طب إسلامي

أساس التأقلم مع المرض

249-250

ورد في الرواية: “مَنْ ظَهَرَتْ صِحَّتُهُ عَلَى سُقْمِهِ فَشَرِبَ اَلدَّوَاءَ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى نَفْسِهِ[1].

ماهي علامة غلبة المرض على الصحة أو علامة غلبة الصحة على المرض؟

🔰 هاتين العلامتين يمكن لنا معرفتهما من خلال الروايات. عندما تنقطع شهيّة المريض في تناول الطعام أو يعاني من الأرق ليلاً بسبب المرض فهذا علامة غَلبة المرض على الصحة. في هذه الحالة يُحتمل توقف حياته ويتوقف عن العمل والسعي والحركة.

في رواية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال:” اِمْشِ بِدَائِکَ مَا مَشَى بِك.”

🔰 يحث مضمون الروايات على أنّه يجب على المريض أن لا يستسلم لمرضه وأن يتابع حياته الطبيعية كالحركة والعمل وبذل الجهد والسعي بقدر ما يستطيع وتعتبره الروايات علامات الصحة.

في هذه العلامات الثلاثة التي يلزم عدم التسرُّع في تناول العلاج خلالها، لأنّ الصحة في هذه الحالة غالبة على المرض.

لكن عندما يغلب المرض على الصحة، مثل أن يفقد الشخص هذه العلامات الثلاثة (السعي، و الحركة ،والشهية) حينها يجب البدء العلاج.

💢 هذه هي التوصيات التي وصّى بها النبي (صلوات الله عليه وآله) حيث قال: عن النبي (صلی الله عليه وآله وسلم) قال: “تَعَالَجُوا وَ لَا تَتَکَلَّمُوا.

أي لا تهملوا في العلاج.

هذه الرواية ناظرة إلى أنّه بعد غلبة المرض عليكم بتناول الدواء.

🔰 يجب تشخيص المرض أولاً ثم العلاج في مرتبة متأخّرة، ويجب المبادرة إلى العلاج وعدم إهمال المرض وتركه.

ورد في رواية: “فإنّ الله الذي أمرض قد خلق الادوية المتعالج بها بلطيف سنن، وجعل بعض الحشائش والخش والصموغ والأحجار أسباب للشفاء من العِلل والادواء.[2]

و هذه علامة العظمة وسِعة الرحمة الإلهية.


المصادر:

[1] طب الأئمة علیهم السلام، ج ۱، ص ٦١

[2] بحار الأنوار، ج ٥٩، ص ۷۱

إغلاق