أعلام وشخصيات

المحقّق الكركيّ عليّ بن الحسين عبد العالي

245-246

بقلم: الشيخ محمّد الحسّون _قم المقدَّسة_

 

ما نكتبه في هذه المقالة، مُقتبس من كتابنا “حياة المحقّق الكريّ وآثاره” الذي طُبع في 12 مجلّداً سنة 1423هـ.

عليّ بن الحسين بن عبد العالي الكركيّ، نسبةً إلى كرك نوح: قرية صغيرة من قرى جبل عامل، يُقال: فيها قبر النبيّ نوح عليه السلام (معجم البلدان 4: 453)، لُقّب بـ (المحقّق الثاني) قِبال المحقّق الأوّل نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلّي (ت676).

اسمه واُسرته:

والده الشيخ الجليل عزّ الدين الحسين بن عبد العالي الكركيّ العامليّ (ت بعد900هـ)، عالم فاضل عارف، من العلماء البارزين في الكرك. يروي عن أحد ولدَي الشهيد الأوّل محمّد بن مكي الجزينيّ (ت786هـ)، ويروي عنه الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ (ت العشر الاُولى من القرن العاشر).

واُسرة المحقّق الكركيّ من مشاهير العلماء وأفاضل أهل الفضل، لم تَطُل أيامهم في النجف ولم يَدُم أَمَدُهُم، لبِثوا في النجف مدّة قصيرة، وسرعان ما تفرّقوا عنها (ماضي النجف وحاضرها 3: 237).

ولادته ونشأته ومراحل حياته:

ولد سنة 870 هـ في كرك نوح، وبدأ دراسته فيها على والده وبعض المشايخ، وفي بداية القرن العاشر هاجر إلى عواصم البلدان الإسلاميّة آنذاك: مصر، دمشق، بيت المَقْدِس، ومكة المكرّمة، وقرأ على كبار أعلام المذاهب الإسلاميّة، واستجازهم فأجازوه.

ثمّ عاد إلى كرك نوح، وحصل على إجازتين مهمّتين من اثنين من كبار الأعلام سنة 909هـ هما: الشيخ عليّ بن هلال الجزائريّ، والشيخ إبراهيم بن الحسن الورّاق (الدرّاق) (رياض العلماء 1: 15 و 4: 281).

بعدها شدّ الرِّحال إلى العراق واستقرّ فيه مطلع سنة 910هـ ، واشتغل بالتدريس وتربية التلاميذ، وطرح المسائل الفقهيّة الجديدة مثل: مسألة الخِراج، وصلاة الجمعة، والسجود على التربة المشويّة، وعدّة مسائل في الرضاع، التي أثارت جدلاً علميّاً ساخناً، كان طرفها الآخر معارضه وخصمه اللّدود الشيخ إبراهيم القطيفيّ وأتباعه.

وفي أواخر سنة 916هـ هاجر ـ هجرته الأُولى ـ إلى إيران، استجابة للدعوة التي وجّهها الشاه إسماعيل الصفويّ إلى علماء الشيعة بالهجرة إلى إيران؛ لنشر مذهب أهل البيت عليهم السلام، وبقي في إيران مدّة لا تزيد على ثلاث سنوات كحدّ أقصى، عمِل فيها على نشر تعاليم أهل البيت عليهم السلام.

ونظراً إلى عدم نجاحه بالشكل الذي كان يطمح إليه، ترك إيران، بل خرجت الرخصة له من قِبَل الشاه بالسفر إلى العراق لزيارة العتبات المقدّسة، والرخصة عبارة عن (طردٍ) لكنّه بلغة مؤدّبة.

واستقرّ في العراق سنة 920هـ إلى منتصف 936هـ ، وكان الطابع العلميّ لحياته في هذه المرحلة هو التوجّه العلميّ الكامل، فألّف الكثير من الكتب والرسائل، وتخرّج من درسه كثيرٌ من التلاميذ، وأجازهم بالرواية.

وفي منتصف سنة 936هـ هاجر إلى إيران ثانيةً بصحبة الشاه طَهماسَب الصفوي، الذي احتلّ العراق ودخل بغداد وفي 24 جمادى الأُولى من هذه السنة، وبقي فيها إلى منتصف سنة 939هـ .

وفي هذه السنوات وصل الكركيّ إلى قِمَّة الهرم، وأصبح الرجل القويّ الفعّال، صاحب النفوذ في كافة المدن الإيرانيّة، حتّى أنّ المؤرّخ الإيرانيّ المشهور الميرزا اسكندر بيك المنشئ (من أعلام القرن الحادي عشر) يصفه في كتابه (تاريخ عالم آرا عباسي؛ 1: 154 ) بقوله: “كان في ذلك الحين ملك إيران وأهلها”؛ إذ أصدر الشاه طَهماسَب فرمانه المعروف، الذي أمر فيه كافّة الاُمراء والقادة بامتثال أوامره وتطبيق إرشاداته.

إلّا أنّ هذا الرجل، ورغم كلّ النجاحات التي حقّقها في هذه الفترة بسبب دعم الشاه طهماسب له، نراه يترك إيران في منتصف سنة 939هـ ، ويعود إلى النجف الأشرف، ويبقى فيها إلى وفاته في 16 ذي الحجّة 940هـ ، والظاهر أنّه آثر العزلة في أخريات حياته، واكتفى بالتفرّج على الأحداث السياسيّة والعسكريّة الساخنة، التي كانت تجري على الحدود العراقيّة الإيرانيّة آنذاك، المتمثِّلة باستعداد السلطان سليمان القانونيّ لاحتلال العراق، وفي مقابله كان الشاه طَهماسَب يجمع جيوشه ويستعدّ لخوض معركة كبيرة ضدّ القوات العثمانيّة.

إلّا أنّ القدر شاء أن يموت الكركيّ ولم يرَ الجيوش العثمانيّة تحتلّ العراق بعد خمسة أشهر وستّة أيام من وفاته.

ومن الطبيعي أن لا ينسى العثمانيّون موقف الكركيّ في دعمه للدولة الصفويّة، وفي عمله الدؤوب المستمر في نشر مذهب أهل البيت عليهم السلام والدفاع عنهم والكتابة ضدّ خصومهم.

يقول القاضي أحمد بن شرف الدين الحسين الحسينيّ القميّ (ت1015هـ) في كتابه “خلاصة التواريخ” الذي انتهى من تأليفه سنة 999هـ : “ولم يُظهِر الناس قبر الكركيّ خوفاً من الدولة العثمانيّة، وإلى الآن قبره مخفيّ”، أي إلى حين تأليف الكتاب سنة 999هـ ، علماً بأنّ العراق بقي تحت سيطرة العثمانيين مائة سنة تقريباً.

حياته العلميّة:

المحقّق الكركيّ شخصيّة فقهيّة كبيرة، له دور فعّال ومهمّ في تطوّر وتكامُل الفقه الشيعيّ، وله دور أساسيّ في وضع المباني الفقهيّة، حتّى عُدَّ من المجدّدين وأصحاب المدارس الفقهيّة المستقلّة، وحلقة الوصل بين: زمن المحقّق والعلّامة الحليّين في القرنين السابع والثامن الهجريّ، وزمن الوحيد البهبهانيّ في القرن الثالث عشر الهجريّ، وقد عُرف فقهه بفقه الدولة الصفويّة (مقدّمه بر فقه شيعة: 55).

قال معاصره المؤرّخ الإيرانيّ خواند أمير (ت941هـ) في كتابه(حبيب السِّيَر 2: 114:) “وقد صار لغايةِ تبحّره في العلوم العقليّة والنقليّة مُعتمَداً لحكماء الإسلام ومرجعاً للعلماء الواجبي الاحترام، وهو بلاد بغداد والحلّة والنجف معمورة بوجوده الشريف إلى هذا التاريخ”.

وقال السيّد حسن الصدر (ت1354هـ) في (تكملة أمل الآمل: 293): “وأمّا في العِلم فهو المحقّق الثاني، وكلّ مَن تأخّر عنه عيال عليه، حتّى الشهيد في (المسالك) فإنّها في المعاملات مأخوذة من(جامع المقاصد) كما لا يخفى على الممارِس، وكذلك (المقاصد العليّة) فإنّ للمحقّق الكركيّ شرحين على الألفيّة كبير وصغير”.

أساتذته ومشايخه:

أحصينا منهم سبعة أعلام، ثبت لدينا أنّ الكركيّ قرأ عليهم: ثلاثة من الشيعة ـ قرأ عليهم في كرك نوح ـ ، وأربعة من المذاهب الإسلاميّة الأُخرى، قرأ عليهم في: دمشق ،وبيت المقدّس، ومصر ، ومكّة المكرّمة.

وهذا يعني أنّه لم يقرأ على أحد في النجف الأشرف بعد هجرته إليها سنة 909هـ ، ولا في إيران في هجرته الأولى إليها سنة 916هـ ، ولا في الثانية سنة 936هـ .

ومشايخه وأساتذته هم: إبراهيم بن الحسن الورّاق (الدرّاق)، زكريا الأنصاريّ، عبد الرحمن بن الإبانة الأنصاري، علاء الدين البصرويّ، علي بن هلال الجزائريّ، محمّد بن أبي شريف المقدسي، محمّد بن خاتون العامليّ.

تلامذته والراوون عنه:

وهم كثيرون ذكرنا منهم 56 شخصاً في موسوعتنا ج2 ص122 ـ 161.

مؤلّفاته:

التي ثبتت نسبتها له عندنا هي 82 مؤلّفاً ـ سلّطنا الضوء عليها بشكل مفصّل في موسوعتنا عنه ج2 ص321 ـ 525 ـ في الفقه والكلام والعقائد:

منها مبسوط في عدّة مجلّدات.

ومنها رسالة مختصرة، كتبَ أكثرها وأهمها في النجف الأشرف بين سنة 920 و 936هـ ، بعضها ألّفها استجابةً لطلب أشخاص، والبعض الآخر ردّاً على آخرين، وقسم منها عبارة عن أجوبة لأسئلة وردت عليه من أماكن مختلفة.

ومنها:

  • تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام.
  • جامع المقاصد.
  • الجعفريّة.
  •  الجمعة.
  •  حواشي: (الإرشاد، والألفيّة، وتحرير الأحكام، وشرائع الإسلام وقواعده، والمختصر النافع).
  •  الرضاعيّة.
  •  السجود على التربة المشويّة.
  •  المطاعن المجرميّة في ردّ الصوفيّة.
  •  نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت.

علماً بأنّنا قد حقّقنا من آثار الكركيّ في موسوعتنا 54 أثراً، المطبوع منها سابقاً فقط عشرة، والباقي تُطبع لأوّل مرّة، معتمدين على 120 نسخة خطيّة جمعناها من مكتبات مختلفة.

حياته السياسيّة:

اختلفت آراء المؤرّخين بالنسبة للدور السياسيّ الذي لعبه الكركيّ أيام الدولة الصفويّة، بين إفراط وتفريط:

1-فبعضهم حاول التقليل من أهمّيَّته.

2-بينما نجد أنّ البعض الآخر أعطاه حجماً كبيراً أكبر من حجمه الواقعيّ، وادّعى أنّ الكركيّ إنّما هاجر لإيران كي يستلم الحُكم فيها ويطبِّق النظام الإسلاميّ طِبقاً لولاية الفقيه.

3-وثالث قال: إنّه غادر بلدته الصغيرة الكرك ليُشرف على إدارة دولة إسلاميّة شملت الهضبة الإيرانيّة بكاملها مع العراق.

4-ورابع يدّعي أنّ اهتمام الكركي ببعض المسائل هو الذي أدّى إلى تغيير نظام الحكم في إيران وأوصل الشيعة إلى سِدّة الحكم.

وواقع الأمر، أنّ للكركيّ هجرتين: الأُولى زمن الشاه إسماعيل الصفويّ أواخر سنة 916هـ ، والثانية زمن ولده الشاه طَهماسب منتصف سنة 936هـ .

وفي هجرته الأُولى، فإنّ الكركيّ ـ الذي لا يعرف سوى منطق الحوار الهادئ والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ـ اصطدم بالشاه الذي لا يعرف سوى منطق السيف الذي حصد به رؤوس الكثير من معارضيه، وأخضع به مناطق شاسعة من العالم الإسلامي له.

قرّر الكركيّ ـ الذي جاء إلى إيران بعقليّة جديدة وشخصيّة قويّة ـ أن يقف بحزم أمام الشاه إسماعيل، لذلك اعترض عليه ـ في أول لقاء بينهما في هراة ـ لقتله شيخ الإسلام سيف الدين أحمد بن يحيى الشهيربـ (أحمد الحفيد) قائلاً له: “لو لم يُقتَل لأمكن أن نُتِمّ عليه بالحجج والبراهين حقيّة مذهب الإماميّة، ويذعن بإلزامه جميع أتباعه”.

باشر الكركيّ تطبيق أفكاره، واتخذ كاشان مقراً له، ومنها صار يوجّه نشاطه الديني في إيران، فأمر بأن يُفرد في كلّ بلد وقرية إمام يصلّي بالناس، ويعلمهم شرائع الدين (تاريخ عالم آرا عباسي 1: 154).

وهكذا صار الكركيّ (نقطة الدائرة) و(مُعتَقَد حكّام الإسلام) و(مُراجِع العلماء) على حدّ تعبير المؤرّخ الإيرانيّ خواند أمير (تاريخ عالم آرا عباسي 4: 609 ـ 610).

إلّا أنّ وقوف جماعة كبيرة من ذوي النفوذ في الدولة الصفويّة في وجهه ومعارضته معارضة شديدة، مثل الصدر الكبير الأمير غياث الدين محمّد الإستراباديّ، والأمير غياث الدين منصور الدشتكي وغيرهما، أدّى إلى ترك الكركي إيران.

وهناك أدلّة واضحة تدلّ على أنّ للشاه إسماعيل دوراً هاماً في إخراج الكركيّ من إيران، فإنّه إنّما طلبه من العراق كي يستعين به في ترسيخ قواعد دولته الفتيّة، لا لكي يكوّن قوّة تتألّف من مجموعة من الفقهاء في مقابل القوّة الحقيقيّة التي يعتمد عليها، وهي رجال الفرقة الصوفيّة المعروفة بـ (القزلباش).

فقد صرّح المؤرّخ الإيرانيّ المعروف (حسن بيك روملو) في كتابه (أحسن التواريخ: 254) بأنّ الرُّخصة قد خرجت للكركيّ في التوجّه إلى عراق العرب، وهذه الرخصة هي تعبير ملطّف عن الإبعاد. وأخيراً توجّه الكركيّ إلى العراق وسكن النجف الأشرف ما يقارب ستّ عشرة سنة وستة أشهر، ابتداء من سنة 920هـ تقريباً.

وعند دخول الشاه طهماسب إلى العراق وزيارته للنجف الأشرف في جمادى الآخرة 936هـ ، التقى بالكركيّ وطلب منه مصاحبته إلى إيران؛ لإكمال أعماله التي بدأ بها زمن والده الشاه إسماعيل، إلّا أنّ الكركيّ في هذه المرّة أراد أن يذهب لإيران وهو يتمتّع بصلاحيّات واسعة، تمكّنه من تطبيق خطّته التبليغيّة الشاملة، وتمكّنه أيضاً من الوقوف أمام معارضيه من رجال الدين والحكومة.

ولعلّه لاختبار صدق نيّة طَهماسَب، حين وعد الكركي بدعمه ومساندته، طلب منه إصدار مرسوم سلطانيّ يعطيه فيه صلاحيّات كاملة، والذي يغلب على الظنّ أنّ الكركيّ كتب بنفسه صيغة هذا المرسوم وقدّمه لطهماسب، كشرط رئيسي لذهابه إلى إيران.

فعند قراءتنا لهذا المرسوم نشاهد أنّه لم يُكتب بلغة المراسيم الحكوميّة المعهودة، بل بلغة فقهيّة، حيث تضمّن قطعة من رواية عمر بن حنظلة عن الإمام الصادق عليه السلام التي يَستدلّ بها الفقهاء، على ثبوت ولاية الفقيه.

وقد استغلّ الكركيّ الصلاحيات الممنوحة له، وخلال فترة قصيرة لا تتجاوز الثلاث سنوات، وبواسطة خطّة مدروسة ومحكمة، عمل بكلّ جدارة مثابِرة على نشر التشيّع في إيران، والإشراف على كافة الشؤون الدينيّة فيها، حتّى لقّب بكل جدارة(باعث النهضة الشيعيّة في إيران)و ( واضع الاُسس الدستوريّة للدولة الصفويّة).

ومع هذا كلّه نرى الكركيّ غادر إيران إلى العراق مُجبَراً، ولم يتوجّه إليه باختياره، كيف! وهو يجني يومها ثمار عمله الدؤوب، ويشاهد نجاح خطّته التبليغيّة التي رسمها، وبذل في تطبيقها كلّ ما في وسعه، وتحمّل من أجلها مصاعب جمّة كادت تودي بحياته.

خرج من إيران بعد أن تجمّعت في وجهه قوى كبيرة، لم تدّخر وسيلةً للنيل منه، والظاهر أنّ الشاه طهماسب خشي مغبّة انفجار الصراع، فلجأ إلى إبعاد الكركيّ إلى العراق بأسلوب لطيف.

ويشهد لذلك أن حسن بيك روملو في كتابه (أحسن التواريخ: 254)، حيث ربط بين محاولة خصوم الكركيّ نقل نشاطهم ضدّه من الخفاء إلى العلن، وبين صدور الرخصة من الشاه طهماسب لخاتم المجتهدين بالتّوجه إلى عراق العرب.

وصرّح بذلك أيضاً المؤرّخ الإيرانيّ الآخر السيّد عبد الحسين الحسينيّ الخاتون آبادي (ت1105هـ) في كتابه (وقائع السنين والأعوام: 462) قائلاً:”ولقد خرجت الرخصة للكركيّ بالتوجّه إلى عراق العرب”.

وبقي الكركيّ في العراق في النجف الأشرف من منتصف سنة 936هـ إلى أن وافاه الأجل في 16 ذي الحجّة سنة 940هـ ، والظاهر أنّه آثر العُزلة في آخريات حياته، فلم أعثر علي أيّ نشاط له: علميّ، سياسيّ، أو اجتماعيّ.

رحل الكركيّ من النجف الأشرف، الذي قضى فيها خمساً وعشرين سنة من عمره، وترك عند أهلها الذكر الحسن والسمعة الطيّبة، فالنجفيّون يعتزّون بالمهاجرين إلى مدينتهم الطيّبة، ولا ينسون الدور المهم الذي قاموا به في رفد الحركة العلميّة في الحوزة العلميّة النجفيّة، لذلك يسمّون بعض الأماكن بأسمائهم.

فلهذا يوجد اليوم زقاق في محلّة العمارة اسمه (زقاق الكروكيّ) نسبة إلى المحقّق الكركيّ؛ لوجود بيته فيها (مقدمة نفحات اللاهوت: 33 للشيخ محمّد هادي الأمينيّ).

وكذلك فإنّ مسجد الشيخ الطريحي في محلّة البراق، سمّاه النجفيّون فترة بمسجد المحقق الكركيّ؛ لإقامته الصلاة جماعة فيه (ماضي النجف وحاضرها 3: 243، معارف الرجال 2: 61).

إغلاق