سؤال وجواب

سؤال وجواب

241-242

بقلم: مرتضى السيد حيدر شرف الدين
سؤال: ما قضية سلب السيدة الزهراء (ع) ملكها من أبيها؟

جواب: هذه قضية نقلتها مصادر السنّة والشيعة، وهو أول قرار صدر من دولة الخلافة.

يوم فتح خيبر كانت حصّة النبي (ص) من الغنانم منطقة فدك والعوالي وهي مجموعة مزارع؛ لأنّه لم يوجف عليها بخيل ولا رجال.

نزلت آية: “وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ” [الإسراء: 26]، فاعطاها النبي لفاطمة في حياته كهبة، وكان لها وكيل يدير شؤونها. عندما تولى أبو بكر الخلافة طَرَدَ وكيل الزهراء من فدك وقال: إنّها ملك للخزينة (بيت المال).

وادّعى أنّه سمع النبي (ص) يقول: «نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة».

مع العِلم أنّ فدكاً لم تكن إرثاً، بل هبة من النبي (ص)، فأخبرته الزهراء (ع) أنّها هبة من النبي (ص) لها، فطالبها بشهود، فجاءت بعلي والحسن والحسين وأم أيمن مربية النبي (ص) فشهدوا لها، فردَّ شهادتهم بدعوى أنَّ علياً زوجها ويجر النفع لبيته، والحسنان طفلان. متناسيا آيات التطهير والمباهلة وسورة الإنسان، وغيرها، التي تشهد كلها بصدقهم (ع)، وأم أيمن امراة لا تُقبل شهادتها وحدها، فماشته الزهراء (ع) وسلّمت معه جدلاً، وخطبت في المسجد خطبة أثبتت فيها أنّ الأنبياء يورثون، استنادًا إلى القرآن الكريم بآيتيّ:“يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ”[مريم: 6]، و“وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ “[النمل:16].

يعني على مبدأ سلّمنا جدلاً أنّ النبي لم يهبني الأرض، فإنّها تكون إرثاً لي، فردَّ عليها كلامها.


سؤال: هل يعتبر طلب المساعدة من الغير قلّة ثقة بالله (عزّ وجل)؟

جواب: الله عزَّ وجلَّ أمرنا بالتوكَّل عليه والرجاء منه. ولكنّه أمرنا بالأخذ بالأسباب لأنّه أبى أن تجري الأمور إلا بأسبابها. فينبغي أن نستعين بالأسباب في الوصول إلى حاجاتنا دون أن نعوّل عليها أو نعلّق قلبنا ورجاءنا بها بل يكون رجاؤنا موجهاً إلى الله تعالى.

على القاعدة التي علّمنا إيّاها صاحب العصر والزمان (عجَّل الله تعالى فرجه الشريف) في دعائه:

يا مالك الرقاب ويا هازم الأحزاب ويا مفتّح الأبواب وبا مسبِّب الأسباب سبِّب لنا سبباً لا نستطيع له طلباً بحق لا إله إلا الله محمد رسول الله.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق