قراءة في كتاب

«مختصر مفيد»

تأليف: سماحة العلامة الراحل المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي (قده)

قراءة : السيد حسّان الحسيني

 

إنَّ الله سبحانه وتعالى قد فضّل الناس فيما بينهم بالإيمان والتقوى والعلم، ولا شكَّ أنّ الإيمان والتقوى يتفرّعان عن العلم، لأنّ الإيمان الحقيقي لا يكون إلا عن العلم ومن ثم التقوى.

قال الله (عزّ وجل) في محكم الكتاب: “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ” [فاطر: 28]، وقد ورد عن الإمام الصادق (ع): «إنَّ الله يحشر الناس يوم القيامة على  صعيد واحد، وتوضع الموازين فتُوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء، فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء»، وقال (ع) في موضع أخر: «عالمٌ يُنتفع بعلمِه خير من سبعين ألف عابد».

ومن مداد هؤلاء العلماء، كتاب عنوانه «مختصر مفيد» مؤلف من أحد عشر جزءاً، خطَّته أنامل سماحة العلامة الراحل المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي (قده).

هذا الكتاب المبارك عبارة عن دوحةٍ غنّاء، يحتوي على مواضيع فكرية متنوِّعة بحيث أنَّ القارئ يجد فيه ضالّته وبشكل مختصر ومفيد.

فالكتاب عبارة عن مجموعة كبيرة من الأسئلة المتنوِّعة ( فقه، عقيدة، تاريخ، إجتماع، إلخ….) التي كانت تَرِد إلى السيد المؤلف وكان يجيب عليها بأسلوبٍ مرنٍ سهلٍ، فيستفيد منها المتخصِّص وغيره. ولا شكَّ أنَّ هذا الكتاب قد أغنى المكتبة الإسلامية لما يحتويه من فوائد علمية جمّة تعتبر موضع حاجة لدى المجتمع المتديّن وغيره.

وقد ورد فيما نُسِب إلى أمير الكلام (ع):

ما لفضلٍ إلا لأهلِ العلمِ أنّهمُ           على الهُدَى لِمن استهدى أدلاءُ

وقيمةُ المرءِ ما قَد كانَ يُحسنُهُ          والجاهلونَ لأهلِ العلمِ أعداءُ

فقم بعلمٍ ولا تطلُبْ بهِ بدلاً               فالناسُ موتى وأهلُ العلمِ أحياءُ

فأهل العلم أحياءٌ بما تركوه للامة من علوم تنتفع بها المجتمعات وتكون منارةً للإسلام وأهله.

إغلاق