكرنا، فإنّه بعد مُضي مدَّة من حضوره في درسه، ومعرفته به، بواسطة المذاكرة في الدرس وخارجه، استجازه بقوله  إنّني أرى نفسي قادراً على تحصيل الظّن الاجتهادي، فقال له: إعمل برأيك، ثم تمرَّض الشيخ محمد طه نجف مرضه الذي توفي به، فاستحيا من تكليفه كتابة، وكانت وفاته سنة ١3٢3هـ.

وفي نفس السنة أي قبل مغادرته النجف بسنتين استجاز مشائخه فأجازوه بإجازات مطوَّلة عالية المضمون، تنصّ على اجتهاده المطلق، وعلى أنّهم عرفوه كذلك بالمعاشرة في مجلس الدرس والمذاكرة.

وهذا النوع من الشهادات يعدُّ في عُرف المراجع الدينين في النجف أعلى نوع في بابه، والنوع الذي يليه أن تعطى هذه الشهادة اعتماداً على البيّنة، ودونه أن ينصَّ على اجتهاده بدون لفظ مطلق، ودونه الشهادة له بالاجتهاد المعلّق، كأن يقول: هو مجتهد فيما يستنبطه من الأحكام، ونظيرها قولهم: بلغ مرتبة الاجتهاد. ونحن إنّما ذكرنا هذه المراتب التي تشير إليها الشهادات، لأنَّ كثيراً من طلاب العِلم يغفلون عنها فضلاً عن العوام.

وما جاء في إجازة الشيخ محمود الذهب بعد البسملة والحمد والصلاة على النبي والآل:

أمّا بعد .. فإنَّ جناب العالِم الحبر العلّامة، والكامل البرّ الفهّامة، الشيخ يوسف الفقيه العاملي، قد جدَّ في طلب العِلم فنال منه الغرض الأقصى، وكدَّ في تحصيل الكمال فاستولى منه على المطلب الأسنى، فأصبح بحمد الله عالِماً محقِّقاّ وفاضلاً مدقّقاً، يُرجع إليه في حلِّ المشكلات، ويُعتمد عليه في فصل الخصومات، وقد عرفته كذلك بالممارسة والاختبار، في مجلس الدرس وغيره؛ وإنّي أرجو من الله سبحانه أن يُحيي به سلفنا الصالح، بالتصنيف والتأليف، كما هو دأبه الآن، وقد تلبّس به منذ الزمان… وممّا جاء في إجازة الشيخ علي رفيش، بعد البسملة والحمد وتوابعه:

أمّا بعد .. فإنَّ العالِم الفاضل، والثقة البرّ الكامل، الشيخ يوسف الفقيه العاملي، لم يزل جادّاً في الدرس والتدريس، مكبّاً على تحصيل العلوم، حتى بلغ الغاية فيها، هو عالِم محقِّق وفاضل مدقِّق، ومجتهد مُطلق، يُعتمد عليه في دفع الشبهات، ويُرجع إليه في فصل الخصومات، والرادّ عليه رادّ على الله، وقد عرفناه بالاختبار في مجالس الدرس والمذاكرة، فعلى المؤمنين أن يعرفوا قدره، ويغتنموا أيامه، ويمتثلوا نهيه وأمره، ويرجعوا إليه في معرفة الحلال والحرام، ولا تقولوا ما جاءنا من نذير، بلى قد جاءكم رسول من أنفسكم يتلو عليكم أحكامه ويعرِّفكم حلاله وحرامه، وإنَّه الثقة الأمين، على الدنيا والدين، كثَّر الله أمثاله، وحقَّق في الدارين آماله …

وما جاء في إجازة شيخ الشريعة (قدس سره) وهي إجازة بليغة مسهبة عالية المضمون:

وإنَّ ممن نفر عن الأوطان، وفارق الأتراب والخلّان، جناب الوجيه النبيه الشيخ يوسف الفقيه، فإنّه هاجر إلى النجف، فحضر على جملة من الأعيان، وقرأ على هذا الضعيف برهة من الزمان، قراءة تحقيق وإتقان، وقد جدَّ وكدَّ، حتى بلغ رتبة الاستنباط، وترقّى من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد، وصار محلّاً لأن يُرجع إليه في معرفة الأحكام، وينفصل لديه النزاع والخصام، والرادّ عليه رادّ على الله، وهو على حدِّ الشرك بالله، وقد عرفته كذلك بالاختبار والممارسة، في الدرس والمذاكرة، وإنّي أوصيه بسلوك جادّة الاحتياط، فإنَّ سالكها آمن من الاختباط والاختلاط، وأن لا ينساني من صالح الدعوات…

وعندما أمره الشيخ محمد طه نجف بأن يعمل برأيه، قال: بقيت شطراً من نهاري مفكراً، ثم شرعت في شرح كتاب الطهارة من الشرايع، فأتممت منه مجلّداً تضمَّن أكثر أبواب الطهارة .

ثم استجاز المرحوم السيد كاظم اليزدي، فطلب منه البيّنة، قال الشيخ قدس سره :وكان يمكنني تقديم الشهادات الثلاثة –الآنفة- ولكنني ترفَّعت وطلبت منه الامتحان، فاعتذر بضيق الوقت، فقال الشيخ (ره): يمكن أن يكون ذلك بعد الفراغ من الدرس أثناء عودتكم منه، فبقي أياماً على ذلك، فقال: هذا غير كافٍ فهل عندكم كتابة، فقدَّم له كتاباً في الطهارة، فكتب عليه ما يلي: لقد أجَلْتُ فيما ألّفه نور بصري بصري، وسرّحت فيما رَصَّفَهُ جلاء نظري نظري، فوجدته بحمد الله روضة فضل بالأزهار مشحونة، بل عيبة علم ولا عيب فيها سوى أنّها يتيمة، أدام الله معالي أبيها مكنونة، فلقد بذل جهده في العلوم، ووقع من منطوقها على المفهوم، ولا زال باذلاً في العلوم مساعيه، وارداً أصفى مناهله، ومرتقياً لأسمى مراقيه، محمد وآله صلوات الله عليهم .

في سنة ١3٥٠هـ، كان المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء، متجهاً لحضور المؤتمر الإسلامي في القدس، فنزل ضيفاً على الشيخ الوالد في بيروت، وفي إحدى الليالي، طلب منه الاطّلاع على بعض مؤلَّفاته المخطوطة، فقدَّم له الشذرات العاملية (والنسخة عندي) قال الشيخ الوالد: وبعد ذلك وجدتها وقد كَتب عليها بخطِّه ما يلي ـ بدون إذن ولا استدعاء ـ ولكن بإذن الفحوى حسبما يظهر:

بسم الله الرحمن الرحيم، نظرتُ في جملة ممّا اشتملت عليه هذه الأوراق، فوجدتها بمثابة من الرصانة والتحقيق، ومباءة من المتانة وحسن التحرير، وقد استفرغ فيها الشيخ العلّامة الفقيه وسعه، فبرهن على قوة استنباطه، واجتهاده، وواسع علمه، وغزير موادّه، فنسأله تعالى بأن يبقيه، ويحفظه عَلَم هدى، ومصباح فضل وتقى، وأن ينفع المؤمئين بإفاداته، وينابيع إفاضاته، ومنه تعالى نستمدُّ جزيل التوفيق لنا وله وجميع المؤمنين إن شاء الله.

 

في ٢3 شعبان ١3٥٠هـ

التوقيع محمد حسين كاشف الغطاء

وأستحسن في هذا المــورد، إضافـة ما يلي:

في سنة ١3٤٨هـ، سمعتُ الحاج حسن بزّي العاملي، وهو من المؤمنين الوجهاء المشهورين، يقول للحاج محمد بزّي ابن المرحوم الحاج علي يوسف بزّي، وكانا في النجف. قال: قلتُ للمقدس السيد نحيب فضل الله، إذا جرى عليك شيء لا سمح الله، إلى من نرجع؟

فأجابني قائلاً: (أعلم العلماء الشيخ يوسف الفقيه، وأتقى الأتقياء السيد جواد مرتضى).

وكان ذلك بمناسبة وفاة المرحوم الحاج علي يوسف في ذلك الوقت، وإقامة الشيخ الوالد في بنت جبيل ثلاثة أيام بلياليها، وإعجابهم به، فلمّا ذكر الحاج محمد علي إعجابهم به للحاج حسن، نقل له ما تقدَّم.

وحدّثني العلّامة الشيخ خليل ياسين عن المرحوم والده الشيخ إبراهيم ياسين، أنّه وجَّه نفس السؤال للمرحوم العلامة الشيخ محمود مغنيّة والد الشيخ محمد جواد مغنيّة المؤلّف المشهور، فأجابه بقوله: (الحاريصي لا يؤخذ).
وهذه الكلمة في لغة العامليين، تشير إلى الفارس الذي إذا دخل الحلبة أرهب الشجعان، ونكس الفرسان، وكان له قصب السبق.

مؤلفاته:

١ ـ شرح الشرايع؛ خرج منه مجلّد كبير أتمّه في النجف، يحتوي أكثر أبواب الطهارة، مخطوطة.

٢ ـ دورة أصول كاملة؛ ألّفها في النجف، وقد فُقدت مع الأسف.

3 ـ الشذرات العاملية؛ مخطوط، وعندنا منه نسختان لا غير، إحداهما بخطِّه الشريف، وهي معدومة التاريخ، والثانية بعضها بخطّ أخي الفاضل الشيخ عبد الكريم الفقيه، وبعضها الآخر بخط الشيخ عبد الأمير الفقيه ابن أخي العلامة الشيخ علي الفقيه (قده)، وقد استنسخاها عندما كانا طالبَين في النجف الأشرف.

٤ ـ المدنيَّة والإسلام؛ مخطوط، وهو كتاب يشتمل على فلسفة التشريع الإسلامي.

٥ ـ مصابيح الفقيه؛ مخطوط، يحتوي أكثر أبواب الفقه من غير العبادات، وهذا الكتاب هو الحلقة المفقودة في فقه الشيعة الإمامية، الذي يتطلَّبه هذا العصر، وقد استُنسخ أكثر من مرَّة. ولو طُبع لكان نحو خمسماية صحيفة بالقطع الكبير، وهو يتضمَّن المسائل بعنوان مادة، ثم يعلِّق في الهامش على المسائل الخلافية بين المسلمين، بأوجز عبارة وأوضحها، وأجلى برهان، وهو سهل التناول إلى الغاية. وقد طُبع تحت اسم ( الأحوال الشخصية ) سنة ١٩٨٩م/١٤٠٩هـ، وقد طبعه أخي العلّامة الشيخ علي الفقيه (قده).

٦ ـ حقائق الإيمان في معتقدات الشيعة الإمامية، مطبوع سنة ١3٤٤هـ، ويكاد يكون معدوم النسخة، وقد تُرجم إلى غير العربية.

٧ ـ مصابيح الفقيه في الميراث؛ طُبع سنة ١3٥١هـ، وقد ألّفه بنحو مواد، ليقرَّر رسميّاً في المحاكم اللبنانية في عهد الانتداب. وقد علّق عليه المرجعان الأعظمان في ذلك الوقت، الميرزا النائيني (ره)، والسيد أبو الحسن الأصبهاني (ره).

٨ ـ التوحيد والتثليث؛ مطبوع.

٩ ـ الحق اليقين؛ رسالة في الرد على الوهابييّن؛ مطبوع .

١٠ ـ العول والتعصيب؛ رسالة صغيرة، مطبوعة.

١١ ـ رسالة في أحكام الأرضين؛ مخطوطة بنحو لم يُسبق إليه.

١٢ ـ رسالة في الشفعة؛ مخطوطة.

١3 ـ رسالة في المتعة؛ مخطوطة.

١٤ ـ رسالة في طهارة أهل الكتاب؛ مخطوطة.

هذا ما أعرفه من مؤلّفاته، وكان كثير التسويد والتمزيق، وكان يهمّه مضافاً إلى الإتقان نقاء العبارة، وعلوّ الأسلوب. كان يعجبه في الفقه متن الشرايع، ويعجبه من الشروح كتاب المدارك، من حيث الجمع بين الأخبار، والإيجاز والإيضاح والإلمام بجهات المسألة. ويعجبه من المطوَّلات كتاب الجواهر، ولعلّه من حيث الإحاطة، واستقصاء الاستقراء والتتبُّع، والتحقيق. وكان يعجبه من كتب الأصول رسائل الشيخ الأنصاري، وكان كثير الممارسة لكتاب القوانين، وهو من المعروفين بتدريسها. وكان يقول: أشعر أنَّ بيني وبينها مودَّة، وكان يعجبه من الكتب المتعلّقة بها حاشية السيد علي.


(٭) مقتطَف من الجزء الرابع من كتاب حجر وطين.

 

إغلاق