واحة الروح

واحة الروح

237-238

وصيّة النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: مَن وافق قوله فعله فذاك الذي أصابه حظه. ومن خالف قوله فعله فإنّما يوبق نفسه.

يا أبا ذر: إنّ الرجل ليُحرَم رزقه بالذنب يصيبه.

يا أبا ذر: دع ما لستَ منه في شيء. فلا تنطق بما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن ورقك.

يا أبا ذر: إنَّ الله جلَّ ثناؤه ليُدخل قوماً الجنة فيعطيهم حتى يملّوا وفوقهم قوم في الدرجات العلى، فإذا نظروا إليهم عرفوهم فيقولون: ربّنا إخواننا كنّا معهم في الدنيا فبم فضّلتهم علينا؟ فيقال: هيهات هيهات إنّهم كانوا يجوعون حين تشبعون ويظمأون حين تروون ويقومون حين تنامون ويشخصون حين تخفضون.


شرح المفردات:

أصابه حظه: ربح.               يوبق: يهلك.

ورق: ذهب وفضة.               يشخصون حين تخفضون: يهاجرون حين تقيمون.


 عباد يخشون الله
واحد في الجنة

كان الشيخ محمد جواد مغنية رئيساً للمحكمة الشرعيّة الجعفريّة العليا في خمسينيات القرن الماضي.
وفي أحد الأيام عُرِضَت عليه قضية إرث لمغترب لبناني، تدخّلت فيها أمّه عند أحد الوزراء لتأخذ نصيباً زائداً على حساب زوجته وأولاده، فاتّصل الوزير بالشيخ مغنية طالباً منه الجور في الحكم لصالح الأم، فما كان من الشيخ مغنيّة إلا أن نشر طلب الوزير في إحدى الصحف، فاشتكاه الوزير إلى بعض الزعماء، وتعاونا في الضغط عليه، ولكن الشيخ بقي مصراً على موقفه، واستمر ينشر ما يطلبانه في الصحف، حتى لجآ إلى رئيس البلاد فشاركهم الضغط واستمرّ الشيخ في رفضه وفي فضحه لطلبهم، حتى عزله الرئيس عن رئاسة المحكمة ووضعه في تصرّف رئيس الوزراء، فحمد الله تعالى على خروجه من الوظيفة بكفّ بيضاء وراحة ضمير، وتفريغه للكتابة والتأليف.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق