أخبار وشؤون إسلامية

انخفاض مذهل للاهتمام بالأديان باستثناء الإسلام

251-252

 

رصدت دراسة أمريكية حديثة تراجعاً كبيراً لتمسُّك الناس بالأديان على مدار الـ١٢ عاماً الماضية، باستثناء الإسلام.

وقالت الدراسة التي أعدّها الكاتب رونالد إنغلهارت مع زميلته بيبا نوريس، ونشرتها مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية، أنّه منذ عام 2007 إلى عام 2019 تقريباً أصبحت الأغلبية العظمى في ٤٩ دولة “موضع الدراسة” أقلّ تديناً.

وأضافت: “لم يقتصر ضعف إيمان الناس بالمعتقدات الدينية على البلدان ذات الدخل المرتفع فقط، حيث إنّه ظهر في معظم أنحاء العالم”، مؤكدة أنّ أعداداً متزايدة من الناس لم تعد تجد الدين مصدراً ضرورياً للحصول على الدعم النفسي وإدراك المعنى من حياتهم.

وتابعت: “أصبحت المجتمعات الحديثة أقل تديناً جزئياً، وعلى الرغم من أنّ بعض المحافظين الدينيين يحذّرون من أنّ الابتعاد عن الدين سيؤدي إلى انهيار التماسك الاجتماعي والأخلاق العامة، فإنّ الأدلة لا تدعم هذا الادعاء”.

وفي أحدث دراسة استقصائية أجريت في الولايات المتحدة في عام 2017، انخفض تقدير الأمريكيين لأهمية الرب في حياتهم من 8.2 إلى 4.6 على مقياس من 10 نقاط، وهو انخفاض حاد بشكل مذهل، وفقاً للدراسة.

وأردفت: “كانت الولايات المتحدة لسنوات طويلة بمثابة الحجة الرئيسية التي تبرهن على أنّ التحديث الاقتصادي لا يؤدي بالضرورة إلى العلمانية، وبهذا المقياس تعتبر الولايات المتحدة حاليا الدولة الـ11 الأقل تديناً التي تتوفر لدينا بيانات عنها”.

وأكدت الدراسة أن الإسلام هو الاستثناء الرئيسي الوحيد من تراجع الاهتمام بالأديان، مشيرةً إلى أنّ سكان البلدان ذات الأغلبية المسلمة ظلّوا متدينين بشدة وملتزمين.

وأضافت: “حتى في حالة السيطرة على التنمية الاقتصادية، تميل البلدان ذات الأغلبية المسلمة إلى أن تكون نوعاً ما أكثر تديناً وتحفظاً ثقافياً من المتوسط”.

وفي وقت سابق، أظهرت دراسة عام 2017 أنّ الإسلام هو الدين الأسرع نمواً في العالم، وتشير التوقعات الدينية لعام 2050 من قبل مركز “بيو” للأبحاث (Pew Research Center) إلى أنّه يُتوقع أن ينمو عدد المسلمين في العالم بمعدل أسرع من السكان المسيحيين؛ بسبب صغر سنهم وارتفاع معدل الخصوبة لديهم.

إغلاق