الاستطلاع

المسلمون في السويد

259-260

 

تُعدّ دولة السويد إحدى الدول الإسكندنافيّة، وثالث أكبر دولة في الاتحاد الأوروبيّ، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 450295 كم². تقع دولة السويد شمالي القارة الأوروبيّة، وتشترك في الحدود البريّة من الجهة الغربيّة مع دولة النرويج، ومن الجهة الشماليّة الشرقيّة مع دولة فنلندا، وكذلك تشترك في الحدود البحريّة مع عدة دول فمن الجهة الجنوبيّة تشترك مع دولة ألمانيا ودولة بولندا، ومن الجهة الشرقيّة تشترك مع روسيا ولاتفيا ولتوانيا، وتعتبر ستوكهولم عاصمة دولة السويد وأكبر المدن فيها.

يبلغ العدد الكلي للسكان فيها حوالي 9.4 مليون نسمة وهم منتشرون في جميع أنحاء البلاد، بحيث يسكن ما يزيد عن 50% من السكان في المدن الخمس الكبرى وهي “ستوكهولم” و”يتبوري” و”مالمو” و”أوبسالا” و”أوره برو”، وبالرغم من ذلك توجد مناطق طبيعية واسعة غير آهلة بالسكان.

الحكومة والسياسة

تمتلك السويد نظاماً ملكيّاً دستوريّاً، حيث يعتبر الملك “كارل غوستاف السادس عاشر” قائداً للدولة، وتقتصر صلاحياته على القيام ببعض المراسم الاحتفاليّة والرسميّة، وتجري الانتخابات البرلمانيّة في الدولة مرة كلّ أربع سنوات في الثالث من شهر ايلول/ سبتمبر.

المناخ

على الرغم من وقوع السويد في الجزء الشمالي من القارة الأوروبيّة إلا أنّها تتمتع بمناخ معتدل؛ إذ تكون درجات الحرارة فيها مختلفة على مدار السنة. تُقسم السويد من حيث المناخ إلى ثلاث مناطق رئيسيّة وهي: منطقة ذات مناخ محيطي في الجزء الجنوبي، ومنطقة ذات مناخ قاري رطب في الجزء المركزي من البلاد، ومنطقة ذات مناخ شبه قطبي في الجزء الشمالي منها، ويبلغ طول النهار في أواخر شهر ديسمبر حوالي ست ساعات، بينما يصل طوله في أواخر يونيو إلى18 ساعة. تختلف درجات الحرارة في البلاد تبعاً لاختلاف المنطقة؛ حيث تتراوح درجات الحرارة في الأجزاء الجنوبيّة والوسطى بين 20-25 درجة مئويّة، بينما تصل في فصل الشتاء إلى 4-2 درجة مئويّة تحت الصفر.

الطبيعة في السويد

تكسو الغابات أكثر من نصف مساحة السويد وتشكّل المناطق الزراعية اقل من عشر مساحتها. ويوجد في البلاد العديد من البحيرات وارخبيلات كبيرة، خاصة على امتداد ساحلها الشرقي.

أمّا جزيرتا “اولاند” و”جوتلاند” فهما أكبر جزيرتين في السويد وتمتازان بظروفهما الطبيعية الخاصة.

إنّ الامتدادُ الطوليّ لدولة السويد جعلها تتمتّع بالتنوع المناخي، فشمالها شديد البرودة، بينما جنوبها دافئ، وهذا انعكس بصورة إيجابية على تعدّدية المناظر الطبيعية التي تتمتّع بها السويد، ومن هذه المناظر ما يأتي:

جبل فولوفجاليت، الواقع في الجهة الغربية من مدينة “سارنا”، وهذا الجبل يتيح لمتسلقيه الاستمتاع في مشاهدة التلال رائعة الجمال المحيطة به شلال “نوبيسكار”، وهو الأعلى في دولة السويد، حيث إنّ المياه تسقط عن ارتفاع مئة متر.

منطقة الريف، التي تضم العديد من الصخور رائعة الجمال، وهذه المنطقة واقعة بين الحدود النرويجية و”سارنا”، ويمتد على بعد ثلاثين كيلومتراً منها طريق جبلي طوله حوالي كيلومتريْن اثنيْن، وفي نهاية هذا الطريق شلال تمتدّ على جانبيه غابات خضراء.

قرية الجوكموك، التي تمتاز بظهور الشمس في الساعة الثانية من منتصف الليل، كما أنها تضم متحفاً يحتوي كماً كبيراً من المعلومات عن الطبيعة الجبلية في الجهة الشمالية من القرية.

أبرز المعالم

1مدينة ستوكهولم القديمة (Stockholm Old Town): واحدة من أهم معالم السياحة في السويد لما تُقدّمه من لمحة تاريخية عن جذور ستوكهولم عاصمة السويد ومركزها التجاري. في ستوكهولم القديمة يُمكنك الاستمتاع بمظهر المتاجر والمحلات المطلية بألوان ذهبية مع الشوارع التقليدية المرصوفة بالحصى التي تعبر خلالها جداول المياه. هذا إلى جانب ساحات المطاعم والمقاهي وسلاسل من المتاحف والاستوديوهات التي تَزيد العاصمة جمالاً. ولعل أهم ما يُميّز المدينة القديمة أو “الجاملا ستان” زقاق “مارتن تروتزيجس جراند” الذي يبلغ اتساعه نحو 90 سنتيمتر.

2- متحف فاسا Vasa Museum: يُخلّد هذا المتحف البحري الواقع غرب ساحل جزيرة ديورغوردن تاريخ أقدم السفن الحربية الغارقة في هذه المنطقة، وهي سفينة فاسا التي يرجع تاريخها إلى الربع الأول من القرن 17. كما ويستعرض المتحف الضخم مجموعة من القطع الأثرية والمُقتنيات التي كانت تضمها السفينة الغارقة من خلال 10 قاعات عرض.

3- قصر ستوكهولم الملكيStockholm Royal Palace: هو أكبر القصور الأوروبية وأجملها تكويناً وطلةً حسب آخر التصنيفات، إذ يضمّ القصر الملكي السويدي الذي لا يزال يشهد وجود عددٍ من الأبنية الحكومية ويستقبل الاحتفالات والمناسبات الوطنية مع حفلات الاستضافة لمُمثلي مُختلف الدول كما تُدار دفة الحكم من خلاله حتى يومنا هذا. يضمّ نحو 600 غرفة و5 متاحف أشهرها متحف “جوستاف الثالث”، قاعة الدولة “ريكسالين”، قاعات حكم “شيفالري أوردينز سالارنا” وغيرها من المباني والكنوز.

4- برج الجذع المتحول في مدينة مالمو: هو ناطحة سحاب سكنية تقع في مدينة مالمو السويدية وهو أعلى مبنى سكني في السويد والثاني في أوروبا، من تصميم المهندس المعماري الأسباني سانتياغو كالاترافا.

إفتُتِح المبنى في أغسطس العام 2005 بعد أربع سنوات من البناء، وحصل على جائزة ميبيم (MIPIM) في معرض البناء في كان بفرنسا لأفضل مبنى سكني في العالم كما في العام 2006

5- جسر أوريسند Øresund Bridge“: صُنّف هذا الجسر كأطول جسر حدودي في أوروبا، وهو يربط ما بين السويد والدنمارك وهو محور عبور القطارات ووسائل النقل عامةً خلال هذه المسافة داخل السويد. كما يشهد حركة مرور الطائرات من وإلى مطار كوبنهاجن الدنماركي القريب. وإلى جانب أهميته المرورية والحدودية يتمتع الجسر بتصميم معماري مُميّز وأخاذ خاطف للأنظار.

6- قلعة مالمو Malmö Castle“: هي أقدم قلعة سويدية أنجبها عصر النهضة الأوروبية إذ يرجع تاريخها إلى القرن 15 الذي شهدت من بعده العديد من عمليات التدمير ثم الترميم وإعادة الإعمار والتي كان أخرها في ثلاثينات القرن العشرين. الآن لم يتبق من القلعة العريقة إلا مبناها الرئيسي وبرجين فقط من بين أبراجها التي تم تدميرها في حوادث عدة ولم يتم استرجاعها. وتضم مباني القلعة متحفين هما: متحف الفن الحديث ومتحف التاريخ الطبيعي، هذا إلى جانب متنزه ألعاب مائية.

7-متحف يونيفيرسم Universeum: يعتبر هذا المتحف بمثابة مركز علمي ثقافي وهو الأكبر من نوعه في شمال أوروبا. يضم المتحف عدداً كبيراً ومتنوعاً من الأسماك والمخلوقات البحرية بما فيها فصائل القرش المتنوعة في مجموعة من الأحواض المُغلقة أو خزان المُحيطات الشهير. إلى جانب فصائل مُختلفة من الحيوانات والطيور، كما يُمكن للأطفال زيارة معرض الفضاء ومعمل الوظائف ومُحاكاة القيام بِمِهَن مُختلفة وكأنّهم على أرض الواقع.

السويد في الماضي والحاضر                

إنّ لمسيرة المواطنين السويديين نحو الديمقراطية، خلفية تاريخية لمعظم التقاليد السويدية ارتباطاً بالدين المسيحي الذي دخل السويد منذ ما يزيد عن ألف عام حيث نشر مبشرون كاثوليكيك الديانة المسيحية بين سكان السويد الوثنيين.

ولذلك نجد أنَّ للأعياد السويدية أصلاً وثنياً أُلبست ثوباً كنسياً في القرن العاشر الميلادي مثل احتفالات عيد منتصف الصيف. وفي القرن السابع عشر تحوّلت السويد إلى دولة مسيحية بروتستانتية وتحوّلت الكنيسة تدريجياً إلى مؤسسة دينية مرتبطة بالحكومة رئيسها الروحي هو الملك وتم إدارة البلاد بصورة تامة حسب تعاليم الكنيسة البروتستانتية التي أُطلق عليها اسم الكنيسة السويدية والتي كانت تًستخدم كأداة للتوصل إلى الوحدة السياسية.

في أواخر القرن الثامن عشر، تمّ تشريع قرار يقضي بمنح حرية الديانة للذين ينتمون إلى طوائف دينية أخرى مثل الكاثوليك واليهود والمسلمين وإعطائهم فقط الحق في ممارسة ديانتهم في أماكن عبادتهم.

وفي خلال الحقبة الأخيرة من القرن التاسع عشر، نَمت صحوة دينية قوية في السويد بسبب الاستياء من تصرفات الكنيسة السويدية الحكومية وقام المعمدانيين والميثوديين بتأسيس طوائف مسيحية مستقلة أُطلق عليها الكنائس الحرة.

أمّا خلال القرن التاسع عشر، فكانت السويد عبارة عن مجتمع زراعي فقير يتميز بنظام الطبقات. ولم يكن لدى غالبية الشعب السويدي أيّة إمكانيات للتأثير على القرارات السياسية، وكان حق التصويت محصوراً بفئة قليلة من الرجال الأغنياء. وكان للملك سلطة كبيرة، بالرغم من أنّه لم يكن يحكم بصورة مطلقة. هذا وقد طرأت تغيرات كبيرة في المجتمع السويدي خلال القرن التاسع عشر وبصورة رئيسية من الناحية الاجتماعية وازداد عدد السكان، ولكن الأراضي الزراعية لم تكن كافية لإطعام الجميع وساءت ظروف السكان المعيشية في السويد. وتذكر كتب التاريخ أنّ حوالي مليونين ومائة ألف من سكان السويد البالغ عددهم 4 ملايين نسمة، اضطروا إلى الهجرة إلى أمريكا الشمالية في الفترة الواقعة ما بين 1850-1920م .

وفي العقد السابع من القرن التاسع عشر، حدثت نهضة اقتصادية كبيرة في السويد وبدأت النهضة الصناعية بصورة رئيسية وبرزت طبقة العمال الذين نظموا أنفسهم ضمن نقابات عمالية، أُطلق عليها اسم “الحركات الشعبية” التي كافحت للحصول على جزء من النمو الاقتصادي الذي ازدهر نتيجة النهضة الصناعية. وفي الوقت الذي تزايدت فيه ثروة الأغنياء كان يغلب على ظروف العمال المعيشية طابع الفقر. كما قام أرباب العمل أيضاً بتنظيم أنفسهم في منظمات أرباب العمل، حيث كانت النزاعات في سوق العمل شيئاً معتاداً.

ومن بين القوة العاملة الإجمالية في السويد – التي يبلغ عددها 6،4 مليون شخص- نجد أنّ القطاع الصناعي كان يوظف ما يزيد عن مليون شخص بينما توظف الحكومة والبلديات مليوناً وسبعمائة ألف شخص وقطاع الرعاية الصحية والطبية يوظف حوالي 500ألف شخص.

الهجرة المسلمة إلى السويد

لا تعتبر الهجرة أمراً جديداً بالنسبة للسويد، فقد هاجر إليها على امتداد القرون المختلفة شعوب متعددة مثل “ألمان هانزا”، الفالونيون، الاسكتلنديون، الغجر واليهود وعدد كبير من أبناء الشعوب الأخرى. أمّا بالنسبة للهجرة في العصر الحديث فيمكن القول أنّها بدأت عند نشوب الحرب العالمية الثانية، عندما فرَّ ما يقارب 200 ألف شخص إلى السويد منهم أقلية مسلمة من أصل تتري هاجرت من فنلندا واسكتلندا إلى ستوكهولم  وأسّسوا نواة العمل الإسلامي في هذه البلاد.

تغيّر سوق العمل السويدي بصورة دراماتيكية خلال القرن العشرين، فعند بداية القرن كان واحد من كلِّ اثنين يعمل في مجال الزراعة. ولكن لا نجد اليوم سوى شخص واحد من بين عشرين شخصاً يعمل في مجال الزراعة والغابات. والى جانب الزراعة بدأت الصناعة تتطور وأخذت بتوظيف عددٍ متزايدٍ من العمال. ومنذ عام 1960 بدأ قطاع الخدمات – التجارة والقطاع العام- بالنمو بصورة أسرع من القطاع الصناعي. وفي خلال فترة ما بعد الحرب تزايد الطلب على الأيادي العاملة، وتم تلبية ذلك جزئياً عن طريق تشجيع الهجرة إلى السويد وسافر أرباب العمل السويديون إلى بعض الدول مثل تركيا ويوغسلافيا واليونان وجلبوا آلاف الشباب للعمل في المصانع وقطاع الخدمات العامة.

وفي الستينات وبداية السبعينات بلغ عدد المهاجرين المسلمين حسب تقديرات السلطات الرسمية حوالي 15000 شخص واقتصرت هجرة المسلمين آنذاك على العمال محدودي الثقافة والوعي، إن لم نقل الأغلبية فيها شبه أمّية، هاجرت من قراها هاربة من البطالة المتفشية في أوساط مجتمعاتها ومن أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة بُغية تحسين مستواها المعيشي بالدرجة الأولى. فهجرة المسلمين في بدايتها إذن هجرة اقتصادية محضة، وقد كان لها تأثير مباشر على نوعية ” التواصل” المبني على الأخذ والعطاء المتبادل بينها وبين المجتمع السويدي المحيط بها. ولكن سرعان ما تغّير الحال حيث أقفلت السويد باب الهجرة وتشدّدت في إصدار تصاريح الإقامة. وقد تم إيقاف جزء كبير من هجرة الأيادي العاملة إلى السويد خلال اشتداد الأزمة الاقتصادية في سوق العمل السويدي في بداية السبعينات. وفي خلال الفترة الأخيرة كانت الهجرة من خارج دول الشمال تتألف بصورة أساسية من اللاجئين وأقارب المهاجرين والسويديين الذين يقيمون هنا.

لم تنقطع الهجرة يوماً بل هي مستمرة وبكثافة أشدّ، حيث لجأ إلى السويد في السبعينات أعداد كبيرة من الأكراد والفلسطينيين والبنجال والأفارقة هروباً من جحيم الحروب والكوارث الطبيعية والاضطهاد السياسي. فقد بلغ عدد طالبي اللجوء في أواخر السبعينات من القرن العشرين حوالي 35 ألف شخص، جلّهم من الشباب، وبذلك ارتفع عدد المسلمين في بداية الثمانينات من القرن العشرين ليصل إلى ألف 50 شخص.

قام أوائل المهاجرين واللاجئين بإحضار عائلاتهم وتزوج الشباب وكوّنوا أسراً جديدةً، ولم تعد الهجرة تقتصر على الرجال بل شملت آلاف الفتيات اللواتي التحقن بأزواجهن.

استمر تدفّق سيل اللاجئين من إيران وفلسطين لبنان إلى السويد نتيجة الحروب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي للبنان في مطلع الثمانينات، كما وتدفق سيل من اللاجئين الإرتريين والأثيوبيين والعراقيين والأكراد والأفغانيين بسبب الحروب والكوارث الطبيعية. وشهدت التسعينات من القرن العشرين موجات هجرة من بلغاريا والصومال والبوسنة وإقليم كوسفو وأفغانستان والعراق، بالإضافة إلى استمرار هجرة طالبي اللجوء من المجموعات السابقة، وبلغ عدد المسلمين في بداية القرن الواحد والعشرين حوالي 400000 شخص .

الإسلام اليوم في السويد

يعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة في السويد وأوروبا بعد المسيحية والديانة الأكثر نمواً خلال الخمسين عام الماضية. ووفقاً لتقرير “بيو” للأبحاث، فقد وصلت نسبة السكان المسلمين في السويد اليوم إلى 8.1٪ من إجمالي عدد سكان السويد البالغ 10 ملايين أي ما يقدر بحوالي 810 ألف نسمة.

العمل الإسلامي المؤسسي في السويد

تعتبر السويد واحدة من الدول الأوربية التي تضم على ترابها نسبة عالية من المسلمين، وبالطبع يحتاج هؤلاء المسلمون إلى مساجد ومؤسسات دينية تخدم مصالحهم وتجمعهم وتساعدهم على أداء شعائر دينهم الحنيف على هذه الأرض. سنذكر أبرزها:

الرابطة الإسلامية في السويد

بدأت الرابطة الإسلامية في السويد عملها الدعوي في نهاية السبعينات وأسست أول جمعية إسلامية لها في عاصمة المملكة السويدية ستوكهولم تحت إسم “الرابطة الإسلامية”. بدأ العمل ببضعة طلاب مهاجرين من بلدان إسلامية مختلفة وشاء الله أن يلتقوا على هدف واحد وهو التأسيس للوجود الاسلامي في هذه البلاد.

بادرت الرابطة الإسلامية حينها لتأسيس جمعيات مماثلة في النرويج وفنلندا وكان بين الدول الثلاثة تعاون دعوي كبير.

وقد أسّست الرابطة الإسلامية في السويد عبر مسيرتها الطويلة المؤسسات التالية:

  • منتدى الشباب المسلم
  • اتحاد الكشاف المسلم
  • مؤسسة الهلال الإسلامية
  • جمعية المرأة المسلمة
  • مؤسسة بن رشد التعليمية
  • مؤسسة الخوارزمي
  • رابطة المدارس الإسلامية في السويد وتضمّ 7 مدارس اسلامية، ابتدائية واعدادية وثانوية
  • مجلس الائمة في السويد
  • مؤسسة قارئ القرآن ولها ثلاث فروع في ستوكهولم وجوتنبرج ومالمو
  • مؤسسة الدعوة والتعريف بالاسلام
  • مؤسسة العلاقات العامة والحوار
  • مكتب الاعلام الاسلامي
  • مؤسسة الحج والعمرة
  • المنتدى السياسي
  • مكتب الإعلام الإسلامي
  • الروابط الإسلامية المحلية في ستوكهولم وجوتنبرغ ومالمو
  • مؤسسة الإغاثة الإسلامية بالسويد
  • مؤسسة الشمال الإنسانية

تهدف الرابطة الإسلامية إلى صون وتعزيز الهوية الإسلامية والوجود الاسلامي في السويد والذي يسمح للمسلمين أفراداً وجماعات، سرا ًوعلناً ممارسة شعائرهم الدينية والانخراط بشكل إيجابي في وظائف المجتمع المختلفة. تريد الرابطة أن تكون الداعم الطبيعي لعامّة المسلمين في مواجهة تحدياتهم واحتياجاتهم وفي نفس الحين أن تكون فاعلاً إيجابياً في المجتمع انطلاقاً من القِيم الإسلامية النبيلة.

أهدافها:

  • أولاً: التعريف بالإسلام وبقيمه الرحيمة ورسالته السلمية انطلاقاً من السياق المحلي المعاصر.
  • ثانياً: دعم مسلمي السويد في ممارسة شعائرهم الدينية والحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية.
  • ثالثاً: التشجبع على تأسيس وإنشاء الجمعيات الإسلامية التي تخدم المجتمع ككل وأن تحفزهم على أخذ أدوار قيادية والتطوير من مهاراتهم وتحسين المحتوى النوعي لعملهم.
  • رابعاً: المشاركة في التأثير في الرأي العام وتشكيله حول قضايا المسلمين ومصالحهم في السويد وفي كلّ العالم وأن تلهم المسلمين في السويد الوحدة حول تحدياتهم وأهدافهم ومصالحهم المشتركة.
  • خامساً: الزيادة من مشاركة ونفوذ وتمثيل المسلمين في الهيئات والمؤسسات العامة.
  • سادساً: توسيع الحوار والتعاون بين المسلمين وممثلي الديانات والجماعات المختلفة من أجل تعزيز التعايش السلمي بين فئات مختلف المجتمع.
  • سابعاً: تعزيز التواصل مع جهات اسلامية سويدية وأوروبية وعالمية لزيادة التعاون وتبادل الخبرات داخل المجتمع المسلم.
  • ثامناً: تعزيز روح التضامن مع المضطهدين المسلمين في جميع أنحاء العالم من خلال تسليط الضوء على مشاكلهم وتقديم الدعم لهم في مقارعتهم للظلم.
  • تاسعاً: المشاركة بشكل فعال في النضال من أجل حقوق وحريات الانسان الاساسية ومن أجل عالم خالٍ من الظلم والاضطهاد.

تعتبر الرابطة الإسلامية أكثر التجمعات فاعلية في ساحة العمل الإسلامي في السويد، وتلقى احترام وتقدير الهيئات الرسمية والدبلوماسية والإسلامية في السويد؛ بسبب سياستها الهادئة المعتدلة التي تعتمد على الوسطية وتوحيد المسلمين، وانفتاحها على مختلف الهيئات الرسمية والشعبية في السويد.

اتحاد مسلمي السويدSMF

تأسّس الإتحاد عام 1980 واعترفت به الدولة رسمياً عام 1981، وقد بلغ عدد الجمعيات الأعضاء في هذا الاتحاد 45 جمعية تقدم الخدمات إلى اكثر من 65000 مسلم في السويد.

يمتاز هذا الاتحاد بأنّه يضم في عضويته أغلب الجمعيات التي أسّسها الأتراك والبوسنيون، ويضم كذلك جمعيات أسسها العرب والصوماليون والأكراد والبنجال وكلّ الجمعيات التابعة للاتحاد تتبع أهل السنة والجماعة، ويتخذ من العاصمة ستوكهولم  مقرّاً له. يضم الاتحاد في عضويته كذلك جماعة الدعوة “التبليغ” وجماعة “ملي جرش” التركية والجمعيات التركية التي ترتبط بمؤسسة الديانة التركية من خلال الأئمة المبعوثين على نفقة هذه المؤسسة الحكومية التركية. يؤمن هذا الاتحاد بأنّ الإسلام نظام شامل يتناول مظاهر الحياة جميعها مثل الحوار والانفتاح على الآخرين وإقامة الشعائر الدينية والتعاون مع المؤسسات الإسلامية الأخرى واتباع منهج الاعتدال والرفق في التعامل مع الآخرين. كما يعمل على خدمة الثقافة الإسلامية بالوسائل القانونية ومساعدة المسلمين.

المجلس الإسلامي السويدي SMR

هو مظلّة العمل الإسلامي وأكبر تجمّع اسلامي في السويد، تأسّس عام 1990 ويتخذ العاصمة ستوكهولم  مركزاً له ومقرّه في مسجد ستوكهولم ، وهو يضمّ الاتحادات والمؤسسات الإسلامية التالية:

  • رابطة الجمعيات الإسلامية في السويد ويضم 44 جمعية إسلامية، يتخذ من مسجد ستوكهولم مقراًّ له.
  • اتحاد مسلمي السويد ويضمّ 42 جمعية اسلامية، ويتخذ من ستوكهولم مركزا ًله.
  • اتحاد الشباب المسلم ويضمّ 36 جمعية شبابية، مقرّه مسجد ستوكهولم .
  • اتحاد مسلمي البوسنة والهرسك ويمثل 24 جمعية اسلامية ومقرّه في جوتنبرغ.
  • وقف المدرسة الإسلامية في ستوكهولم .
  • مكتب الاعلام الاسلامي ومقرّه في مسجد ستوكهولم وله فرع في جوتنبرغ.
  • الكتلة السياسية الإسلامية، مقرّها في مسجد ستوكهولم وقد جمدت ليحلّ محلها منتدى سياسي تابع للرابطة الإسلامية بالسويد.
  • الإغاثة الإسلامية فرع السويد ومقرّها في ستوكهولم .
  • اتحاد الكشاف المسلم ومقرّه في مسجد ستوكهولم وله فروع في عدد من المدن السويدية.

شكَّل المجلس الاسلامي السويدي عدة مؤسسات خدمية منها :

  • مؤسسة رعاية المساجين المسلمين
  • لجنة الازمات والطوارئ والحوار
  • مصادر تمويل المجلس الإسلامي السويدي
  • مؤسسة السجون التي تغطي تكلفة الأئمة الذين يزورون السجون
  • مشاريع مدعومة من مؤسسات سويدية
  • اشتراكات المؤسسات الأعضاء.

المركز الإسلامي في مالمو

تأسّس عام 1982 وتمت توسعته في الآونة الأخيرة وأُضيف إليه مبنى المدرسة ومئذنتان. تعرّض هذا المركز لعدّة حوادث عنصرية منها محاولة إحراقه ونتج عن ذلك احتراق المدرسة بشكل تام. ولكن أُعيد بناؤها حيث قامت الحكومة السويدية بتقديم دعم مالي للمسجد تعويضاً عن زيادة النفقات المالية بسبب هذه الحوادث.

يعدّ هذا المركز مؤسسة مستقلة وغير تابعة لأي اتحاد إسلامي على الساحة السويدية وأُسِّس وقف إسلامي يشرف على مباني المسجد والمدرسة.

وقف الرسالة الإسكندنافية

يشرف الوقف على مدرسة السلام في “أوره برو” والتي تستوعب حوالي 140 تلميذاً وهي من أكثر المدارس ازدهاراً وتقدماً وتجد احتراماً رسمياً وللمؤسسة أيادي بيضاء على العديد من المؤسسات الإسلامية. كما وتهتم في بناء الحضانات والمدارس والمساجد في سكندنافيا.

تأسّس هذا الوقف على يد شباب نذروا أنفسهم لخدمة الإسلام في أواخر التسعينيات من القرن الماضي وتتلمذوا على يد الشيخ أحمد ابو لبن رحمه الله الذي أسّس الوقف الإسلامي الإسكندنافي. يقع مقرّ الوقف في مدينة مالمو حيث يقوم كذلك ببناء أكبر مركز ثقافي إسلامي في اسكندنافيا بدعم مالي من الأعضاء ومسلمي مالمو ومحسنيين من قطر.

خارطة المساجد في السويد
  • مسجد ستوكهولم

يُعتبر من أقدم المؤسسات الإسلامية في السويد، حيث تأسّست الجمعية عام 1981م كجزء من الرابطة الإسلامية في السويد، ومنذ ذلك اليوم تقوم الجمعية بالعمل على خدمة الأقلية المسلمة في السويد عامة وفي العاصمة السويدية ستوكهولم  خاصة. وقد افتتح المسجد عام 2000م في منطقة “سودر مالم” ويُعتبر أول وأكبر مسجد في العاصمة السويدية.

يقدم المسجد العديد من الخدمات للمجتمع، من أهمها إقامة الشعائر الدينية كالصلوات الخمس يومياً، وإقامة صلاة الجمعة أسبوعياً، وصلاتي العيد وإقامة صلاة التراويح في شهر رمضان وغيرها الكثير من الشعائر الدينية. كما أنّ المسجد يقدّم العديد من الخدمات الأخرى كتوثيق عقود الزواج الرسمية المعتمدة عند الحكومة السويدية طبقا للشريعة الإسلامية، ومدرسة القرآن الكريم واللغة العربية للأطفال أخر الأسبوع والدروس العامة والمواعظ باللغتين العربية والسويدية وبشكل شبه يومي.

كما يعتبر مركزاً مهماً للتعريف بالدين الإسلامي ويستقبل يومياً المئات من الزوار من غير المسلمين من كافة القطاعات في المجتمع السويدي كالمدارس والجامعات والمؤسسات المدنية والحكومية والزيارات الرسمية وغير ذلك. وقد وصل عدد الزوار من غير المسلمين الى 20 الف زائر سنوياً. يقيم المسجد ايضاً العديد من النشاطات التعريفية بالإسلام ولمسجد استوكهولم حضور بارز في القضايا التي تتعلق بواقع الإسلام في السويد على الصعيدين السياسي والإعلامي في الساحة السويدية.

يضم مسجد ستوكهولم  بين جنباته العديد من المؤسسات والجمعيات الإسلامية العاملة والفاعلة في كافة المجالات والتخصصات والتي تقدم خدماتها للمسلمين في السويد، نذكر منها الرابطة الإسلامية في السويد، مؤسسة إبن رشد للتعليم للحر، إتحاد الشباب المسلم في السويد، مؤسسة الحج والعمرة، وقف المدارس الإسلامية، مؤسسة الإغاثة الإسلامية، جمعية قارئ القرآن، جمعية المرأة المسلمة، مؤسسة الهلال الثقافية، جميعة الكشاف المسلم، جمعية الشباب المسلم في ستوكهولم  وغيرها الكثير من المؤسسات والجمعيات.

كما تعرّض المسجد لهجمات عنصرية وصل عددها الى 22 خلال عام 2017 وثلاث مرات منذ بداية عام 2018.

  • مسجد اسكلستونا

يعتبر مسجد اسكلستونا مركزاً ثقافياً إسلامياً يعمل على نشر الدعوة الإسلامية بطريقة مبسّطة حتى يتمكّن العامة من فهم تعاليم الدين الإسلامي ويستند في الدعوة إلى القرآن الكريم والسنة النبوية فهو بعيد تماماً عن التطرف أو الانتماء لتيار ديني بعينه. يقع المسجد في مدينة  اسكلستونا التي يعيش بها حوالي 10000 مسلم وقد تم تسجيله رسمياً في عام 2015 وتبلغ مساحته 8800 متر مربع.

  • مسجد فيتيا

يقع مسجد فيتيا في جنوب منطقة ستوكهولم وقد شُيّد على الطراز التركي حيث توجد به مئذنة يبلغ ارتفاعها 32.5 متراً، ويُعرف عنها أنًها المئذنة الأطول في مساجد أوروبا والتي من خلالها تم رفع الآذان للصلاة لأول مرة جهرًا لمدة 3 دقائق بالسويد، وكان هذا يومًا هامًا يشهده المسلمون في السويد.

  • مسجد مالمو

يعد مسجد مالمو ثاني أقدم مسجد مقام في دولة السويد، حيث يوجد في حي هيوسي وقد تم افتتاحه عام 1984، على الرغم من أن التخطيط بدأ في أوائل الستينيات. نجد أنّ مساحة المسجد صغيرة جداً مقارنةً بأعداد المسلمين المقيمين في مدينة مالمو، حيث يبلغ عدد المسلمين بها حوالي 100000 مسلم، ويؤدي 1000 مسلم صلاة يوم الجمعة بالمسجد، ويبلغ العدد السنوي لزائري مسجد مالمو حوالي 70000 شخص.

يوجد بالقرب من المسجد مدرسة ومكتبة اسلامية يديرهما المركز الإسلامي. كذلك تعرّض هذا المسجد لعدة هجمات على مرّ السنين.

المدارس والمعاهد الإسلامية بالسويد

يُشار إلى أنّ المدارس العربيّة والإسلامية منتشرة في كلّ المحافظات السويدية الكبيرة مثل: ستوكهولم ، ومالمو، وأوبسالا، وجوتنبورج، وغيرها من المحافظات، بل من الممكن أن توجد أكثر من مدرسة في المحافظة الواحدة؛ فالعاصمة السويدية ستوكهولم  يوجد فيها مدرستان إسلاميتان، وفي مدينة “أوبسالا” يوجد مدرستان إسلاميتان تحمل الأولى اسم “الإيمان” والثانيّة “منار الهدى”، وهي تابعة لجمعية المشاريع الخيرية اللبنانيّة، وفي مدينة مالمو يوجد أكثر من أربع مدارس.

كما أقرّت وزارة التربيّة والتعليم السويدية بأحقيّة التلاميذ العرب في تلقّي مواد في اللغة العربيّة داخل المدارس السويدية، وذلك بعد إلحاح أهالي التلاميذ العرب على الدوائر المسؤولة بحقّ أبنائهم في الحفاظ على لغتهم الأصليّة.

وذكرت مصادر سويدية أنّ البلديات السويدية قد وظفت لهذا الغرض مئات من معلمي اللغة العربية، معظمهم من فلسطين والعراق ولبنان والمغرب العربي في المدارس السويدية؛ لتدريس أبناء الجالية العربيّة اللغة العربيّة.

ويعتقد الإستراتيجيون التربويّون في السويد أنّ إتقان المهاجر العربي للغته الأصليّة سيسهّل إلى أبعد الحدود إتقان هذا التلميذ للغة السويدية، غير أنّ محللين سويديين يرون أنّ السويد تحرص كلّ الحرص على أن يكون النشء السويدي المستقبلي – والذي هو من أصول مهاجرة – على دراية بكلّ لغات العالم؛ لأنّ هذا من شأنه أن يعزز مكانة السويد في العالم؛ حيث إنّه من المعروف أنّ أبناء المهاجرين سيكونون سويديين تلقائياً، مشيرين إلى أنّ الميزانيات الضخمة التي وضعت في سبيل تدريس اللغة العربيّة في المدارس يقابلها أيضا ميزانيات لتدريس اللغات الفارسيّة والتركيّة والكرديّة والألبانيّة والبوسنية وغيرها.

ومن أهم إنجازات المدرسة الإسلامية في مجال التعليم:

  • طباعة وتوزيع الكتب المدرسية الإسلامية للصفوف الابتدائية.
  • إنشاء رابطة الشباب المسلم.
  • إنشاء رابطة المدارس الإسلامية والتي تضم في عضويتها ثلاث مدارس إسلامية، اثنتان في ستوكهولم والثالثة في يوتبوري.
الإسلاموفوبيا في السويد

أصبحت الإسلاموفوبيا حديث القاصي والداني في السويد، وتصدّرت الأجندة الإعلامية للعديد من محطات التلفزيون السويدية، فقد سجلت السويد خلال العام 2015 عدداً مرعباً من جرائم الكراهية ضد المسلمين، وصل الى 369 جريمة،247 منها على شكل تهديد، و76 حالة تخريب وإضرار بالممتلكات، و46 حالة اعتداء.

لقد كان بعض المسلمين ضحايا للعنف بسبب دينهم أو بسبب تأديتهم لشعائرهم الدينية. ففي تشرين الأول/أكتوبر عام 1991، أُصيب الطالب “شهرام خسروي” ذو الأصل الإيراني البالغ من العمر 25 عاماً، بعيار ناري في الوجه أثناء خروجه من الجامعة، كما تم طعن اثنين من الشباب الصوماليين المهاجرين وتم حرق مسجد محلي في إحدى المدن السويدية. وذكرت الشرطة أن مرتكبي الطعن قاموا بذلك بدافع الكراهية العنصرية.

كما تعرّض مركز الإمام علي الإسلامي، وهو أكبر مسجد  للشيعة الاثني عشرية في السويد، للحرق في مايو عام2017 وتعتقد الشرطة أنّ الحريق كان متعمّداً.

كذلك تعرّض مسجد مالمو لهجوم تخريبي في عام 2003، حيث تضرر المسجد ودُمّرت المباني الأخرى في المركز الإسلامي تماماً. ووقع هجوم آخر على المسجد عينه في تشرين الأول /أكتوبر من عام 2005.

كما وقعت سلسلة من هجمات الإحراق خلال أسبوع واحد في نهاية عام 2014 على ثلاثة مساجد في السويد.

بالإضافة إلى تعرضها للهجوم عن طريق المولوتوف، تعرّضت بعض المساجد ايضاً للتخريب عن طريق كتابة عبارات عنصرية على جدرانها.

مواجهة التحديات

من أجل صلاح المسلمين الجدد من جهة والمساهمة في توسيع رقعة انتشار الإسلام والمسلمين من جهة أخرى، فإنّ المطلوب وضع خطط واضحة لإبراز الصورة الحقيقية للإسلام ويمكن الانطلاق من النقاط التالية :

  1. تزويد المساجد والجمعيات الإسلامية بأئمة أكفاء متمكنين من العلوم الشرعية، ومؤمنين بضرورة التغيير والتنويع التي تفرضها عوامل الزمان والمكان، ولهم قابلية للتأقلم في المحيط الغربي، وتعلم اللغة السويدية والتفتح على حضارة المجتمع واغنائها بقيم الإسلام الفاضلة وبمعالم حضارته المتميزة.
  2. إمداد المساجد والجمعيات الإسلامية بين الفينة والأخرى بدعاة يجددون إيمان المسلمين الجدد ويبصرونهم بأمور دينهم ودنياهم، ويغرسون فيهم المبادئ الإسلامية الوسطية التي تنادي بالاخوة الإسلامية التي تعلو فوق حدود النسب والعرق.
  3. مساعدة المساجد والجمعيات الإسلامية في تنظيم التعليم الإسلامي بالطرق التالية:
  • مدها بالمعلمين والمربين القادرين على استخدام الطرق التربوية الحديثة في تعليم أبناء المسلمين والمسلمين الجدد اللغة العربية، وتحسيسهم بأهميتها في الحفاظ على هويتهم الإسلامية.
  • تنظيم دورات للدعاة قصد الرفع من مستواهم التعليمي والتربوي.
  • مد المؤسسات الإسلامية بالبرامج التربوية الإسلامية الهادفة والكتب المدرسية التي تأخذ بعين الاعتبار ثقافة الطفل الإسلامية ومحيطه الاجتماعي الأوروبي.
  • مساعدة المسلمين الجدد في تلقي العلوم الشرعية في الجامعات العربية والإسلامية، وتنظيم رحلات حج وعمرة منظمة لهم.
  1. المساهمة في إنشاء المساجد والمراكز الثقافية في المدن الكبرى والمناطق التي تتواجد بها نسبة مهمة من أفراد الأقلية المسلمة، مهمتها نشر الدعوة الإسلامية، والتعريف بالحضارة الإسلامية، ونشر القيم الإنسانية والأخلاقية، ومد جسور التعاون مع المحيط الاجتماعي والثقافي للأقلية المسلمة في أوروبا عموماً والسويد خصوصاً. والأهم من ذلك كله العمل على احتضان المسلمين الجدد والشباب الإسلامي لأنهم هم عماد الدين والمستقبل الواعد للإسلام والمسلمين.
  2. حثّ المؤسسات الإسلامية على إنشاء المدارس الإسلامية مستغلين بذلك المساعدات التي تقدمها السويد في هذا المجال. فالمدرسة الإسلامية ستساهم في حلّ الكثير من المشاكل التي يعاني منها الآباء في تعليم أبنائهم.
  3. التفكير في فتح شعب للدراسات الإسلامية واللغة العربية بالتنسيق مع الجامعات السويدية والمعاهد العليا وكليات الدراسات الإسلامية لتكوين دعاة من الشباب المسلم الذي هو على علم باللغة السويدية، ليُعهد إليهم التعريف بالإسلام في جميع مؤسسات الدولة التعليمية، فبحسب إحصائيات المؤسسات الإسلامية يوجد في السويد أكثر من 150 من خريجي شعب الدراسات الإسلامية والشريعة، والسؤال المطروح لماذا لا تعقد لهم دورات مكثفة في اللغة السويدية والتعرف على قوانين وأحوال المجتمع السويدي كشرط أساس لتوظيفهم في المساجد والجمعيات والمدارس الإسلامية .
الشيعة والتشيع في السويد

تشير بعض الدراسات، أنّ عدد الشيعة وفقاً للإحصائيات الرسمية السويدية لعام 2012 هو حوالي 165 ألف شيعي، وبعض الجهات الرسمية تفيد أن في السويد حوالي 187 ألف شيعي من دول مختلفة أبرزها إيران وأفغانستان ولبنان والعراق والهند وباكستان.

إنّ أوّل هجرةٍ كبيرةٍ من الشيعة إلى السويد هي هجرة الخوجة الإمامية (khoja)، وهي الجماعة التي نشأت في الأجزاء الشمالية من الهند، وهي جزء من الشيعة الاثني عشرية، وكانت جماعة الخوجة هي المجموعة الأولى من الشيعة الذين جاءوا إلى السويد من أوغندا، على إثر ٌقيام الرئيس الأوغندي عيدي أمين بطرد سكان جنوب آسيا.

وكان عددهم زهاء ألفي شخص، غالبيّتهم من التجار والمُتموّلين وعُرف عنهم أنّهم جماعة متعاونة وحسنة التنظيم، لذا أحسنت السويد استقبالهم لِما لديهم من إمكانات مادّيّة وسِمعةٍ طيّبة.

استقرّ الشيعة في مدينتَي “ترولهاتان” و”ماريا ستاد” وشمال العاصمة “استوكهولم” في “ميشتا”، حيث أنشأوا جمعيّات في مختلف مناطق إقامتهم، ابتغاء تنظيم أعمالهم المعنويّة. التحقت هذه الجمعيات فيما بعد  ب)رابطة الجمعيّات الإسلامية في السويد(، وهي رابطة تجمع جمعيّاتٍ إسلاميّة غير شيعيّة، آثروا الانتماء إليها مؤقّتاً، على الرغم من وجود “الاتحاد الشيعي في السويد”، لأنّ تلك الرابطة كانت أكثر عراقةً، فضلاً عن أنّ لها مَن يُمثّلها في الإدارة المركزيّة.

يميل الشيعة في السويد إلى العيش في مناطق المدينة الرئيسية مثل ستوكهولم (جنوب وشمال غرب المدينة)، غوتيبورغ (الشمال والشرق والجنوب من المدينة) ومالمو (وسط المدينة، جنوب وشرق المدينة).

وتقول التقارير، بأنّ الشيعة ارتكزوا بدايةً على تقديم حسن النوايا والأخلاق وإبراز أخلاق آل البيت(ع) للانخراط في المجتمع السويدي، ومن ثم انتقلوا إلى الخطوة الثانية بتأسيس مراكز وجمعيات ومؤسسات لتكون منطلقاً لنشر فكر وعقيدة الشيعة، ولأجل ذلك تبنوا حملات منظمة لإقامة وتوطيد العلاقات مع المجتمع السويدي والشخصيات الفاعلة هناك، وقاموا بتأسيس مكاتب للعلاقات العامة للتنسيق ودعم المسلمين الشيعة في إقامة علاقات طيبة لهم مع مختلف المؤسسات، ولإظهار الجوانب الايجابية والمشرقة للمذهب الشيعي وأتباعه.

في عام 1986، أسّست “الجمعية الإسلامية الشيعية” في ترولهاتان أول مسجد بطراز إسلامي له منارتان وقبّة مذهّبة وهو أول مسجد أسّسه الشيعة في السويد، ومن ثم تلاه تأسيس مركز الزينبية من قِبل نفس الجماعة، وكان من أهم نشاطات هذا المركز هو طبع الكتب الإسلامية ذات المفاهيم المبسطة باللغة السويدية لنشر التعاليم الإسلامية، وكذلك إحياء الشعائر الإسلامية الشيعية.

في بداية فترة الثمانينيات وبالتحديد فترة الحرب الإيرانية العراقية، توافد الشيعة العراقيون وخاصة الأكراد الشيعة إلى السويد، وبسبب احتلال العراق للكويت وضرب الانتفاضات الشيعية في الجنوب العراقي، ومن ثم الاحتلال الأميريكي للعراق وما أنتجته من فتنة طائفية، هاجر الآلاف من شيعة العراق لطلب اللجوء في السويد، وبسبب حرب الخليج أيضاً وتحديداً بعد عام 1991 ازدادت أعداد الشيعة المهاجرين إلى السويد، وخاصة بعد الهجرة من مخيم رفحاء السعودي للاجئين العراقيين، وبدأت الجالية الشيعية العراقية بفتح المراكز في السويد وإقامة المجالس الحسينية وإحياء الأعياد والمراسم.

والآن أصبح للشيعة اعتراف رسمي وقانوني عند الحكومة السويدية، ولهم أنشطة دينية وسياسية وثقافية، وقاموا بتأسيس إذاعة على موجة )الأف أم (FMفي العاصمة السويدية، كما أنشأوأ العديد من المواقع على شبكات التواصل الاجتماعي باللغة السويدية بغرض نشر فكر أهل البيت (ع).

الجاليات الشيعية في السويد

جاءت الجاليات الشيعية المتواجدة في السويد من دول عدة أهمها العراق وإيران وسوريا ولبنان وأفغانستان وباكستان، وتقول الإحصائيات الأولية إنّ موجات الهجرة الإسلامية وخاصة العراقية والسورية والإيرانية خلال الخمس سنوات الأخيرة قد زادت، وأصبحت أعداد المسلمين تقترب من نصف مليون شخص.

ويمكن القول إنّ أكبر الجاليات الشيعية في السويد هي الجالية العراقية والإيرانية واللبنانية، ولها مراكز ومؤسسات تابعة لها تنتشر في أغلب المدن السويدية.

تعتبر الجالية العراقية من عرب وأكراد وتركمان الجالية الأكبر من بين الجاليات المسلمة بشكل عام والشيعية بشكل خاص، وتقول التقارير الرسمية أنّ عدد العراقيين المسجلين في السويد وصل إلى 183 ألف نسمة منهم حوالي 25 ألف كردي وأكثر من نصفهم من الشيعة، أمّا باقي العرب فيشكّلون جميعاً حوالي 150 ألف نسمة.

أمّا الجالية الإيرانية، فقد هاجرت على مراحل وغالبيتها تتبع المذهب الشيعي، ويبلغ عدد أفراد الجالية حوالي 66 ألف نسمة، وقد أسّسوا جمعيات خاصة بهم واتحاداً للشيعة الذي اعترفت به الحكومة السويدية عام 2009.

المراكز والمؤسسات الشيعية في السويد

هناك العشرات من المراكز الشيعية والجمعيات والحسينيات من شمال السويد حتى جنوبه، وأكثرها تنتشر في العاصمة ستوكهولم  والمدن السويدية الكبرى. ففي ستوكهولم  يوجد أكثر من ستة مراكز شيعية كبيرة وصغيرة تستقبل المصلين والزوار ولها نشاطات دينية وثقافية وخدماتية.

أسّس الشيعة بالسويد مؤسسات خاصة بهم منها جمعيات التحقت برابطة الجمعيات الإسلامية بالسويد وبعضها التحق بإتحاد مسلمي السويد، وأسّست أخرى اتحاداً إسلامياً للشيعة، ولها نشاطات وبرامج تختلف في أبعادها غير أنّها تصبّ في اتجاه وهدف واحد هو نشر التشيع، وأهم المراكز والمؤسسات الشيعية في السويد هي:

مركز الإمام علي(ع) الإسلامي، تأسّس عام 1997 على أيدي الجاليات الشيعية في مدينة ستوكهولم، وينشط في مجالات دينية وثقافية وخدماتية كثيرة، وعادة ما تكون أنشطته بثلاث لغات: الفارسية والعربية والسويدية، ومن أبرزها:

  • إقامة احتفالات ومؤتمرات اسلاميّة ثقافيّة.
  • توثيق الصّلة مع المراكز والمؤسسات السويديّة، ابتغاء تعزيز الترابط بينها وبين المسلمين في السويد.
  • إجراء عقود الزواج، وتنظيم الاحتفال بالزواج، وإيقاع الطلاق، وإصدار الوثائق.
  • تنظيم برامج تعليميّة وتربويّة وترفيهيّة مُخصّصة للأطفال، يومي السبت والأحد من كّل أُسبوع.
  • الاهتمام بدفن الموتى وفق الشريعة.

– مركز زينبية الإسلامي، تأسّس في مدينة ستوكهولم بهدف نشر العقيدة والفكر الشيعي، ويركز في أنشطته بشكل أساسي على الأمور الدينية والعقائدية للمذهب الشيعي والتعريف به، وله أنشطة يومية كالصلاة وقراءة القرآن والأدعية وغيرها.

حسينية سيد الشهداء(ع)، تأسّست عام 2005 في مدينة غوتنبرغ السويدية، كجمعية ثقافية اجتماعية، وهي تمارس نشاطها الديني من خلال إحياء جميع المناسبات الشيعية، وقد حصلت على الرخصة الرسمية من الحكومة السويدية التي تستطيع من خلالها ممارسة حقوقها بحرية تامة، وتقوم هذه الحسينية باستضافة علماء وخطباء من أوروبا وخارجها في المناسبات والمراسم الدينية لإحياء الشعائر الدينية، وخاصة في شهر رمضان ومحرّم، ومناسبات مواليد الأئمة وشهاداتهم.

اتحاد الشيعة في السويدISS”، تأسّس عام 1989 ويضمّ حوالي 14 جمعية شيعية وعلى رأسها جمعية الوحدة الإسلامية في ستوكهولم  التي تملك مبنىً ضخماً مساحته 2300 متر مربع وقاعة الصلاة تتسع لألف شخص، ويشترك حوالي 80 طفلاً في مدرسة تعليم اللغة العربية داخل مقر هذه الجمعية، وتقدم الجمعية الخدمات إلى مئات العائلات الشيعية من أصول لبنانية وعراقية وإيرانية في مختلف المدن السويدية، والذين يبلغ عددهم حسب تقارير اتحاد الشيعة المقدمة للحكومة السويدية حوالي 5000 عائلة منهم حوالي 70% من أصول عراقية، لم يعترف مجلس التعاون الإسلامي ولا الحكومة السويدية بهذا الاتحاد ولم يتلقَّ الدعم المالي من الحكومة ويعتمد في مصادر تمويله على تبرعات التجار والأعضاء وبعض المساعدات الخارجية.

المركز الإسلامي الشيعي في “مالمو”، ويتبعه مسجد كبير للنساء، وتتلخص نشاطات هذا المركز بتقديم برامج متنوعة للشيعة أهمها: تعليم الفقه، وتعليم اللغة الإنجليزية، وإحياء الأفراح والأحزان والمناسبات الخاصة بالشيعة، خاصة عاشوراء وشهادة الإمام الحسين، ومجالس شهر رمضان وغيرها.

مجمع أهل البيت(ع) في العاصمة ستكوهولم، ويهدف بشكل أساسي إلى تقديم الرعاية للشيعة في مجموعة الدول الاسكندنافية والدول المجاورة لها، وتنشيط الدعوة الشيعية بينهم، والعمل على التعريف بمذهب أهل البيت، ورد الشبهات عنه ، وتتلخص نشاطاته بإقامة الشعائر الحسينية، وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية والثقافية والتعريف بالاسلام والمذهب الشيعي ومعالمه، والسعي إلى تأسيس المدارس والمراكز، كذلك تأسيس المدارس الأكاديمية والحوزوية وتوزيع الكتب، وتأليف وترجمة هذه الكتب إلى اللغة السويدية واللغات الأوروبية لتيسير فهمها عند القراء، كذلك إقامة المخيمات الطلابية والعائلية، والدورات الرياضية وغيرها.

مؤسسة المنتظر في “مالمو”، وفيها مكتبة عامة، ونواد للشباب، ومجلة فصلية، وهي مؤسسة ثقافية تهتم بشؤون الجاليات الشيعية، وتولي الاهتمام ل:

  • تدريس اللغة العربية وعلوم القرآن
  • تعليم الناشئة الأحكام والتلاوة واللغة العربيّة.
  • تنظيم الندوات والمؤتمرات.

– جمعيّة نور الهدى الإسلامية، في “ترولهتن”، بإدارة عبد اللطيف حسن، ومن أبرز أهدافها:

  • إحياء المناسبات الإسلامية.
  • النشاطات الأدبيّة والفنّيّة والثقافيّة والرياضيّة للجنسيَن
  • تعليم اللغة العربيّة للناشئين، ولمَن يرغب من الكبار.
  • تنظيم دورات لتدريس اللغتين الانكليزيّة والسويديّة، واستعمال الحاسوب.
  • تعزيز اندماج المهاجرين بالمجتمع السويدي.
  • مختلف النشاطات النسائيّة، وتنظيم أسفار ترفيهيّة.

جمعيّة الإمام الحسين(ع) في “مالمو”: بإدارة الشيخ علي أبو طيو. وهي تهتمّ بإقامة الشعائر، ورعاية الشباب والاعتناء بالأطفال من الأسر العراقيّة المهاجرة.

جمعية الإمام الهادي(ع) الإسلامية الثقافية في “كريستيان استاد”، تأسّست عام 1999على يد مجموعة من العراقيين الأوائل إلى السوي ، وتقوم بإلقاء المحاضرات الدينية والثقافية، وهي تولي اهتماماُ خاصاً ببرامج الأطفال.

معهد الرسول الأكرم(ص) للقرآن الكريم في ليتشونيك، وهو يهتم ب:

  • تلقين الأولاد دون العشرين الأحكام والتلاوة حفظاً وتفسيراً.
  • إحياء المناسبات والشعائر الدينيّة.
  • تعليم الناشئة اللغة العربيّة.

– حسينية الحوراء زينب (ع)، وتقع في مدينة “فيستيروس” ومن أنشطتها الاهتمام بتربية الأجيال وإقامة الشعائر الحسينية.

إغلاق