أنوار

دعائم التوبة

251-252

 

فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِۦ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (المائدة: 39)

مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام:54)

عن رسـول اللّه (صلى الله عليه وآله) :
  • التائب إذا لم يستبِن عليه أثر التوبة فليس بتائب: يرضي الخصماء، ويـعـيـد الـصـلـوات، ويـتـواضـع بـيـن الـخلق، ويتقي نفسه عن الشهوات، ويهزل رقبته بصيام النهار.

عـن الإمـام عـلـي (عليه السلام):
  • الـتـوبـة عـلى أربعة دعائم: ندم بالقلب، واستغفار باللسان، وعمل بالجوارح، وعزم أن لا يعود.
  • الـتـوبـة نـدم بـالـقـلب، واستغفار باللسان، وترك بالجوارح، وإضمار أن لا يعود.
  • ثمرة التوبة استدراك فوارط النفس.
  • إنّ لـلاسـتغفار درجة العليين، وهو اسم واقع على ستة معانٍ:

أولها :النـدم عـلــى مـا مـضى.

والثاني: العزم على ترك العود إليه أبداً.

والثالث: أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم.

والرابع: أن تعمد إلى كلِّ فريضة عليك ضيَّعتها فتؤدي حقها.

والخامس: أن تعمد إلى اللحم الذي نبت عـلى السحت فتذيبه بالأحزان حتى تلصق الجلد بالعظم وينشا بينهما لحم جديد.

والسادس: أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية.

فعند ذلك تقول: أستغفر اللّه.

  • وقد سأله كميل بن زياد: فما حد الاستغفار ؟

فقال: يا ابن زياد، التوبة.

قلت:بس؟

قال: لا .

قلت: فكيف؟

قال: إنّ العبد إذا أصاب ذنباً يقول: أستغفر اللّه، بالتحريك.

قلت: وما التحريك؟

قال: الشفتان واللسان، يريد أن يتبع ذلك بالحقيقة.

قلت: وما الحقيقة؟

قال: تصديق في القلب، وإضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه.

قال كميل: فإذا فعل ذلك فإنّه من المستغفرين؟

قال: لا ، لأنّك لم تبلغ إلى الأصل بعد .

قـال كـميل: فأصل الاستغفار ما هو؟

قال: الرجوع إلى التوبة من الذنب الذي استغفرت منه، وهي أول درجة العابدين، وترك الذنب .

إغلاق