واحة الروح

واحة الروح

235-236

وصايا خالدة

وصيّة النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: المتّقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالستهم الزيادة.

إنَّ المؤمن ليرى ذنبه كأنّه صخرة يخاف أن تقع عليه، وإنّ الكافر يرى ذنبه كأنّه ذباب مرَّ على أنفه.

يا أبا ذر: إنَّ الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيراً جعل ذنوبه بين عينيه ممثّلة والإثم عليه ثقيلاً وبيلاً. وإذا أراد بعبد شراً أنساه ذنوبه.

يا أبا ذر: لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى مَن عصيته.

يا أبا ذر: إنَّ المؤمن أشدّ ارتكاضاً من الخطيئة من العصفور حين يُقذف به في شَرَكه.


شرح المفردات:

المتّقون: الملتزمون بالواجبات التاركون للمحرّمات.       الشَّرَك: الفخ.

الفقهاء: أهل المعرفة في الدين.                                 ممثّلة: مشخصّة، مجسّدة.

الزيادة: الاكتساب والربح.                                         ارتكاضاً: اضطراباً.

وبيل: شديد.


عباد يخشون الله

غلَبتُه
كان الشيخ محمد حسن النجفي صاحب كتاب (جواهر الكلام ) المرجع الأعلى للطائفة في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وكانت له أكبر حوزة درس في النجف الأشرف. وفي أحد الأيام كان جالساً وخلفه جماعة من طلابه، وفجأة سمعوه يقول لنفسه: غلبتُه، غلبتُه.

فسأله بعض المقرّبين منهم عن ذلك فقال: لمّا رأيت الشيخ مرتضى الأنصاري قد استقلّ بالتدريس وأخذ عدد طلّابه بالازدياد، داخَلني شيءٌ من ذلك في نفسي، فلم أزل أحاربه حتى تخلّصت منه في تلك الساعة، فعلمت أنني قد غلبتُ الشيطان.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق