أحيوا أمرنا

الهويّة المباركة لسيّد الخلق (ص)

239-240

إعداد: التحرير

بمناسبة إطلالة شهر ربيع المولد الأزهر ارتأينا أن نُتحف قرّاءنا الكرام بالمعلومات الشخصيّة للهويّة المباركة لسيد الخلق وخاتم النبيّين (ص)، والتـي قد يظن معظم الناس أنّها بديهيّة، فإذا ما قرأوها اكتشفوا أن معظمها خفيّ عليهـم، وأنهم يعرفون عن تفاصيل حياة نجـوم اللهو ولاعبي السياسة أكثر مما يعرفـون عن سيرة هذا المصلح الرائد، المفيض بإحسانه على الإنسانية جمعاء.

  • وقد استقينا معلومات هذه الهويّة من ثلاثة من أمهات مصادر السيرة وهي:
  • إعلام الورى بأعلام الهدى: لأمين الإسلام الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي المتوفى عام ٥٤٨هـ.
    مناقب آل أبي طالب: للشيخ مشير الدين أبي عبد الله محمّد بن علي بن شهرآشوب المازندراني المتوفى سنة ٥٨٨ه‍.
  • كشف الغمّة في معرفة الأئمّة: للشيخ أبي الحسن علي بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي المتوفى سنة ٦٩٣ه‍.
نسبه الشريف:

محمّد بن عبد الله بن عبد المطلب (شيبة الحمد) بن هاشم (عمرو العلى)، بن عبد مُناف (المغيرة)، ابن قُصيّ (زيد)، بن كِلاب، بن مُرْة، بن كعب، بن لُؤيّ، بن غالب، بن فِهر، بن مالك، بن النَّضَر (قريش)، بن كِنانة، بن خُزيمة، بن مُدركة، بن إلياس بن مُضَر، بن نزار، بن مَعَد، بن عدنان.

أمه:

آمنة بنت وهب بن عبد مُناف بن زُهرة بن كِلاب.

أسماؤه وصفاته صلوات الله عليه وآله:

فمنها: ما جاء به التنزيل وهو: الرسول، النبي، الأمّيْ: في قوله: ” الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ” [الأعراف: 157].

والمُزّمّل والمدّثّر: في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ” [المزمل: 1]، “يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ” [المدثر: 1].

والنّذير المُبين: في قوله تعالى: “وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ” [الحجر: 89].

وأحمد: في قوله تعالى:وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ” [الصف: 6].

ومحمّد: في قوله تعالى: “مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ” [الفتح: 29].

والمصطفى: في قوله تعالى: “اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا ” [الحج: 75].

والكريم: في قوله تعالى: “إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ” [التكوير: 19].

وسماه سبحانه نوراً: في قوله: ” قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ”[المائدة: 15].

ونعمة: في قوله تعالى: “يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا” [النحل: 83].

ورحمة: في قوله تعالى: “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ” [الأنبياء: 107].

رؤوفاً رحيماً: في قوله:بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ” [التوبة: 128].

شاهداً، ومبشراً، ونذيراً، وداعياً: في قوله تعالى: “إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا” [الفتح: 8].

وسماه منذراً: في قوله تعالى:” إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ” [الرعد: 7].

وسماه عبد الله: في قوله تعالى: “وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا” [الجن: 19].

وسمّاه مذكّراً: في قوله تعالى: “إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ ” [الغاشية: 21].

وسمّاه طه، ويس.

في الحديث:

(إن لي أسماء: أنا محمّد، وأنا أحمد، وأنا الماحي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد).

ولادته:

١٧ ربيع الأول من عام الفيل (٥٢ قبل الهجرة)، في دار محمّد بن يوسف في مكة المكرمة.

بعثته:

٢٧ رجب عام١٢  قبل الهجرة.

شهادته:

في المدينة المنورة ٢٨ صفر عام ١١ للهجرة.

عمره الشريف:

٦٢ عاماً و١١ شهراً و١١يوماً. منها ٦ سنوات مع أمه، و٨ سنوات مع جده، و٤٩ عاماً و٦ أشهر مع عمّه أبي طالب.

مدفنه:

في الروضة المباركة (منزله) في المدينة المنورة.

أوصافه:

كان (ص) فخماً مفخّماً في العيون معظَّماً وفي القلوب مكرَّماً:

١ ـ وجهه وشَعره:

أ ـ الوجه: يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أزهر منوّر اللون مشرباً بحمرة، قصير الحنك داني الجبهة (غير مستدير الوجه)، سهل الخدين (غير مرتفع الوجنتين).

ب ـ العين: أحور (شديد سواد العين وشديد بياضها مع إحاطة البياض بالسواد)، أكحل (كأنّ في عينيه كحل)، أشكل العينين (في بياضهما شيء من الحمرة)، (دقيق الحاجبين طويلهما)، مقرون الحاجبين (متّصلهما)، أهدب الأشفار (طويل الرمشين).

ج ـ الأنف: أقنى الأنف (طوله ورقة أرنبته مع حدب في وسطه).

د ـ الفم: ضليع الفم (كبير)، مفلّج الأسنان (مفرقها).

هـ ـ الرأس والجبين: عظيم الهامة (مقدّم الرأس)، واسع الجبين.

و ـ اللحية: كث اللحية ( كثيف الشعر)، وافر السبلة ( أي ما استرسل من اللحية)، وعنفقته بيضاء (الشعر تحت الفم).

ز ـ الشعر: ذا وفرة (يصل شعر رأسه إلى شحمة أذنه)، لا بالجعد القطط (جعد الشعر)، ولا بالسبط (الأملس). له ذؤابتان (خصلتان متدليتان)، قال البراء بن عازب: كان يضرب شعره كتفيه. وقال أنس: ما عددت في رأس رسول الله ولحيته إلّا أربع عشرة شعرة بيضاء، ويقال سبع عشرة. وقال عبد الله بن عمر: إنّما كان شيبه نحواً من عشرين شعرة بيضاء. وكان أكثر شيبه في فَودي رأسه (جانبي رأسه)، أخضر الشمط (أي أنّ شعرات شيبه مخضرة بالطيب والدهن).

٢ ـ جسده:

أ ـ قامته: رشيق القامة (غير سمين)، فعم الأوصال (ممتلئ الأعضاء). لم يكن بالطويل المفرط ولا القصير المفرط،

ب ـ عنقه: كأنّ عنقه جيد دمية في صفاء الفضة، جليل الكتد (عظيم ما بين العنق والظهر).

ج ـ أكتافه وذراعاه: عظيم مشاشة المنكبين (رأس الأكتاف). بعيد ما بين المنكبين، طويل الزندين شبح الذراعين (عريضهما)، سبط القصب (طويل الساعدين والساقين)، شثن الكفين (غليظهما)، سائل الأطراف (طـويل الأصـابع غير غليظ العقد)، وكأنّ كفـه كـف عطـّار مسّهـا بطيب، رحب الراحة (واسع الكف).

د ـ صدره وبطنه: عريض الصدر، عاري الثديين (ليس عليهما شعر ولا شحم)، دقيق المسربة (دقيق الشعر بين اللّبة والسّرة). أنور المتجرد (شديد بياض الجسد). لم يكن في بطنه ولا في صدره شعر إلّا موصل ما بين اللّبة إلى السرة كالخط، معتدل الخلق مفاض البطن (مستوي البطن مع الصدر).

هـ ـ رجـــــلاه: ضخـــم الكـراديـس (المفاصل)، كانت في ساقيه حموشة  (دقيق الساقين)، ضخم القدمين، خمصان الاخمصين (مرتفع أخمص القدمين)، منهوس العقب (قليل لحم أسفل القدمين).

٣ ـ وصفه:

إذا تبّسم يتبسّم عن مثل المنحدر عن بطون الغمام وإذا افترّ افترّ عن سنا البرق إذا تلألأ (مبسمه يلمع). لطيف الخَلق، عظيم الخُلُق، لين الجانب، إذا طلع بوجهه على الناس رأوا جبينه كأنّه ضوء السراج المتوقّد، كأن عرقه في وجهه كاللؤلؤ، وريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر بين كتفيه خاتم النبوة.

٤ ـ مشيته:

يخطو تكفؤاً (يتمايل إلى الأمام)، ويمشي الهوينا (في رفق)، يبدر القوم إذا سارع إلى خير (يسبق)، وإذا مشى تقلّع (نقل قدميه). كأنّما ينحدر في صبب (ينزل في منحدر)، كان يقبل جميعاً ويدبر جميعاً(لا يتلفت برأسه).

أعمامه:
  • الحارث: أكبر ولد عبد المطلب وبه كان يكنّى، وشهد معه حفر زمزم، وولده: أبو سفيان، والمغيرة، ونوفل، وربيعة، وعبد شمس.
  • والزبير، وحجل وهو الغيداق، وضرار وهو نوفل، والمقوَّم.
  • أبو لهب وهو عبد العزى: أولاده: عتبة، وعتيبة، ومعتب، وأمهم أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان حمالة الحطب.
  • وأبو طالب: واسمه عبد مناف، وهو شقيق عبد الله الوحيد، أمهما فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم.
    وأنجب طالباً وعقيلاً وجعفراً وعلياً، وأم هانئ واسمها فاختة وأنجبت جعدة بن هبيرة المخزومي، وجمانة. وأمهم جميعاً فاطمة بنت أسد بن هاشم.
  • حمزة.
  • العباس: وهو أصغرهم سناً. وكان له من الولد تسعة ذكور وثلاث إناث: عبد الله، وعبيد الله، والفضل، وقثم، ومعبد، وعبد الرحمن، وأم حبيب، أمهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث زوجة النبي (ص)، وتمام، وكثير، والحارث، وآمنة، وصفيّة، لأمهات أولاد شتى.
وعمّاته ستة:
  • عاتكة: زوجة أبي أمية بن المغيرة المخزومي وأم أم سلمة.
  • أميمة: زوجة جحش بن رئاب الأسدي وأم زينب بنت جحش وعبد الله بن جحش.
  • البيضاء: وهي أم حكيم زوجة كرز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس.
  • صفية: زوجة الحارث بن حرب بن أمية ثم العوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وهي أم الزبير.
  • بَرّة: زوجة عبد الأسد بن هلال المخزومي وأم أبي سلمة زوج أم سلمة.
  • أروى: زوجة عمير بن عبد العزى بن قصي.

وأسلم من أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس، ومن عماته صفية وأروى وعاتكة وآخر مَن مات من أعمامه العباس، ومن عمّاته صفيّة.

وجدته لأبيه فاطمة بنت عمرو بن عابد بن عمران بن مخزوم بن مرة.

وجدته لأمه برءة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي.

أمه من الرضاعة: حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.

خالته من الرضاعة: سلمى بنت أبي ذؤيب السعدية.

إخوته من الرضاعة: عبد الله بن الحارث، وأنيسة بنت الحارث، أبوهما الحارث بن عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوازن.

زوجاته:
  1.  خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي: وهي أول زوجاته، ولم يتزوّج عليها رسول الله (ص) حتى ماتت، وأقامت معه أربعاً وعشرين سنة وشهراً.
  2. سودة بنت زمعة: وكانت زوجة السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة فتنصّر ومات فتزوجها النبي بعد وفاة خديجة بسنة.
  3. عائشة بنت أبي بكر.
  4. أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وهي ابنة عمته عاتكة، وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد، وأمه بَرّة بنت عبد المطلب فتوفي عنها سنة ٢ للهجرة وقد أنجبت له: عمر وكان قائداً في جيش أمير المؤمنين يوم الجمل ووالياً له على البحرين، وزينب.
  5. حفصة بنت عمر بن الخطاب، وكانت زوجة خنيس بن عبد الله السهمي.
  6. زينب بنت جحش الأسدية، وهي ابنة عمّته أُميمة، وكانت زوجة زيد بن حارثة فطلّقها فتزوجها النبي بأمر الله.
  7. جويريّة بنت الحارث بن ضرار المصطلقية من سبي بني المصطلق، أعتقها وتزوجها.
  8. أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، وكانت زوجة لعبد الله بن جحش فهاجر إلى الحبشة وتنصّر ومات عنها.
  9. صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب النضيري، من سبي بني النضير، أعتقها وتزوجها.
  10. ميمونة بنت الحارث الهلالية خالة عبد الله بن عباس.
  11.  زينب بنت خزيمة بن الحرث أم المساكين وكانت عند عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب فاستشهد عنها، وماتت في حياة النبي (ص).
  12. أم شريك التي وهبت نفسها للنبي (ص)، واسمها غزية بنت دودان بن عوف بن عامر، وكانت قبله عند أبي العكر بن سميّ الأزدي فولدت له شريكاً.
أولاده:

من خديجة:

  1. القاسم: عاش سبعة أيام.
  2. عبد الله: ولقبه الطاهر والطيب: مات صغيراً.
  3. فاطمة الزهراء (ع).
  4. زينب: تزوجها أبو العاص القاسم بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مُناف، وأمّه هالة بنت خويلد فأنجبت له أم كلثوم (أمامة). تزوجها أمير المؤمنين بعد الزهراء (ع). توفيت زينب بعد رسول الله بسبع سنين.
  5. رقية.
  6. أم كلثوم (آمنة): تزوجهما ابنا أبي لهب ثم طلقاهما، فتزوج عثمان بن عفان رقية فماتت بعد مدة وجيزة ثم تزوج أم كلثوم فماتت بعد قليل.
  7. والثلاث الأخيرات مختلف بين كونهن بناته من خديجة أو بنات هالة أخت خديجة وتربّين في كنفه (ص).

من مارية القبطية:

  • إبراهيم: عاش سنة وستة أشهر وأيام.
مواليه:
  1. زيد بن حارثة، وكان لخديجة، اشتراه لها حكيم بن حزام بسوق عكاظ بأربعمائة درهم فوهبته لرسول الله (ص) بعد أن تزوجها، فأعتقه فزوّجه ابنة عمّته زينب بنت جحش فطلْقها وأمر الله نبيّه بالزواج منها، وزوّجه حاضنته أم أيمن، فولدت له أسامة، وتبنّاه رسول الله (ص) فكان يدعى زيد ابن رسول الله، حتى أنزل الله تعالى “ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ” [الأحزاب: 5].
  2. أبو رافع: واسمه أسلم، وكان للعباس فوهبه له، فلما أسلم العباس بشّر أبو رافع النبي (ص) بإسلامه فأعتقه، وزوّجه سلمى مولاته، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع، فلم يزل كاتباً لعلي (ع) أيام خلافته.
  3.  سفينة: اسمه رباح اشتراه رسول الله (ص) فأعتقه وكان بوّاباً للحسن (ع).
جواريه:
  1.  مارية القبطية: أهداها له المقوقس عظيم القبط، فأنجبت له إبراهيم.
  2.  ريحانة بنت شمعون القرظية: من سبي بني قريظة.
  3.  أم أيمن حاضنة النبي (ص)، وكانت سوداء ورثها عن أمه، وكان اسمها بركة، فأعتقها وزوّجها عبيد الخزرجي في مكة فولدت له أيمن، فمات زوجها، فزوّجها النبي (ص) من زيد فولدت له أسامة، وكان يشبهها في لون البشرة.

خادمه: أنس بن مالك.

مؤذّنه: بلال الحبشي.

شعراؤه: كعب بن مالك، حسان بن ثابت، كعب بن زهير، النابغة الجعدي.

إغلاق