الاستطلاع

المسلمون في كينيا

241-242

إعداد:  السيّد حسّان الحسيني

 

لقد ارتضى الله تعالى أن يكون الإسلام خاتم الأديان السماوية، وذلك ليخرج الناس من ظلمة الشِّرك إلى نور التوحيد. فكانت مكّة المكرمة مهد الرسالة ثم أخذت شمس الإسلام تشرق شيئاً فشيئاً على كلِّ المعمورة، لذلك نسعى دائماً أن نواكب انتشار الإسلام وأن نقدِّم للقارىء الكريم نبذة عن ذلك في كلِّ القارات، ومن تلك البلاد جمهورية كينيا الإفريقية.

موقع كينيا:

تقع جمهوريّة كينيا في القسم الشرقي من القارة الأفريقيّة، تطلّ على المحيط الهندي من الجهة الشرقيّة، وتحدّها أوغندا من الجهة الغربيّة، ومن الجنوب الغربي قسم من بحيرة فيكتوريا، وتنزانيا من الجهة الجنوبيّة، وأثيوبيا من الجهة الشماليّة، أمّا من الجهة الشماليّة الشرقيّة فدولة الصومال، والسودان من الشمال الغربي.

المساحة والسكان
العاصمة نيروبي

تبلغ مساحة كينيا حوالي 580.367 كلم2 وعاصمتها نيروبي، يبلغ عدد سكانها حسب إحصــاء عـــام 2019 حـــوالي 52،574،000 نسمة. يمثِّل سكان كينيا الأصليين (الأفارقة) ما نسبته 98% من مجموع السكان، أمّا المجموعات السكانيّة الأخرى فتتكوّن من: الهنود الآسيويين، والأوروبيّين، وبشكل رئيسي البريطانيين والعرب. يشكِّل المسيحيون حوالي 60%، والمسلمون حوالي 35% و5% يهود وأديان الاخرى.

معظم المجموعات العرقية في كينيا لها لغاتها أو لهجاتها الخاصة، غير أنّ عدداً كبيراً من الكينيّين يعرفون اللغة السواحيلية بالإضافة إلى لغاتهم المحلية، كما يعرف الكثير من الكينيين المتعلّمين اللغة الإنجليزية، وهي اللغة الرسميّة في البلاد.

عملة كينيا الرسميّة هي شيلينغ كيني ويُرمز لها بـKes.

طبيعة الأرض:

تنقسم مظاهر السطح في كينيا إلى عدّة مناطق هي:

المنطقة الساحلية: تضمّ شواطئ جميلة وبحيرات ساحليّة مالحة، ومستنقعات لنباتات المانجروف. والسهول التي تغطّي نحو ثلاثة أرباع مساحة كينيا، وترتفع تدريجياً من مستوى البحر على الساحل إلى حوالي 1200 متراً. والمناطق المرتفعة التي تقع في جنوب غربي كينيا، وتـتكوّن من جبال وهضاب وتلال، وفي طرفها الشرقي يقع جبل كينيا وهو أعلى نقطة في البلاد، حيث يصل ارتفاعه إلى 5199م فوق سطح البحر.

المناخ:

يتنوَّع مناخ كينيا بين استوائي في المناطق المحاذية للساحل، وجاف في المناطق الداخلية، ويسود كينيا عامة المناخ الاستوائي، فترتفع الحرارة والرطوبة على المناطق الساحليّة والسهول المجاورة لها، بينما تنخفض الحرارة وتزداد الأمطار على المناطق الجبلية، وتقلّ الأمطار في أقصى الشمال، وتتحوّل المنطقة إلى المناخ شبه الصحراوي.

تاريخ البلد:

تعرّضت دولة كينيا للإحتلال بداية عام 1885م، حيث كانت البداية مع ألمانيا التي قامت باحتلال المناطق المحاذية للساحل واستولت عليها من سلطان زنجبار، وبعد عدّة سنوات قامت بريطانيا بإعلان كينيا مستعمرة من مستعمرات التاج البريطاني.

عانى الشعب الكيني مرارة الاستعمار البريطاني ممّا ولد شعوراً بالغضب عند عامة الشعب، فأدى إلى تأسيس حركة تحريرية عرفت باسم «الماو ماو» في الخمسينات، وذلك بسبب الشعور القاسي بالاضطهاد، فبعد رجوع الجنود الكينيّين من الخدمة في صفوف الجيش البريطاني، وجدوا أنّ السلطات الاستعمارية قد استولت على بيوتهم وأراضيهم وأعطتها كمكافأة للجنود البريطانيين العائدين من الحرب. هذا بالإضافة إلى العديد من مظاهر القهر التي تعرّض لها الشعب الكيني، من انتزاع أراضي المواطنين ومنحها للبيض وفرض الضرائب العالية وغيرها. بدأت حركة «الماو ماو» بشنّ عدد من الحروب والمعارك الصغيرة من أجل استعادة الأراضي، وترتّب على هذا قيام قوات الاستعمار باعتقال أعداد كبيرة من الشعب الكيني، بالإضافة الى تفشّي الجوع والأمراض بين الأطفال.

تمكّنت كينيا أخيراً من الحصول على استقلالها في 12 تشرين أول/أكتوبر 1963م، وجاء «جومو كينياتا» رئيساً للبلاد بعد الاستقلال وجاء اسم الدولة «كينيا» مستمداً من اسم هذا القائد، وفي عام 1964م أصبحت كينيا جمهورية.

نظام الحكم:

إنّ نظام الحكم في كينيا جمهوري، ويشغل رئيس الجمهورية كلّاً من منصبي رئيس الدولة ورئيس الحكومة، ويتمّ انتخابه بالاقتراع الشعبي لفترة رئاسية مدّتها خمس سنوات كما له الحق في مدّة ثانية. يتعيّن على المرشح للرئاسة أن يحصل على 25% أو أكثر من الأصوات، في خمس مقاطعات من المقاطعات الكينية، وفي منطقة العاصمة؛ حتى يتجنّب إعادة الانتخابات.

اقتصاد كينيا:

تعتبر كينيا ثالث أكبر اقتصاد في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء بعد كلّ من نيجيريا وجنوب إفريقيا بناتج محلي إجمالي يبلغ 99 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن تبدأ كينيا بإنتاج وتصدير النفط ابتداءً من عام 2021، ما من شأنه توفير محفزات أكبر للنمو، غير أنّه على المدى القصير، تظلّ كينيا معرّضة لمخاطر هروب رؤوس الأموال بسبب ضعف مراكزها المالية الخارجية.

يلعب القطاع الزراعي دوراً حيوياً في الاقتصاد الكيني؛ إذ إنّ أكثر من 15% من الأراضي تتمتّع بالخصوبة ووفرة الأمطار، وهو ما يفسِّر توجّه حوالي 75% من الشعب إلى الزراعة، بحيث يساهم القطاع الزراعي بفاعليّة في الناتج المحلي الإجمالي بنِسَب قد تصل إلى 24%؛ خاصة وأنّ كينيا هي المنتج الرئيسي للشاي والقهوة، إضافة إلى تصدير الفواكه والخضروات الطازجة كالملفوف والبصل والمانجو وغيرها. ولا شك أنّ القطاع السياحي يعدّ من أهمّ القطاعات الاقتصادية باعتبار كينيا المقصد الأكثر تفضيلاً لمنظمي رحلات السفاري.

أمّا في التجارة الخارجية، فإنّنا نجد الى جانب الصّادرات الرئيسيّة من البن والشاي، صادرات أخرى منها: الإسمنت، والزهور، واللحوم، والأناناس، أمّا الواردات فتشمل: الآلات الصناعية، والحديد، والفولاذ، والنفط.

أهم المدن والمعالم:
  • العاصمة نيروبي: تعدُّ مركزاً للأعمال والتجارة في شرق إفريقيا، وتمتاز بمبانيها الشاهقة وشوارعها الفسيحة.
  • مدينة مومباسا: تعدّ ثاني المدن الكينية وتحمل الطابع التاريخي، كما أنَّ سواحلها المطلّة على المحيط الهندي من أكثر المناطق السياحية جمالاً. ويصنّف ساحل كينيا واحداً من أفضل الأماكن لممارسة رياضتي الصيد والغطس.
  • جزيرة لامو: تقع داخل المحيط الهندي شمال شرق مومباسا، وقد صنِّفت كواحدةً من مواقع التراث العالمي لليونسكو، فالمدينة القديمة في لامو هي أقدم مستوطنة مأهولة في كينيا، وأصولها التاريخية تعود إلى القرن الثاني عشر.
  • متحف كينيا الوطني: ويضم عدداً من المعروضات التاريخية والثقافية المحليّة.
    المتحف الوطني في نيروبي
  • جبل كينيا: هو أعلى جبل في كينيا والثاني في أفريقيا بعد كليمنجارو، يقع شمال شرق نيروبي في المرتفعات الوسطى شرق الوادي المتصدِّع العظيم، ويعدُّ «منتزه جبل كينيا الوطني» أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو.
تاريخ الإسلام في كينيا

لقد شهدت القارة السمراء هجرات إسلاميّة متعدِّدة، منها هجرة المسلمين إلى جمهورية كينيا، فوصول الإسلام كان مبكراً جداً أي في القرن الهجري الأول تقريباً عام 65هـ، وذلك في أيام عهد عبد الملك بن مروان. والسبب الرئيسي وراء هذه الهجرات هو العلاقات التجارية المتبادلة مع بلدان الساحل الجنوبي للجزيرة العربية منذ ما قبل الإسلام.

ثم بعد ذلك بدأ المسلمون العرب بالهجرة إلى كينيا، والدافع كان ـ الفرار من الحكم الأموي ـ وما يؤكد ذلك هو وجود بعض الآثار الإسلامية في مدينة لامو التاريخية والتي يرجع تاريخها إلى عام 830م حيث تم اكتشاف آثار مسجد قديم عام 1984م. وهكذا بدأ المسلمون بتأسيس مدن إسلامية على طول الساحل وذلك بين القرنين الثاني عشر والخامس عشر الميلادي.

كما نلاحظ أنَّ للتجار العرب دوراً هاماً في نشر الإسلام بعد اختلاطهم بالشعب الكيني، حيث عملوا على التقريب بين الإسلام والعادات الكينية الأمر الذي حبَّب الإسلام اليهم، فاعتنقوه فرادى وجماعات. ويشير بعض المؤرخين إلى أنّ قبائل الأزد العمانية كان لها دورٌ بارزٌ في نشر الإسلام من خلال هجرتها إلى كلّ من مدينة لامو وضواحي مدينة «مومباسا».

ثم بعد ذلك انتقلت البلاد إلى مرحلة جديدة ألا وهي الاحتلال البرتغالي الذي دام لمدة قرنين من الزمن، ليصبح بعد ذلك ساحل أفريقيا الشرقي تابعاً لسلطان زنجبار منذ العام 1840م.

أمّا الشمال الشرقي فوصله الإسلام عن طريق الصوماليين الذين عرفوا الإسلام منذ عام 800م، كما عرفت قبائل «الموميا» الإسلام في غرب كينيا عن طريق تنجانيقا، وكذلك أيضاً بالنسبة لقبائل «الكيكويو» وهم يصنَّفون كأكثر الجماعات العرقية انتشاراً في كينيا.

أمّا بالنسبة لجزيرة «سنجا»، فقد وفد إليها الآلاف من المسلمين الذين شيّدوا المدينة وبنوا فيها مسجداً وعدَّة مراكز إسلاميّة، وكان ذلك نتيجةً للهجرات العربية والفارسيّة إلى كينيا، بالإضافة إلى إقبال الأفارقة على اعتناق الإسلام.

وبالتالي فقد تأسّس جيل جديد من «السواحلييين»، كما ظهرت في شرق أفريقيا لغة جديدة وهي اللغة «السواحلية» التي ضمَّت مفردات عربيّة وفارسّية وأفريقيّة حتى أضحت من أهم اللغات الأفريقية، وتُرجمت إليها معاني القرآن الكريم.

جبل كينيا

وقد عمل المسلمون في كينيا على إنشاء العديد من الهيئات والجمعيّات، التي يشرف عليها المجلس الأعلى للمسلمين في كينيا، وتعتبر «المؤسسة الإسلامية في نيروبي» من أقدم الهيئات، حيث أنشئت عام 1963م، هذا بالإضافة إلى إنشاء المدارس الدينية الحديثة ومدارس تحفيظ القرآن الكريم.

ولا شكَّ أنَّ الجهود التي بذلها المسلمون كانت كبيرة جداً وذلك لما واجهوه من صعوبات أهمها حركة التنصير التي جاء بها الاستعمار البرتغالي أولاً، ثم الاستعمار الألماني ـ البريطاني عام 1896، الأمر الذي أدى إلى نشوب العديد من الثورات منها ثورة «وينو» عام 1890م، وثورة «المازوري» عام 1896م. وفي ظلّ هذه الأوضاع، استغلّت البعثات التنصيرية هذه الظروف، ورصدت مبالغ طائلة من أجل تشييد المدارس والكنائس والمستشفيات، كما طوَّرت التعليم المهني والتعليم.

المسلمون اليوم

يشكِّل المسلمون جزءاً لا بأس به من المجتمع الكيني، أي ما يزيد عن ثلث عدد السكان تقريباً، وإن كان هناك بعض الجهات التي تسعى إلى إظهار المسلمين كأقلّيات في المجتمعات الأفريقية بشكل عام. ولكن على الرغم من كلّ هذه المحاولات إلا أنّ الكينيين لا يزالون يقبلون على الإسلام لا سيّما المثقفين والطلاب. ويتركز تواجد المسلمين في مناطق لها أهميّة اقتصاديّة واستراتيجيّة، ممّا يشكِّل عنصراً فعالاً بهدف تحسين الوضع المعيشي على المستوى الخاص والعام. ويتأرجح الوضع المعيشي للمسلمين في كينيا بين المتوسط والفقير، حالهم كحال غالبيّة السكان، حيث يعمل معظمهم في القطاع الزراعي والخدمات الإجتماعية.

أمّا بالنسبة لتوزع المسلمين على الأراضي الكينيّة فينقسم على الأقاليم الثمانية على الشكل التالي:

  • ـ إقليم الساحل: أهمّ مدنه «مومباسا»، وتسكن جنوبه عدّة قبائل وتبلغ نسبة المسلمين حوالي 80%، أمّا في الغرب منه فتصل النسبة إلى حوالي 26%.
  • ـ الإقليم الشرقي: (حوالي 30% مسلمين).
  • ـ الإقليم الشمالي الشرقي: (نسبة المسلمين حوالي 99%).
  • ـ الإقليم الأوسط: نسبة المسلمين حوالي 15%.
  • ـ إقليم نيروبي: يضمّ جالية كبيرة من العرب والهنود والأفارقة، وتتمركز فيه معظم الجمعيّات الإسلامية.
  • ـ إقليم رفت فالي: يوجد فيه حوالي 6% من المسلمين.
  • ـ الإقليم الغربي: يوجد فيه حوالي 7% من المسلمين.
  • ـ إقليم نيانزا: يضم عدداً لا بأس به من المسلمين، ومن أهم معالمه «بحيرة فيكتوريا» الشهيرة.
    مسجد الهدى- جنوبي نيبروبي
الجمعيات الإسلامية:
  • المؤسسة الإسلامية في نيروبي: أنشئت سنة 1963م بجهود أهل الخير، تعمل المؤسسة على عدَّة محاور منها: الدعوة الإسلاميّة من خلال المحاضرات، الكتب، التعليم، إنشاء المدارس الدينية الحديثة وإنشاء مدارس تحفيظ القرآن.
  • الاتحـاد الوطني لمسلمي كينيا: تأسس عام 1968م على يد محمد سالم بلالة، ويهدف الى توحيد مسلمي كينيا خاصة مسلمي المناطق الساحلية، وله عدة فروع، إلاّ أن دوره تقلًّص في الساحة الكينية بعد بزوغ فجر المجلس الأعلى لمسلمي كينيا.
  • المجلس الأعلى لمسلمي كينيا: تأسس عام 1973م، ويعتبر الممثِّل الرسمي لمسلمي كينيا أمام الحكومة، والذي يتواصل معها من أجل رسم السياسات الخاصة بالمسلمين وضمان حقوقهم، وكان معظم قادة أو الطاقم الإداري للمجلس في نفس الوقت وزراء ونواب في البرلمان، ويندرج تحته كل من «مجلس العلماء» و«مجلس الأئمة والعلماء»، وهما المختصان بالشؤون الدينية وشؤون المساجد في كينيا، ويضمّ 12 عضواً، وله أربعة فروع، ويقوم ببرامج توعوية وبرامج اجتماعية للأئمة لرفع مستوياتهم العلمية.

تتلخّص أهداف المجلس في النقاط التالية:

  1. ـ توحيد كلمة المسلمين في كينيا.
  2. ـ تمثيل المسلمين كمؤسسة دينيّة رسميّة ناطقة باسم المسلمين في كينيا.
  3. ـ إنشاء المشاريع الإسلامية في البلد ومنها المدارس.
  4. ـ طلب منح دراسية للطلاب المسلمين خارج كينيا.
  5. ـ يقـوم بمهمـة همـزة الوصـل بيـن ممثلـي الجمعيـات الإسلاميـة فـي كينيـا والحكومة الكينية.
  • المنتدى الوطني لقادة المسلمين: يضمّ 15 عضواً من ممثلي المجالس والمؤسسات الإسلامية في كينيا، وله ستة فروع في أقاليم كينيا، ويقوم بدور القوة الإسلامية التي تمارس الضغط على الحكومة من أجل مناصرة قضايا وحقوق المسلمين، خاصة وأنّ المسلمين يمثلون الأغلبية في إقليمين من الأقاليم الثمانية، ويمثلهم 10% من أعضاء البرلمان، وأربعة وزراء وعشرة من الوزراء المساعدين.
  • جمعية مسجد في نيروبي: لهذه الجمعية نشاط كبير في الدعوة الإسلامية وفي رعاية أكثر من (25) مدرسة وعشرات المساجد. وتؤمّن التعاون مع المدرّسين الذين تبعثهم دائرة الإفتاء إلى كينيا.
  • معهد مشاكوس للدراسات الإسلامية: يضم هذا المعهد قسماً داخلياً للطلبة من تانزانيا ومالاجاسي ومن الأماكن النائية. والتدريس فيه للبنين والبنات. وللمعهد نشاط كبير في الدعوة الإسلامية، فقد دخل كثير من سكان بلدة مشاكوس الإسلام على يد أساتذة هذا المعهد، فبعد تأسيس المعهد أصبح مسجد البلدة الصغير يزدحم بالمصلين ما اضطر جمعية المسجد إلى توسعته.
  • الجمعية الإسلامية: للجمعية مدرسة للبنين والبنات اسمها (فيتا) تضم حوالي (769) طالباً وطالبة من أبناء المسلمين عدا غير المسلمين. وكان لهذه الجمعية مدارس أخرى أقفلتها لضعف إمكانياتها المادية.
  • جمعية المرأة المسلمة: وأعضاؤها خليط من النساء العربيات والأفريقيات ولهنّ عدَّة مدارس تعمل على تربية البنات تربية إسلامية.
  • مركز الرحمة لتحفيظ القرآن الكريم وعلومه: يقدِّم خدماته لـ 20 ألفاً من سكان منطقة «أجارا» والقرى المحيطة بها، ويتكوّن من ثلاثة فصول دراسيّة ومكتب للإدارة إضافة إلى المرافق الصحية وأماكن الوضوء، وغيرها من المرافق التي تخدم ما يزيد على 100 طالباً.

هذا بالإضافة إلى العديد من المؤسسات والجمعيات نذكر منها:

  • ـ الجمعية الخيرية الإسلامية.
  • ـ جمعية الشبان المسلمين في نيروبي.
  • ـ المؤسسة الإسلامية.
  • ـ مؤسسة القرآن الكريم في نيروبي.
  • ـ جمعية الدعوة الإسلامية في مومباسا.
  • ـ الجمعية الإسلامية الباكستانية في مومباسا.
  • ـ الجمعية النسائية العربية الإفريقية في مومباسا.
  • ـ الجمعية الصومالية الإسلامية في نيروبي.
  • ـ جمعية الإصلاح الإسلامية.
  • ـ جمعية الرعاية الاجتماعية لمسلمي شمال وشرق كينيا.
  • ـ مجلس العلماء: تأسس عام 2005م، ومقره في نيروبي.
  • ـ المنتدى الإسلامي.
  • ـ مركز لامو للشباب المسلم في كينيا.
    المسجد الجامع في نيروبي
المساجد:

للمسلمين ما يقرب من 20 ألف مسجد في كينيا، 200 منها في نيروبي وحدها، وأبرزها:

المسجد الجامع في نيروبي، قد شُيِّد بين العامين 1925م و1933م، وتمّت توسعته فيما بعد ليضم عدداً من المباني الملحقة، ويقوم بعدد من الأنشطة تشمل ما يلي:

  • ـ نشاط الدعوة، ويتضمن برنامجاً إذاعياً وزيارات للمدارس العامة والدينية والكليات والسجون، والإشراف على خطبة الجمعة في المساجد المختلفة، وتقديم محاضرات عامة، وتقديم برنامج مكثف لتعلـيم المسلمين الجدد.
  • ـ النشاط الإعلامي: ويتمثّل في نشرة الجمعة والتي تصدر باللغة الإنجليزية منذ 10 سنوات، وتوزّع 12 ألف نسخة عقب صلاة الجمعة من كلّ أسبوع في كلّ أنحاء كينيا.
  • ـ نشاط المكتبة والخدمات المعلوماتية.
  • ـ أنشطة خدميَّة: وتتضمَّن دفن ونقل الموتى، ومركز موارد الأسرة، والاستجابة للطوارئ والكوارث، وتوزيع الطعام وغيرها.
  • ـ الأنشطة التعليميّة، وتتضمَّن: مساعدات للطلبة المحتاجين، ومعهد التدريب في الجامع الذي يهدف إلى تقديم تدريب مهني للشباب المسلمين، إلى جانب برامج تكنولوجيا المعلومات، وبرامج تكنولوجيا صناعة الملابس، وبرامج تعليم اللغة العربية والإسلام.

افتتحت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف) مؤخراً 14 مسجداً جديداً متنوعة المساحات في أربعة أقاليم في جمهورية كينيا، لخدمة آلاف المسلمين الكينيين. وتنوّعت نماذج البناء للمساجد المقدّمة وبعضها أُلحقت بها مصلّيات للنساء، وقد توزّعت المساجد على قرى ومدن كينيا، كما يلي: تسعة مساجد في إقليم الشمال الشرقي، منها 4 مساجد في قرى مدينة قاريسيا، و3 مساجد في قرى مدن سلاني، جيلوري، ساقا، ومسجدان في غرب كينيا في قرى مدينة مومباسا، ومسجدان في إقليم الساحل في قرى مدينتي تناريفا ومالدي ومسجد في الإقليم الأوسط في مدينة إمبو.. تقدِّم هذه المساجد خدماتها لما يزيد على 100 ألف مسلم من أهل هذه المناطق والقرى ومن أهمها حلقات تحفيظ القرآن الكريم وتعلّم المبادئ الأوّلية للحساب والقراءة وأحكام التلاوة والدروس الدينية.

المدارس الإسلامية

لقد سيطر التعليم الإسلامي على شرقي أفريقيا قبل استيلاء الاستعمار الأوروبي على المنطقة، وكانت العربية لغة التعليم أثناء تلك الفترة. ولكن عندما احتلّت بريطانيا كينيا بدأت النظرة للتعليم التقليدي تتغيّر، فرفض المسلمون إلحاق أبنائهم بمدارس الإرساليات، ولم يطوّروا مناهج مدارسهم فبقيت الوظائف مقصورة على غير المسلمين. وبقي المسلمون يقاطعون المدارس الحكومية، ولم يستطيعوا إدخال اللغة العربية، وعلوم الدين في مناهج المدارس الحكومية.

وبعد الحرب العالمية الثانية تم إنشاء «معهد مومباسا الإسلامي» وتحوّل إلى معهد فني، وتأسَّست مدرسة عربية في مدينة (شيلا) منذ أكثر من 25 عاماً، ليتفرّع منها حوالي 40 مدرسة في أنحاء كينيا، تدرّس فيها علوم الدين واللغة العربية، وهي الآن بحاجة إلى تطوير مناهجها ودعمها ماديّاً.

مسجد الرحمة
أنواع المدارس الإسلامية:

هناك ثلاثة أنواع من المدارس الإسلامية، وهي:

  1.  المدارس العربيّة الإسلاميّة: وتُعنىَ بتعليم اللغة العربية والعلوم الشرعية، وقد تضيف بعض المقررات اليسيرة مثل اللغة الإنجليزية, ولا تدرّس العلوم العصرية، ومثال ذلك «مركز التوحيد».
  2.  المدارس المسائية: وتقوم بتدريس العلوم العربيّة والشرعيّة في الفترة المسائية لطلابها الذين يلتحقون في الفترة الصباحية بالمدارس العامة، وذلك مثل: «المدرسة المنوَّرة الإسلامية»، و«مدرسة الإنابة للبنات»، و«مدرسة الصالحين»، و«مدرسة معاذ».
  3. المدارس المدمجة: وتقوم بتدريس المتعلمين المنهجين في آنٍ واحد، فيطبَّق فيها منهج وزارة التعليم الكيني للمرحلة الابتدائية، وتضيف إلى ذلك تدريس اللغة العربية والعلوم الشرعية.
تحديات المسلمين ومطالبهم
مسجد باركلاندز

تُجمع غالبيّة القيادات الإسلاميّة على أنَّ المجتمع الإسلامي الكيني يواجه نوعين من التحديات البارزة التي تعترض الهوية والوجود الاسلامي:

  1.  التحديات التي تواجه مجتمعات المسلمين من داخلها: ويبرز في الصدارة منها ما يتعلّق بضعف التعليم الديني والعصري، وهو ما أدى إلى بقاء المسلمين في سلّم اجتماعي أدنى، على الرغم من محاولات تدارك ذلك، والنجاح بتأسيس مدارس عصرية، بلغت نحو 10 مدارس ولكنّها غير كافية وشيوع الفقر الذي يطال %55 من المسلمين، وهو الأمر الذي تعمل على مكافحته العديد من المنظمات الأهلية.
  2. التحديات الخارجية التي تواجه المسلمين: يعانى مسلمو كينيا، وحسبما تذهب تأكيدات قياداتهم، من مد تنصيري جارف وزحف هائل  إضافة إلى السيطرة اليهودية المتغلغلة في البلاد، والأمر يتطلّب سرعة إعادة تنظيم صفوف مسلمي كينيا وإعادة تخطيط الدعوة الإسلامية بتطوير وسائلها وأساليبها بما يتوافق مع تحديات المرحلة.
الشيعة في كينيا

لم يكن للمسلمين الشيعة وجود فعّال في كينيا قبل منتصف القرن التاسع عشر حتى جاءت مجموعة من الشباب الشيعي المتدين من القارة الهندية وعلى الرغم من قلة عددهم إلا أّنهم كانوا أثرياء جداً مما مكّنهم من إنشاء مدارس ومراكز وذلك لممارسة الشعائر الدينية.

وقد وصل أول وفد من علماء الشيعة الإثني عشرية إلى كينيا عام 1982م حيث استطاعوا استمالة بعض الشباب المتديّن إلى مذهبهم. ورغم أنّه لا توجد إحصائيات دقيقة للعدد الحقيقي للشيعة في كينيا إلا أنّهم يسجّلون حضوراً قوياً على الأرض بفضل نشاطاتهم وجمعياتهم المنتشرة في معظم المناطق.

الأصول العرقية للشيعة في كينيا:

الشيعة الخوجة الإثني عشرية: هم أهم المجموعات الشيعية في كينيا. وكلمة خوجا مأخوذة من الكلمة الفارسية «خواجا» وتعني السيد أو المعلم وهم معروفون بحيويتهم وقدرتهم على التأقلم مع ظروفهم الإقتصادية والإجتماعية المتغيرِّة. وقد قدِموا من شبه القارة الهندية إلى شرق أفريقيا ما بين أوائل القرن التاسع عشر الميلادي وأربعينيات القرن العشرين واستقرّت المجموعة الأولى منهم في زنجبار وبعض مدن الساحل مثل مومباسا ولامو.

يتمركز الشيعة الإثنا عشرية في مومباسا ونيروبي وناكورو. وهم من أكثر الجماعات نشاطاً على المستوى الدعوي.

مسجد الخوجة في نيروبي

وينشط المذهب الشيعي في كينيا في المناطق التالية:

1 ـ العاصمة نيروبي: يوجد فيها العديد من المراكز للشيعة أهمها:

  • ـ مدرسة الرسول الأكرم (ص)
  • ـ مدرسة جعفر أكاديمي.
  • ـ مستوصف باك رود.
  • ـ النادي الجعفري في حي لفنتون.
  • ـ المركز الثقافي وسط مدينة نيروبي لتعليم اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ويصدر العديد من المجلات من أهمها رسالة التقريب ومجلة التوحيد ورسالة الثقلين ومجلة الهدى للأطفال.

2 ـ مدينة لامو: بدأ النشاط الشيعي منها وذلك لأهميتها الدينية والتاريخية فنجد فيها العديد من النشاطات:

  • ـ مدرسة الصفاء التي تتضمن المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعيه.
  • ـ جمعية آل البيت (ع) في لامو وهي تشرف على مركز الصفا ومدعومة من رجال أعمال كويتيين ولبنانيين.

3 ـ مدينة ماتندوني: وفيها مدرسة ابتدائية مدعومة من الشيعة.

4 ـ مدينة قارسين: حيث اشتروا قطعة أرض لإنشاء مجمّع ومركز عبادة متكامل .

5 ـ مدينة مالندي في حي مأويني: وفيها مركز يضم مدرسة ابتدائية، مكتبة عامة، مسجداً ومدرسة.

6 ـ مدينة مومباسا: وهي مثال حي وناضج على الحياة العامة للشيعة الإمامية (الخوجة) في احتفالاتهم ومآتمهم وفي شتى أعمالهم الحياتية. حيث أسسوا ثانوية بنظام الدمج بين العلوم الشرعية والمنهج الكيني، ولهم نشاط ملحوظ في هذه المدينة التي هي عاصمة الساحل. لم ييأس الفضلاء من الشيعة هناك أو يستسلموا للصعوبات التي تواجههم فأنشأوا حوزة أمير المؤمنين (ع) عام 1986م، وهي تضمّ: مصلّى وحسينية للرجال وللنساء، مدرسة تحوي 24 صفاً دراسياً، مغتسل للأموات، مكاتب للإدارة، سَكَن لإمام الجماعة، سَكَن للعاملين، مطبخ (مع التجهيزات) ومكتبة عامة.

وقد خرّجت الحوزة أكثر من 2000 طالب، وأرسل بعضهم إلى الخارج لإتمام دراستهم، وأرسل البعض لمناطق أخرى لتبصير الناس وتعريفهم بمذهـب أهل البيت (ع).

كما أنّ لهم نشاطاً صحياً من خلال المستوصفات التي يديرونها قرب مسجد الشيخ  (دور) ولهم كذلك مجموعة أوقاف في فيبنغو.

7 ـ ماثوقا: وفيها مركز تابع للشيعة ويضم قسماً داخلياً وهو عبارة عن معهد لتدريب الدعاة وطلبة العلم القادمين من كافّة مناطق كينيا ليتم تدريبهم لكي يقوموا بالدعوة إلى التشيّع.

مجالس العزاء الحسينية في منطقة ناكورو

8 ـ شيموني: وفيها مسجد ومدرسة ابتدائية كما أنّ لديهم العديد من المساجد في القرى النائية.

9 ـ منطقة ناكورو: التي تعتبر إحدى أهم مراكز انتشار الشيعة ولهم المراكز التالية فيها:

  • ـ مركز الرسول الأكرم (ص) الذي يضم مدرسة من الروضة إلى الثانوية بالإضافة إلى مسجد وقسم داخلي للمبيت ومزرعة ومعهد لإعداد الدعاة.
  • ـ مركز بلال وهو المقر الرئيسي للشيعة في المنطقة وفيه مطبعة لطباعة الكتب ومعهد وقاعة للمؤتمرات وسكن للدعاة والعمّال، كما توجد مدرسة متكاملة من الروضة إلى الثانوية.
  • ـ مبنى تجاري وقفي للاستثمار وتغطية نفقات الدعوة وتمويل الأنشطة وتقديم قروض ميسرة.
  • ـ مركز بحيرة ناكرو وهو يقع في حي فقير وفيه مدرسة دينية.
  • ـ مركز الإمام الأعظم ويتكوّن من أربع طوابق، وفيه مركز للمهتدين الجدد ومعهد للبنين.
إغلاق