طب إسلامي

أساس محوريّة سلامة المعدة (الجزء الأول)

237-238

(من قناة الطب الإسلامي للإعلام)

 

بحسب روايات الأئمة الأطهار (ع) سلامة المعدة، تساوي سلامة بقية أعضاء بدن الانسان ومرض المعدة، سبب لمرض باقي اعضاء البدن.

قال النبي (ص): اَلْمَعِدَةَ بَيْتُ الدَّاءِ وَأَنَّ اَلْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ(1).

تذكر روايات الائمة الأطهار (ع) مجموعة من الكمالات للمعدة ومتى ما تحققت هذه الكمالات للمعدة تتحقق سلامة المعدة أيضاً:

◀️ الشهية إلى الطعام: ينبغي أن تشتهي المعدة الطعام، فإن لم تشتهِه فهذا يدلّ على المرض.

رواية جميلة جدّاً عن الإمام الرضا (ع): أَنَّ اَلصِّحَّةَ وَاَلْعِلَّةَ يَقْتَتِلَانِ فِي اَلْجَسَدِ فَإِنْ غَلَبَ الصِّحَّةَ اِسْتَيْقَظَ اَلْمَرِيضُ وَإِنْ غَلَبَ الْعِلَّةَ اِشْتَهَى اَلطَّعَامَ فَإِذَا اِشْتَهَى اَلطَّعَامَ فَأَطْعِمُوهُ فَلَرُبَّمَا فِيهِ اَلشِّفَاءُ(2).

عند غلبة الصحّة على المرض، سيشتهي المريض الطعام وربما يكون علاجه فيما يشتهيه؛ وإن لم يكن موسمه؛ مثل الزمن الذي طلبت فيه السيدة فاطمة الزهراء (ع) الرمان أثناء حملها، فأحضره الإمام علي (ع) لها في غير موسمه.

◀️ هضم الطعام: الخاصيّة الثانية للمعدة أنّها تستطيع أن تطحن وتخلط وتسخّن الطعام جيّداً وبعبارة أخرى هي تهضم الطعام جيداً ثم تدفع عصارة هذه الأغذية نحو الكبد.

في هذا المجال لدينا روايات كثيرة تبيّن الأغذية التي تقوّي هذه الخاصية للمعدة حتى تستطيع المعدة أن تهضم الطعام بشكل جيد، من هذه الأغذية: الخس، التمر البرني، الفجل، الرمان الحلو، الماء البارد، الجبنة، الملّيسة.

◀️ اللذة من الطعام: ذكر في بعض الروايات ميزة أخرى للمعدة وهي أنّه لا بدّ للمعدة وأن تتلذّذ من الطعام؛ ونعبّر عنه باصطلاح «أَمْرَأَهُ». لفظ «أَمْرَأَهُ» له معنيين. أحدهما أن تتلذّذ المعدة من الطعام والمعنى الآخر هو أن تستخرج المعدة جميع أنواع الفيتامينات الموجودة في الطعام. وحيث أنّ الكبد لا يستطيع أخذ الأغذية الثقيلة، فالمعدة عبر عمليات الهضم، تأخذ عصارة الطعام و تدفع هذه العصائر نحو الكبد عبر المجرى الموجود بين المعدة والكبد. وبالتالي أخذ العصارة إلى المعدة الذي تقوم به في الهضم الأول.

عن الإمام الصادق (ع) قال: يَا حَنَانُ كُلِ اَلْفُجْلَ فَإِنَّ وَرِقَهُ يُمْرِئُ(3).


(1) الصدوق؛ علل الشرائع؛ ج1، ص99.

(2) النوري؛ الميرزا حسين؛ مستدرك الوسائل؛ ج2، ص155.

(3) البرقي؛ المحاسن، ج2، ص٥٢٤

إغلاق