واحة الروح

واحة الروح

241-242

وصايا خالدة

وصيّة النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: الصلاة عماد الدين واللسان أكبر، والصدقة تمحو الخطيئة واللسان أكبر، والصوم جُنّة من النار واللسان أكبر.

يا أبا ذر: الدرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإن العبد ليرفع بصره فيلمع له نور يكاد يخطف بصره فيفزع لذلك فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك، فيقول: أخي فلان كنا نعمل جميعاً في الدنيا وقد فُضّل عليَّ هكذا! فيقال له: إنّه كان أفضل منك عملاً، ثم يجعل في قلبه الرضا حتى يرضى.


شرح المفردات:

واللسان أكبر: أي أنّ ما يصدر عن اللسان من أمر بالخيرات وبيان للحقائق أكبر من الصلاة والصدقة والصوم والجهاد.

الجُنّة: الوقاية.


عباد يخشون الله

الرسالة قبل المقام
هاجر المرجع الكبير الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي إلى قمّ المقدّسة وأسَّس فيها حوزة علميّة صاعدة. فلمّا دنت منه الوفاة عام ١٣٥٥ أشار إلى أحد أبرز أركان الحوزة العلمية في قمّ وهو آية الله السيد صدر الدين الصدر ليكون القائم بشؤون الحوزة العلمية، وبالفعل فقد كانت أمور المرجعية وزعامة الحوزة العلميّة متّجهة إلى السيد الصدر. لكن السيد تراسل مع المرجع الكبير السيد حسين البروجردي، وأقنعه بالهجرة إلى قمّ، وتولي المرجعيّة وزعامة الحوزة العلمية فيها. وهذا ما حصل فعلاً، ليضع السيد الصدر كلّ طاقته وإمكاناته بين يدي السيد البروجردي، ليلمع نجمه كزعيم للحوزة العلمية وشخصيّة قياديّة غطّت العالم بنشاطاتها المتنوعة، ومرجعيّة كبرى شاطرت مرجعية النجف الأشرف في تقليد المؤمنين. وليبقى السيد صدر الدين الصدر باختياره جندياً مجهولاً في الظل يعمل بصمت من أجل نجاح هذه  المسيرة.
فما أحراه بالوسام الذي قلّد به جدّه الكاظم (ع) صاحبَه صفوان بن يحيى حيث قال: “ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حبّ الرئاسة”.

ثم قال: لكن صفوان لا يحب الرئاسة».

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق