قصيدة شعرية

الأنوار الشعبانية

253-254


شعر: محمد باقر أحمد جابر

هذه الأيام ضاءت شرفا
مورياتٍ في ميادين الوفا
عاصفاتٍ بتواشيح الولا
كلّ قلبٍ حيدريّ عصفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
أولُ الأعيادِ ميلادُ الحُسينْ
نوره من نور أمِّ الحَسَنَينْ
ليس نوراً من عقيقٍ أو لُجينْ
إنّهُ نورٌ من العرش صفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
يا عبيراً فاح من قلب علي
يا نشيداً صادحاً بالأملِ
يا وليّاً جاء من صُلْبِ الولي
هاشميّاً، إنْ نَسَبْتَ الشّرفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقتْ مِنْ دارَ آلِ المصطفى
*
سيّدَ الإيثار يا مَنْ قُلْتَ : لا
وتهيّأتَ لِكَربٍ وبلا
دَمُكَ القِدّيسُ أحيا كربلا
وأحالَ الظلمَ قاعاً صفصفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
سيّدي لا ليسَ تحويكَ العقولْ
أنْتَ سِرُّ الله في قلبِ البتولْ
قَلبُكَ القرآنُ والغيثُ الهَطولْ
أنْتَ وَجهُ الله، ما يوماً غفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
عيدُنا الثاني ابتهاجُ المؤمنينْ
وانسكابُ الفَضْلِ في بيتِ اليقينْ
حينَ أهدتْ للورى أمُّ البنينْ
طفلَها العبّاسَ نبراسَ الوفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
يا أبا الفضلِ الموشّى بالإباءْ
يا عَطوفاً حينَ تسقي الأهلَ ماءْ
صرتَ يا عباسُ رمزاً للفداء
حينما للغدْرِ قد قلتَ : كفى !

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
ثالثُ الأنوارِ زينُ العابِدينْ
سيّدٌ للراكعينَ الساجِدينْ
كربلائيٌّ، به ضَجّ الحنينِ
لأبيهِ، ودماءً ذرفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
*
أشرقَت أنوار آلِ المرتضى
حملتْ للناسِ آياتِ الرضا
كلّهم حرٌّ شهيدٌ قد مضى
في سبيلِ الله روحاً نَزَفا

إنّها الأنوارُ يا مرحى بها
أشرقت من دار آل المصطفى
***

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق