أعلام وشخصيات

لمحات مضيئة من حياة زعيم الطائفة السيد الخوئي (قده) (الجزء الثاني)

213-214

بقلم: السيد ضياء الخباز ـ القطيف ـ
خلود العطاء:
العطاء الأول: معجم رجال الحديث

قال سماحة البحاثة المتتبع، العلّامة الجليل، السيّد عبد العزيز الطباطبائي (قده):

«يمتاز كتاب المرجع الراحل السيّد الخوئي بقراءته قراءة دقيقة وثاقبة للرجال المطروحين، وأنه قد تعرَّض لروايات الكتب الأربعة، وعيَّن رُواتها ومن رووا عنه، وأماكن ومواقع ذلك، وطبقات الرواة، وناقش كل ما يعتري ذلك، وأبدى جدارة ومقدرة ومعرفة حسنة، وقد انفرد سماحته بإصداره هذا المجهود العظيم، الذي يعتبر مفخرة للمدرسة الإسلامية الشيعية، ويعتبَر ذُخراً ومصدراً مهماً، تعمُّ فائدته عموم المسلمين»(1).

العطاء الثاني: نفحات الإعجاز

هو كتاب (نفحات الإعجاز في ردّ الكتاب المسمى بحسن الإيجاز) وقد كتبه نفس المحقِّق الخوئي (قده) في بدايات شبابه ـ ولعلّه كان في أوائل العشرينات من عمره الشريف ـ من أجل الرد على كتاب (حسن الايجاز في إبطال الإعجاز) الذي كتبه شخص أمريكي باسم (نصير الدين الظافر)، مثيراً عدّة من الشبهات حول القرآن الكريم وإعجازه. فتصدّى المحقِّق الخوئي (قده) لردِّ كتابه.

وجدير بالذِّكر أن هذا الكتاب رغم صغر حجمه، وصغر سنّ مؤلّفه وقت كتابته، إلَّا أنه حظي بثناء صاحب التخصُّص في مجال الرّد على شبهات اليهود والنصارى، وهو سماحة آية الله المجاهد، الشَّيخ محمد جواد البلاغي (قده) ـ والذي كان واحداً من أساتذة المحقِّق الخوئي (قده) ـ حيث أشار في كتابه العظيم (الرحلة المدرسية) إلى أن كتاب (نفحات الإعجاز) مشتمل على الأجوبة المُسكتة المُقنعة، ولم يكتفِ بذلك حتى قام بالتعريف بتلميذه مؤلف الكتاب، فقال في الهامش: «للعالم الكبير، والمُتحلّي في شبابه بفضيلة المشائخ، سيدنا: السيّد أبي القاسم الخوئي النجفي (دام فضله)»(2).

العطاء الثالث: البيان في تفسير القرآن

كلمة العلّامة مغنية (قده) حول تفسير البيان:

وللعلّامة الشهير، الشَّيخ محمد جواد مغنية (قده) مقال مطوّل حول تفسير (البيان)، سأقتطفُ منه بعض المقاطع:

«إنه إحدى الثمرات اليانعة، والدِّراسات النافعة لتحليلاته العقلية، وتأملاته الفلسفية، وقد أسماه (البيان في تفسير القرآن)، ولكنَّه في الحقيقة (مدخل التفسير) كما في آخر المقدمة».

«والقسم الأول منه في عظمة القرآن وإعجازه، وفي النبوّة ودلالتها… أما دليل الإعجاز الذي اعتمده السَّيد: فإنه يُشبع حاجة الطالب، ويستجيب لرغبة العالم، ويتحدَّى كل معاند.

وتكلَّم في بقية الأقسام عن القراءات، ودعوى التَّحريف، وأبطلها بالأرقام، كما نفى نسبتها إلى الشيعة بما لا يقوى على رده ناقد أو ماكر، وأطال الكلام عن النسخ، وتتبع الأقوال في الناسخ والمنسوخ، واستقصاها بدقة، ونقلها بأمانة وحاكمها بهدوء، واستخرج الحقيقة من مكمنها، بعقله المبدع الحكيم، وذوقه الصافي السليم، وإذا قلت:

(المبدع) فلا أريد كثير الاحتمالات، والقدير على إثارة الشبهات، فإن هذا بالهذيان أشبه، ولكنه هذيان منظَّم، وإنما أريد الإبداع: الإلهام والوحي بجوهر الحقيقة».

«وهذا بعض المضمون والمحتوى، أما العرض والشكل: فإن سيدنا الأستاذ يأخذ بناصية اللغة العربية، وتستجيب كلماتها له، وتراكيبها متى أراد ولا يقتلعها اقتلاعاً من هنا وهناك، فلا يدعُ معنى إلَّا إذا جاء العرض وافياً ومعبراً، وجاءت معاني الكلمات على وفاق واتساق»(3).

تقريرات بحوث المحقِّق الخوئي (قده):

من الظواهر الملفتة جداً في علاقة تلامذة المحقِّق الخوئي (قده) بأستاذهم: اهتمامهم المكثَّف بتقرير أبحاثه الشّريفة وكتابتها، ولعلَّه لم يؤلف في تاريخ كتابة التقريرات من بدايته حتى يومنا هذا، أن تُكتب لشخصٍ واحدٍ مئات التقريرات، سوى السيّد الخوئي (قده).

وقد تحدَّث المرجع الديني الشَّيخ الفيّاض دام ظله، عن ما ورائيات هذه الظاهرة المثيرة، فقال: «وسرُّ هذا النجاح الكبير، والتوفيق العظيم، للسيّد الأستاذ الإمام الخوئي (قده)، يتمثَّل بالنقاط التالية:

النقطة الأولى: مقدرته الفكرية الذاتية، فإن لتلك المقدرة أثراً كبيراً في تحديد القواعد والنظريات العامة، وتكوينها في الأصول، وفق شروطها بصيغة أكثر دقةً وعمقاً وشمولاً، وتطبيقها على عناصرها في الفقه بدقة أكثر التفاتاً، وبعمق أكبر تحقيقاً، وبسعة أشمل مجالاً.

النقطة الثانية: مقدرته العلمية الفائقة في تحليل المسائل المعقدة، والنظريات الصعبة الأصولية والفقهية، بصيغة أسهل تناولاً، وأبلغ تنظيماً وترتيباً، وبفضل هذه المقدرة العلمية الفائقة، ومؤهلاته الفكرية الواسعة الذاتية، وذهنيته الوقّادة في علمي الأصول والفقه، ابتكر فيهما آراء ونظريات لم يسبقه إليها غيره أصلاً، وقد تقدمت الإشارة إليها.

ومن هنا قال تلميذه العبقري الكبير، الشهيد السيّد محمد باقر الصدر (قده): إنَّ مقام ثبوت السيّد الأستاذ الإمام الخوئي (قده) علمياً ونظرياً، أقوى وأكبر من مقام إثباته.

ويظهر ذلك بوضوح لكل طالب في مقام التباحث مع سماحته (قده)، شريطة أن يكون أهلاً لذلك.

النقطة الثالثة: إنّ دروسه (قده) كانت تمتاز في التحقيق والتدقيق، وتحليل المسائل العلمية الدقيقة، والنظريات العامة بشكل يليق بها، وطرحها على أسس ومبان متينة ورصينة، من جهة حسن التقرير، وقوة الأداء، واستحكام الأدلة، بأسلوب رائع وبليغ، وبيان سحري جذاب وفصيح، ولون أدبي جميل، وبتنسيق منظَّم وبارع، وسيطرته (قده) التامة على المطالب والنظريات العلمية، بدرجةٍ لا يفلت زمام أمرها عنه، مهما كانت معقدة، فإن له المقدرة على تحليلها وحلِّ مشاكلها، وبيانها بأبسط صيغةٍ، وهذا إن دلَّ على شيء فإنه يدلُّ على سيطرته الكاملة على المسائل العلمية، مهما كانت معقدة وصعبة.

ومجموع ما في هذه النقاط، من المؤهلات والخصوصيات الذاتية المميزة المتوفرة في الإمام الخوئي، سبب لنجاحه الكبير، وتفوقه على سائر أقرانه ومعاصريه من العلماء والأساتذة الكبار، فإن تلك المؤهلات والخصوصيات المميزة، جعلت دروسه من أوسع الدروس إقبالاً، وأكثرها رونقاً وحضوراً وتفهماً وتفهيماً، إذ قلَّما يوجد شخص يحضر مجلس درسه لا بغرض الاستفادة.

ومن هنا نقول: إنّ نسبة من يكتب دروسه، لا تقلّ عن تسعين بالمائة بنسبة تقريبية، ولهذا تخرَّج من مجلس درسه على يديه الكريمتين، طوال تاريخ زعامته على الحوزة المباركة، مئات الأساتذة والمدرِّسين في الحوزات العلمية المنتشرة في أقطار العالم الاسلامي، وعشرات المجتهدين الكبار، وتسلَّم نخبة منهم في العصر الحاضر سدَّة المرجعية، في الحوزات العلمية الشهيرة في النجف الأشرف وقُمّ المقدَّسة ومشهد الرضا المقدَّس(4).

العطاء الرابع: محاضرات في أصول الفقه

هو كتاب (محاضرات في أصول الفقه) أشهر تقريرات المحقِّق الخوئي (قده) الأصولية، في مجال مباحث الألفاظ كاتبه الشَّيخ الفيّاض (دام ظله).

العطاء الخامس: مصباح الأصول

هو كتاب (مصباح الأصول) أشهر تقريرات المحقِّق الخوئي (قده) الأصولية، في مجال الأصول العملية، وقد حبرته يراعة سماحة آية الله، السيّد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي (قده).

العطاء السادس: جواهر الأصول

هو كتاب (جواهر الأصول) المطبوع سنة ١٣٦٧هـ، لسماحة العلّامة الحجة، الشَّيخ فخر الدين الزنجاني (دام عزُّه)، وأبحاثه تدور حول مباحث (التعادل والتراجيح) و(الاجتهاد والتقليد).

العطاء السابع: دراسات في علم الأصول

لسماحة آية الله السيّد علي الهاشمي الشاهرودي (قده)، وهو أول تقرير أصولي طبع للمحقِّق الخوئي (قده).

العطاء الثامن: فقه العترة في زكاة الفطرة

بقلم الشهيد العلّامة الحجة، السيّد محمد تقي الجلالي (قده).

العطاء التاسع: التنقيح في شرح العروة الوثقى

للمرجع الديني، الشَّيخ الميرزا الغروي (قده).

العطاء العاشر: المستند في شرح العروة الوثقى

بقلم سماحة آية الله، الشَّيخ مرتضى البروجردي (قده).

العطاء الحادي عشر: دروس في فقه الشيعة

أو (مدارك العروة الوثقى)، لسماحة آية الله السيّد محمد مهدي الخلخالي (دام تأييده).

العطاء الثاني عشر: الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي

بقلم سماحة العلّامة، الشَّيخ رضا إبراهيم لطفي التبريزي (قده).

العطاء الثالث عشر: مباني تكملة المنهاج

وقد كتبه المحقِّق الخوئي (قده) بعد أن كتب تعليقاته الفتوائية على رسالة (منهاج الصالحين) للفقيه الأعظم، السيّد الحكيم (قده)، حيث لاحظ عليها خلوها عن مسائل القضاء والشهادات والحدود والقصاص والديات، فكتب تكملة لها مشتملة على أمهات المسائل، ثم زيَّنها بأن أشار إلى مباني المسائل وكيفية الاستدلال عليها.

العطاء الرابع عشر: مصباح الفقاهة

لسماحة آية الله المعظّم، الشَّيخ الميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي (قده).

العطاء الخامس عشر: مباني العروة الوثقى

بقلم ولده الشهيد، سماحة العلّامة  الحجة، السيّد محمد تقي الخوئي (قده)، وهو يتناول فقه (النكاح، والمضاربة، والمساقاة).

العطاء السادس عشر: المعتمد في شرح العروة الوثقى

وهو بقلم سماحة آية الله، الشهيد السيّد محمد رضا الخلخالي (قده) وقد كتبه تقريراً لأبحاث المحقِّق الخوئي (قده) حول فقه الحج.

المرجعية العليا

في سنة ١٣٩٠هـ، لمّا رحل فقيه عصره، سماحة آية الله العظمى، السيّد الحكيم (قده) إلى ربه، اتفقت تقريباً كلمة أهل الخبرة ـ في حوزة النجف المشرفة ـ على أعلمية السيّد الخوئي (قده).

وصدر حينها بيان بأعلميته (قده) مُمْضى من قبل سبعة أو ثمانية من مبرزي علماء النجف، منهم: الشَّيخ صدر البادكوبي، والشَّيخ مجتبى اللنكراني(5)، والشَّيخ موسى الزنجاني، والسيّد محمد الروحاني والسيّد الشهيد الصدر (قدس سرهم)(6).

ولم تكن الشهادات بأعلميته محصورة في حدود من وردت أسماؤهم في هذا البيان، بل هنالك شهادات أخرى جاءت منفصلة عن هذه الشهادات، وإليك قائمة بأسماء بعض من شهدوا بذلك:

  • سماحة آية الله المعظّم، أستاذ الحوزة العلمية في كربلاء، الشَّيخ يوسف الخراساني (قده)، وهو أعرف من أن يُعرَّف.
  • سماحة آية الله العظمى السيّد مرتضى الفيروزابادي (قده) صاحب (عناية الأصول)(7).
  • سماحة آية الله المعظم السيّد جعفر المرعشي (قده) والذي كان أحد أساتذة الفقه والأصول في النجف الأشرف كما كان له أحد أبرز المجالس والأندية العلمية، التي يجتمع فيها فضلاء الحوزة، من أجل مدارسة المستعصي من المسائل وإيجاد الحلول لمعضلات المشاكل العلمية(8).
  • سماحة آية الله المعظم السيّد محمد تقي بحر العلوم (قده)، وهو من أبرز مجتهدي حوزة النجف الاشرف، وأعاظم زهّادها، بل هو أحد المقدَّسين الذين لم يختلف في قداستهم اثنان(9).
  • سماحة آية الله المعظم السيّد نصر الله المستنبط (قده) وهو الصهر الأكبر للسيد الخوئي (قده) وأحد مجتهدي حوزة النجف الأشرف ومدرِّسي بحث الخارج فيها.
  • سماحة آية الله الشَّيخ محمد علي المدرِّس الأفغاني (قده) وهو أعرف من أن يُعرَّف، لأنه يكاد أن يكون المدرِّس الأكثر طلاباً، لكثرة من تتلمذ على يديه في العلوم الأدبية والسطوح العالية، في النجف الأشرف وقمّ المقدسة.
  • سماحة آية الله المقدس السيّد يوسف نجل السيّد محسن الحكيم (قده)، الذي هتف المؤمنون في تشييع والده بعبارة: «قلدناك سيد يوسف»، ولكنَّه أرجع الناس إلى تقليد أستاذه السيّد الخوئي (قده).
  • سماحة آية الله العظمى السيّد محمد صادق الروحاني (دامت بركات وجوده).
السيّد الخوئي (قده) بين الجلال والجمال

تتلمذ السيّد الخوئي (قده) ـ كما تقدم ـ على يد أستاذين أخلاقيين بارعين، وهما: سماحة آية الله المعظم السيّد علي القاضي وسماحة آية الله المعظم السيّد عبد الغفار المازندراني (قدس سرهما)، مضافاً إلى شيخ المتألهين والمحقِّقين الشَّيخ محمد حسين الأصفهاني (قده) وإذا كان هؤلاء هم أساتذته وكلهم متضلعون ومتمكنون في العلوم المعنوية والعرفانية ـ فلا بدَّ أن يكون لهم واضحُ الأثر على شخصيته المباركة، وهكذا كان، كما سيتَّضح لنا لاحقاً من خلال عرض سمات الكمال عنده (قده).

شموخ الإباء

من جملة العناوين اللّامعة في حياة السيّد الخوئي (قده) عنوان (الإباء)، فإنه رغم المحاولات الكثيرة التي سعت من ورائها السلطة إلى الاستفادة من بعض كلماته ـ سيما في أيام الحرب العراقية الإيرانية ـ إلّا أنه كان صامداً لا يلين، وأبياً لا يخضع، وشجاعاً لا يجبن، ولا بأس بتسجيل موقفين من مواقفه المشرفة:

الموقف الاول: ينقله سماحة الشَّيخ مسلم الداوري (دام عزّه) فيقول: «بعث مجلس الثورة مندوباً عنه وهو مدير الأمن العام فقال للسيد (قده) الخوئي: إن ابتعادكم عن السياسة أمر جيد ولكنكم ذكرتم في رسالتكم العملية: أنه إذا اقتَتَلت فئتان من المسلمين، فإنه ينبغي قتال الفئة الباغية، ونحن نطلب منكم تحديد ذلك صريحاً.

فقال له السيّد (قده): إنّ الامر يحتاج إلى التفكير.

وعلى أثر ذلك جمع السيّد (قده) عدة من تلامذته، وكنت أنا احدهم، فطرح القضية وقال: نحن نواجه أمرين لا ثالث لهما، فإما الاستجابة لما يريدون، وإما الشهادة، فماذا ترون؟

فقال ابنه الشهيد سماحة السيّد محمد تقي الخوئي (قده): أنا أرى أن طلب الشهادة أفضل من العيش ذلاًّ تحت مطرقة النظام الجائر.

فقال له السيّد الخوئي (قده): وأنا أيضاً أرى ما ترى، واستقر رأي الجميع على ذلك، ولما راجع مدير الأمن السيّد الخوئي (قده) ليعرف منه نتيجة تفكيره، أجابه بالنفي وعدم كتابة ما يضر بمصلحة الثورة الإسلامية، فهدَّده مدير الأمن وتوعَّده، ولكنَّه فوجئ بأن السيّد الخوئي كان كالطود الأشم الذي لا تهزه الرياح»(10).

الموقف الثاني: عندما اعتقل سماحة آية الله، الشَّيخ أحمد الأنصاري (قده) ـ والذي كان من أشد المقرّبين للسيد الخوئي (قده)، وأحد مستشاريه ـ لم يكن للنظام شرط لإطلاق سراحه، إلّا أن يبدي السيّد الخوئي (قده) بعض التعاون مع النظام البعثي، ولكن محاولته باءت بالفشل أيضاً، لأن السيّد الخوئي كان أصلب عوداً مما كانوا يتصورون، فرغم أنه كان يرى الشَّيخ الأنصاري ركناً من أركان الحوزة، وكان يرى حرمة مغادرته للنجف، إلّا أنه لم يكن يقبل المساومة على مبادئه، ولو كان على حساب التضحية بأعز مقربيه(11).

ومن خلال هذين الموقفين ينكشف مدى ما كان يتمتع به (قده) من الصمود والعزة والإباء، في الوقت الذي حاولت فيه بعض الأقلام المأجورة تصويره رجلاً ضعيفَ الشخصية، لا كلمة له ولا موقف، ولكنَّه سيجتمع معهم غداً، وسنرى لمن الفلج ذلك اليوم؟!


المصادر:

(1) المحقق الطباطبائي في ذكراه السنوية الأولى: 1/399.

(2) موسوعة العلّامة البلاغي (الرحلة المدرسية والمدرسة السيارة) 5/231.

(3) من هنا وهناك: 156.

(4) المختصر في حياة السيد الخوئي: 17 ـ 19.

(5) العبارة التي نقلت عنه كما في (الإمام أبو القاسم الخوئي زعيم الحوزة العلمية) ص169. هي: «إن حضرة المستطاب، آية الله، السيد الخوئي، هو الأعلم والجامع للشرائط، وما شهدنا إلا بما علمنا» مجتبى اللنكراني.

(6) محمد باقر الصدر، السيرة والمسيرة: 2/361.

(7) نقل ذلك عنه سماحة العلّامة السيد أحمد الكاظمي كما في مقاله المنشور في مجلة العربي عدد 11 ص47.

(8) خاطرات آية الله خاتم يزيدي: ص59.

(9) مجلة العربي، المصدر نفسه.

(10) مجلة العربي، عدد 11 ص20.

(11) شهداء العلم والفضيلة في العراق، ص43

إغلاق