الاستطلاع

المسلمون في إيطاليا

215-216

إعداد: السيد حسان الحسيني

 

الموقع:

تقع إيطاليا في الجزء الجنوبي من أوروبا على شكل شبه جزيرةٍ، وعلى حوض البحر الأبيض المتوسط والذي يحدّها من جنوبها ومن جنوبها الغربي، أمّا من الجنوب الشرقي فيحدّها البحر الأيوني، ومن الشرق يحدّها البحر الأدرياتيكي، ومن الغرب البحر الليغوري، ومن الشمال حدودها البريّة؛ إذ تشترك مع فرنسا في الشمال الغربي، ومع سويسرا من الشمال  والنمسا ويوغسلافيا من الشمال الشرقي، بالإضافة إلى سلوفينيا في الحدود الشمالية الغربية وتعد صقلية جزيرة تابعة لإيطاليا وهي أكبر جزر البحر الأبيض المتوسط، وتوجد أيضاً جزيرة سردينيا والتي تقع جنوب غرب شبه الجزيرة الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط.

 

المساحة والسكان

تبلغ مساحة ايطاليا حوالي  301.388 كيلومتراً مربعاً، أما عدد سكانها فيبلغ حسب إحصاء عام 2016 حوالي 60.599.936 نسمة، وعاصمتها روما.

ويدين قرابة 83% من السكان بالديانة المسيحية الكاثوليكية، و12.4% لا دينيين، و1% من طوائف بروتستانتية وقرابة 4% من المسلمين.

أما من الناحية الإثنية فإنّ قرابة 95% من السكان هم من الإيطاليين وقرابة 5% من المهاجرين وأبنائهم، وتوجد أقليات صغيرة جداً من الفرنسيين والسلافيين والألمان والغجر.

اللغة الإيطالية هي اللغة الرسمية. هناك لغات هي أقرب إلى أن تكون لهجات مختلفة منتشرة في البلاد، وخاصة في جزر سردينيا وصقلية. والعملة هي اليورو الأوروبي.

 

طبيعة الارض:

تتكون أرض إيطاليا من عدة أقسام، أولها: قسم كثير التضاريس  في الشمال وتشغله جبال الألب الإيطالية، وتشكل هذه الجبال قوساً يحيط بسهل لومبارديا (البو)، وأعلى قمة جبلية في إيطاليا يصل ارتفاعها إلى 4640 متراً وهي قمة مونتي روزا، وتتخلل هذه الجبال الأنفاق التي تصل إيطاليا بجيرانها، ومنها مونت سني، وممر سان برنار بينها وبين فرنسا، وممر سيمبلون وممر سان جوثار بينها وبين سويسرا، وممر برينر بينها وبين والنمسا.

والقسم الثاني: هو السهل الإيطالي الشمالي، وطوله 320 كيلومترا وعرضه 120 كيلومتراً ويمتد بين الألب وجبال أبنين، وهو أخصب بقاع إيطاليا يجري خلاله نهر البو بالقرب من الهامش الجنوبي للسهل.

القسم الثالث: هو شبه جزيرة إيطاليا ويبلغ طولها حوالي 1223 كيلومتراً، ومتوسط عرضها حوالي 241 كيلومتراً وتتخللها جبال أبنين من الشمال إلى الجنوب وهي جبال التوائية تنثني في قوس عريض من خليج جنوا عبر شبه الجزيرة، وتحصر بينها وبين الساحل تلالاً قليلة الارتفاع، وتجري خلال جبال أبنين أنهار قصيرة سريعة، كما تضم بركان فيزوف النشيط.

ويوجد في إيطاليا العديد من الأنهار يعد من أهمها نهر بو، ونهر أديجي ، أما نهر «بو» فيبلغ طوله حوالي (405 ميلاً) وهو صالح للملاحة، ونهر «أديجي» يبلغ طوله حوالي (255 ميلاً)، وأهم بحيرات شمال إيطاليا هي بحيرة جاردا، وماجيوري، وكومو، ولوجانو، وأهم بحيرات شبه الجزيرة هي بحيرة تراسيمينو، وبولسينا وبراشيانو.

 

المناخ:

يتنوع المناخ في ايطاليا بفضل التمدد الطولي لها فمعظم المناطق الشمالية والوسطى يتراوح المناخ فيها من شبه استوائي رطب، الى رطب مع شتاء قاسي وصيف حار، أما المناطق القريبة من البحر الأبيض المتوسط فعادة ما يكون المناخ فيها معتدلاً.

تاريخ البلد

مرت على إيطاليا العديد من الأحداث التاريخية والتي تركت الكثير من الآثار فيها، فقد سيطرت الإمبراطورية الرومانية على الحكم في إيطاليا منذ القرن الحادي عشر قبل الميلاد ولفترة تـقـترب من الألــف وخمسمائة سنة، وكان آخر إمبراطور روماني حكم إيطاليا هو «رومولوس أوغسطولس» الذي لقي الهزيمة في إيطاليا عام 476م على يد الزعيم الجرماني أدواسر، الذي حكم إيطاليا بعد ذلك ثم توالى الحكام الجرمان عليها.
في القرن الحادي عشر الميلادي أخذت الدول الإيطالية بالنمو السريع، وشهد عام 1300م نهضة ثقافية وفنية عالية، حيث ازدهر التوجه العلمي في العديد من المجالات سواء في الآداب أو العلوم الأخرى من التراث اليوناني والروماني، وظهر العديد من المفكرين والفنانين الكبار مثل ليوناردو دافنشي، مايكل أنجلو وغيرهما.
و في عام 1527م دخلت جيوش تشارلز الخامس روما، واستولت على صقلية وميلانو من جهة فرنسا، وفي عام 1559م، خضعت إيطاليا بالكامل إلى الحكم الأسباني، الذي أخذ في التراجع في أواخر القرن السادس عشر.
بعد ذلك تمكن نابليون من الاستيلاء على إيطاليا وقام  بالعديد من الإصـــلاحات ووضع الدساتير، ولكن بعد هزيمة نابليون في معركة واترلو عام 1814م أعيد تقسيم إيطاليا مرة أخرى.

اندلعت في إيطاليا العديد من الثورات وتوالت عليها بعد ذلك الإنقسامات والحروب والحكّام حتى تم توحيدها في نهاية الأمر تحت حكم الملك فكتور إيمانويل الثاني، في الفترة ما بين 1860 ـ 1870م، وبعد أن تمّ توحيدها سعت إيطاليا لمد نفوذها وتوسيع رقعتها في العالم فقامت بالاستيلاء على عدد من الدول كان من ضمنها ليبيا في عام 1911م والتي قامت بانتزاعها من الحكم العثماني.
دخلت إيطاليا الحرب العالمية الأولى مع الحلفاء وذلك  عام 1915م، ولقد سادت فيها حالة من الفوضى وعدم الاستقرار بعد الحرب، جاء بعد ذلك بنيتو موسوليني زعيم حركة الفاشية التي ظهرت في البلاد ليصبح حاكماً لإيطاليا في أكتوبر 1922م، واستولى على عدد من البلاد، وفي عام 1936م عقد موسوليني اتفاقاً مع هتلر واليابان وشكّل الثلاثة ما عرف بدول المحور، وفي عام 1925م قام موسوليني بعقد اتفاق مع البابا حيث تمّ إعلان الفاتيكان دولة مستقلة ذات سيادة.
شاركت إيطاليا في الحرب العالمية الثانية ضد دول الحلفاء حيث دخلت إلى الحرب في عام 1940م، وكانت الهزيمة من نصيبها حيث دخل الحلفاء إليها، واستقروا فيها حتى تم توقيع الصلح بين الحلفاء وايطاليا ورحلت جيوش الحلفاء عنها في عام 1947م.

بعد ذلك بدأت تظهر الميول نحو اتباع النظام الجمهوري وبالفعل تنازل الملك ڤكتور إيمانويل الثالث عن العرش في عام 1946م، وبعد ذلك تمّ عقد انتخابات برلمانية، وقام المجلس التشريعي المنتخب بإعداد الدستور الجديد الذي سوف يتم حكم البلاد بموجبه وكان ذلك في عام 1947م.

 

نظام الحكم:

أقرّ الدستور الإيطالي  عام 1947م، وتمّ العمل به في أول كانون الثاني  عام 1948م، وأقرّ هذا الدستور نظاماً للحكم يقع رئيس الجمهورية على قمته، ويليه مجلس للوزراء وبرلمان يتكون من مجلسي الشيوخ والنواب.
وطبقاً للدستور يتمّ انتخاب رئيس الجمهورية بواسطة مجلسي البرلمان وذلك لمدة سبع سنوات، ويقوم الرئيس بدوره باختيار رئيس مجلس الوزراء من أعضاء البرلمان ولا بدّ من موافقة البرلمان عليه، ويقوم رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة، ويعد من أهم شخصياتها.

يتكون البرلمان الإيطالي من مجلس النواب ويضم 630 عضواً ومجلس الشيوخ 325 عضواً ولكل منهما سلطات متساوية، ولرئيس الجمهورية السلطة في حلّ البرلمان والدعوة لإجراء إنتخابات جديدة، كما أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبالنسبة للمحاكم الإيطالية يتم تعيين جميع القضاة ولا يتم انتخابهم، وتعمل جميع المحاكم تحت إشراف وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى.

تنقسم إيطاليا إلى 20 إقليماً، خمسة منها تتمتع بحكم ذاتي خاص يمكّنها من سن تشريعات بشأن بعض الأمور المحلية. ثم تنقسم إلى 110 مقاطعات و8.100 بلدية. كما تضم دولتين مستقلتين هما الفاتيكان وسان مارينو.

 

الاقتصاد

تصنف إيطاليا في يومنا هذا في المرتبة الثامنة عشر بين الدول الأكثر تقدماً في العالم، كما تمّ تصنيفها ضمن المراكز العشرة الأولى من حيث معدل جودة الحياة فيها، حيث أنها تتمتع بمستوى معيشي عالٍ جداً.

وتعتبر واحدةً من الدول الأعضاء المؤسسين فيما يعرف اليوم بمنظمة حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، إضافةً إلى هذا فهي عضوٌ في مجموعة الثمانية ومجموعة العشرين. تمتلك إيطاليا خامس أكبر ميزانيّةٍ حكوميّةٍ على صعيد العالم، وهي عضوٌ في منظمة التعاون والتنميةِ الاقتصاديّة، إضافةً إلى أنها عضوٌ في اتحاد أوروبا الغربيّة ومجلس أوروبا ومنظمة التجارة العالميّة، وتساهم الدولة في خطّة المشاركة النوويّة التابعة للناتو، وتحتلّ ميزانية الدفاع فيها المرتبة التاسعة عالميّاً.

لدى إيطاليا موارد طبيعية محدودة، فلا توجد على سبيل المثال احتياطات نفط، فحم أو حديد. لذلك فإن معظم المواد الخام بحاجة للصناعة و75% من احتياجات الوقود يتم استيرادها من الخارج، ليبيا تعد المورد الرئيسي للنفط والغاز الطبيعي. أهم الصناعات هي الآلات والسيارات والكيماويات والأدوية والكهربائيات والملابس والأزياء. يزرع في شمال إيطاليا الحبوب والأرز والشمندر السكري وفول الصويا، كما ترعى الماشية وتنتج الألبان. وفي الجنوب تزرع الفواكه والخضروات والزيتون والعنب والقمح. إيطاليا تملك ثاني أكبر مساحات مزروعة بالعنب في العالم بعد فرنسا.

هناك فجوة بين الشمال الصناعي والجنوب الزراعي. أهم المراكز الصناعية في الشمال تتركز حول المدن الكبرى وخاصة ميلانو. يمكن مقارنة اقتصاد الشمال الإيطالي بدول شمال أوروبا، بينما يعد اقتصاد الجنوب شبيه باقتصاد الدول الفقيرة في الاتحاد الأوروبي. حيث تكثر فيه البطالة (حوالي 20%).

أهم المعالم:

يوجد في إيطاليا العديد من المعالم السياحية الهامة وتعد عامل جذب للعديد من السياح، ويتركز العديد من هذه المعالم في روما هذه المدينة التاريخية والتي تعد من أكثر المدن استقبالاً للسياح على مستوى العالم ونذكر من معالمها: ميدان سان بيتر، متاحف الفاتيكان، المسرح الروماني المدرج «الكولوسيوموالتي كانت تجرى فيه الاحتفالات المتمثلة في المصارعة بين الأشخاص والوحوش، و“نافورة تريفي” ويرجع الفضل في تصميم التماثيل التي تضمها النافورة إلي الفنان «نيكولو سالفي» خلال القرن الثامن عشر، بالإضافة إلى  العديد من الحدائق والمتاحف والملاهي والمطاعم التي تزخر بها العاصمة الإيطالية روما.

وفي مدينة بيزا يمكن  مشاهدة برج بيزا المائل والذي يعد من العجائب نظراً لوضعه المائل الناتج عن انخفاض الأرض تحته حيث توقع الكثير انهياره إلا أنه ما زال صامداً إلى الآن ويفد عليه العديد من السياح لرؤيته.

كما توجد مدينة فينسيا الرائعة، أو مدينة البندقية والتي تسمى «المدينة العائمة» أو «المدينة الغارقة» والتي تشتهر بالجنادل «القوارب» التي تجري في قنواتها والتي تعد وسيلة رائعة للاستجمام، فهي مدينة جميلة تقبع في مياه البحر ولا توجد فيها وسائل المواصلات المعهودة من قطارات وسيارات.

ساحة سان ماركو: تقع في فينيسيا، وهي من أكثر الأماكن أهمية في البندقية، وهي ساحة رائعة الجمال، وتمتاز بهندستها المعماريّة الرائعة.

جبل إتنا: يقع في صقلية، ويبلغ ارتفاعه ما يقارب 3323 متراً، وهو البركان الأكبر في قارة أوروبا، وتُقبل عليه الكثير من الحافلات المليئة بالسياح، وذلك للاستمتاع بتسلّق المنحدرات.

بحيرة ماجوري: تقع في جبال الألب، وتحديداً في منطقة الشمال الشرقيّ، وهي مليئةٌ بالعجائب المعماريّة رائعة الجمال، وتمتاز ببساطتها الفريدة من نوعها، وتشتهر باحتوائها على أكثر الأسواق الشعبيّة في إيطاليا.

بحيرة غاردا: تقع في جبال الألب، وتعتبر من أكثر الأماكن جمالاً في إيطاليا، وهي أكبر بحيرة في البلاد، ويصل عمقها إلى ما يقارب 346م، ويحيط بها الكثير من المناظر الخلّابة والساحرة، بالإضافة إلى ساحات خضراء واسعة.

 

تاريخ الإسلام

وصل الإسلام إلى ثلاث مناطق تتبع إيطاليـــا حالــــياً، المنطقـــة الأولى جزيرة صقلية وذلك في سنة (212هـ ـ 827م) عندما فتحها إبراهيم بن الأغلب، وقاد عملية الفتح أسد بن الفرات وكان للأغالبة أسطول قوي في البحر المتوسط. المنطقة الثانية هي جزيرة سردينيا واحتلت عام (194 هـ ـ 809م)، وورث الفاطميون حكم سردينيا عن الأغالبة ـ حكام شمال أفريقياـ عام (297هـ ـ 909 م) أي بعد أن حكمها الأغالبة مدة قرن تقريباً وبقيت سردينيا في أيدي الفاطميين قرناً آخر حتى استولى عليها ملوك الطوائف المسلمون في الأندلس عام (406هـ ـ 1015م) وحاول أن يستولي عليها مجاهد العامري لكنه فشل في استعادة الجزيرة، وذلك بسبب قوة الحلف المسيحي الذي سيطر على سردنيا عام (406 هـ ـ 1015م) وهكذا دام الحكم الإسلامي لجزيرة سردينيا أكثر من قرنين، وانتشر الإسلام خلالها في الجزيرة، وفي نهاية الحكم الإسلامي لسردنيا حكمها أمراء مسلمون من أبنائها، ولكن التحالف المسيحي سيطر في النهاية على الجزيرة وعندئذ تغير وضع المسلمين، فمنذ الاستيلاء على سردينيا ظهر التحدي للمسلمين في الجزيرة، فكثرت الهجرات الإسلامية منها وشنت حرب الإبادة على المسلمين، وكانت السبب الرئيسي في إخلاء الجزيرة منهم.

المنطقة الثالثة هي شبه جزيرة إيطاليا والتي وصلها الإسلام، بعد توجه الأغالبه إلى هذه المنطقة بعد احتلالهم جزيرة صقلية، هاجم المسلمون مدينة برنديزى سنة (221هـ ـ 836م) ثم استولوا على نابولي في السنة التالية لها، واستولوا على كابوه في سنة (227هـ ـ 841م)، واحتل المسلمون تارانتوا، ودخلت جيوش محمد الأول الأغلبي مدينة روما سنة (232هـ ـ 846م) وأجبرت البابا على دفع الجزية.

وبعد فترة استطاع التحالف المسيحي استرجاع بعض المدن الإيطالية على أثر الخلافات التي نشبت بين القوة الإسلامية في المشرق والمغرب فاسترجعت قوات التحالف المسيحي مدن برينديزى في سنة (257هـ ـ 870 م) وبارى، وتارنتوا، وحــاول الحفصيـون والفاطميون استعادة جنوبي إيطاليا في مستهل القرن الخامس الهجري، فهاجم الحفصيون نابولي وجاتيه، وهاجم الفاطميون جنوه في سنة (322هـ ـ  934م ) كما حاول الأتراك العثمانيون الاستيلاء على جنوب إيطاليا في سنة (886 هـ ـ 1481م).

وقد برزت الجالية الإسلامية في إيطاليا بعد الحرب العالمية الثانية عندما هاجر إليها بعض المسلمين من أوروبا الشرقية، ثم أتت هجرات إسلامية من المناطق الإسلامية التي خضعت للاستعمار الإيطالي في إفريقيا، وهاجر إليها بعض العمال المسلمين من تونس، ويضاف إلى هذا اعتناق بعض الإيطاليين الإسلام.

ومع صدور قانون أتاح المجال أمام الأجانب للحصول على إذن الإقامة القانونية في إيطاليا عام 1988 تدفقت أفواج من المهاجرين طلباً للعمل في البلاد، فازداد عدد المسلمين خاصة نتيجة ذلك القانون.

مسجد روما

المسلمون اليوم

ويشكل المسلمون في إيطاليا، حوالي 4% من عدد السكان موزعين على المدن الإيطالية. وتشكل الجالية المسلمة أكبر مصدر بشري؛ حيث نسبة الإنتاج مرتفعة، فالجالية الإسلامية جالية شابة منتجة ذات مستقبل واعد، كما يوجد في إيطاليا أعداد كبيرة من الطلاب المسلمين الذين يدرسون في الجامعات الإيطالية.

وفيما يخص التوزيع الجغرافي لمسلمي إيطاليا، فإنهم يتركزون بشكل كبير في المناطق الصناعية في شمال البلاد، كما يتواجدون في الحواضر والمدن الكبرى،  وتحتضن العاصمة روما وحدها ما يزيد عن 100 ألف مسلم من أصل 400 ألف أجنبي يقيمون فيها. وتتوقع بعض الدراسات أن يزداد عدد المسلمين في إيطاليا ليشكلوا نسبة 5 في المائة من عدد السكان في سنة 2030

أما اصول المسلمين في ايطاليا فمتنوعة فـ 9،64 %  من أصول إفريقية وعلى وجه الخصوص من شمال إفريقيا، في حين أن 23% منهم من أصول أوروبية، وحوالي 1،12% من آسيا.

 

مؤتمر «المسلمون في ايطاليا»:

عُقِد في «جامعة نيكولو جوزانو» في العاصمة الإيطالية روما» مؤتمر بعنوان: «المسلمون في إيطاليا»، وناقش أوضاع المسلمين وعلاقتهم بالدولة. وخلال المؤتمر أكد «عز الدين الزير» ـ إمام مدينة «فلورنسا» ورئيس اتحاد الجاليات الإسلامية في «إيطاليا» ـ أن عدد المسلمين وصل إلى مليون و700 ألف مسلم، وفق بيانات المركز الإيطالي القومي للإحصاء، وبذلك يعتبر الإسلام هو الديانة الثانية في البلاد. كما أكد أن المسلمين يساهمون في الدخل القومي الإيطالي بما يتراوح ما بين 4 ـ 5%، ويمثلون إضافة حضارية وثقافية متميزة في المجتمع الإيطالي، ولكنهم يفتقرون إلى وجود مذكرة تفاهم قانونية معترَف بها من الدولة،على الرغم من أن القانون والدستور ينصان على حرية الأقليات الدينية في العقيدة. وقال «تجوستينو تشيلاردو» ـ خبير القانون الإسلامي في «المعهد العالي للدراسات الشرقية» في «نابولي» ـ: إن المطالبة بمذكرة تفاهم تتطلب وجود ممثل واحد وشرعي لكل الجاليات الإسلامية؛ ليتم توقيعها معه كطرف ثان معترَف به من جانب المسلمين جميعاً، وهو أمر لا وجود له حاليّاً وعلى المسلمين السعي لتحقيقه. وأكد «الزبير»: إننا نشعر بانتمائنا لهذا البلد؛ لأننا إيطاليون، ولكننا مسلمو العقيدة، ونحن نسعى جاهدين للاندماج في «إيطاليا»، ولتحقيق الأمن في هذا البلد؛ مما سينعكس على أمن المسلمين ضمنيّاً.

 

الوجود الإسلامي في إيطاليا:

تُشير بعض التقارير إلى وجود انقسامات حادة بين الكتلة الإسلامية في إيطاليا، حيث لا تكفي العقيدة ولا الارتباط بدين واحد لدعوتهم إلى الوحدة والتكاتف، وترجع انقسامات المسلمين إلى عدة أسباب منها:

  • الانقسامات الطائفية وتعدد المذاهب والطرق التي تجد أرضاً خصبة بين المهاجرين، خاصة النازحين من إفريقيا.
  • الصراع الناتج عن الانتماء إلى تجمعات إسلامية مختلفة .
  • تعدد الاتجاهات السياسية بين المسلمين.
  • الانعزال التام لبعض التجمعات المسلمة
  • تدخل بعض البلاد العربية والإسلامية لفرض نفوذها على المسلمين في أوروبا، وذلك بتمويل بعض الأفراد أو الجماعات الإسلامية.

وربما ساعدت الانقسامات في الكتلة الإسلامية على ظهور العديد من المنظمات الإسلامية التي تدعي تمثيل الإسلام والمسلمين.

كما يفتقد المسلمون في إيطاليا الى التمثيل الرسمي والقانوني، ويعود السبب في ذلك إلى تفكك المسلمين وانقسامهم، فضلاً عن محاولات الإقصاء التي تقوم بها الأحزاب السياسية المتطرفة والمُعادية للإسلام.

وتعالت دعوات تطالب الكتلة الإسلامية بالتواصل مع الحكومة الإيطالية كغيرهم من الجاليات الدينية (اليهودية، الإنجيلية، البوذية) المتواجدة هناك لحفظ حقوقهم ومعرفة واجباتهم.

الإعلام الإيطالي والإسلام:

ما زال الإعلام الإسلامي في إيطاليا ضعيفاً لقلّة الإمكانات المادية والتقنية ،أما عن دور وسائل الإعلام الإيطالية في التعاطي مع قضايا العرب والمسلمين فيتميز بالسلبية، فهو تابع لمؤسسات خاصة تقوم بعملها بناء على أسس تجارية وربحية صرفة وليس وفق أسس سياسية، فالإعلام الإيطالي يعيش على الإعلانات، وقد آثر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، أن يقدّم للمشاهد الإيطالي صورة سلبية عن المسلمين تتسم بالتشدد وتنادي بمعاداة الغرب، الأمر الذي أثّر على الرأي العام الإيطالي، ويصف بعض المختصين أداء الإعلام بأنه مقصر في الاهتمام بشؤون العرب والمسلمين. ويجد مسلمو إيطاليا متنفساً في القنوات الفضائية العربية والإسلامية التي تلعب دوراً مهماً في ملء الفراغ الحاصل.

معاناة الاعتراف بالاسلام:

لعلّ القضية الأكبر التي تشغل اهتمام الجاليات المسلمة في إيطاليا تتمثل في تحقيق الاعتراف بالدين الإسلامي من جانب الدولة.
إلا أن العلاقة السائدة بين المنظمات الإسلامية الموجودة على الساحة الإيطالية، التي تتميز بالخلافات الفكرية والعقائدية، وبالصراع في سعيها لتمثيل الجالية المسلمة في إيطاليا، لم تمكنها حتى الآن من الاتفاق على تمثيل موحد للمسلمين يتيح لهم التفاوض بصورة مشتركة مع السلطات الإيطالية حول إبرام اتفاقية لنيل الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي، مما يعطي للمسلمين الحق في الحصول على نسبة من الضرائب المدفوعة للدولة إلى جانب ميزات أخرى في مجال التربية الدينية كما حدث مع بعض الأقليات الدينية .
ورغم أن الحكومة الإيطالية الحالية والحكومة السابقة أعلنتا عن نيتهما توقيع اتفاق مع الجالية المسلمة، إلا أن عدم قدرة المنظمات الإسلامية على الاتفاق فيما بينها أعاق تشكيل هيئة موحدة تمثلها.
وفي تطور لا يخلو من الأهمية؛ جرى في العام 1999 تشكيل إطار تمثيلي شامل للأقلية المسلمة هو المجلس الإسلامي الإيطالي باتفاق بين المركز الإسلامي في روما ورابطة العالم الإسلامي، إلا أنهما فشلا في الاتفاق على مسودة برنامج موحد مع الحكومة الإيطالية، ولم يعد للمجلس وجود.
ومن المتاعب التي يعاني منها المسلمون في إيطاليا، النظرة التقليدية لدى بعض المواطنين الإيطاليين التي ترى في أي نشاط إسلامي تحدياً للكنيسة.

مسجد راڤينا

أهداف اتحاد المنظمات الإسلامية :

يمكن إجمال الأهداف التي يسعى اتحاد المنظمات الإسلامية إلى تحقيقها في إيطاليا في وثيقة تضمنت تلك الأهداف كانت قد قدمتها للحكومة الايطالية، وكان من بين هذه المطالب:

  • السماح ببناء مساجد لإقامة الشعائر الدينية وفقا لما تنص عليه المادة رقم 8 من الدستور.
  • السماح بإقامة مذابح إسلامية تكفل الذبح الحلال، وتقديم وجبات غذائية حلال وخالية من لحم الخنزير في المدارس والمستشفيات.
  • احترام أوقات الصلاة والسماح للعمال المسلمين بالتغيب عن العمل لأداء فريضة الصلاة في أوقاتها.
  • الرعاية الدينية للمرضى والمجندين والمساجين.
  • الاعتراف بالأعياد وإقرار يوم الجمعة إجازة رسمية للمسلمين.
  • حق تعيين أئمة المساجد.
  • الاعتراف بعقود الزواج.
  • إدراج مادة الدين الإسلامي في المناهج الدراسية.
  • السماح بفتح مدارس خاصة والاعتراف رسمياً بمناهجها وشهاداتها.

وقد أوضحت بعض التقارير الصحافية أن عدداً من تلك المطالب أوجدت حلولاً عملية بعيداً عن تدخل الدوائر الحكومية ومن بين هذه المطالب:

ـ بَنَت الحكومة الإيطالية مقابر للمسلمين، في معظم البلديات ـ إسوة بمدينة تريستي التي خصصت مقابر للمسلمين.

ـ منذ عام 1980 وتسمح السلطات الإيطالية للمسلمين بالذبح على الطريقة الإسلامية، بموجب القانون الوزاري الصادر في 11 يونيه 1980، والمنشور في الصحيفة الرسمية رقم 168 الصادر في 20 يونيه 1980م، والذي يسمح للجالية اليهودية بالذبح على نفس الطريقة، وقد قررت الإمارات التعليمية في كل المحافظات وكذا الإدارات الصحية، تقديم وجبات غذائية حلال وخالية من لحم الخنزير لطلبة المدارس والمرضى.

ـ أوصت وزارة الداخلية بمنشور رسمي أوفدته إلى كل الجهات المختصة بقبول صور المحجبات في المستندات الرسمية أسوة بالراهبات.

ـ خصصت السلطات الإيطالية ساحات للصلاة في الأماكن والمصالح العامة (بما فيها مطار ميلانو) وسط وشمال إيطاليا، فضلاً عن السماح للعمال المسلمين بتأدية الفريضة، بشرط ألا يحتسب وقت الصلاة المسموح به (ما يقرب من 15 دقيقة) من وقت عمل.

ـ تعترف الحكومة والسلطات المحلية بعقد النكاح الإسلامي.

ـ الاعتراف بأعياد المسلمين، وإقرار يوم الجمعة إجازة أسبوعية للمسلمين.

ـ إدراج مادة الدين الإسلامي في المناهج الدراسية.

ـ الحق في فتح مدارس خاصة.

وتبقى عدد من المطالب الأخرى التي يسعى اتحاد المنظمات الإسلامية إلى تحقيقها ومنها:

  • العمل على السماح ببناء المساجد، لكن هذا لن يكون إلا بعد إلغاء القانون رقم 1159 الصادر في 24 تموز 1929 والمقر بالفرمان الملكي رقم 289 في 28 شباط 1930م، والذي مازال ساريا رغم تعارضه مع الدستور الجمهوري الصادر في 7 ديسمبر 1947م، وينص القانون على إحالة أمور الجاليات غير المعترف بدينها إلى وزارة الداخلية، معتبراً أن مشاكل هذه الجاليات لا تتعدى المشاكل الأمنية، ولهذا فإن مسجد روما لا يمكن أن يسمى مسجداً، بل ما زال يطلق عليه عنوان مركز ثقافي إسلامي رغم طول مئذنته.

شهر رمضان:

يستقبل المسلمون في إيطاليا شهر رمضان قبل قدومه بفترة، حيث تقوم بعض الهيئات والمراكز والجمعيات الإسلامية بدعوة علماء وشيوخ من مختلف البلدان العربية لإحياء هذا الشهر الكريم، وتوجيه النصح والإرشاد لأبناء الجالية، الذين ينتظرون قدوم هذا الشهر، لتعطشهم لمعرفة أمور دينهم، وتقوم أيضاً الهيئات الإسلامية بالتجهيز لمتطلبات موائد الإفطار وإعداد البرامج الدينية الخاصة بهذا الشهر، وتخصص بعض المراكز الإسلامية يوماً لاستقبال الإيطاليين المسلمين من كل الطبقات والفئات، ودعوتهم للإفطار، والتحدث معهم، وتبادل الأفكار والمواضيع.

كما يتميز شهر رمضان بطقوس خاصة ولكنها تختلف بعض الشيء عن الدول الإسلامية خاصة أن الغالبية العظمى في إيطاليا لا تدين بالدين الإسلامي إلا أن غالبية المجتمع الإيطالي تشعر بأن هناك تغييراً قد حدث حيث يتم تزيين المساجد وبعض المحلات التي يملكها مسلمون بالفوانيس والزينة للشعور بجو شهر رمضان.

يُعدّ الإفطار الجماعي بين الجاليات الإسلامية ملمحاً بارزاً في هذا الشهر الكريم؛ إذ يحرص المسلمون هناك في هذه المناسبة على الالتقاء والتعارف لتوطيد العلاقات بينهم.

مسجد راڤينا

ميثاق المسلمين مع الحكومة

بعد سنوات من الترقب والعديد من اللقاءات التي قام بها خمسة وزراء تعاقبوا على حقيبة الداخلية في الحكومة الإيطالية في العقد الأخير، شهدت رحاب قصر «فيمينالي» أول شهر شباط توقيع ميثاق بين ممثلي الجالية الإسلامية ووزارة الداخلية الإيطالية، يسعى نحو إيجاد «إسلام إيطالي».

الميثاق الذي يعد الأول من نوعه في تاريخ علاقة الدولة الإيطالية بالإسلام نص على التزام الطرفين (الداخلية وممثلي الجالية الإسلامية) بعشرة عناصر أساسية لكل طرف.

ممثلو الجاليات الإسلامية الموقعة على الميثاق تعهدوا بإخضاع جميع هيئاتها للقوانين الإيطالية ،وكذا احترام قوانين السلامة والعمران في اعتماد مقراتها، إضافة إلى مساهمتها غير المشروطة في محاربة جميع أنواع التطرف والإرهاب وإبداء تعاونها مع المصالح الأمنية.

كما التزمت الهيئات الإسلامية بالمساهمة في ثقافة الحوار والإندماج بين مختلف مكونات المجتمع الإيطالي، وفتح مقراتها أمام السكان من خلال تنظيم أيام مفتوحة للتعريف بأنشطتها، إضافة إلى ضمان تكوين ملائم للأئمة يجعلهم ينخرطون أكثر في الحياة الإجتماعية.

من جهتها تعهدت وزارة الداخلية من خلال هذا الميثاق على العمل من أجل ضمان الحق في العبادة والسعي للإعتراف بمقرات الجالية الإسلامية كأماكن للعبادة وإشراك الهيئات والجمعيات الإسلامية في الحياة العامة والإعتراف بدورها الأساسي.

 

مساجد:

تضم إيطاليا حالياً أربعمائة مسجد تقريباً، تُقام فيها الشعائر الإسلامية والصلوات الجامعة، وإن كان عدد المساجد البارزة والتي تتضمن المواصفات الشاملة لدور العبادة الإسلامية قليل جداً. يعدّ مسجد روما أكبرها.

هذه الندرة في وجود المساجد سببها عدة عوامل، أولاً، أن الإسلام لا يعد ديانة رسمية في إيطاليا (مثل كنائس الرومان الكاثوليك)، واعتراف الدولة يكلفها حماية أماكن العبادة، دخول المدارس المفتوحة، مراعاة الأعياد الدينية، ووصول تمويل عام من خلال التبرعات والضرائب.

حتى إذا كانت هناك طريقة أسهل للحصول على تمويل عام للمساجد، يصعب الحصول على الإذن لفتح مساجد من السلطات، ويتم الاعتراض على البناء عادةً من المجتمعات المحلية.

مسجد روما الكبير: يقع مسجد روما الكبير في الجزء الشمالي من روما، في منطقة البريولي. وهو يشكّل أكبر مسجد في أوروبا، مساحته تزيد على 000 30 متر مربع، ويمكن أن يستوعب الآلاف من المصلّين.

ويضم المركز الثقافي الإسلامي في إيطاليا، بالإضافة إلى أنّه نقطة تجمعية ومرجعية في المجال الديني، ويقدِّم أيضاً خدمات ثقافية واجتماعية.

الدور الاجتماعي:

لعب المركز دوراً مهماً في توحيد المسلمين المقيمين في إيطاليا وفي بناء حوارات بناءة بين المسلمين والمسيحيين، وهذا نتيجة كثافة الأعمال الاجتماعية والثقافية والخدمات التي يقدمها المركز لدعم المسلمين والمجتمع المحيط.  فأصبح المركز من أهم المباني الدينية الفريدة في إيطاليا اليوم.

المؤسسات الإسلامية:

هناك العديد من المؤسسات والمنظمات الإسلامية في إيطاليا يصل عددها الى ما يقارب 700 مؤسسة أهمها:
اتحاد الجاليات والمنظمات الإسلامية: ويضم نحو 150 مركزاً إسلامياً تنتشر في معظم المقاطعات الإيطالية، ومقره الرئيسي في مدينة روما، وهو الفرع الإيطالي لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا.

 الرابطة الإسلامية في إيطاليا: وهي مؤسسة وطنية معنية بالجانب التربوي ومقرها ميلانو، تأسست عام 1990هي جمعية إيطالية ذات صبغة دينية غير ربحية وذات نفع عام، تعمل على الحفاظ على الوجود الإسلامي في إيطاليا وتمكينه من المساهمة الفاعلة في خدمة مجتمعه . والرابطة عضو في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا وتسعى إلى التواصل والتعارف مع المجتمع الإيطالي الذي تمثل جزءاً منه لتقدم نموذجاً إسلامياً صحيحاً.

 المركز الإسلامي في روما: تحت إشراف رابطة العالم الإسلامي، وأنشئ سنة 1966م، ويصدر مجلة شهرية، كما ينشر الكتب الإسلامية باللغة الإيطالية. بني على قطعة أرض بلغت مساحتها ثلاثون ألف مترٍ مربعٍ، ولقد وافق مجلس مدينة روما على البناء، وذلك بعد طول انتظار ولهذه الموافقة معناها في عاصمة المذهب الكاثوليكي.

الجمعية الإسلامية الإيطالية للأئمة والمرشدين: مؤسّسة إسلاميّة إيطاليّة متخصّصة دعت لتأسيسها الرابطة الإسلامية في إيطاليا واتحاد الهيئات الإسلامية، وتضمّ الدّعاة والأئمّة والمرشدين المؤهّلين في مجال الدّعوة والإرشاد الدّينيّ بين المسلمين في إيطاليا.و هي مؤسسة غير ربحية. شعارها (تأهيلٌ عصري.. وتأصيلٌ شرعي.. بمنهجٍ وسطي)

جمعية الاتحاد الإسلامي في الغرب: لرعاية اللاجئين من أوروبا الشرقية، وهي أول جمعية إسلامية في إيطاليا ومركزها روما وقامت الجمعية بتأسيس مدرسة إســلامية بمســـاعــدة رابطة العالم الإسلامي ومؤسسة التربية والثقافة الإسلامية.

الجمعية الإسلامية في ميلانو: تم تأسيسها عام 2008 وتضم مسجد مريم الذي يقوم بعدد من النشاطات أهمها تعليم القرآن، وورشات عمل لمعالجة المشاكل الإجتماعية، بالإضافة إلى تعليم اللغة العربية واللغة الإيطالية.

المركز الصحفي للدراسات الإسلامية: يقدم خدمات ثقافية للمسلمين في روما.

اتحاد الطلاب المسلمين: وله 23 فرعاً في أنحاء إيطاليا.

ـ المعهد الثقافي الإسلامي ومقره ميلانو.

ـ جمعية النساء المسلمات

ـ معهد علوم الدين في بولوجينا.

ـ معهد الدراسات الشرقية في نابولي.

ـ معهد الدراسات الإسلامية في روما.

ـ المركز الإسلامي في فينيسيا (البندقية).

ـ معهد علوم الدين في بولوجينا

ـ معهد الدراسات الشرقية في نابولي

ـ أكاديمية الثقافة الإسلامية في روما

ـ جمعية المسلمين الإيطاليين في روما

ـ معهد الدراسات الإسلامية في روما.

ـ المركز الثقافي الإسلامي سيستو.

مسجد الرحمان في ميلانو

الشيعة

من المعلوم تاريخياً أن ما يعرف بـ(مملكة الصقليتين) التي تضم جنوبي إيطاليا وجزيرتي صقلية وسردينيا قد خضعت للدولة الفاطمية بعد تغلب الفاطميين على الأغالبة الموالين للعباسيين في القرن الخامس الهجري (الحادي عشر الميلادي)، فكانت تلك أولى بذور التشيع التي وطأت شبه الجزيرة الإيطالية.
وكان للتشيع آثاره التي ما زالت قائمة حتى الآن، ففي قصر العزيزة الإسلامي في صقلية كانت الحكومة التابعة للفاطميين تعطل أيام تاسوعاء وعاشوراء لإقامة المآتم الحسينية، وفي ليالي الغدير لإقامة الاحتفالات ويشاركهم في ذلك آلاف الصقليين الذين أسلموا على العهد الفاطمي، وبقي الأمر مستمراً إلى أن قضى  صلاح الدين الأيوبي على الفاطميين، فسقطت صقلية وجنوب إيطاليا حينئذ في أيدي (النورمان) الذين أبقوا المنطقة على حالها وتركوا إدارة شؤونها لسكانها الصقليين المسلمين.

أما اليوم فالوضع العام للمسلمين عموماً والشيعة خصوصاً جيد وبالذات في صقلية وجنوب إيطاليا حيث الحكم الذاتي الذي أتاح للصقليين مسلمين ومسيحيين الانفراد بشؤون منطقتهم دون تدخل من جانب الجهات الخارجية، ففي مدينة (نابولي) توجد مؤسسة أهل البيت الإسلامية التي تقع على عاتقها مهمات كثيرة خاصة بشؤون المسلمين في جنوب إيطاليا
وتكثر المساجد في مدن نابولي وباري وما حولهما وفي جزيرتي صقلية وسردينيا وبالخصوص في عاصمتيهما (باليرمو) و(كالياري) وتقل كلما اتجهنا شمالاً إلى (ميلان) و(تورينو) و(بولونيا) مروراً بالعاصمة (روما) و(بارما) و(جنوا)، أما بالنسبة للحسينيات ففي مقابل كل أربعة مساجد توجد حسينية واحدة على الأقل منها حسينية (العزيزة) في (نابولي) وهي أقدمها وحسينية (الإدريسي) في (بريشيا) وبالنسبة للشيعة في إيطاليا فأغلبهم من المهاجرين وخصوصاً من مصر وتونس وتشاد والمغرب ومالي يليهم الصقليون بالمقام الثاني ثم باقي الإيطاليين. أما اهم الجمعيات:

ـ جمعية الامام المهدي: الحسينية الوحيدة الموجودة بايطاليا المسجلة بشكل رسمي في روما.

ـ مؤسسة أهل البيت الاسلامية  في نابولي.

ـ جمعية الصراط الثقافية في ميلانو.

إغلاق