مفاهيم إسلامية وفقة ميسر

واحـة الفقـه

طبقاً لفتاوى سماحة المرجع الديني الكبير السيد علي الحسيني السيستاني ـ دام ظله ـ

 

السؤال: على من يجب الحجّ؟

الجواب: يجب الحجّ على البالغ العاقل المستطيع مرة واحدة في العمر، وتتحقّق الاستطاعة بتوافر الامور التالية:

ـ سلامة البدن: بأن يكون صحيحاً في بدنه ومتمكِّناً من مباشرة الحجّ بنفسه.

– الأمن والسلامة على نفسه وماله وعِرضه في الطريق وعند أداء مناسك الحجّ.

ـ توافر الإمكانيّة الماليّة لتغطية نفقات الحجّ ويُقصد بها كل ما يحتاج إليه في سفره من المأكول والمشروب وغيرهما من ضروريات ذلك السفر.

ـ أن لا يتسبّب أداؤه للحج بوقوعه في حرج مادي عند عودته.

ـ السّعة في الوقت: بأن يكون له متَّسع من الوقت للسفر لأداء مناسك الحجّ.

فمن اجتمعت فيه هذه الشروط وجبت عليه المباشرة بأداء المناسك إن تمكّن منها وإلا فعليه الاستنابة.


السؤال: ما أهميّة الحجّ في الشريعة الإسلاميّة؟

الجواب: الحجّ من أهمّ الفرائض في الشريعة الإسلاميّة، قال الله تعالى:“وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ” [آل عمران: 97]، وفي المرويّ عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف (تضرُّ) به أو مرض لا يطيق فيه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّاً أو نصرانيّاً».


السؤال: عندي ما يفي بنفقات الحجّ (خمسة آلاف دولار) ولكن عليَّ دين حالّ أو مؤجّل لعشر سنوات مثلاً بمقدار ما عندي، بحيث لو سددت منه الدين لم يكن الباقي وافياً لنفقات الحجّ ولإعاشة نفسي وعائلتي بعد الرجوع، فهل يجب عليَّ الحجّ في هذه الحالة، وهل يفرق الأمر بين دَين الناس ودين الخُمس والزكاة؟

الجواب: لا يجب عليك الحجّ في هذه الحالة، إلا إذا كان عندك أملاك تزيد عن قيمة الدين بمقدار يفي بنفقات الحجّ ولا تقع في الحرج والمشقَّة لو تصرّفت بها، ولا فرق في ذلك بين دَين الناس ودَين الخُمس والزكاة.


السؤال: هل الأفضل أن يحجّ الإنسان ندباً لنفسه أو أن يبذل نفقة الحجّ لفاقدي الاستطاعة من المؤمنين ليؤدوا حجّة الإسلام أو يباشر الحجّ عن غيره؟

الجواب: الأفضل أن يحجّ ندباً (مستحبّاً) لنفسه.


السؤال: متى تجب الاستنابة في الحجّ؟

الجواب: تجب الاستنابة في الحجّ (أي إرسال شخص للحجّ عنه) في الحالات التالية:

1 ـ إذا كان الشخص قادراً على تأمين نفقات الحجّ، ولكنّه كان في حال لا يمكنه معها فعل الحجّ لمرض أو أيّ عائق آخر.

2 ـ إذا كان متمكناً من أدائه بنفسه فتسامح ولم يحجّ حتى ضعف عن الحجّ وعجز عنه لسبب من الأسباب بحيث لا يأمل التمكّن منه لاحقاً.

3 ـ إذا كان متمكّناً من أداء الحجّ ولم يحجّ حتى مات فيجب أن يُستأجر عنه مِن تركته.. مَن يحجّ عنه.


السؤال: هل يجوز لمن يريد الحجّ استحباباً أو وجوباً أن يحرم ويلبس المخيط فوق ثوبَي الإحرام أثناء الدخول إلى مكّة، وكذلك يركب السيارة المسقّفة في النهار لمنعه من دخول مكَّة بالتأشيرة (الفيزا) التجارية وهو يعلم أنّه سيضطرّ إلى لبس المخيط؟

الجواب: يجوز الإحرام للحج المندوب أو الواجب وإن علم أنه سيضطرّ إلى لبس المخيط والاستظلال المحرّم، ولكن تثبت عليه الكفارة، علماً أنّا لا نرخِّص في مخالفة القوانين المنظّمة لمواسم الحجّ وفق ما تقتضيه مصلحة الحجّاج إذا كانت العدالة تراعى في تطبيقها فلا تجوز المخالفة على الأحوط وجوباً.


السؤال: بعد أن أحرمتُ من الميقات ولبَّيت مُنِعت من دخول مكَّة لأنّي لم أكن أمتلك تأشيرة حجّ فما هو حكمي للإحلال من الإحرام وهل يسقط الحجّ عني؟

الجواب: الأحوط وجوباً عليك القيام بتحصيل الهدي لذبحه أو نحره في مكان الصدّ (إذا كنت مصدوداً عن الحجّ أيضاً) وإن لم تتمكن من ذلك في مكان الصدّ كما هو في الغالب، جاز لك الذبح في أيّ مكان آخر ولو في بلدك. والأحوط لزوماً (وجوباً) ضمّ التقصير أو الحلق بعد الذبح أو النحر للتحلّل من الإحرام. وإن لم تتمكّن من تهيئة الهدي أصلاً فالأحوط وجوباً أن تصوم بدلاً عنه عشرة أيام. والأحوط استحباباً الصبر مع احتمال زوال الصدّ قبل انقضاء الوقت ما لم ييأس من زوال الصدّ. ولا تسقط بذلك عنك حجّة الإسلام فعليك الحجّ مِن قابِل إذا تحقَّقت الاستطاعة.


السؤال: ما هي أنواع الحجّ؟

الجواب: الحجّ على ثلاثة أنواع:

ـ حج التمتّع: وهو وظيفة كل من كان محلّ سكناه يبعد عن مكّة المكرَّمة أكثر من ثمانية وثمانين كيلومتراً.

ـ حج الإفراد ـ حج القِران: وهما وظيفة من كان من أهل مكّة أو من كانت المسافة بين محلّ سكناه ومكّة أقل من ثمانية وثمانين كيلومتراً.


 

إغلاق