واحة الروح

واحة الروح

249-250

وصايا خالدة
وصيّة النبي صلّى الله عليه وآله لأبي ذر الغفاري.

يا أبا ذر: والذي نفس محمد بيده لو أنَّ الدنيا كانت تعدِل عند الله جناح بعوضة أو ذباب ما سقى الكافر منها شربةً من ماء.
يا أبا ذر: إنّ الدنيا ملعونة، ملعونٌ ما فيها، إلا ما ابتُغيَ به وجه الله.
وما من شيء أبغض إلى الله تعالى من الدنيا .
خَلَقها ثم عَرَضها، فلم ينظر إليها ولا ينظر إليها حتى تقوم الساعة.
وما من شيء أحبُّ إلى الله من الإيمان به وترك ما أمر بتركه.
يا أبا ذر: إنَّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى أخي عيسى عليه السلام: يا عيسى: لا تحب الدنيا فإنّي لست أحبها وأحبَّ الآخرة، فإنّما هي دار المعاد.
يا أبا ذر: إنَّ جبرئيل (عليه السلام) أتاني بخزائن الدنيا على بغلةٍ شهباء فقال لي: يا محمد:هذه خزائن الدنيا ولا تُنقِصك مِن حظك عند ربك، فقلت: حبيبي جبرئيل لا حاجة لي بها، إذا شبعت شكرت ربي وإذا جعت سألته.


شرح مفردات:
ولا تنقصك من حظك عند ربك: أي أن تمتعك بهذه الخزائن لا يقلِّل من مقامك عند الله، ودرجتك في الآخرة.


عباد يخشون الله:
مستحب ينطوي على ألف واجب.
ينقل المرجع الكبير الشيخ بهجت (رحمه الله):
عندما تولى الشاه رضا خان بهلوي الحكم في إيران وحاول منع المظاهر الدينية فيها، فكان ممّا منعه إقامة المجالس الحسينية .
وكان لمؤسس الحوزة العلمية في قمّ المقدّسة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (رحمه الله) موقفاً معارضاً لهذا التدبير التعسفي.
فحاول بعض الممالئين للسلطة تهوين الخطب على الشيخ فقال له : ليس بالأمر المهم فقراءة العزاء عمل مستحب  .
فأجابه الشيخ الحائري : نعم هو مستحب، لكنه ينطوي على ألف واجب.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق