الاستطلاع

المسلمون في كاليفورنيا

213-214

 

الموقع

تقع كاليفورنيا على الساحل الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، تحدها شمالاً ولاية أوريغون، ومن الشمال الشرقي ولاية نيفادا، ومن الجنوب الشرقي ولاية أريزونا، وكاليفورنيا المكسيكية من الجنوب، والمحيط الهادىء من الغرب.

المساحة والسكان

تبلغ مساحة كاليفورنيا 423,970 كيلومتراً مربعاً، مما يجعلها ثالث أكبر ولاية أميركية من حيث المساحة، وتضم 58 مقاطعة عاصمتها سكرامنتو وأكبر مدنها لوس أنجلوس. يبلغ عدد سكانها حسب إحصاء عام 2016 حوالي 39,250,017 نسمة.

وتتوزع عرقياتها بين 42.3 % من البيض، 36.6 % من أصل إسباني أو لاتيني، 13 % من أصل آسيوي، و6.2% من السود أو الأميركيين الأفارقة، إضافة إلى أعراق أخرى.

أما الديانة فيشكل المسيحيون حوالي 60%، لا دينيين 27%، المسلمون 2% والباقي ديانات أخرى.

أما اللغة فيتكلم 57% اللغة الإنكليزية وهي اللغة الرسمية، و28% اللغة الإسبانية و2,8 اللغة الصينية. والعملة هي الدولار الأميركي.

طبيعة الارض

تحتوي ولاية كاليفورنيا أكبر تنوّع جغرافي في الولايات المتحدة الأمريكيّة. فتمتد من جبال سييرا نيفادا إلى المحيط الهادئ إلى الصحراء التي تقع في المنطقة الجنوبيّة الشرقيّة من الولايات المتحدة والتي تسمّى بصحراء موهافي، كما أنها تمتد إلى المنطقة الشماليّة الغربيّة من الولايات المتحدة وتحديداً إلى غابة تنوب ردوود.

أمّا في وسط كاليفورنيا فهناك ما يعرف بالوادي الأوسط، ويقع بين السلاسل الساحلية وجبال سييرا نيفادا، ويضم نهرين كبيرين هما نهر ساكرامنتو في الشمال، ونهر سان جواكوين في الجنوب، وهو أكثر المناطق الصالحة للزراعة، وبالتالي هو الأكثر إنتاجاً للمحاصيل الزراعيّة في العالم. كما تضم  النقطة الأعلى من نقاط الولايات المتحدة وهي جبل ويتني، بالإضافة إلى النقطة الأدنى وهي المعروفة بوادي الموت. يغطّي الغطاء النباتي مساحة تقدر تقريباً بحوالي 40 % من إجمالي مساحتها. عدا عن ذلك فهي تحضن ثمانية آلاف بحيرة، وكذلك تضم أعلى شلالات في القارة الأمريكيّة وهي شلالات ريبون 491 متراً.

المناخ

يتميز مناخها بالتنوع حيث يسود في أغلب مناطقها مناخ متوسطي كما يشهد شتاءً بارداً وممطراً وصيفاً جافاً. المعدل السنوي للتساقطات المطرية في شمالي الولاية أكثر منه في جنوبها، وتؤثر السلاسل الجبلية في الولاية على المناخ، حيث إن مناطقها الأكثر غزارة في الأمطار هي التي تواجه غرب المنحدرات الجبلية.

أما المناطق الجبلية الشرقية من الولاية فتشهد تساقطات مطرية ضعيفة مما جعلها منطقة صحراوية يسودها صيف حار وشتاء بارد.

تاريخ البلد

أول أوروبي اكتشف هذا الساحل هو البرتغالي خوان رودريغس كابريو سنة 1542م، ثم  فرانسيس دريك سنة 1579م.  كانت هذه الولاية تحت السيطرة الإسبانية، وتسمّى بألتا كاليفورنيا، وذلك في القرن الثامن عشر الميلادي وفي بدايات القرن التاسع عشر كانت كل من المكسيك بالإضافة إلى ألتا كاليفورنيا تشكلان معاً ما عرف بالإمبراطوريّة المكسيكيّة الأولى ثمّ تحولت إلى الجمهورية. وفي منتصف القرن التاسع عشر وتحديداً في العام 1846م استقلّت كاليفورنيا، وبعد ذلك بأربعة أعوام انضمّت هذه الولاية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وكان ذلك في العام 1850م. وقد مرّت هذه الولاية بالعديد من التطوّرات الهامة خلال القرن العشرين، ممّا جعلها واحدة من أهم وأبرز ولايات الولايات المتحدة الأمريكية.

نظام الحكم

حكومة كاليفورنيا تتألف من ثلاثة سلطات:

السلطة التنفيذية، وتتألف من حاكم الولاية وغيره من الموظفين والمكاتب المنتخبة دستورياً.

السلطة التشريعية، التي تتألف من الهيئة التشريعية لولاية كاليفورنيا، التي تضم الجمعية ومجلس الشيوخ.

والهيئة القضائية، التي تتألف من المحكمة العليا في كاليفورنيا والمحاكم الدنيا. وهناك أيضاً حكومة محلية تتألف من مقاطعات ومدن ومناطق خاصة ومقاطعات مدرسية، فضلاً عن كيانات ومكاتب حكومية تعمل بشكل مستقل على أساس دستوري أو قانوني أو قانون عام. وتسمح الدولة أيضاً بالمشاركة المباشرة للناخبين من خلال الاستفتاء.

الاقتصاد

تتمتع كاليفورنيا باقتصاد ضخم، فإن إجمالي ناتج الولاية هو الأكبر في الولايات المتحدة على الإطلاق، وتساهم بـ 13 % من إجمالي الناتج المحلي لأمريكا، حتى أن الناتج المحلي الإجمالي لولاية كاليفورنيا فقط كان في المرتبة رقم 9 بين دول العالم، حيث يقارب اقتصادها تقريبا حجم اقتصاد إيطاليا.

عصب الاقتصاد الكبير لهذه الولاية يتركز حول الزراعة بسبب تربتها الخصبة التي تسمح بزراعة أنواع هائلة من المحاصيل، إلى جانب أنها تعتبر منجماً كبيراً للذهب، وتشمل حالياً كافة الصناعات العملاقة في كافة المجالات كالنفط والأسمنت وصناعة الإلكترونيات والإنترنت والسيارات وغيرها من الصناعات الكبرى.

والمعروف أن ولاية كاليفورنيا اكتسبت شهرتها العالمية لأنها مركز صناعة الأفلام السينمائية والتلفزيونية الضخمة «هوليود» التي تساهم بقدر هائل في اقتصادها، إلى جانب أن الولاية تعد مقراً للعديد من الشركات العالمية مثل شركة كوداك للتصوير، وشركة جينرال موتورز للصناعات المدنية والعسكرية، وشركات الإنتاج السينمائي الضخمة. بالإضافة إلى المقر الرئيسي لعملاق البحث عبر الإنترنت «جوجل» الذي يقع في مدينة ماونتن ڤيو.

أهم المدن والمعالم السياحية

 لوس أنجلوس: تعتبر المدينة الأكبر في البلاد إذ تمتد مساحتها إلى 1290.6 كيلومتراً مربعاً، وتشغل الجزء الجنوبي الغربي من كاليفورنيا، وتأتي بالمرتبة الثانية من حيث الكثافة السكانية بعد نيويورك على مستوى المدن الأمريكية فيقيم فيها 3,833,995 نسمة. وتمتد شواطئ لوس أنجلوس المطلة على المحيط الهادي عبر خليجي سانتا مونيكا وسان بيدرو مما يجعلها ثالث مدينة في العالم من حيث طول السواحل الرملية بعد ريو دي جانيرو وباريس.

منتزة ديزني لاند: يقع منتزه ديزني لاند في أنهايم، وفيه العديد من الشخصيّات المستوحاة من أفلام ديزني، وقد كانت في البداية عبارة عن «ملاهي»، إلا أنها توسعت لتضم الكثير من المحلات التجاريّة، والمطاعم، وساحات ركوب الخيل وغيرها، وهوليود لصناعة الأفلام، وتعد المركز التاريخي للسينما الأمريكية والممثلين الأمريكيين.

سان دييغو: تقع المدينة في الجزء الجنوبي من كاليفورنيا وتأتي في المرتبة التاسعة على مستوى الولايات المتحدة من حيث المساحة وتضم العديد من المعالم التي يقصدها السياح، من فنادق راقية، ومطاعم، ومن أشهر المناطق فيها: حديقة البوا وهي من الأماكن التاريخيّة الشهيرة، حديقة بارك وهي من أكبر الحدائق في كاليفورنيا، حديقة الصبار، ومارات البرك، والعديد من المتاحف مثل متحف التاريخ، ومتحف الطيران والفضاء. أما عالم البحار، وهو موقع سياحي شهير يضم العديد من الكائنات البحريّة المختلفة، مثل الحوت القاتل، بالإضافة لركوب الخيل، وعروض السيرك التي تشمل مجموعة من الحيوانات.

وادي نابا بالقرب من سان فرانسسكو: لمن يريد الاستمتاع بالطبيعة الخلابة، والهدوء، والابتعاد عن ضجيج المدن، والتلوث، فوادي نابا يمتاز بمناظره الطبيعيّة الخلابة، وتغطيه الكروم الخضراء، كما أن فيه العديد من المطاعم، والفنادق الفخمة.

حديقة وادي الموت الوطنية: هو أحد الأودية الصحراوية الواقعة في شرق ولاية كاليفورنيا في صحراء موهافي، ويحمل الرقم القياسي لأعلى درجة حرارة مسجلة على وجه الأرض. على الرغم من اعتبار وادي الموت هو المكان الأكثر جفافاً وأدنى مكان في أمريكا الشمالية، إلا أن وادي الموت يقدم مجموعة متنوعة من الأنشطة في الهواء الطلق، والمواقع التاريخية ومشاهدة الطبيعة.

جسر Big  Sur  Coastline: الجسر يمتد حوالي 90 ميلاً على طول ساحل كاليفورنيا الوسطى وهناك الكثير من المناظر الطبيعية الخلابة، والساحل بالقرب من سفوح جبال سانتا لوسيا ويزور هذا الجسر حوالي 3 ملايين سائح سنوياً لمشاهدة المناظر الطبيعية الرائعة.

بحيرة تاهو: هي واحدة من أكبر البحيرات في العالم التي يرى الجيولوجيون أنها تكونت قبل مليونيْ سنة. تحيط بها الكثير من الجبال الشامخة وتعتبر من أكثر أماكن الجذب السياحي، وفيها الكثير من الأنشطة ووسائل الترفيه في فصل الشتاء مثل التزلج على الجليد وهناك منتجع كامل للتزلج على الجليد بالقرب من البحيرة وفي الصيف توجد العديد من الرياضات المائية مثل السباحة والغوص والتجديف وركوب الزوارق المائية.

جسر البوابة الذهبية Golden Gate Bridge: واحد من أجمل وأروع معالم كاليفورنيا السياحية ومن أهم مناطق الجذب السياحي ويمتد من خليج سان فرانسيسكو لأكثر من ميل وهناك العديد من السياح يذهبون للتنزه في الجسر أو ركوب الدراجات أو المشي لمشاهدة المناظر الطبيعية حول الجسر والتقاط الصور التذكارية.

حديقة Yosemite National Park: من أفضل المتنزهات في ولاية كاليفورنيا وتمتد على مساحة 760.000 فداناً في الجزء الشرقي من وسط ولاية كاليفورنيا ويوجد فيها الكثير من الشلالات الطبيعية والجميلة والعديد من المناظر الطبيعية الخلابة والحياة البرية والحيوانية والنباتية وبعض المباني التاريخية.

تاريخ الإسلام

من المؤسف أنه لا يوجد دراسات تاريخية تحدِّث عن وصول المسلمين وكيفية انتشارهم في كاليفورنيا، وبالتالي سنتكلم عن وصول المسلمين إلى الولايات المتحدة بشكل عام. فقد وصل المهاجرون المسلمون الأوائل إلى الولايات المتحدة الأمريكية كمجموعات صغيرة، ثم أخذت في الازدياد.
وخلافاً للمهاجرين الأوروبيين، لم يأتِ المسلمون الأوائل إلى أميركا لتكون مقرّاً دائمًا لإقامتهم، فقد كانوا يسعون إلى التجارة وجمع المال ثم العودة إلى أوطانهم، ولكن الكثير منهم تحت تأثير النجاح والقدرة على التكيُّف مع البيئة المحيطة فضَّل الاستقرار في الولايات المتحدة، ومن ثَمَّ بدأت تتكوَّن مجموعات من المهاجرين تجمعهم رابطة القرابة العائلية إلى جانب رابطة الجوار والتفاعل في البلد المهاجر إليه، ثم نظَّم هؤلاء أنفسهم إستجابة للأحداث الاجتماعية والضغوط والتحدّيات التي واجهتهم في بداية هجرتهم، والتي دفعت المسلمين إلى تلمُّس الوسائل التي تؤكِّد وتثبِّت هويتهم، فكانت أهم هذه الوسائل بناء المساجد، ووضع البذور المبكرة للجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والثقافية الإسلامية.

وتشير مصادر عديدة إلى أن المسلمين وصلوا إلى أميركا قبل وصول كولومبس إليها، ولقد أشار المسعودي في كتابه «مروج الذهب» (كتب سنة 339هـ/956م) في كتاب له اسمه «إكبار الزمان»، أشار فيه إلى رحلات مسلمي قرطبة عبر المحيط الأطلنطي «بحر الظلمات»، واستفاد كولومبس، من رحلات المسلمين عبر الأطلنطي إلى العالم الجديد في رحلاته، فلقد ذكر في سجلّاته: أن الهنود الأمريكيين حدّثوه عن علاقات تجارية سابقة مع الإفريقيين المسلمين.
كما يذكر كتاب «الإسلام في أمريكا» المطبوع في اسطنبول عام 1311هـ أن أول من بدأ بنشر الإسلام هو مهتد أمريكي اسمه (ألكسندر راسل) وكان يعمل قنصلاً عاماً في الفليبين، استقال من منصبه وتفرَّغ إلى العمل الدعوي فأصدر مجلة اسمها «العالم الإسلامي» بالإضافة إلى عدة مؤلفات له.

المسلمون اليوم

على الرغم من أن هيئة الإحصاء السُّكاني للولايات المتحدة لا تجمع المعلومات حول عقيدة السكان، إلا أنَّ العدد الإجمالي من المواطنين المسلمين قد يصل إلى 8 مليون نسمة، وفقاً للعديد من الباحثين المهتمين بالديانات في أميركا بالإضافة إلى المنظمات الأمريكية الإسلامية في 20 ولاية، معظمها في الغرب الأوسط والجنوب، حيث أن الإسلام هو ثاني أكبر عقيدة بعد المسيحية.

أما كاليفورنيا فإنها تضم نسبة كبيرة من السكان ذوي الأصول العربية، الوافدين والمقيمين والسياح، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الأمريكيين العرب في كاليفورنيا لا تقل بأي حال من الأحوال عن 700 ألفاً، بل وربما تزيد عن ذلك.

وقد توفرت معلومات متعلقة بتعداد السكان لكل ولاية عام 2013 من قبل مكتب الإحصاء الأميركي. وصدرت بيانات الإحصاء الديني من قبل رابطة محفوظات البيانات الدينية، وأرشيف للباحثين المهتمين في الدين الإسلامي، ومركز بيو للأبحاث ـ وهي مؤسسة غير حزبية تعمل على نشر المعلومات والحقائق حول القضايا والمواقف والتوجهات لكل ولاية ـ، فولاية كاليفورنيا يشكل المسلمون فيها 2 %، ويتركَّز وجودهم في جنوب كاليفورنيا حيث تشكِّل موطناً لحوالي نصف مليون مسلم بالإضافة إلى لوس أنجلس وسان دييغو وبيفرلي هيلز، ومقاطعة أورانج، ومقاطعة سانتا كلارا، ومنطقة موديستو. ويوجد فيها أكبر جالية إسلامية هندية وجالية من المسلمين جاؤوا من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. ونسبة المسلمين تعتبر كبيرة إذا ما قورنت بعدد سكان الولاية، مما يجعل الولاية تضم الكثير من المساجد والمؤسسات.

وأعداد المسلمين في الولاية في تزايد سريع عن طريق الدخول في الإسلام من جميع فئات المجتمع وخاصة السود، وعن طريق الهجرة، فأكثر الذين يهاجرون إليها في العقود الأخيرة يأتون من البلدان الإسلامية، وعن طريق التوالد، فمعدَّل المواليد بين المسلمين يميل إلى الارتفاع، ولا ننسى دور الطلاب الذين يأتون لمواصلة دراستهم في تدعيم الجماعات الإسلامية، وتصحيح مفاهيمها، وتعليمها عقيدة الإسلام وقيمه الصحيحة. وأوضح ديفيد روزين من معهد هارتفورد أن الإسلام هو الديانة الرئيسة الأسرع تزايدًا في أميركا، ولكن تأثيره لا يزال محدودًا.

تنتشر في الولاية المطاعم والمحال التجارية التي تقدم الأطعمة الحلال للسكان المسلمين، ناهيك عن انتشار المطاعم العربية اللبنانية والمصرية والسورية بكثرة في مدن الولاية المختلفة. فالمسلم في كاليفورنيا يعيش حياته الطبيعة ويمارس نشاطاته الدينية بشكل طبيعي خاصة في شهر رمضان حيث تُقام الصلوات في المساجد والإفطارات الجماعية التي تزيد الإلفة والمحبة بين المسلمين بالإضافة إلى إحياء العديد من المناسبات الدينية.

كراهية ضد الإسلام

لا شك أن تداعيات 11 أيلول ما زالت تلقي بظلالها على المسلمين أينما وجودوا خاصة في الولايات المتحدة حيث يعاني مسلمو كاليفورنيا من العنف الطائفي الذي يهدد أمنهم السلمي وتأكيداً على ذلك فقد وثق مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية عام 2014م، في تقريره حول الحقوق المدنية (993) جريمة كراهية ضد المسلمين، ووقعت نحو نصف هذه الجرائم (444) في أورنج كونتري، وهذا وفق ما نشره موقع فوكاتيف الأميركي.

كما وثَّق مكتب المدًّعي العام 44 جريمة كراهية في سان برناردينو كاونتي في نفس العام، و38 بالقرب من Riverside.

وفي مقابلة مع وكالة رويترز في لوس أنجلوس ـ قال رئيس الجالية المسلمة في ولاية كاليفورنيا إن رسائل كراهية أرسلت من مجهول لثلاثة مساجد في ولاية كاليفورنيا تحمل تحذيراً من أن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب «سَيُطَهِّر» الولايات المتحدة من المسلمين مما أثار المخاوف بين المصلين.

وقال حسام عيلوش المدير التنفيذي لمكتب مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية في لوس أنجلوس أن المجلس يفكِّر بالطلب من مكتب التحقيقات الاتحادي التحقيق في هذه الرسائل التي يعتقد أنها أُرسلت إلى عدة مساجد أيضاً.

ونصح عيلوش المساجد الثلاثة بالعمل مع إدارات الشرطة المحلية في مناطقهم للتحقيق في هذه الرسائل بوصفها جرائم كراهية.

كما تعرَّضت فتاتان محجبتان تدرسان في جامعتي «سان دييغو»، و«سان خوسيه» في ولاية كاليفورنيا الأمريكية إلى التحرش والاعتداء.

ولفتت رئيسة جمعية «الطلبة المسلمون» دعاء عبد الرحمن، إلى أن الاعتداء له صلة بالحملة الإنتخابية الرئاسية، قائلة: «العنصرية كانت موجودة دائماً، إلا أنها ازدادت أكثر».

الحجاب

ما زالت قصة الحجاب تشكل قضية مفصلية بالنسبة إلى المسلمات في كاليفورنيا ولكن كان هناك عمل آخر  تمثل بانطلاق عرض مسرحي في مدينة «كاليفورنيا»، تحت عنوان «كشف الحجاب»، يتناول وضع المرأة الأميركيَّة المحجَّبة، وبوجه خاصّ في ظلّ ما يُحكى عن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا.

حاولت كاتبة السيناريو وممثّلة العرض، «روهينا ماليك»، وهي كاتبة مسرحيَّة تنحدر من أصول هنديَّة، وتشغل منصب عضو نقابة المسرح الأميركيّ، تسليط الضَّوء على أهميَّة الحوار مع الآخر، وإغناء هذا الحوار بما ينفع الجميع.

وقالت ماليك في تصريحها لجريدة «تايمز هيرالد» الأميركيَّة: «آمل أن تساهم هذه المسرحيَّة في الحوار مع الآخر، وأنا متطلّعة إلى المناقشات الَّتي ستلي العرض، لأنها ستكون غنيَّة فعلاً».

وتابعت بأنَّ المسرحيَّة تتمحور حول مواضيع الرَّحمة والتّسامح، مؤكِّدةً أنّها استلهمت كلَّ ذلك من تعاليم القرآن الكريم.

وأوضحت أنَّ تذاكر العرض بيعت في وقتٍ قياسيّ، ما يدلّ على تعطّش الأميركيّين لسماع صوت مسلم في الظّروف الحاليّة، مضيفةً أنَّ المسرحيَّة تسلّط الضَّوء على الإساءة إلى النّساء المحجّبات في الولايات المتحدة الأميركيَّة، محذّرةً من التَّمييز والأفكار النّمطيَّة عن المسلمين، والّتي تشكِّل خطراً كبيراً.

الجدير بالذكر، أنَّ الكاتبة ماليك سبق أن حصلت على جوائز عدَّة على أعمالها التي تدعو من خلالها إلى إنهاء العنصريَّة وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

المدارس

إن وجود الجالية الإسلامية بأعداد لا بأس بها في كاليفورنيا أدى إلى تعدد وتنوع المدراس الإسلامية، حيث تتميز كل مدرسة بحيثية معينة تختلف عن غيرها ونشير هنا إلى تعدد هذه المدراس:

مدارس العطلات الأسبوعية: تماشياً مع واقع حياة الجالية المسلمة، حيث تتاح فرصة تعليم أبناء المسلمين في أثناء العطلة الأسبوعية، ألحقت مدارس محدودة الإمكانات من حيث الفصول والمناهج التعليمية بالمساجد والمراكز الإسلامية، حيث تبدأ الدراسة بعد ظهر يوم السبت من كل أسبوع، وما عدا هذا تكون الدراسة صباح يوم الأحد وهذه الدراسة مهمة للجيل الذي ولد في الولاية من أبناء المسلمين، بدأ هذا النوع  من المدارس  سنة 1359هـ ـ1940م، على يد السيدة زهرة محمد، ولم يكن هناك منهج معين، وإنما كانت تدرس قواعد الإسلام.

مدارس المعسكرات الصيفية: هذا النوع من المدارس الموسمية يسهم بدور متواضع في التعليم الإسلامي لأبناء المسلمين، حيث تتاح فرصة التعليم في العطلة الصيفية لمدة ثلاثة أشهر، وهي فترة لا بأس بها لينال أبناء الجالية المسلمة قسطاً من التعليم الإسلامي، كما يتدرب الأطفال على السلوك الإسلامي الصحيح، ويمارسون شعائر دينهم بأسلوب عملي في أماكن معدة لهذه الغاية.

المدارس الدينية: يدرس الطالب أو الطالبة في هذه المدارس منهجاً إسلامياً إلى جانب مناهج التعليم العام، وقد حلّت هذه المدارس العديد من المشكلات التربوية، وقامت بجهود ذاتية في كاليفورنيا وغيرها.

بعض المعاهد والمدارس الإسلامية

معهد الدراسات الإسلامية في لوس أنجلوس: تأسّس  سنة 1975م لتزويد المسلمين ببرامج مكثفة للدراسات الإسلامية، وأنشأ المعهد نظاماً تعليمياً إسلاميًاً للأطفال، وبلور منهجاً للدراسات في التربية الإسلامية واللغة العربية.

مدارس الأخت كلارا: أنشأت هذه المدارس الهيئةُ الإسلامية الأمريكية في معظم الولايات، وهذه المدارس موزعة على مئتي مسجد تابع للمسلمين الأفارقة، ومفتوحة للجميع دون تفرقة، أغلب المدرّسين والمدرّسات من المسلمين الأفارقة، وتضم مناهجها الدراسات الإسلامية واللغة العربية.

المدارس العامة: تتواجد في مناطق تجمعات المسلمين حيث كثافتهم عالية ونجح المسلمون في الحصول على موافقة لتدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية حيث الأغلبية من المسلمين.

كاليسكلاميك: جامعة كاليفورنيا الإسلامية تعمل على تدريس برنامج دراسي يلبي احتياجات المسلمين الذين يعيشون في الغرب. وهو يعتمد على حكمة وخبرة المؤسسات الإسلامية التقليدية في جميع أنحاء العالم مع أخذ النهج التاريخي الحرج لدراسة الدين كما يُدرّس في الجامعات الغربية بعين الاعتبار. يحاول المنهاج الجمع بين أفضل أسلوب عملي لدراسة الإسلام من خلال استخدام الأساليب التربوية الحديثة، مع البقاء ضمن النظرة الإسلامية.

المساجد والجمعيات

تضم كاليفورنيا ما يزيد على 500 مسجداً تنقسم إلى ثلاثة أنماط:

النمط الأول: يضم المساجد التي بُنيت على الطراز الإسلامي.

النمط الثاني من المساجد: عبارة عن أماكن مخصّصة للصلاة تابعة للمراكز الإسلامية، والتي عادة ما تكون الأماكن المخصصة للصلاة على شكل غرف من نفس مبنى المركز الإسلامي.

النمط الثالث: عبارة عن أماكن مخصصة لصلاة المسلمين في الجامعات الأمريكية، ويشرف على هذه الأماكن اتحاد منظّمة الطلاب المسلمين في الولايات المتحدة.

مسجد المركز الإسلامي (القبة): تحدثت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية عن بناء مركز إسلامي ضخم في مرتفعات رولاند، بتمويل وتبرعات المسلمين المحليين دون أي مساعدات من المانحين الأجانب، وهو ما وصفته الصحيفة بأنه طفرة في بناء المساجد الجديدة ليس في جنوب كاليفورنيا فحسب، وإنما في أنحاء الولايات المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يتضمن مدرسة وعيادة صحية وثلاث مكتبات ومقبرة، ويقابل المركز الذي يضم ست مآذن جبال سان جابرييل، ومن الداخل يزين بالمفروشات الباكستانية والثريات المزخرفة. فبعد أربعة سنوات من البناء بتكلفة 5.5 مليون دولار، تم افتتاح مسجد المركز الإسلامي عام 2013م.

المركز الإسلامي في لوس أنجلوس: وقد تبرعت سيدة مسلمة بقيمة أرض هذا المشروع، وبلغت قيمتها أكثر من (100) ألف دولار، وتوجد الأرض قرب مساكن الطلاب المتزوجين في جامعة جنوب كاليفورنيا، وقامت الجماعة المشرفة على المشروع بجهود للتغلب على المعارضة التي اعترضت هذا المشروع، ودامت هذه الجهود (18) شهراً، فتمَّت موافقة بلدية المدينة على إقامة المشروع بشروط قاسية: منها عدم استعمال مكبّرات الصوت، والأنوار المباشرة، والبناء الفوري للمشروع.

وتم إنجاز المخططات الهندسية، وكلَّف المشروع (1.65.000) دولاراً.

في مدينة لوس أنجلوس وضواحيها أكثر من 300 ألف مسلماً، سوى الطلاب الذين يدرسون في جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث يؤدون شعائر دينهم في بيوت مستأجرة، أو شقق ضيقة لا تتسع للمصلين.

يتكون المركز من (4) طوابق، الأول يشغله المسجد، وقاعة اجتماعات للسيدات، ومكاتب إدارية ومدرسية، والطابق الثاني أعد ليكون متعدد الأغراض، يستخدم كقاعة عامة للمحاضرات، أو مدرسة ومصلى للسيدات ومكتبتان، وقاعة للطعام، والطابقان الثالث والرابع يستخدمان للسكن.

يقدم المركز الخدمات الاجتماعية، والخدمات الثقافية، وعقد الندوات الإسلامية، وإقامة شعائر الدين، ومساعدة الطلبة المسلمين، ونشر الدعوة الإسلامية، وتدريس القرآن الكريم، وتعليم أبناء المسلمين في مدرسة نظامية تعمل طيلة أيام الأسبوع.

الجمعية الإسلامية الأمريكية (MAS): مؤسسة مدنية غير ربحية تأسّست عام 1993م، وهي جمعية دعوية تعمل في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام والشباب، وتضم نحو 1000 عضو عامل وتنتشر من خلال نحو 60 فرعاً، في 35 ولاية، هدفها بناء جالية إسلامية قادرة على الدفاع عن حقوقها وخدمة القضايا العادلة والتأثير في القرار، من خلال:

نشر الفكر الوسطي، وتربية الشباب عليه، وإعداد الكوادر الفاعلة عبر الدورات العلمية، والتعريف بالإسلام وإقامة المنشآت التي توفر ذلك، وقد قامت الجمعية بإنشاء 25 مركزاً تعليمياً للشباب، إلى جانب توحيد جهود المسلمين وتجاوز الانقسامات العرقية. وللجمعية 45 فرعاً كشفياً كما تحتضن 100 إمام وخطيب، علاوة على 30 مدرسة منخرطة في مجلس المدارس الإسلامية، كما نظَّمت الجمعية نحو 20 مؤتمراً سنوياً بمشاركة نحو 2000 من أبناء الجالية، و50 ورشة عمل سنوية لهم.

المركز الإسلامي في جنوب كاليفورنيا: هو مسجد ومركز ثقافي إسلامي في لوس أنجلوس. وهو احد أكبر المساجد في جنوب كاليفورنيا يتسع لآلاف المصلّيين.

تأسّس المركز عام 1952م وكان في ذلك الوقت المسجد الوحيد في منطقة لوس أنجلوس. عندما جاءت أعداد قليلة جداً من العائلات المسلمة في منطقة لوس أنجلوس والعديد من الأجانب المسلمين  الحاضرين في المسجد الذين يدرسون في الجامعات المحلية. في أواخر الستينيات مع تخفيف القيود المفروضة على الهجرة، هاجرت المزيد من العائلات المسلمة وازداد رواد المسجد، وفي عام 1969م أقيمت أول صلاة للعيد فيه. في أوائل عام 2000م تمَّ تخريب المسجد عدة مرات في ما تم تصنيفه على أنه سلسلة من جرائم الكراهية. يعمل المركز على التواصل مع أعضاء الجماعات الدينية الأخرى من أجل زيادة الحوار بين الأديان. منذ عام 2001م، يستضيف المركز، جنباً إلى جنب مع المساجد في جنوب كاليفورنيا، يوم المسجد المفتوح الذي يمكن لغير المسلمين زيارة المسجد للقيام بجولة داخله كوسيلة لتحسين العلاقات بين المجتمع المسلم المحلي وغير المسلمين، وكذلك كوسيلة لمساعدة غير المسلمين على تعلم الثقافة الإسلامية.

مؤسسة أورانج كونتي الإسلامية (أوسيف): تأسّست المؤسسة عام 1996م كمنظّمة إسلامية غير ربحية لتوفير الخدمات الدينية والتعليمية والاجتماعية للمجتمع وفقاً لتعاليم القرآن الكريم وسيرة النبي محمد (ص) وتعزيز الهوية الإسلامية الأميركية المثالية التي تسمح لأعضاء المجتمع بتحقيق النمو الشخصي والروحي وتضم مسجداً يتسع لحوالي 400 شخصاً.

المؤسسة الإسلامية الماليزية في أمريكا الشمالية (ميفنا): تم تشكيلها عام 2007م وهي منظّمة غير ربحية مسجلة شركة مقرها جنوب كاليفورنيا ويدير هذه المنظّمة مجلس إدارة يضم متطوعين ينتخبون من قبل أعضاء ميفنا، وفقا للمبادئ المبينة في ميفنا بموجب القوانين.

موقع ميفنا على شبكة الإنترنت كمجتمع افتراضي حيث الأعضاء قادرون على استرداد وتبادل المعلومات حول الجوانب الاجتماعية والثقافية المتعلقة بالإسلام، إخطار الأحداث القادمة، أخبار الأعضاء والإعلانات، معلومات عن المدارس الإسلامية والمساجد والمطاعم والشركات في جنوب كاليفورنيا.

المركز الإسلامي في فريسنو بكاليفورنيا

المركز الإسلامي في ساكرامنتو

الشيعة

ينقسم المجتمع الشيعي الأميركي إلى قسمين: قسم منهم هاجر من بلاد المسلمين إلى أميركا منذ ١٨٠ عاماً تقريباً والقسم الآخر دخلوا الاسلام ثم عززوا دخولهم هذا بتشيعهم لمذهب أهل البيت (ع). وبالتالي استطاع المسلمون الشيعة الانخراط في المجتمع الأميركي حيث دخلوا ميادين التجارة عبر المؤسسات الخاصة والمحال التجارية وأصبحوا عنصراً فعالاً في المجتمع الإسلامي والمدني، فأنشأوا الجمعيات وبنوا المساجد الخاصة بهم.

مؤسسة الهجرة في كاليفورنيا: منظّمة دينية تعليمية خيرية غير ربحية تأسّست عام 2000م في جنوب ولاية كاليفورنيا. تضم مسجداً باسم مسجد النبي (ص) في غرب كووينا ومسجداً آخر في أتلانتو. وتعمل المؤسسة على  تثقيف المسلمين وغير المسلمين حول الإسلام والقضايا التي تؤثر على حياتهم والعالم الذي يعيشون فيه لتشجيع التعايش الاجتماعي الإيجابي ولبناء وحدة وطنية بين جميع الشعوب، ولسدِّ حاجات المسلمين وغير المسلمين من أجل تحسين مستوى معيشتهم والمساعدة في تقدمهم الاقتصادي. من أهداف المؤسسة هو إنشاء المساجد، وكذلك معاهد للدراسات الإسلامية (حوزة علمية) تلقي دروسها كل الأسبوع، وكذلك المكتبات، والمصارف الإسلامية، والمقابر الإسلامية، والعيادات الطبية المجانية، ودور الأيتام، وغيرها من الخدمات لتلبية احتياجات النمو السكاني الإسلامي. والمؤسسة حالياً في طور بناء واحدة من الحوزات الكبيرة التي يمكن للطلبة فيها تعلُّم الدروس الحوزوية. كما توجد مدارس لتعليم الاطفال وهناك مدارس لكل الفئات العمرية.

مركز  الإمامية التعليمي: لتدريس التربية الإسلامية اللازمة للأطفال في بيئة مهنية،
ويدرِّس المواضيع التالية: القرآن، الفقه، الأخلاق، التاريخ والعقائد، لتكوين قاعدة صلبة لمواجهة تحديات مستقبل أطفالنا في المجتمع الغربي وخاصة في الحياة الجامعية، توفير مكان لأطفال المسلمين من مختلف العرقيات للتعارف فيما بينهم، تقديم برامج للشباب (الذين تتراوح أعمارهم من 17 حتى 30 عاماً) لمواصلة التعليم، توفير وسيلة إضافية للآباء والأمهات في أداء واجبهم في توفير التعاليم الإسلامية لأولادهم.

مؤسسة ياسين للتربية: تأسّست عام 1998م من قبل مجموعة من المسلمين الشيعة لتسهيل الاحتياجات التعليمية للطلاب المسلمين الذين يذهبون إلى الجامعات ومساعدتهم في الحفاظ على هويتهم الإسلامية.

مركز الصوتيات والمرئيات الإسلامية: إصدار مجلة الحكمة الشهرية ونشر وتوزيع المقالات الإسلامية.

مركز صبا الإسلامي: مركز إسلامي يحتوي على نشاطات إسلامية منها إحياء المناسبات الدينية وإلقاء المحاضرات.

مركز الزهراء الإسلامي: يهتم بتطوير مجتمع نابض بالحياة من خلال القرآن الكريم وسُنَّة النبي (ص) وتعاليم أهل البيت (ع).

مركز المصطفى الإسلامي: يلقي محاضرات دينية، دروساً اسلامية، ودروساً للسيدات، وإحياء المناسبات الدينية من ولادات ووفيات أهل البيت (ع) ويضم مدرسة خاصة للأطفال.

مركز باب العلم الإسلامي: هدفه خدمة المؤمنين وتوفير التعليم للصغار والكبار من أجل ترسيخ العقيدة الاسلامية وفقاً للمذهب الجعفري وهو أول مؤسسة وقفية في جنوب كاليفورنيا.

بالإضافة إلى بعض الجمعيات أبرزها:

الجمعية الزينبية الإسلامية، مركز الحضاري الإسلامي في فرانسو، جمعية الشيعة الإثني عشرية، المركز التعليمي الإسلامي في أورانج كاونتي، مركز شباب الحسين، الجمعية الجعفرية الإسلامية، رابطة الشيعة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، منظّمة الإيرانيين المسلمين في أمريكا الشمالية (إيمان).

إغلاق