واحة الروح

واحة الروح

213-214

 

وصية النبي (ص) الثانية إلى أمير المؤمنين (ع):

يا علي لا تجامع أهلك ليلة النصف ولا ليلة الهلال، أما رأيت المجنون يُصرع في ليلة الهلال وليلة النصف كثيراً.

يا علي إذا وُلد لك غلام أو جارية فأذِّن في أذنه اليمنى وأقم في اليسرى فإنه لا يضره الشيطان أبداً.

يا علي ألا أنبئك بشرِّ الناس؟

قلت: بلى يا رسول الله .

قال: من لا يغفر الذنب ولا يقيل العثرة.

ألا أنبئك بشر من ذلك؟

قلت: بلى يا رسول الله.

قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره.


شرح المفردات:

ليلة الهلال: الليالي التي يكون فيها القمر هلالاً.

يُصرَع: تصيبه نوبة الصَّرَع.

يقيل العثرة: يتجاوز عن الزلل.


 عباد يخشون الله

زواج الفقهاء

كان الملا محمد صالح المازندراني صاحب الشرح الشهير على أصول الكافي من أسرة فقيرة، فطلب منه والده الهجرة للبحث عن الرزق لأنه عاجز عن إعالته، فتوجه إلى أصفهان وهناك شرع بطلب العلوم وسكن في مدرسة داخلية للطلبة لا يكاد راتبه فيها يسد رمقه، فيضطر  إلى الدراسة في الليل في حمام المدرسة لوجود الشمعة هناك، حيث أنه كان لا يملك ثمن الشمع.

ومع ذلك استمر في الدرس حتى بلغ مرتبة عالية من العلم وشرع في حضور دروس كبير علماء الشيعة في ذلك الزمان المولى محمد تقي المجلسي والد العلّامة الشيخ محمد باقر المجلسي صاحب موسوعة بحار الأنوار، وصار من أبرز طلابه المقربين.

وفي إحدى الجلسات عرض عليه أستاذه فكرة الزواج واستأذنه في اختيار زوجة مناسبة له، فرضِيَ.

فعرض الأستاذ الأمر على ابنته آمنة وحكى لها عن فضله وعلمه وفقره، فوافقت.وتمّ الزواج.

ولما رأى المازندراني زوجته خرَّ لله ساجداً شكراً له على نعمته، حيث كانت الزوجة على درجة من الجمال.

وبينما هو منشغل بشكر الله نظرت زوجته إلى أوراقه فوجدت فيها مسألة عصيت عليه حلها فكتبت الحل على ورقة ووضعتها في الأوراق.

فلما اطلع الزوج على ما كتبت عكف على التعبد شكراً لله ثلاث ليالٍ.

فبلغ الأمر المولى محمد تقي المجلسي، فاستدعى صهره وسأله إن كان في الفتاة عيب جعله يُعرِض عنها.

فقال له: ليس الأمر كذلك، لكن الله تعالى بعد الفقر والغربة مَنَّ عليَّ بزوجة جميلة صالحة وعالمة، فأحببت أن أشكره قبل أن أتنعم بنعمه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق