أعلام وشخصيات

إطلالة على سيرة المرجع الديني الشيخ محَّمد تَقي الفقيه (الجزء الأول)

217-218

بقلم: الشيخ محمَّد صالح الفقيه

 

هو الشيخ محَّمد تَقي بن الحجّة الفقِيه الثبت الشيخ يوسف الفقيه بن علي بن محمد بن عبدالله بن علي الفقيه العاملي. واحد من مراجع الشيعة الإمامية في جبل عامل في القرن الرابع عشر الهجريّ.

والده

الشيخ يوسف الفقيه كان أحد فقهاء عصره المتفوّقين والأعلام البارزين على الصعيدَين الديني والسياسي. وفي أيامه هبّت ريح سياسية قاسية اجتاحت الشرق الأوسط، فكان للبنان منها نصيب وافر، ولجبل عامل خاصةً الحظ الأوفى، وكان لا بدَّ لعلماء هذا الجبل وزعمائه من موقف فكان الشيخ يوسف تغمّده الله برحمته أحدهم، وقد اتّسَمَت سياسته بشيء من الحنكة والواقعية وبُعد النظر، فتعامل مع الناس والواقع بما يكفل لهم العيش الهادئ والطمأنينة والسلام قدر الإمكان، ممّا ترك له في قلوبهم جميل الأثر وكبير الإحترام والتعظيم.

والدته

لعيا(1)  ابنة الشيخ محمد سليمان النباطي، وقد توفيت رحمها الله وله من العمر نحو أربع سنوات ونصف.

ولادته ونشأته

ولِدَ عشيّة الإثنين في ليلة السادس والعشرين من ذي الحجّة سنة 1329هـ ويوافق ذلك الثامن عشر من كانون الأول سنة 1911م(2). كانت ولادته في بلدة حاريص(3)، حيث نشأ شيخنا المترجم له في بيت والده الذي كان أشبه ما يكون بمنتدى علمي وفكري وسياسي في آنٍ واحد. فترعرع شيخنا (ره) في تلك الأجواء، فكان من الطبيعي جداً أن يحمل في نفسه خصائص امتاز بها عن غيره.

نشأته العلمية

شرَعَ في طفولته بتلقّي العِلم في جبل عامل، فتعلّم القرآن الكريم، ثم شرَعَ في قراءة «الأجرومية»، ثم كتاب «قطر الندى».

الهجرة الأولى

ثم أرسله والده إلى بلدة رشاف القريبة طمعاً منه رحمه الله بأن ينقطع للدرس في الغربة.

الهجرة الثانية

ذهب هو وأخوه إلى بلدة شقراء وفي هذه المرحلة كان قد درس «الألفية» إلى مبحث الإستثناء، ونظَمَ الشعر(4).

الهجرة الثالثة

في سنة ١٣٤٥هـ تقريباً أرسله والده المقدّس الشيخ يوسف إلى النجف الأشرف، بعد سنة من سفر أخيه الشيخ علي إليها. ودخل النجف في السابع عشر من ربيع الأول من السنة المذكورة(5)، وقد اتّخذها وطناً وبقي فيها مقيماً قرابة أربعين سنة.

دراسته لمرحلة المقدّمات والسطوح

ومنذ دخوله النجف إشتغل بالدرس والتدريس، فدرس الألفية والمُغني في النحو، والحاشية في المنطق، والمطوّل في المعاني والبيان، وشرع في المعالم، ثم غادر النجف للمرة الأولى عام ١٣٤٧هـ لمرضٍ ألمَّ به، وعاد بعد سنة تقريباً، فأتمّ دراسة المعالم ثم شرع في القوانين ثم تركها وابتدأ في الكفاية في ذي الحجة ١٣٤٨هـ فشرحها شرحين أحدهما مزجي، ثم ابتدأ بالرسائل في غرّة شعبان ١٣٥٠هـ، ثم غادرها مرة ثانية سنة ١٣٥٠هـ لأجل الاقتران ومكث قرابةَ السنتين ثم عاد في أوائل محرم ١٣٥٢هـ.

وقد حضر في هذه الدروس أعني بما يُسمّى بالمقدمات والسطوح على جملة من الأساتذة عامليّين ونجفيّين، منهم السيد نور الدين فحص، ثم الشيخ محمد شرارة، ثم الشيخ عبد الرزّاق محي الدين، ثم الشيخ محمد صالح سحيم، ثم الشيخ محمد علي قبلان، والشيخ خليل مغنية، والشيخ محمد علي الخمايسي، والشيخ محمد تقي صادق، والشيخ أمين الصافي، والشيخ موسى دعيبل، والشيخ محمد علي الدمشقي، إلى غير هؤلاء.

دراسته لمرحلة السطوح العليا

ثم بعد عودته إلى النجف إثر زواجه، شرع بدراسة الرسائل عند السيد حسين الحمامي ،والسيد حسين الكيشوان  المعروف بالقزويني والشيخ عبد الرسول الجواهري.

إنقطاعه للدرس والإشتغال وعمدة أساتذته في السطوح العليا والخارج

تتلمذ في الكفاية على جملة من الأعلام، منهم الحجة الشيخ عبد الحميد ناجي، والحجة الميرزا فتاح، والحجة الشيخ محمد حسين الكربلائي، والحجة السيد حسين الأصفهاني، وآية الله مرجع عصره السيد أبو الحسن الأصبهاني، ومنهم الحجة الشيخ عبد الرسول الجواهري، والشيخ محمد علي الخراساني الكاظمي والحجة السيد حيدر الصدر.

وقرأ دروس الخارج على الخراساني والحمامي، وكان هو والجواهري عمدة من إنتفع منهما في دروسه هذه.

وكان يحضر على آية الله السيد أبو الحسن الأصفهاني كل ما باحثَه للتبرّك، كما كان يلتزم بدرس الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ليلاً لاستطراد الفقه.

في طريقه إلى الإجتهاد

قال رحمه الله في مذكراته:

ثم حضرت عند آية الله الحكيم في قضاء الفوائت على سبيل التجربة أياماً، ثم تركتُ دروسي كلّها عند غيره وانقطعتُ إليه واعتمدتُ عليه، ومنه استفادتي، وما كنتُ أجد من يُنتفع بدرسه غيره.

اجتهاده

أجازه السيد الحكيم بالإجتهاد المُطلق إجازة عالية سنة ١٣٧٣هـ، نوّه فيها قدّس سرّه بمكانته العلمية الرفيعة.

مرجعيّته

بعد فترة من ملازمته للسيد الحكيم، إشتهر بالتميّز والفضل، وصار ممن يُشار إليه بالبنان، وعُدَّ مؤهلاً لخلافة أستاذه في المرجعية، حتى أن السيد الحكيم (قدس سره) كان يُرجع مقلّديه إليه في الإحتياطات.

وقد تصدّى للمرجعية بعد وفاة أستاذه آية الله السيد الحكيم، حيث رجع إليه شطر من مقلّديه في العراق وجبل عامل وبعض دول الخليج، فطبع رسالته العلمية الأولى «عمدة المتفقّه» سنة ١٣9٢هـ أي ١٩٧٢م وهي رسالة موجودة في العبادات وضعها بأسلوب مبسَّط ليسهِّل على العوام تناولها، وطبع أيضاً «مناسك الفقيه» في تلك الفترة.

ثم في بداية التسعينات أصدر رسالتة الموسّعة «مناهج الفقيه» بأجزائها الثلاثة في العبادات والمعاملات. ولم ينقطع عن الإشتغال والتدريس والتأليف حتى آخر عمره.

طريقته في التدريس

كانت طريقته في التدريس في المراحل العليا وبحوث الخارج تختلف عن الطريقة الشائعة بين المدرّسين، فقد كان متأثِّراً بأسلوب أستاذه المقدس السيد الحكيم، فهو يُلقي المسألة على تلامذته فيصوّرها لهم، يُعَنِونَها، ويذكر أقوال العلماء فيها، ويؤسِّس الأصل أو القاعدة لها، ويستعرض ما ورد فيها من النصوص، ويبيِّن ما سِيق لها من الأدلّة، فَيُفنِّد الفاسد منها، ثم يشرع في تقريب رأيه الذي يختار، ثم لا يكتفي بذلك بل يجتهد في إقناع تلامذته حتى يصدقوا ويذعنوا، ثم يعيد ويكرِّر، وهكذا حتى يطمئن بوصول المطلب حتى إلى الضعيف منهم، فكان الدارس عليه كلّما فرغ من مسألة يزداد علماً. كان همُّه مساعدة طلّابه على الخروج بنتيجة جازمة في كل مسألة يدرسونها، فكان يحترس كثيراً من طرح الإشكالات أمام المبتدئين منهم قبل أن يطمئن إلى قدرتهم على استيعاب الدفع، ولا يشوش أذهانهم بالإيرادات التي يحسبونها تحقيقات ثمينة ومطالب نفيسة وهي لا تُجدي نفعاً إلّا أن تبعثَ اليأس في نفوسهم، وتعيقَ المحصِّلين وتطيل المسافة بينهم وبين الإجتهاد.

طريقته في التأليف

إلى جانب التزامه للتدريس، لم يزَل مكباً على الإشتغال بالتأليف والتصنيف في الفقه والأصول وغيرهما طيلة أيام حياته.

يجلس على أريكته أو فراشه وإلى جانبه رفوف سطّر عليها من مكتبته ما يكثر تناوله منها، وأمامه منضدة نثر عليها بعضاً من تلك الكتب يغوص في مضامينها ساعات من النهار وأطراف الليل، يستنبط من بطونها لآلئ العلم فينظمها بقلمه في سطور مؤلّفاته حتى يُخرجها حلية رائعة، يبذلها لمشتريها تنير أذهان العلماء، وتزيّن عبائر الأدباء.

وكان رأيه رحمه الله في آخر عهده تقليل الإنتاج وتنقيح ما وُجِد منه وتهذيبه، ليخرج صافياً مهذّباً أهلاً للبقاء لا يضيع وقت القرّاء. فهو شديد الإهتمام بمؤلّفاته، لا ينشر ما يكتبه إلّا بعد أن يبذل أقصى وسعه في التحقيق والتدقيق، ويراجع ما كتبه مرّات خصوصاً ما يتعلّق بالفتاوى، فيدقِّق العبارات، يحذف منها الفضول والتكرار، ويستبدل العبارات المغلقة بالواضحة، وربما يعيد كتابة المطلب من جديد.

وكان عظيم الإعتناء بالمطالب العلميّة، خصوصاً ما أعدَّه منها للتدريس، فهو يبتعد في مقام الإستظهار العرفي عن التدقيقات العقلية، ولا يتعرّض في مناقشاته للشبهات التي لا تَرِد إلّا في أذهان الضعفاء، أو التي  يوردها ويدفعها المدرّسون والمصنّفون أمام طلّابهم وقرّائهم استعراضاً للعضلات، أو متابعةً لغيرهم من الأساطين والعلماء، فإنَّه كان يرى أن ذلك يضيع وقت المحصّلين ويطوِّل المسافة بينهم وبين الإجتهاد، ويشوِّش أذهان المبتدئين ويبثُّ في نفوسهم الشعور بالقصور.

وقد قدَّم لنا مؤلَّفات كثيرة في الفقه والأصول وله مصنّفات في التاريخ والأدب والوعظ وغير ذلك.

رعايته لعامّة الطلبة العامليين في النجف

وكان له (قدس سره) وهو في النجف الأشرف مزيد اهتمام بالطلبة العامليين، فكان يرعى كافّة شؤونهم، ويتفقّد أحوالهم، ويُشرف على تربيتهم روحانياً وعلمياً، حتى إنّ جُلَّ من عاصره في النجف الأشرف من الطلبة حينذاك إن لم يكن الكلّ، وهم كبار علمائنا في أيامنا هذه، يشعر بأنّ له علاقة مميزة به، ويعترف له بالأبوّة الروحية.

وكان من نتاج اهتمامه بمعاناة الطلبة العامليين في النجف، أن قام بتأسيس «المدرسة اللبنانية» سنة ١٣٧٧هـ أي ١٩٥٧م، التي صارت تجمعهم بعد أن كانوا موزّعين في شتّى المدارس الإيرانية والعراقية، أو في بيوت المتزوجين من اللبنانيين، بلا استقرار ولا رعاية.

وصار يشرف من خلالها على دراستهم وتحصيلهم، ويحثّهم على الإشتغال، ويُكثر التعرّض لهم بالامتحان والسؤال، ويحفِّزهم مالياً بما يتيسَّر له في ذلك الحين رغم الفقر والقلّة، فيميِّز بالعطاء من يتفرّس فيه القابلية والمؤهلات.

وكان يحثّهم على حفظ خطب من نهج البلاغة، وإتقان صنعة الخطابة، فبرَع الكثيرون منهم بذلك.

وكان يدرِّبهم على الإدارة وتحمُّل المسؤولية والقيادة، فيعهد بإدارة المدرسة للمتميّزين منهم مداورةً بينهم، وهم اليوم كبار القادة الروحيين في لبنان(6). كما أسّس مجلساً أسبوعياً للمذاكرة كل ليلة خميس في داره في النجف، فكان مجلساً أنيساً ينتظرونه بفارغ الصبر، يُفتتح بعزاء سيد الشهداء تبرُّكاً،  ثم تُطرح شتّى المسائل الفقهية والأصولية والعقائدية والفكرية والأدبية وغيرها، ويشارك فيها كل من حضر حسب مستواه، وقد تُوجَّه الأسئلة الإمتحانية إلى المبتدئين، مما يجعل الكسول مجبراً على الإشتغال، واستمر ذلك المجلس في داره حتى بعد سفره إلى لبنان، لأنه اشترط على ساكنها من أولاده أن يحافظ على إقامته، وكان يتولى إدارة المجلس بالطبع هو رحمه الله أو أحد كبار العامليين(7).

وكان يربّي الطلبة على التقوى والمواظبة على شتّى العبادات المستحبَّة من تلاوة القرآن وقراءة الأدعية والإلتزام بالأوراد والنوافل اليومية، وصلاة الليل، وإحياء اللّيالي الشريفة بالعبادات المخصوصة كليلة عرفة والنصف من شعبان وليالي القدر وسائر شهر رمضان، وزيارة مراقد الأئمة (ع)، وتعاهد المساجد العظمى.

كما كان يربّيهم على الأخلاق الفاضلة، ويلفت انتباههم إلى مختلف الأحكام والآداب التي يجب على كلِّ مؤمن الإلتفات لها والتحلّي بها فضلاً عن أهل العلم، خصوصاً ما جرَت فيه سيرة الناس على مخالفة السُّنن الشريفة، فإنَّ المطلوب من أهل العلم أولاً قبل غيرهم أن يحيوا كل سُنَّةٍ ويمحوا كلَّ بدعة.

وكان يُرغِّبهم قولاً وعملاً بتحصيل الكمالات النفسية، والرياضيات الروحية، ومكافحة الّشهوات، والإنصراف عن الملذّات، وينهاهُم عن الخوض والإنشغال بما لا رجحان فيه فضلاً عمّا كان مرجوحاً.

تأسيسه لجمعية تهتم بإرسال الطلبة إلى النجف

قال رحمه الله في بعض مذكّراته متحدّثاّ عن نفسه: «في محرّم سنة ١٣٦٨ه` توجّه إلى لبنان بعد انقطاعه عنه سبع عشرة سنة لزيارة والده (قدّس سره)، ولطلب الراحة والتفكّر في معالجة الشؤون الروحية في لبنان، فإن هجرة العامليين إلى النجف انقطعت حتى بلغ عدد العامليين سبعة عشر طالباً جلّهم من القدماء، بل ليس بينهم من الأحداث سوى ثلاثة طلاب، بينما كان عددهم يربو على السبعين، كلّما غادر فوج النجف خلَفَه فوج من المهاجرين بنسبة متقاربة.

فأسس مشروعاً بكراً لمساعدة طلاب العلم الديني من العامليين في النجف أسماه جمعية التعاون العلمي الديني هدفها مساعدة طلاب العلم الديني في النجف، ومساعدة العلماء أثناء قيامهم بالواجب الديني، وقد تمَّ له ذلك، وسار المشروع بخطى هادئة، ولا يزال، وكان من نتائجه تشجيع الهجرة إلى النجف حتى كاد عدد العامليين اليوم(8)  يساوي ما كانوا عليه في السنين السابقة، وقد أصدر بيان يبيِّن فيه أهداف المشروع وأسبابه، وقد نوَّهت به بعض الصحف ومن جملتها صحيفة البيان».

سيرته مع سائر أهل العلم

يقدّس العلماء ويكنُّ لهم كل الإحترام والتّقدير سيّما المراجع الأعلام منهم، وينزِّههم عن التنافس وإنَّما يقع بين حاشيتهم وأتباعهم، وإن صدر منهم نقد لأمثالهم فهو لبيان الحق حيث لا يجوز كتمانه وتضييعه، وكثيراً ما يردد «لو أن العالِم الديني اطّلع على قلب العالِم الآخر لأخذ التراب من تحت قدميه للبركة».

وكان يحترم سائر أهل العلم ويحبّهم ويقرّبهم إليه، ويرى وجودهم بين الناس نافعاً في التذكير مهما تدنّى مستواهم العلمي، شرط تحلّيهم بالورع، وإذا شاع عن أحدهم خطأ أو انحراف ما، تلمَّس له العذر حتى يعود عن خطئه.

وكثيراً ما يحثّهم على الإشتغال بالفقه والعلم، ويميّز المشتغلين بالتّقدير والإجلال.

وكان يحثّهم على مزاولة الوعظ والإرشاد، والإجتماع بالناس في المساجد وزيارتهم في منازلهم، ويردِّد كلمة أستاذه الحكيم (قدس سره): «الناس إذا تُرِكوا تَرَكوا»، وكان دأبُه تقصير الخطبة والموعظة بل حتى الدرس، كي لا يملّ المستمعون، لأنَّ القليل القارّ خير من الكثير الفارّ.


المصادر:

(1)  هو اسم أم نبي الله يوسف زوج يعقوب (ع)، فقد كان اسمها لعيا.

(2) فيكون عمره الشريف بحساب السنين الهجرية 90 سنة وبالميلادية 88 سنة.

(2) قرية من قرى جبل عامل تقع في الجنوب الغربي لتبنين، قريبة من الشريط الحدودي وهي الآن تابعة لقضاء بنت جبيل وكانت تعدّ سابقاً من أعمال صور.

(4) وفي مذكراته عن هذه المرحلة من عمره قصص جميلة وحوادث طريفة تعطي صورة عن الحياة في تلك الآونة.

(5) وعمره الشريف يوم دخل النجف خمسة عشر عاماً وشهران وواحد وعشرون يوماً.

(6) سلّم ادارتها في بداية تأسيسها لثلاثة: آية الله الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وآية الله الحجة الشيخ حسن العسيلي والمقدس الحجة السيد عبد المحسن فضل الله ثم آية الله المقدس الحجة الشيخ سليمان يحفوفي، ثم آية الله الحجة الشيخ  مفيد الفقيه وآية الله الحجة السيد علي مكي، والحجة السيد عبد الكريم نور الدين.

(7) كابن أخيه الحجة المجتهد الشيخ مفيد، وبقي المجلس مستمراً حتى أوائل الثمانينيات، وكان يواظب على إدارته أخيراً الحجة الشيخ حسن طراد دام حفظه، حتى توقف للخوف من السلطة الحاكمة، وقد بُعث هذا المجلس من جديد في حوزة النجف الأشرف في حاريص نسأل الله التوفيق.

(8) يعني وقت كتابة تلك المذكرات

إغلاق