وهدوا إلى صراط الحميد

ماريون فرتل – مسيحية ألمانية انجذبت إلى سمو التشريعات الإسلامية وعدالتها

247-248

 

ولدت ماريون في ألمانيا، ونشأت في أسرة مسيحيّة، ثمّ اعتنقت الإسلام عام ۱۹۹۹، منجذبةً إلى الرؤية الكونية الإسلامية والتشريعات العادلة التي اشتمل عليها الدين الحق.

منطلق الاستبصار:

تقول “ماريون”: وجدت النساء في مجتمعنا يعشن حالة الخواء الروحي، وتنصبّ معظم اهتماماتهنّ على الأشياء التافهة والزائلة والوهميّة، فلم يرُق لي أن أكون من هذا القبيل، فتوجّهت نحو البحث عن الرؤية الكونيّة التي تمنحني الاستقرار والثبات، وتأخذ بيدي إلى نيل أعلى مراتب الدرجات السامية التي تليق بشأن الإنسان.

وبقيت “ماريون” على هذه الحالة حتّى التقت بمجموعة من النساء المسلمات، فلاحظت في سيمائهنّ حالة الهدوء والطمأنينة والاستقرار، فاندفعت لمعرفة الإطار الفكريّ الذي ينظرن من خلاله إلى الحياة.

التشريع في الإسلام:

تبيّنَ لـ”ماريون” من خلال البحث أنّ الإسلام ينطلق في تحديد نظرته الكونيّة من مبادئ وأسس عامّة تمثّل القاعدة التي منها تنطلق كلّ تشريعاته وتعاليمه وقوانينه.

ومن هذه المبادئ أنّ التشريع لله وحده، وقد قال تعالى: إِنِ الحُكمُ إِلاّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاّ تَعبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ ذلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمُونَ “(يوسف:40)

ولهذا فلا يستطيع أحد من الناس أن يشرّع أو يقنّن في المجال الدينيّ ما لم يؤذن له بذلك من قِبل الله تعالى، ولهذا قال تعالى: قالَ الَّذِينَ لا يَرجُونَ لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآن غَيرِ هذا أَو بَدِّلهُ قُل ما يَكُونُ لِي أَن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقاءِ نَفسِي إِن أَتَّبِعُ إِلاّ ما يُوحى إِلَيَّ إِنِّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبِّي عَذابَ يَوم عَظِيم”(يونس:15).
فدفع هذا الأمر “ماريون فرتل” إلى الوثوق بالإسلام ; لأنّها اطمأنّت بأنّ الإسلام لا يسمح لأحد أن يغيّر الشريعة المحمّدية، وإن فعل أحد الأشخاص ذلك ، فإنّه قد فعل خلاف الإسلام، ويتمكّن الباحث عن طريق البحث أن يكشف أمره لئلاّ يُنخدَع به.

اعتناقها لمذهب التشيّع:

أعلنت “ماريون” إسلامها بعد أن أطمأنّت بأنّه المصدر الموثوق الذي يمكن عن طريقه أن يصل الإنسان إلى رضوان الله تعالى، ثمّ واصلت بحثها في دائرة الإسلام لتحدّد المصدر الموثوق الذي يمكن الاطمئنان به عند تلقّي العلم ومعرفة ما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).

فكشف لها البحث أنّ الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ترك بين أمّته الثقلين: كتاب الله تعالى وعترته أهل بيته (عليهم السلام) ليكونا المصدر الذي يقي الأمّة من الضلال بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم).

ولهذا تمسّكت “ماريون” بالثقلين، وما كان منها إلا أن أعلنت استبصارها وولاءها لأهل البيت (عليهم السلام).

إغلاق