عقيدة

المهدي ضرورة إنسانية

243-244

بقلم: السيد محمد رضا شرف الدين[i]

 

المقصد من هذا الخطاب إيقاظ الضمائر وتنبيه الوجدان، وهو موجه للإنسان بما هو إنسان، ولعامّة مجتمعاته مع صرف النظر وغضّ البصر عن المعتقدات والمذاهب والمشارب، فالكل لآدم أبناء، وللإنسانية قيمتها الكبرى.

إنّ النزاعات الحاصلة -سواء داخل المجتمع الإيماني الشيعي أم المجتمع الإنساني الذي يضمّ مدرسة أهل البيت(ع) وغيرها من المشارب الإسلامية، والمجتمع الوحياني من أبناء أتباع الديانات الوحيانية الكتابية الإلهية، والذي يضمّ في دائرته الكبيرة كل من اشترك في حقيقة الإنسانية- تنطلق من اختلاجات نفسية شخصية، ومن مآرب سياسية ونحوها، بحيث تقلب العلاقات الإنسانية من علاقة تكاتف وتلاحم وتكافل للوصول إلى الحقّ والحقيقة والاستنارة، إلى حالة من التقاتل والتعاصف الذي قد يصل في كثير من حالاته –كما أنه كثيراً ما وصل- إلى العنف الجسدي.

فالقضية ليست تنازعاً أو تخاصماً شخصياً، بل من المفترض إذا وجدتَ الحق أن تعرِّف الغير عليه انطلاقاً من واجبك الإنساني.

هذا ما نحمله، وحرقتنا محمولة من هذا المنطلق، فلو دان كلُّ العالم بما أدين به لما كان مغيّراً من حالي أو شأني ذرَّة، فلا مصلحة شخصية لي، إنّما ألبّي نداء الواجب الإنساني.

وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ قالَ إِنَّني‏ مِنَ الْمُسْلِمين‏” (فصلت:33).

ولذا كان الأنبياء والرسل يأتون أقوامهم بما رُفِدوا به من رسالة السلام العليا، إلا أنّ ردّة الفعل المنبثقة من دائرة المصالح الضيقة تؤجج مشاعر الجماهير ضدّهم، فكانوا يقابلون داعي الحياة كما قال تعالى:“يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اسْتَجيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْييكُم” (الأنفال: 24) بالرجم والرضخ بالحجارة.

وهنا تأتيك قضية المخلّص، والذي يحمل كلمات السِّرّ الثلاث –بعيداً عن الأسماء وإن كان لها دورها:

الأولى: العلم المطلق

الثانية: القدرة المطلقة

الثالثة: النزاهة المطلقة.

الإنسان وصراع القوى:

فالإنسان في حقيقة الأمر يعيش قلق الأخطار، وهاجس الآتي، ولو خُلّي وفطرته لبحث عن الدليل الدال والخريطة الكاملة، التي توقفه على المعالم، وتُعرِّفه المخارج والمداخل، إلا أنّ نفسه معصف القوى، والميولات، والدواعي، فالإنسان مزيج من قوى متعدِّدة، شاءت حكمة الباري أن يضعها فيه ويركّبها منه لكي تقوم كلّ قوةٍ منها بدورها الوظيفي الطبيعي فيترقّى –بعدُ- بها.

أمّا في حال تغلّبت إحدى هذه القوى واستبدّت وطغت وعلَت على سائر القوى وقهرَتها، فإنّه يتحوّل إلى مسخ فتنقلب الآية، فتكون نفسه من علوٍّ إلى سفال.

فهو من جهة ذو الحالة الشهوية والحالة الغضبية، ومن أخرى صاحب القوة العاقلة والقدرة الأخلاقية، بهذا التركيب يبلغ الإنسان حالة التكامل بتقنين قواه، وإحكام أزمَّتها بيد عزمه وإرادته.

فهو بين أصول أخلاقية تدعوه لِقِيَم سامية، وبين حالة إنسانية تدعوه لأصالة اللّذة التي يشعرها في نفسه. والأنا تدعوه إلى تأليه ذاته والتضحية بكلِّ غالٍ ونفيس كحريات وكيانات الآخرين ليحدّها لمصلحته الضيقة.

فتخلق لديه تلك النزاعات التي تشدّه إلى ذلك العالم، ولذا لو أطلق لنفسه العنان من خلال تلك الأنانية، فسيعمل على إشباع القوة الشهوية، وسيعمل بقاهرية الشهوة على الانقضاض لتدمير كل ما يجده أمامه من حواجز، لينسفها نسفاً ويذَرَها رميماً.

أمّا بالمقابل، فإنّ الأصول الأخلاقية تدعوه إلى معاني أخرى لو عَمِل بمقتضاها لخسر الحسابات المادية لتلك اللذائذ التي ينزع إليها، لتكون الأصول الأخلاقية على حساب الأنا والذات، ففي قضية المال مثلاً لا يمكن للإنسان أن يشبع عند حدٍ محدود لو أطلق العنان لنفسه، حيث تدعوه الأنا إلى الاستئثار بكلّ ما تصل يده إليه دون حدود.

أمّا الأصول الأخلاقية فتدعوه للإيثار، فيجد في نفسه لذةً في إتقان هذه الأصول إذا تمكّن من التخلّص من النزعات الأخرى.

فانظر إلى المفارقة الموجودة التي رواها أمير المؤمنين(ع) عن رسول الله (ص) بين تلبية دعوة هذه وتلبية دعوة تلك فقد روى الكليني في كافيه الشريف:

عن أمير المؤمنين(ع) يقول:” قال رسول الله (ص) منهومان لا يشبعان طالب دنيا وطالب عِلم، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحلّ الله له سلِم ومن تناولها من غير حلّها هلك، إلا أن يتوب أو يراجع، ومن أخذ العِلم من أهله وعمل بعلمه نجا ومن أراد به الدنيا فهي حظه”[1].

الإسلام ومعادلة الأصول الأخلاقية:

ثم إنَّ الأصول الأخلاقية ممّا لا يمكن إقامة الرهان عليه:

كإنفاق الأموال على الأيتام الذي يصنّف بالأمر الحسن، فلمَ هو حسن؟ لولا تلك القوة الدرّاكة المودعة في الإنسان التي تدرك كون هذا حسناً لأنه عدل.

وكأكل أموالهم بالب

اطل وقد قال تعالى: إِنَّ الَّذينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى‏ ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ في‏ بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعيرا. (النساء:10) فهو بحسب التصنيف من الظلم، ولِمَ كان ظلما؟ لولا القوة الدرّاكة التي تدرك أنّ هذا قبيح لأنّه ظلم.

ثم إنَّ الإنسان يشعر دائماً بالعصف بين هذه القوى والصراع، فتأخذه اللّذات والأنا تارةً ذات الشمال، لتجذبه الأصول الأخلاقية ذات اليمين أخرى، فيعيش حالةً من الازدواجية بين قواه.

ثم أتى الإسلام والديانات الإلهية قبله لتحلّ مسألة الازدواجية هذه، ليوازن بين قواه، مركِّزة على خطوط الفطرة العريضة، فقد قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَيَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُون‏.(النحل: 90) لذا حينما سمع النجاشيّ أنَّ الله تعالى يأمر بهذا أثار وجدانه فقال: إنّه ممَّا جاء به نبيّ الله عيسى على نبينا وآله وعليه الصلاة والسلام .[2]

فأمرت الشرائع بإقامة الفطرة، ووعدت بالمجازاة على ذلك بالحسنة.

ولذا حينما يشكل الأمر على البعض في كون الإسلام مغذّياً حالة النزوع الى الشهوات من خلال وصفه للجنّة والثواب.

يأتي الجواب: إنَّ الإنسان بطبعه تجتمع فيه كل تلك القوى والنزعات، لذا فإنّ سير الإنسان بمقتضى إنسانيّته لا يكفي كحافزٍ للتنازل عن اللذائذ لمصلحة الإنسانية، فيأتي الإسلام ليقول له: تسلّح الآن بالعفاف، وقم بمقتضى ما يمليه عليك الضمير، وهذه الخسارة الدنيوية سوف أعوِّضها لك. وقد ورد ذلك في بعض الآيات القرآنية الكريمة :

– “سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ….” (النساء، 57)

– “إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِين كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ” (الدخان، 51-54)

– “وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ” (التوبة، 72)

إنَّ نزاعات القوة هذه كانت أعظم السبب في تأزيم مواقف الإسفاف بتاريخ البشرية إلى ما هي عليه.

لذلك قال أمير المؤمنين(ع): “العلم قائد، والعمل سائق، والنفس حرون”[3].

فالعِلم قائد لأنّه هو الذي يعيّن مسار الدابّة.

والعمل سائق لأنّه هو الذي يدفع الدابّة إلى الأمام.

والنفس حرون لأنّها صعبة الانقياد.

وتفسير هذا القول: أنّ العلم هو الذي يعيّن المسير، وهو عنصر مهم به نميّز بين الهدى والردى، ولولاه لكانت القوة مصروفة على الإنسان لا له، وقد ورد عن أبي عبد الله (ع): “العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق، لا يزيده سرعة السير إلا بعداً”[4].

ولكن العلم وحده لا يدفع الإنسان ويجعله في المسار الصحيح، لولا العمل، وقد قال مولانا الإمام أبو عبد الله الصادق(ع): “العلم مقرون إلى العمل فمن عَلِمَ عَمِلَ ومن عَمِلَ عَلِمَ والعِلم يهتف‏ بالعمل‏ فإن أجابه وإلا ارتحل عنه”[5].

فالنفس الجامحة تحتاج إلى قائد لها وقوة دفع نحو الطريق الصحيح، وإلا فلن تزداد إلا بعداً.

البشرية بين النظرية والتطبيق:

ولعلّ أبرز المشاكل التي عانت منها البشرية على مرّ العصور هو ازدهار التنظير في كافّة الأمور، واضمحلال التطبيق والعمل.

فلم تجرَّ التجربة البشرية إلا الويلات على أبناء المجتمع البشري، وهذه إحدى الحقائق المرة. فلطالما شهدت الساحة الإنسانية أنظمة جائرة وكيانات تُخضِع الآخرين لمصالحها وتقهرها وتستعبدها من أجل نزواتها ورغباتها.

فهذه صفحات التاريخ من الروم إلى اليونان إلى الفرس إلى جميع الأمم مسودّة جوراً.

إلا أنَّ المجتمع البشري لم يكن خلواَ عن وجود حركات إصلاحية ناهضة بتقويم المسير بصدقٍ أو بغير صدقٍ.

وبعض هذه الحركات الإلهية كانت تعاني ما تعانيه، وتحرُّكها كان محدوداً، لأنّ المستجيبين لها كانوا قلَّة قليلة، وذلك لأنَّ أصحاب المصالح كانوا يرون في تلك الحركات خطراً حقيقياً على مصالحهم.

وأمّا القاعدة الجماهيرية فهي على أقسام:

١- أمّا القسم الأول: فهو الذي اتّخذ من هؤلاء أصناماً وآلهة وذاب فيهم ذوباناً تاماً كأعصار التخلّف، حيث نرى أنّ الطبقة الكادحة تلتذّ باستعباد الطاغية لها، وهؤلاء موقفهم من الحركات الإصلاحية هو ما يمليه عليهم قادتهم.

٢- وأمّا القسم الثاني: فهو صنفٌ لا يعيش حالة الوعي، لوقوعه تحت تأثير الحملة الثقافية الإعلامية الداعمة للطغيان.

ذلك أن الطغاة كانوا يستخدمون طريقتين من الديكتاتورية:

الأولى: الدكتاتورية الصريحة المعلنة.

والثانية: الدكتاتورية المقنّعة، وهي التي تتظاهر بأنّ القرار بيد جماهيرها، ولكنّها في حقيقة الأمر تسوق الجماهير بالتحكّم عن بعد، عن طريق ماكينتها الإعلامية التي تعمَد إلى غسل أدمغة الجماهير وتوجيهها إلى الجهة التي تريدها الفئة الحاكمة، وهذا نوع من أنواع مصادرة العقول بطريقة مقنّعة.

۳- وأمّا القسم الثالث: فهم الذين يكونون بلا انتماء.

حركات الإصلاح:

من الملاحظ أنّ حركات الإصلاح مطوّقة دائماً، كما توجد أيضاً حركات تزعم الإصلاح ولكنّها في الأساس حركات إفساد. فبشكل عام الأشخاص الذين يصلون إلى سدَّة السلطة ينقسمون إلى قسمين: ما بين مفسدين من بداية الأمر أو فاسدي القاع، وذلك نتيجته واضحة.

أمّا المصلح فيتعرّض للصراع النفسي، فهو يريد الإصلاح ولكن الإنسانية الشخصية له وللجهاز المحيط به، تأتي لتسيطر عليه. لذلك نجد الكثير من الحركات الإصلاحية التي جاءت بهدف القضاء على الظلم والديكتاتوريات انقلبت إلى الظلم والديكتاتورية.

كمثالٍ حي نذكر الثورة البلشفية في روسيا التي قامت بها الطبقة الكادحة المستعبَدة من شدّة الفقر والجوع على الطبقة الدكتاتورية المستعبِدة. طبعاً قامت هذه الثورة على جمامم الآلاف من الضحايا، أي قامت عن صدقٍ على أمل الوصول إلى نظام مثالي يعيد الحق إلى أصحابه ويؤمّن العدالة الإجتماعية. في النهاية انتصرت الثورة، وإذا بمن انتصروا يتحولون إلى طبقة برجوازية تستعبد الشعب، وتعيش الرفاهية وتسيطر على الثروات، والشعب المغلوب على أمره بقي يحلم بلقمة العيش.

وأتت الكثير من التجارب من هنا وهناك عبر الآف السنين لِتُثبت ذلك، ولكن جميعها كانت قائمة على خطاب واحد، ألا وهو خطاب الألفاظ الرنانة المطاطة التي تُطلَق لاستقطاب الجماهير وتكوين حالة شعبوية من أجل الوصول إلى الهدف وينتهي الأمر.

لذا فلا بدَّ لأيِّ عاقل -بغضّ النظر عن مذهبه- أن يلتفت إلى الماضي. فعند قياس المستقبل على التاريخ ستجد نفسك بين أمرين : إمّا أن تستمرَّ البشرية على هذا المنوال إلى آخر خطها، أو أنّه لا بدَّ من عملية تغيير استثنائية خاصة، أي يجب أن يكون على رأس هذه الحركة كتلة تحمل علماً مطلقاً وليس نظريّات مثالية.

وبما أنّ العلم وحده لا يكفي، بل يجب إلحاقه بالتطبيق وقرنه بالعمل، إذن الأمر يحتاج إلى قدرة مطلقة. ذلك لأنّ صاحب العلم من دون قدرة مطلقة لا يقدر أن يؤسس بنيان صرح العدالة المطلقة، فوجود هذه القدرة ضروري من أجل التغلّب على الصراعات.

والعلم والقدرة لا يكفيان وحدهما في تشييد صرح العدالة، بل هما يحتاجان إلى وجود محور ثالث ألا وهو النزاهة المطلقة.

الضرورة الإنسانية:

إذاً هذه القضية هي ضرورة إنسانية، فالمخلّص هذا موجود في كل ّعقيدة ورؤية كونية إلهية، فالبوذيون عندهم بوذا المنتظر، واليهود والنصارى يعتقدون بالمسيح المنتظر، أمّا المسلمون فيعتقدون بالمهدي المنتظر(عج)، وانطلاقاً من القاعدة الوجدانية:

“عندما يشعر الإنسان بالحاجة إلى شيء معينٍ، فهذا دليل على وجود ذلك الشيء”.

كالشعور بالجوع، فإذا كان أحدهم موجوداً على جزيرة وشعر بالجوع، فذلك يدلّ على وجود الطعام في الوجود، وإلا ما كان الإله ليغرس هذا الشعور في نفسه عن عبث، إنّما من أجل الوصول إلى الحاجة وكذلك الشعور بالمخلّص.

وحقيقة وجود المخلّص هي حقيقة واحدة، تعتمد على وجود العلم والقدرة والنزاهة المطلقة، لتقود حركة الجماهير للوصول إلى الخلاص المطلق والعدل المطلق على الأرض.

فعند النظر إلى الرؤية وكيف سيأتي المخلِّص ليقود الأمم إلى الخلاص وأنّه سيقودهم بعصاً من حديد ضد الجبابرة، وهذا المخلص يحتاج إلى قوة دفع، أي إلى قضية وشعار يحمل عمق الفكر، لأنّ للبُعد العاطفي في حركة الخلاص تأثيره أيضاً. ونحن نعتقد بأنّ القضية التي تتجلى فيها التضحية الإنسانية وقيام المُثُل الأخلاقية العليا مجتمعة في قضية سيد الشهداء(ع)، ومن هذا المنطلق فإنّ شعار الإصلاح المطلق لا بد أن يحمل عمق هذه الفكره وبعدها، عندها يقود المخلّص الجماهير حاملاً شعار: ” يا لثارات الحسين”.


المراجع:

[1] الكليني، الكافي، ج 1، ص 46.

[2] تفسير القمّي، ج 1، ص 177.

[3] الحراني، تحف العقول، ص 208.

[4] الكليني، الكافي، ج 1، ص 43,

[5] المصدر نفسه، ص 44.

[i] أصل المقال: محاضرة  قُرِّرَت وعُرضت على الكاتب.

إغلاق