قراءة في كتاب

قراءة في كتاب «تأملات في دعاء مكارم الأخلاق» بقلم سماحة العلامة السيد علي السيد حسين يوسف مكي

259-260

 

 

قال الله تعالى في محكم كتاب الله: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍۢ (القلم: 4)” ؛ كما ورد عن نبي الرحمة محمد بن عبد الله (ص): «وإنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».

كلّ عمل لم يتّصف بالأخلاق الحميدة والحسنة فلن يؤدي ثمرته ومن هنا انطلق المؤلف حيث بدأ بنص الدعاء ومن ثم افتتح بحثه بتسليط الضوء على بعض العناوين المهمة التي تعتبر مقدمة لقبول الدعاء، أهم تلك العناوين هو المعنى الحقيقي للإيمان، فقد ورد في الحديث الشريف «الدعاء سلاح المؤمن» فالإيمان عنصر مهم في قبول الدعاء حيث لا يكفي الإسلام دونه، بل هو  قابل للزيادة والنقيصة، وهذا يعني أن الإيمان لا يسلك مساراً واحداً وكل ذلك يكون بيد الإنسان.

تم تناول المؤلف عنوان: «اليقين» الذي يعتبر أعلى درجات الإيمان والمعرفة وأن العمل مع اليقين أسمى وأفضل من العمل بدونه.

بعدها سلط المؤلف الضوء على النية التي تمثل جوهر الأعمال والميزان من حيث قبولها وعدم القبول. ثم فصّل السيد في حيثية العبادة  حيث لها قصدان فإما من أجل الثواب أو  من أجل العقاب ولكل منهما مرتبة معرفية مغايرة للأخرى.

بعد ذلك شرع السيد في شرح مقاطع الدعاء مبيناً المعاني اللغوية والبلاغية ومن ثمَّ الأبعاد الروحية التي تزود المكلف بالعلم النافع المقرِّب منه تعالى.

إغلاق