مفاهيم إسلامية وفقة ميسر

مخلات الإحرام

211-212

طبقاً لفتاوى سماحة المرجع الديني الكبير السيد علي الحسيني السيستاني ـ دام ظله ـ

 

السؤال: بماذا يبطل الحج، وإذا بطل بأي وجه كان فهل يبطل إحرامه؟

الجواب: بطلان الحج يكون بأمور:

أ ـ منها ترك الإحرام له اختياراً حتى يفوت الوقوف الاختياري في عرفة.

ب ـ ومنها ترك أحد الوقوفين اختياراً.

ج ـ ومنها ترك رمي جمرة العقبة يوم العيد.

د ـ ومنها ترك الذبح متعمداً إلى أن تمضي أيامه.

هـ ـ ومنها ترك طواف الحج أو سعيه متعمداً حتى يمضي شهر ذي الحجة، وإذا أحرم للحج ثم أبطله بطل إحرامه أيضاً.


السؤال: امرأة أحرمت من بلدها بالنذر للعمرة المفردة وذهبت إلى جدّة حيث قاربها زوجها فاعتقدت بطلان عمرتها فذهبت إلى الميقات واحرمت منه لعمرة مفردة أخرى وبعد تمامها أتت بحجّ الإفراد فما هو حكمها؟

الجواب: قد بطل إحرامها الأول للعمرة المفردة بالجماع عن علم وعمد وعليها الكفارة، فإن كان الإحرام الثاني للعمرة في شهر آخر صحّ وتمت عمرتها وإلاّ كان باطلاً أيضاً وعليها التدارك وأما حجّ إفرادها فصحيح.


السؤال: من علم ببطلان طواف عمرة تمتعه جهلاً منه ببعض أركانه بعد انقضاء وقت التدارك يحكم ببطلان متعته والسؤال أنه هل يجزيه العدول إلى حجّ الإفراد أم يجب عليه الحجّ في عام لاحق؟

الجواب: إذا بطلت عمرة تمتعه بطل إحرامه وإن كان الأحوط استحباباً العدول بها إلى حجّ الإفراد، ويلزمه أداء الحجّ في عام لاحق إذا بقيت استطاعته أو مع استقرار الحجّ عليه.


السؤال: لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات فهل يبطل إحرامه؟

الجواب: لو نذر الإحرام قبل الميقات وخالف وأحرم من الميقات لم يبطل إحرامه، ووجبت عليه كفّارة مخالفة النذر إذا كان متعمّداً.


السؤال: هل يبطل الاحرام مع عزم الحاج والمحرم على ارتكاب محرّماته؟

الجواب: لا يعتبر في صحّة الإحرام العزم على ترك محرّماته ـ حدوثاً وبقاءً ـ فيصحّ الإحرام حتى مع العزم على ارتكابها، نعم، إذا كان عازماً حين الإحرام في العمرة المفردة على أن يجامع زوجته قبل الفراغ من السعي أو تردّد في ذلك، فالظاهر بطلان إحرامه، وكذلك الحال في الاستمناء على الأحوط وجوباً. وأما لو عزم على الترك حين الإحرام ولم يستمرّ عزمه، بأن نوى بعد تحقق الإحرام الإتيان بشيء منهما لم يبطل إحرامه.


السؤال: امرأة أحرمت للحجّ قبل أن يحرم زوجها فأجبرها على التمكين له للمقاربة فهل يبطل إحرامها بذلك وهل عليها شيء؟

الجواب: لا يبطل إحرامها ولا شيء عليها ولكن على زوجها كفارة بدنة على الأحوط وجوباً، هذا فيما إذا لم يطلب منها تأخير الإحرام ليتمكّن من المقاربة قبل أن تحرم وأما في هذه الصورة فتشكِل صحة إحرامها لمزاحمته لحق الزوج مع سعة وقته.


السؤال: شخص استنيب لأداء الحج عن غيره فتحرك من بلده لهذا الغرض ولما أتى الميقات وأحرم لعمرة التمتع نسي ذلك بالكلية بحيث لو سئل ماذا تفعل لقال (أحرم لنفسي) ولم يقل أحرم عن فلان ولم يلتفت إلى خطئه إلا بعد أن وجد نفسه في مكة فماذا يصنع حينئذ هل يسعه الإعراض عن إحرامه وتجديد الإحرام عن المنوب عنه أم يلزمه إتمام الحج لنفسه؟

الجواب: لا يجوز له الإعراض عن إحرامه ولكن إذا أتى بأعمال عمرة التمتع ثم خرج من مكة ولم يدخلها في الشهر الذي أتى فيه بعمرته ـ كأن أدى العمرة في شهر ذي القعدة فخرج ولم يرجع إلى نهاية الشهر ـ فحيث أن ذلك يؤدي إلى بطلان عمرته فله الإحرام من بعض المواقيت لعمرة التمتع عن المنوب عنه وإن كان آثماً في إبطاله عمرة نفسه.


السؤال: من دخل مكة لأداء عمرة التمتع لنفسه وكان حجه استحبابياً فهل يسعه أن يعرض عن أداء حج التمتع ويؤجر نفسه هناك لأداء الحج عن غيره فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم لعمرة التمتع عن المنوب عنه؟

الجواب: عليه أن يتم حجه كما بدأ ولا تبطل عمرته بإعراضه عنها. نعم إذا كانت عمرته قبل شهر ذي الحجة فخرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة ولم يرجع إلى أن مضى الشهر الذي اعتمر فيه بطلت عمرته فله حينئذ أن يحرم من أحد المواقيت لعمرة التمتع عمن يريد النيابة عنه فيصح حجه عنه وإن كان آثماً في إبطال عمرة نفسه.


السؤال: النائب في الحج إذا تعرض لطارئ تعذر معه أن يطوف بنفسه وإن كان في وضع يسمح بأن يطاف به إلا أنه جهل ذلك فاستناب آخر في الطواف ولم يعلم بالحكم إلا بعد انقضاء وقت الطواف فهل يجتزئ المنوب عنه بحجه؟

الجواب: لا يجتزئ به بل يحكم ببطلان حجه وكذا إحرامه وإن كان جهله عن قصور.


السؤال: المستطيع للحج إذا اعتمر عن أمه عمرة مفردة بعد إتيانه بعمرة التمتع لنفسه فهل عليه شيء؟

الجواب: تبطل عمرة تمتعه فإما أن يذهب إلى أحد المواقيت ويحرم ثانية لعمرة التمتع أو يأتي بعمرة مفردة لنفسه ويحرم لها من أدنى الحل ثم يبقى إلى يوم التروية فتنقلب إلى عمرة التمتع.


السؤال: امرأة اعتمرت قبل ثلاث سنوات وأدت أعمال العمرة وهي حائض والآن جاءت إلى الحج وقد أدت مناسك عمرة التمتع فما هو تكليفها؟

الجواب: حيث أن أعمال عمرتها المفردة كانت باطلة فإحرامها لعمرة التمتع باطل أيضاً وعليه فإن كانت قد أدت طوافها والصلاة والسعي والتقصير بقصد أداء ما في الذمة بأن كان قصد عمرة التمتع بها من قبيل الاشتباه في التطبيق، فلها أن تطوف طواف النساء ثم تأتي بصلاته فتكون قد أكملت عمرتها المفردة وعليها بعد ذلك أن تعود إلى الميقات فتحرم لعمرة التمتع، أو تخرج إلى أدنى الحل فتحرم لعمرة مفردة أخرى وتبقى في مكة إلى يوم التروية فتنقلب عمرتها المفردة إلى التمتع.


السؤال: امرأة أخرت الإتيان بأعمال عمرتها إلى يوم التروية وقبل أن تأتي بها رأت دماً فاعتقدته حيضاً فعدلت بنيتها إلى حج الإفراد وحضرت عرفات وهناك تبين أنه دم استحاضة فماذا تفعل؟

الجواب: إذا أمكنها الرجوع إلى مكة والإتيان بمناسك العمرة قبل الزوال من يوم عرفة ثم الإحرام للحج لزمها ذلك، وأن لم يمكن فإن كان اعتقادها المذكور بملاحظة الضوابط الشرعية كما إذا كان الدم في أيام العادة ولكن انقطع قبل الثلاثة فالأحوط لزوماً أن تأتي بأعمال حج الإفراد فتحل من إحرامها فإن لم يكن الحج مستقراً في ذمتها ولم تبق استطاعتها فلا شيء عليها وإلا حجت ثانية حج التمتع على الأحوط. أما إذا لم يكن اعتقادها الظني بكون الدم حيضاً مبنياً على رعاية الضوابط الشرعية فالأظهر بطلان إحرامها وحجها وعليها الحج في عام لاحق.


السؤال: من علم ببطلان طواف عمرة تمتعه جهلاً منه ببعض أركانه بعد انقضاء وقت التدارك يحكم ببطلان متعته كما في السؤال 1 من (حكم من علم ببطلان طوافه) والسؤال أنه هل ينقلب حجه إلى الإفراد أم يجب عليه الحج في عام لاحق؟

الجواب: إذا بطلت عمرة تمتعه بطل إحرامه ولا يجزي العدول بها إلى حج الإفراد وإن كان ذلك أحوط، ويلزمه أداء الحج في عام لاحق إذا بقيت استطاعته أو مع استقرار الحج عليه.


السؤال: هل يجوز لمن أحرم للعمرة أو الحج أن يعرض عن إحرامه ويترك أداء المناسك؟

الجواب: لا يجوز له ذلك ولو فعل فإن كان في عمرة التمتع أو الحج وترك أداء المناسك إلى أن انقضى الوقت المحدد لهما بطل إحرامه وأما لو كان في العمرة المفردة فلا يخرج من إحرامه إلا بأداء مناسكها.


السؤال: هل يصح الإحرام من مطار جدة بالنذر، وما هو الحكم فيما إذا لم يكن نذره صحيحاً فتوى أو احتياطاً؟

الجواب: يصح إحرامه على المختار إن كان بنذر صحيح وإلا فيبطل إن كان بطلان النذر بنحو الفتيا وإلا فعليه مراعاة مقتضى الاحتياط ولا أثر لجهله ببطلان النذر ـ ولو احتياطاً ـ في تصحيح إحرامه .


السؤال: إذا علم ببطلان سعيه في عمرة التمتع أو الحج بعد انقضاء شهر ذي حجة فما هو تكليفه؟

الجواب: يحكم ببطلان حجه.


السؤال: إذا علم ببطلان سعيه في عمرة التمتع بعد الزوال من يوم عرفة للإخلال ببعض أركانه جهلاً منه بالحكم فهل بإمكانه الإتيان بالسعي والتقصير وطواف النساء وصلاته لتقع عمرة مفردة بدلاً عن عمرة التمتع؟

الجواب: لا مجال لذلك بل يكشف ذلك عن بطلان إحرامه .


السؤال: المعتمر بالعمرة المفردة إذا ترك السعي بين الصفا والمروة تعمداً أو جهلاً أو نسياناً ولكنه طاف طواف النساء فهل تبطل عمرته وهل تحرم عليه النساء إلى أن يأتي بعمرة أخرى؟

الجواب: لا تبطل عمرته المفردة بل يبقى على حالة الإحرام إلى أن يأتي بالسعي ثم التقصير ولا تحل له النساء إلا بعد إعادة طواف النساء وصلاته.


السؤال: إذا تبين بعد الحج بطلان طوافه لبطلان وضوئه لوجود حاجب كان يجهل بوجوده فما هو حكمه؟

الجواب: يلزمه تدارك الطواف إلى آخر ذي الحجة فإن فاته التدارك بطل حجه.


السؤال: إذا أحرم لعمرة التمتع ثم أغمي عليه فما هي وظيفة وليه؟

الجواب: إذا احتمل أن يفيق من غيبوبته ويدرك الحج بأن يدرك من الوقوفين اختياري المشعر، أو اضطرارَيه مع اختياري عرفة أو اضطراريه اتخذ الولي من ينوب عنه في الطواف وصلاته والسعي ثم يقصر شيئاً من شعره فيحل من إحرام عمرته، وفي يوم التروية الأحوط أن يحرم عنه الولي أي يلبي عنه ويجنبه محرمات الإحرام ويذهب به إلى الموقفين فإن أفاق هناك فالأحوط أن يجدد الإحرام بنفسه ولو من موضعه ان لم يتمكن من الذهاب إلى مكة فإن أدرك في حال الافاقة اختياري المشعر أو اضطرارَيه مع اختياري عرفة أو اضطرارَيه فقد أدرك الحج فيأتي ببقية مناسكه وان عاد إلى الغيبوبة قبل الإتيان بها استناب له الولي من يأتي بها عنه وأما إذا لم يفق حتى فات عنه الوقوفان فقد بطل حجه. وإلا فإن كان رجوعه إلى بلده بطلبه واختياره فلا يبعد بطلان إحرامه وإن كان آثماً في ذلك وأما إذا كان رجوعه من دون إرادته واختياره فالأقرب جريان حكم المصدود عليه.


السؤال: من انكشف له بطلان طوافه في الحج بعد انقضاء شهر ذي الحجة للإخلال ببعض أركانه جهلاً بالحكم أو بالموضوع فمقتضى فتواكم بطلان حجه ولكن هل تبقى عليه حرمة النساء إلى أن يأتي بطواف النساء؟

الجواب: يحكم في مثل ذلك ببطلان إحرامه ولا تحرم عليه النساء.


السؤال: إذا اعتقد الحاج عدم وجوب الذبح لكونه إسرافاً فقصر وأحل من إحرامه فما هو حكمه؟

الجواب: يلزمه نزع المخيط فوراً والاجتناب عن سائر محرمات الإحرام والذبح قبل مضي أيام التشريق فإذا لم يذبح حتى مضت بطل حجه ولا يجدي الذبح بعدها ولا الصوم بدلاً عن الهدي.


السؤال: إذا لزمته إعادة الذبح فلم يفعل متعمداً هل يبطل حجه؟

الجواب: إذا لم يذبح حتى مضت أيام الذبح بطل حجه على الأظهر.


السؤال: إذا تبين بعد الحج بطلان طوافه لبطلان وضوئه لوجود حاجب كان يجهل بوجوده فما هو حكمه؟

الجواب: يلزمه تدارك الطواف إلى آخر ذي الحجة فإن فاته التدارك بطل حجه.


السؤال: إذا كان طواف حجه باطلاً ولم يعلم بذلك إلا بعد سنوات فما هو حكمه؟

الجواب: حجه محكوم بالبطلان.


السؤال: إذا تمّ الإحرام بالصبيّ المميّز من دون إذن وليه فما هو حكمه؟

الجواب: لا يبعد بطلان إحرامه من دون إذن الولي.


السؤال: إذا كان الأب يحرم قبل الميقات بالنذر فكيف يصنع بولده الصبيّ المميّز أو غير المميّز حين إرادة الإحرام به بالنذر؟

الجواب: لا يصح أن يحرم الصبيّ المميّز بالنذر ولا أن يحرم الولي بالصبيّ غير المميّز بالنذر.

إغلاق