الاستطلاع

المسلمون في غانا

العدد 218-217

 

الموقع: تقع جمهورية غانا على ساحل المحيط الأطلسي في أقصى غرب القارة الأفريقية، يحدّها من جهة الشرق جمهورية توجو ومن الغرب دولة ساحل العاج ومن الشمال دولة بوركينا فاسو ومن الجنوب المحيط الأطلسي(خليج غينيا).

 

المساحة والسكان:

تبلغ مساحة غانا حوالي 239.567 كلم٢، ويبلغ عدد سكانها حوالي 27.043.093 حسب إحصاء عام 2014 وعاصمتها أكرا.

ويتألّف المجتمع الغاني من عدة مجموعات سكانية تتمثّل في: مجموعات الفانتي، والإيوي، وأشانتي، والموسي، والمامبروسي، والكوماسي، واليوربا.

أما الديانة السائدة في غانا فهي المسيحية حيث يشكل المسيحيون 69%، ثم يليها الإسلام بنسبة 27٪، والباقي هم من معتنقي الأديان والمذاهب الأهلية والمحلية. ولغة السكان الرسمية هي اللغة الإنكليزية، لكنّ بعض السكان يتحدّثون باللهجة القبلية، واللغة العربية، أمّا العملة الرسمية  فهي (السيدي).

طبيعة البلد:

طبيعة أراضيها: تُعتبر أراضي غانا من الأراضي السهليّة، حيث تمتد سهولها في القسم الشمالي والقسم الجنوبي من البلاد ـ فتوجد هضبة أشانتي، وفي المناطق المحاذية لهذه الهضبة ترتفع بعض الصخور، أمّا في الأماكن الوسطى فإنّها عبارة عن هضبةٍ مكوّنة من الحجارة الرمليّة، وهي مرتفعة في قسمها الشرقي، ويصل ارتفاعها في بعض الأماكن إلى ستمئة مترٍ عن مستوى سطح البحر. فيها عدد لا بأس به من الأنهار، إلاَّ أنّ أشهرها هو نهر فولتا الأبيض، ونهر فولتا الأسود، ونهر أواتي، وقد أُقيم على نهر فولتا سدّ يُعتبر من أبرز وأهمّ المشروعات التنمويّة في الدولة. يوجد أمام سواحل غانا العديد من الأشرطة الرمليّة، والتي تقوم بحصر بحيرات عديدة بينها، حيث تأخذ أشجار المنجروف في النمو في هذه البحيرات، مما يجعلها تقف عائقاً أمام الحركة الملاحيّة.

المناخ:

يتميّزُ المناخ في غانا بأّنّه يجمع بين مناخين؛ مناخ مداريّ، واستوائيّ، حيث إنّ المناطق الجنوبية يسودها المناخ الاستوائي، فهي كثيرة الأمطار في الشتاء وشديدة الحرارة في الصيف، أمّا المناطق الساحلية فهي منخفضة الأمطار بسبب الرياح، أمّا في القسمين الشمالي والمتوسط فيسودها مناخ مداريّ، وتتمتّع بمناخ رطب وجاف، وتتأثّر برياح «الهرمتان» الجافة القادمة من الصحراء الكبرى.

تاريخ البلد

سُميت غانا على اسم امبراطورية غانا التي كانت في غرب أفريقيا في العصور الوسطى. و أصبح للامبراطورية شهرة في أوروبا وشبه الجزيرة العربية. لكنّها تفكّكت بعد غزو (المرابطين) عام 1067. عادت مملكة غانا بعد انتهاء حكم المرابطين، وأُدمجت المملكة في وقت لاحق مع الامبراطوريات الساحلية. أما جغرافياً، امبراطورية غانا القديمة كانت تقع على بعد حوالي 800 كم شمال وغرب دولة غانا المعاصرة، وكانت تسيطر على الأراضي في منطقة نهر السنغال وشرقاً نحو نهر النيجر، في السنغال، موريتانيا، ومالي المعاصرة.

تاريخياً، الأراضي الغانية المعاصرة كانت مركز امبراطورية الأشانتي (أو أسانته)، التي كانت واحدة من أكثر الدول تقدماً في الصحراء الكبرى الأفريقية في القرن 18 و19، قبل الحكم الاستعماري.

استقر أناس قَدِموا من ممالك أفريقية في الشمال الغربي ،عام 1200م ، فيما يُعرف الآن باسم غانا. وفي عام 1471، وصل المكتشفون البرتغاليون إلى شاطىء غانا، حيث أطلقوا عليه اسم ساحل الذهب. تلاهَم الهولنديون لينافسوا البرتغاليين في الحصول على الذهب حيث استولى الهولنديون عام 1642 على معاقل البرتغاليين كافة، وأنهوا بذلك سيادة البرتغاليين على ساحل الذهب.

وبحلول عام 1872، جعلت بريطانيا من الأراضي الممتدة من الشاطئ إلى الداخل (والتي كانت تُعرف باسم امبراطورية الأشانتي) مستوطنة بريطانية. وفي عام 1901، وبعد أن حولتها بريطانيا إلى مستعمرة شرعت في إنشاء محمية تابعة لها في المناطق التي تُعرف الآن باسم مستعمرة غانا.

ونالت استقلالها عام (1377 هـ ـ 1957م)، وكانت أولى المستعمرات التى استقلت فى غرب أفريقيا. وقد أعلنت غانا مع استقلالها تغيير اسمها من ساحل الذهب وهو الاسم الذى أطلقه المستعمرون الإنكليز عليها إلى غانا.
جاء استقلال غانا عام 1957 تتويجاً لمسيرة النضال الوطنى التى قادها كوامي نكروما أول رئيس لجمهورية غانا المستقلة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتشار موجة التحرر الوطنى بين الشعوب المحتلة فى آسيا وأفريقيا. بدأت حركة التحرر الوطني فى غانا على يد مؤتمر ساحل الذهب الموحد الذى قاده نكروما عام 1947 م بعد عودته من بريطانيا مما أدى إلى اعتقاله. وبعد الإفراج عنه شكّل حزب المؤتمر الشعبي لتحقيق الحكم الذاتي لغانا. وفاز الحزب في الانتخابات البلدية التي أجريت عام 1950م وأصبح نكروما رئيساً لوزراء ساحل الذهب (غانا) عام 1952.

وأُجريت أول انتخابات فيها عام 1992م عندما تمّ انتخاب رولينجرز، وفي عام 2000م أجريت انتخابات جديدة تمّ فيها انتخاب أول رئيس مدني بعد أعوام طويلة من السيطرة العسكريّة على الحكم.

مسجد الرسول الأكرم(ص) – ماموبي – أكرا

نظام الحكم:

وفقاً للدستور الحالي فغانا جمهورية يحكمها رئيس منتخب من الشعب مباشرةً، وكل فترة انتخابية أربع سنوات، ويحق للرئيس ترشيح نفسه لأربع سنوات أخرى بحيث تكون أقصى مدة لحكمه ثماني سنين. نظام الحكم فيها جمهوري دستوري، برلماني. السلطة التنفيذية بيد كل من الرئيس ومجلس الوزراء.

أجريت انتخابات رئاسية ونيابية عام 1992، وفي نفس العام أقرّت غانا دستوراً جديداً، يرأس فيه الرئيس المنتخب من الشعب الحكومة لمدة أربع سنوات. وتتكون الهيئة التشريعية من مجلس واحد وهو البرلمان الذي يتألف من 275 عضواً لمدة أربع سنوات. أمّا السلطة القضائية المتمثلة بالمحكمة العليا فتتكون من رئيس المحكمة و12 قاضياً.

مسجد الامام الحسين (ع) -اشامن

الاقتصاد:

تُعدّ غانا من أكثر بلدان أفريقيا تقدُّماً اقتصادياً، غنية بزراعتها ومائها وثرواتها المعدنية، إلّا أّن تسلط رؤوس الأموال الأجنبية الأوروبية والأمريكية على المقدرات الاقتصادية قد قلَّص من مردودها الاقتصادي الوطني، ومما زاد المشكلات الاقتصادية تذبذب أسعار المعادن والمحاصيل التصديرية (الكاكاو، موز، جوز هند) عالمياً والتباين الواضح في كميات هطول المطر.

للزراعة مكانة مميزة اقتصادياً، إذ تعيل حوالي 52 % من السكان، وفي الصناعة 20%، وفي مجالات الإدارة والسياحة والتجارة حوالي 28%. يتركز نشاطها الزراعي على محاصيل الكاكاو، بالإضافة إلى البن، والنخيل، والمطاط، والأناناس، والذرة، والأرز، والكاسافا، كما تشتهر غانا بثروتها الخشبية التي تشكل عُشر صادراتها، إلى جانب الرعي، وتربية الأبقار. واشتهرت غانا في السابق بإنتاج الذهب، والألمنيوم، واستخراج الماس، والنيكل، بالإضافة إلى صناعة النسيج، والكيميائيّات المختلفة.

أهم المدن والمعالم:

مدينة أكرا: وهي عاصمة الدولة وأكثر مدنها اكتظاظاً بالسكان، تتميّز بشواطئها الخلابة وبناياتها التاريخية والأثرية والمكتبات والعديد من المتاحف التاريخية، بالإضافة إلى الأسواق التقليدية والمعارض الفنية، وكذلك القلاع القديمة التي ترجع إلى القرن السابع عشر ميلادي. بالاضافة إلى المتحف الوطني ، وأكاديميّة غانا للفنون والعلوم، والمكتبة المركزية، وقلعة مريستيان بورج، ومبنى الأرشيف القومي لغانا، والمقر الحكومي، والمسرح القومي، والمنارة، ومدرّج أوهيني دجان، ومركز أكرا للثقافة الوطنية، والنصب التذكاري لكوامي نكروما الذي يقع في وسط أكرا، بالإضافة إلى مركز أكرا الدولي لعقد المؤتمرات.

مدينة كوماسي: وهي من المدن التي تقع في الجهة الجنوبية الوسطى للدولة، تبعد عن العاصمة قرابة (250) كيلو متراً، تتميّز هذه المدينة بالغابات، كما يُطلق عليها اسم «جاردن سيتي»، وذلك لكثرة النباتات والزهور والورود فيها، ممّا يعطي منظراً جميلاً وخلاباً يتمّتع به الزائر للمدينة، كما تتميّز بكثرة الجبال المغطاة بالأشجار.

 قلعة كيب كوست: تعتبر هذه القلعة من أهم المحطات لهجرة العبيد عندما كانت الدولة مستعمرة من مستعمرات بريطانيا، تحتوي من الداخل على آثار على الجدران باللون الأخضر، وهي عبارة عن آثار للسلاسل التي كانوا يربطون بها العبيد تمهيداً لترحيلهم، القلعة من الداخل مظلمة ومن الخارج لونها أبيض من حجر الجير، تحتوي على زنزانات ضيقة، تتميّز بأنها تطل على منظر خلاب وساحر على المحيط الأطلسي.

 قلعة المينا: تقع في جنوب غانا، تم بناؤها على يد البرتغاليين خلال العام 1482م، حيث كانت أول مركز تجاري في الصحراء الكبرى لأوروبا، وكانت تُستخدم القلعة كمحطة للذهب.

الحديقة الوطنية: تقع هذه الحديقة شمالي قلعة كيب كوست بحوالي 20 كيلومتراً، تُحيط بها المزارع خاصة مزارع الكاكاو، وتحتوي على العديد من الأشجار والحيوانات البريّة، ويوجد فيها طريق يستخدمه السياح للتجوّل في الحديقة وهو بطول (350) متراً وبارتفاع (40) متراً.

مسجد الإمامين الحسنين (ع) في ويديانغا
تاريخ الإسلام

وصل المسلمون إلى غانا قبل أربعة قرون -ـوما يزيد- قبل دخول البريطانيين، أي في أواخر القرن السادس عشر الميلادي وذلك عبر التجارة بسبب موقعها التجاري والمطل على المحيط الاطلسي، الذي يعتمد على الملاحة في نقل وتسويق منتجاته الزراعية عبر الأنهر (نهر النيجر)، فأرسى التجار المسلمون سفنهم على حوض النيجر وأسسوا مملكة لهم من قبائل الماندي التي أسلمت وهي الآتية من بلدة بوغو، وعُرفت مملكتهم باسم مملكة «جونجا» التي تقع في جنوب حوض النيجر، ثم انتقلت إلى الشمال الشرقي من غانا لنشر الإسلام بقيادة ملكها جاكابا وعاونه  في حروبه الزعيم  محمد الأبيض، إلاّ أن المملكة انقسمت بعد وفاة الملك بين ولديه، فعينوا أئمة من أولاد الزعيم ليدعموا مملكتيهما. وتمتّع الإسلام بنفوذ سياسي كبير ضم إليهم مزيداً من القبائل الأفريقية التي كانت تحيي الأعياد معهم في احتفالات يغلب عليها الطابع الأفريقي، وما تزال بعض آثار مملكة جونجا قائمة إلى اليوم على أحد روافد نهر فولتا الأبيض في شمال شرقي غانا، وموثّقة بمخطوطة مكتوبة باللغة العربية تسلّط الضوء على تلك الحقبة الزمنية للمملكة، وتظهر مستوى التعليم العالي والثقافي الذي وصلت اليه تلك القبائل المسلمة و توجد هذه الوثيقة في معهد الدراسات الأفريقية في غانا.

واصلت جماعات الماندي توسعها في الأراضي الأفريقية لنشر تعاليم الإسلام وساعدها على ذلك معرفتها للغة الداجومبا الشهيرة والسائدة لدى معظم القبائل، فانتقلت إلى منطقة يندي دابارو حيث أسسوا مدينتهم التي تعرف بـ «يندي» في القرن السابع عشر ميلادي، ونشروا عقيدة الإسلام في حوض فولتا الأبيض، وساعدهم على نشرها القبائل التي أسلمت على أيديهم وهي قبائل الداجومبا وبعض جماعات الهوسة.

كما نشطت حركة التجار المسلمين من قبائل الهوسة وبورنو في نشر الدعوة الإسلامية حتى أسلمت معظم قبائل الداجومبا، وفي القرن الثامن عشر ميلادي  زادت نسبة القبائل التي أقبلت على الإسلام واتّخذته ديناً لها من قبائل المامبروسي، وتحولت مدينة جمباجا إلى مركز اسلامي وتجاري ونشطت تجارتها حتى حافة الغابات حيث الهضبة الوسطى في غانا وظهرت مراكز تجارية أخرى في بو، وباها وكافيا، وتأسست ممالك أخرى في شمال غرب غانا، وعرفت بممالك: «جونجا، داجومبا، ووه»، وغيرها من الممالك في وسط غانا في مدينة سلاجا، وكما دخلت الإسلام قبائل الأشانتي. وفي القرن التاسع عشر واصل المسلمون تقدمهم نحو الجنوب، وكان لهم حياتهم الدينية والاجتماعية والسياسية في مدينة كوماسي التي أصبحت مركزاً تجارياً مهماً وقد اعترف البريطانيون بازدهار تجارتهم وثقافتهم واحترموها إلا أنهم رغم احترامهم لزعيم الأشانتي لكنهم حاربوه وهزموه طمعاً ببلاده وما تملكه من ثروات معدنية كالذهب والألماس وثروة زراعية كشجر الكاكاو ونبتة الكولا التي لاقت رواجاً في بلادهم مما جذب البريطانيين لاستعمار أفريقيا فأغلقوا طريق التجارة بوجه سكانها الأصليين من القبائل الأفريقية في سلاجا، إلا أن التجار الأفارقة المسلمين نشطوا في حركتهم التجارية وانتقلوا جنوباً إلى كنتيامابو عبر نهر فولتا، ونشروا الإسلام بين قبائل الموسي وكوتو وكولي التي سعت لتبادل التجارة معهم  وأنشأوا مدينتهم على السواحل وتدعى كيتي، حتى أوقفهم البريطانيون نهائياً بعد بسط سلطتهم على كل غانا والدول المجاورة. وقد عانى المسلمون كثيراً من سطوة الإستعمار البريطاني حتى تم تحرير غانا من المستعمر.

المسلمون اليوم

يضمن دستور غانا حرية الاعتقاد للشعب وعليه فالدعوة أيّاً كان نوعها فهي لا تخالف الدستور لذا يعمل المسلمون على نشر الإسلام بكلّ حرية .

يشكّل المسلمون  نسبة 27 %، لكنّ بعض الاوساط تحاول دائماً تحجيم أعدادهم وحصرهم في نسبة ال 15 ٪، والواقع أن المسلمين موجودون بشكلٍ ملحوظ في كافّة المدن والقرى، وتعدُّ مدينة (تمالي) الواقعة شمال البلاد بالفعل عاصمة المسلمين من خلال الكثافة المسلمة الموجودة هناك وكذلك المظاهر الإسلامية الواضحة، ويتكلّم غالبية المسلمين لغة الهاوسا وهي تعتبر الآن من اللغات المهمة.

كما يتواجد المسلمون  في ثاني اكبر مدينة في البلاد (كوماسي)، ويكفي للدلالة على هذا أن أهم الأحياء في العاصمة يحمل معنى إسلامي وهو حي (مدينة) إشارة إلى المدينة المنوّرة وتسكنه غالبية مسلمة، وكذا الحي الكبير في وسط العاصمة أكرا ويسمّى (نعمة) وينطقها الغانيون (نيما)، حيث الغالبية المسلمة وفيه نشاط اقتصادي وتجاري مهم.

المسيرة العشورائية

كما أن أحد الأحياء القديمة والفقيرة يسمى (زنغو)، هذا هو الاسم الشائع أيضاً عند غير المسلمين في غانا للإشارة إلى المسلمين.

الدعوة والنشاط الإسلامي في غانا

يقول الداعية الغاني الشيخ حسن خالد ـ في إحدى المقابلات ـ أنَّ الإسلام وصل إلى غانا عن طريق الدّعاة الذين وفدوا إليها من البلدان الأفريقية المجاورة ولم يكن لهم هدف سوى نشر الدين الإسلامي الحنيف.  وأشار في حديث لمجلة (الدعوة) أن كثيراً من الدّعاة في غانا تخرجوا من المساجد التي كان يجلس فيها الدّعاة الوافدون للتدريس ولتعليم الناس الشريعة الإسلامية السمحاء.

وأضاف أن المساجد في غانا تؤدي دوراً كبيراً وبارزاً في حياة المسلمين، إذ أنّها إضافةً إلى كونها دوراً للعبادة تعتبر معاهد تعليمية ومراكز إرشادية، وفيها يلقي العلماء مواعظهم الدينية وتوجيهاتهم التربوية، مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر، إضافةً إلى ما يعقد فيها من مجالس لتدارس القرآن الكريم وتفسيره ودراسة السُّنة النبوية المطهّرة. وتحدّث الشيخ حسن خالد عن العقبات التي تواجه المسلمين في بلاده، مُبيناً أنَّ من أهمها تفشّي الجهل في أوساط المسلمين، كما يعاني الدّعاة والقائمون على الدعوة في غانا من قلّة الإمكانات المادية؛ مما أدّى إلى عدم القدرة على اقتناء وسائل حديثة للمساعدة في أعمال الدعوة كوسائل المواصلات الحديثة ووسائل الاتصالات المتطورة والمطابع وغيرها من المعدات العصرية. كما أن الخلافات التي تنشأ أحياناً بين القائمين على الدعوة تتسبب في تعطيل العمل الدعوى وعدم أداء عمله بشكل جيد.

 

العلاقة بالسلطة

ظلّت علاقة المسلمين بالسلطة تتّصف بالعلاقة الحسنة، خاصةً مع وصول الح

مشاركة الأطفال في المسيرة العشورائية

كومة العسكرية إلى السلطة سنة 1989 التي تميّزت بالانفتاح الكبير على المسلمين من خلال تبنّي سياسية تمييز ايجابي لصالحهم. فالحكومة التي كانت تعتنق أفكاراً شيوعيةً أرادت تحجيم المد المتنامي للمسيحية في الحياة العامة وخلق توازن في التأثير بين الديانتين المسيحية والمسلمة، لذا انتهجت خطوات اعتبرتها الكنيسة غير ودية تجاهها كمنع الترانيم المسيحية في وسائل الإعلام الرسمية واستبدال مادة التربية الدينية في مناهج المدارس التنصيرية بمادة الدراسات الثقافية، وأعلنت في المقابل ترسيم عيدي الفطر والأضحى كعيدين رسميين وإنشاء هيئة للحج وشرّعت العديد من الجمعيات الإسلامية الناشطة في المجالات الصحية والتعليمية.

 

ومع أنَّ حجم التأثير السياسي للمسلمين في غانا لا يتناسب مع حجم تمثيلهم الديموغرافي فإنَّ ثمّة مشاركة لافتة للمسلمين في الحياة العامة خاصة بعد تعزيز المناخ الديمقراطي في البلاد، فقد أصبح عرفاً في النظام السياسي في غانا أن يكون نائب رئيس البلاد مسلماً، وينص الدستور الغاني على أنَّ نائب الرئيس يخلف الرئيس في حالات الشغور ويتولى تسيير البلاد بوصفه رئيساً حتى انتهاء المأمورية.

 أحوال المسلمين في غانا

تعاني المجتمعات الإسلامية في أفريقيا من عدة أمور لم يسلم منها مسلمو غانا ومن ذلك الجهل والفقر، وهما من أخطر مداخل المنصرين لتحويل المسلمين عن دينهم، كما تبيّن في أنشطة المؤسسات المعادية للإسلام.

والمقصود بالجهل هنا الجهل بتعاليم الإسلام، إذ إنَّ الوعي بتعاليم الإسلام لدى كثير من المسلمين يعتبر ضعيفاً جداً؛ بل السواد الأعظم لا سيما في الأرياف يجهلون ما يعرف عن الدين بالضرورة.

مسجد الرسول الأكرم(ص) – ماموبي أكرا
المساجد في غانا

بنى المسلمون مئات المساجد في كل منطقة آمنت بعقيدتهم، مما ساهم في نشر تعاليمهم الإسلامية، كما بنوا إلى جانبها المدارس الإسلامية لتعليم القرآن، كذلك المراكز الإسلامية لإعانة المسلمين ومساعدتهم في حياتهم الاجتماعية والاهتمام بشؤونهم التعليمية ومساعدتهم في جميع النواحي التي تحافظ على استمراريتهم ووجودهم في غانا وسط التبشير بالديانات الأخرى وإقبال بعض القبائل للانضمام إليها.

 

أهم المساجد:

مسجد لارابانجا: بُني مسجد لارابانجا على الطراز السوداني في القرن السابع عشر ميلادي، ويعد من أقدم ثماني  مساجد في غرب أفريقيا حتى أنه اعتبر محجاً للقبائل الإسلامية على غرار مكة وهو مهدد بالانهيار رغم ترميمه عدة مرات. يقع المسجد في بلدة صغيرة بالقرب من لارابانجا في منطقة دامونجو غرب جونجا من المنطقة الشمالية من غانا، حيث تبعد حوالي 10 أميال من  مجمع بارك الوطني و5 أميال من العاصمة  دامونجو، وقد بناه تاجر مسلم يدعى أيوب، بني من الطين الأبيض والقصب، وسقفه مخروطي الشكل كذلك مئذنته وأبراجه مثلثة الشكل إحداها مئذنة وأخرى تعلو المحراب الموجه نحو القبلة ودعمت بالأخشاب، وهو على غرار البيوت التقليدية الأفريقية من الطين والقصب لذا كان دائماً معرّضاً للإنهيار بسبب الرياح والأمطار الاستوائية. ورُمّم في عام 1970 بخليط من الرمل والاسمنت إلّا أنَّ الرطوبة امتدت إليه لتتآكل جدرانه من جديد، وأُعيد ترميمه في عام 2002 م مما أثر على هيكله الخارجي ولكنه حافظ على معالمه الطرازية الأفريقية – السودانية.

جامع النور: يقع في مدينة سونياني، وقد وهب أرضه الشيخ عبد الحميد منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث حفر بجانبه آبار مياه للوضوء، إلا أن المسجد لم يشيد إلا في عام 2009م حتى استكمل جمع المال لبنائه من المتبرعين والمتبرعات حيث بلغت تكلفة بنائه حوالي خمسين ألف دولار، وتبلغ أبعاده 18 متر مربع طول وبعرض 13 متر مربع، وهو مؤلف أيضاً من دورين وشرفاته مزخرفة  بالجص الأبيض وتعلو واجهته الأمامية جبهة مثلثة هرمية الشكل.

جامع الأحمدية: يقع في مدينة  تامالي، وهو شبيه بالقصر أكثر منه بالمسجد يتّسع لأكثر من 3 آلاف مصلي، له واجهتان متماثلتان في الهندسة وتعلوهما قبتان مذهبتان نصف دائرية، ومؤلفتان من ثلاثة أدوار تتخلل شرفتهما المقرنصات المنشارية البيضاء المسننة، وتتوسطهما قبة ذهبية لمبنى يتوسطهما ويشكّل المدخل الرئيسي للمسجد، ويتمازج بين الطرز الأوروبية والعثمانية حيث تحيط بهما من كل ناحية مئذنة ترتفع بهامتها معلنة الصلاة، وهو مطلي باللون الأبيض، ويحتوي على عدة مرافق خدماتية وصحية، صالات لعقد المؤتمرات والندوات والدعوة للإسلام، ومراكز تعليمية للدين الإسلامي والفقه، ومكتبة واسعة وكبيرة للمطالعة والدراسة، ومرفق صحي خيري لمعاينة المرضى والإسعافات الأولية، وصالات لاستقبال كبار زعماء القبائل والسفراء والضيوف، وحضانة للأطفال.


التعليم
الإسلامي في غانا:

انتشر التعليم الإسلامي في معظم أنحاء غانا، حيث توجد المدارس القرآنية الملحقة بالمساجد، وأسهمت في هذا بعض الدول العربية، غير أن التعليم الإسلامي يفتقر إلى المنهج الموحد والكتاب المدرسي الذي يلائم البيئة المحلية، فالكتب التي تـــوجد فــي مدارس المسلمين في غانا خليط من مناهج دول عربية كثيرة، ومعظم مباني المدارس غير ملائمة للتعليم، وهناك كثرة من المدارس الابتدائية ولكن القـليـل مــن المدارس المتوسطة أو الثانوية، ولقد أدخلت المواد العصرية إلى جانب التعليم الإسلامي واللغة العربية، وقد ساعد هذا على تحسين أحوال المدارس الإسلامية والتعليم العربي الإسلامي، فنشطت حركة البناء والانتشار، وزاد الإقبال على التعليم الإسلامي والتوزيع الجغرافي للمدارس الإسلامية في غانا كالتالي:

منطقة أكرا الكبرى: فيها أكثر من 12 مدرسة إسلامية، غير أن كثيراً من الطلاب يحضرون في الفترة الصباحية في المدارس الحكومية، أو مدارس بعثات التنصير، ثم يحضرون في المساء للــدراسة في المدارس الإسلامية، وفي منطقة أكرا أكثر من 10 مدارس ابتدائية، تهتم بتعليم القرآن واللغة العربية.

المنطقة الوسطى: وفيها عدد كبير من المدارس الإسلامية منتشرة في أنحاء هذه المنطقة الواسعة، ومن أبرز مدارس هذه المنطقة معهد تحفيظ القرآن الكريم في بلدة نيكروم، ومدارس السليمانية.

المنطقة الشرقية: تضم أكثر من 14 مدرسة إسلامية في مدينة كنوريدوا والمدن والقرى الأخرى، ابرزها مدرسة أوره المتوسطة، ومنها اتحاد المدارس العربية الحكومية، ويضم مجموعة من المدارس.

إقليم أشانتي: هذا الإقليم من أهم أقاليم غانا إسلامياً، ومن أكثرها تقدماً في التعليم ويضم أكثر من 16 مدرسة إسلامية.

إقليم برونغ أهافو: عدد المسلمين في هذا الإقليم ضئيل، تتركز فيه القاديانية، وتنتشر المدارس الإسلامية في بعض مدنه مثل تشيمان، وتقوم بالعمل فيه جمعية التبشير الإسلامية، خاصةً في مدينة كينتانبو، حيث أغلب سكانها من المسلمين، وفيها عدة مدارس، وهناك مدارس في مدينة أنسواترى وسونياني، ووتش، وبركيم.

إقليم الشمالي: أكبر الأقاليم من حيث المساحة، ومن حيث عدد المسلمين، حيث يمثلون الأغلبية بين السكان، وهو أقدم الأقاليم في تجربة المدارس العربية الإسلامية، ومدينة تملى عاصمة الإقليم تضم العديد من المدارس المتوسطة مثل: المدرسة العنبرية، والمدرسة النورية (متوسطة)، ومعهد النهضة الإسلامية والعديد من المدارس الابتدائية.

إقليم الغرب الأعلى: عاصمة هذا الإقليم مدينة (وا)، وفيها جمعية الهداية الإسلامية التي تشرف على النشاط الإسلامي، وفي هذا الإقليم أكثر من 8 مدارس إسلامية وهناك مشروع لبناء مدرسة ثانوية.

إقليم الشرق الأعلى: وتنتشر المدارس الإسلامية في مدنه، مثل مدينة بولقاتانقا، وبوكو، ووالاوالا، وفي هذا الإقليم أكثر من 5 مدارس إسلامية.

مسجد مدينة غارو تمباني
مشاكل التعليم الإسلامي في غانا:

وتتمثّل في:

1 ـ المباني المتواضعة المحتاجة إلى تجديد وتوسعة.

2 ـ ضعف مستوى المعلمين.

3 ـ انعدام التعليم المهني والتعليم الثانوي.

4 ـ تخبّط المناهج الدراسية في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، والحاجة الماسة إلى وضع مناهج موحدة تليق بالتعليم الإسلامي، ولقد استجابت وزارة التربية في غانا لطلبات المسلمين، وأنشأت وحدة تعليمية للتعليم الإسلامي منذ سنة 1987م، مهمتها إدخال التعليم الحكومي ومنهجه إلى جانب التعليم الإسلامي، على أن تتكّفل الحكومة بالكتب والمعلمين لهذا المنهج، ومركز هذه الوحدة مدينة تملى عاصمة الشمال، وتشكّل في نفس المدينة المجلس الوطني للوحدة التعليمية الإسلامية لخدمة التعليم الإسلامي.

المسلمون الشيعة في غانا

بعد إنتشار الإسلام في غانا وتوسّع الدعوة، نلاحظ أن مذهب أهل البيت (ع) بدأ بالإنتشار أكثر فأكثر، بل أصبح يلقى قبولاً ورواجاً من قبل العديد من الناس خاصة عند طبقة المثقفين والمتعلمين الشباب. ففي عام 1984 دخل مذهب أهل البيت إلى غانا (ع) عبر مجموعة من المؤمنين وكان أبرزهم الشيخ عبد السلام بانسي، وبالتالي فلا بأس بتقديم نبذة مختصرة عن حياته.

ولد الشيخ عبد السلام بانسي رحمه الله عام 1955، في قرية (طولا)، انتقل إلى مدينة بوكو فقرأ مقدمات تفسير القرأن والفقه واللغة العربية حيث تفوق على أقرانه، ثم انتقل إلى أكرا وبعد ذلك إلى قم المقدسة في إيران، أقام فيها عدة سنوات ثم عاد إلى بلده عام 1984م، وهو مصمّم على تبليغ رسالته الإسلامية وفق مذهب أهل البيت (ع)، متخذاً منهجاً يبتعد عن التطرف والتعصب، ومنفتحاً على جميع المذاهب الأخرى.

مسجد مدينة امانتن

ونتيجة لمنهجه المعتدل الذي تكلّل بالنجاح، حيث تمثّل بالأعداد الكبيرة من المسلمين التي التزمت هذا الخط المبارك، بالإضافة إلى المؤسسات الإسلامية العاملة والمشاريع المنتجة التي تولى تأسيسها.

يتمتّع المسلمون الشيعة بحرية ومكانة رفيعة  في الدولة الغانية من خلال نشاطهم التربوي الحضاري المسالم، وعلاقاتهم الجيدة مع أغلب الطوائف الدينية الأخرى، بحيث أصبح مذهب أهل البيت (ع) لدى الحكومة الغانية معتبراً ومحترماً حتى لدى كبار المسؤولين الذين يقومون دائماً بزيارات خاصة لمؤسسات المسلمين الشيعة ومراكزهم، فعلى سبيل المثال قام نائب رئيس الدولة بزيارة رسمية لمسجد الرسول الأكرم (ص) قُبيل حلول عيد الأضحى في العام الماضي، وقد وفّر هذا الإحترام للمبلغين فرصة تبليغ تعاليم الإسلام، والمشاركة في المناسبات الإسلامية وإحياء ذكرى ولادات الأئمة (ع)، وإحياء أيام عاشوراء في المساجد، بالإضافة إلى زيارة الجمعيات الدينية المختلفة ومن أهمها مؤسسة الإمام الحسين (ع) ومجمع أهل البيت (ع) حيث ينتمي إليهما أكثر المسلمين الشيعة في غانا.

أهم نشاطات الشيعة في غانا:

مؤسسة الإمام الحسين (ع): تأسّست عام 1991 م على يدي المرحوم الشيخ عبد السلام بانسي.

 

مشاريع المؤسسة:

  • مسجد الرسول الأكرم (ص) في العاصمة أكرا: الذي بني عام 1991 م ويتسع لأربعمئة مصل، يضم معهد «شيعة أهل البيت (ع) » وهو عبارة عن حوزة دينية لها برنامج علمي قريب من برامج الحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم، وقد تخرّج من هذا المعهد مئات التلامذة على مرّ السنين.
  • مسجد الإمام علي الرضا (ع) في باوكو: ويقع على الحدود مع بوركينا فاسو، يتسع لمئتي مصل، وهو بإمامة الشيخ نور الدين، كما يتم فيه إحياء المناسبات الدينية أبرزها شهر رمضان وإحياء شعائر عاشوراء ومناسبات ولادات ووفيات المعصومين (ع).
  • مسجد السيدة فاطمة الزهراء (ع): يقع في مدينة «تاكيمن» وهي مدينة مهمة تقع على تقاطع طرق أربع دول في غرب أفريقيا، ويتسع لسبعمائة وخمسين مصل، وهو بإمامة الشيخ حسين تمته، كذلك تحيي فيه جميع المناسبات الإسلامية، وأُلحقت به مؤخراً حوزة علمية.
  • مسجد النبي الأعظم (ص) في تمالي: يتسع لخمسمائة مصل، بإمامة الشيخ حسن بابو.
  • مسجد السيدة فاطمة المعصومة (ع): في نيايانو ويتسع لمئتي مصل.
  • مسجد الإمام موسى الكاظم (ع) في نيما, أكرا: يتسع لثلاثمئة مصل، بإمامة الشيخ نوح نبداغو .
  • مسجد مجمع الإمام علي (ع) في كاسوا: وهو قيد الإنشاء ويتسع لألف مصل، وهو ضمن مجمع كبير، يضم بالإضافة إلى المسجد حوزة علمية مركزية لطلاب غرب أفريقيا وتتسع لسبعمائة طالب، مع كلّ ما يحتاجونه من غرف دراسة وسكن. كما يضم المجمع مستوصفاً طبياً ومنشآت رياضية.
  • مسجد الإمام علي (ع) في شيشولجا: يتسع لثلاثمئة مصل.
  • مسجد الإمام الباقر (ع) في كاتامنسو: يتسع لثلاثمئة مصل .
  • مسجد الإمامين الحسنين (ع) في مدينة ويديانغا: يتسع لثلاثمئة مصل بإمامة الشيخ يوسف بنداغو.
  • مسجد مدينة أمانتن: يتسع لثلاثمئة مصل.
  • مسجد مدينة غارو تمباني: يتسع لمئتي مصل.
  • مسجد مدينة تاكورادي: وهو قيد الإنشاء يتسع لخمسمئة مصل.
  • مسجد الإمام الحسين (ع) في أشاما: بإمامة الشيخ أدريس دوما.
  • مسجد الشيخ عبد الحميد: يتسع لمئتي مصل بإمامة الشيخ عبد الحميد.
  • مسجد الإمام علي (ع) في كاسوا.
  • مسجد الإمام المهدي (ع) في زتوا: بإمامة الشيخ ثالث أبو بكر.
اقامة الصلاة في مسجد الامام موسى الكاظم (ع)نيما
أهم المدراس:
  • مدرسة الإمام الصادق (ع) في كاسوا: وهي مدرسة ابتدائية تتسع لثلاثمئة طالب وستقوم المؤسسة بإضافة مدرسة تكميلية وثانوية.
  • مدرسة الإمام المهدي (ع) في غاموا: تتسع لثلاثمئة طالب .
  • مدرسة فاطمة الزهراء (ع) الإسلامية للبنات في أكرا: تتسع لثلاثمئة وخمسين طالبة.
  • مدرسة سيد الوصيين (ع) في أكرا: تتسع لمئتي وخمسين طالب.
  • مدرسة الإمام الحسين (ع) في أشاما: تتسع لثلاثمئة وخمسين طالب.
  • مدرسة الإمام علي (ع) في تمالي: تتسع لثلاثمئة طالب.
مساكن الإمام الجواد(ع)- كاسوا
الحوزات:
  • معهد شيعة أهل البيت تابع لمجمع الرسول الأعظم (ص) في أكرا: وقد تخرّج منه مئات الطلاب عبر السنين ويتمّ إرسال المتفوقين إلى النجف الأشرف لإكمال دراساتهم الحوزوية العليا.
  • حوزة تاكيمان.
  • حوزة كاسوا.
  • حوزة تمالي.
  • حوزة الإمام موسى الكاظم (ع) في نيما.

كذلك أنشأت المؤسسة مساكن الإمام الجواد (ع) في كاسوا لكلّ أساتذة الحوزة المتزوجين، وقامت بحفر عدد كبير من الآبار في مختلف المناطق للمساعدة في تخفيف مشكلة نقص مياه الشفة.

(مركز الامام علي(ع التعليمي – تمالي
أعضاء المؤسسة:

ـ الشيخ نوح بانداغو (مدير المؤسسة)

ـ الشيخ حسين تمتة (نائب المدير وإمام مسجد الزهراء في تاكيمان)

ـ الشيخ سعيد ادريس (مدير المدارس)

ـ الشيخ سليمان باندغو (مدير المشاريع)

ـ الشيخ سليمان آدم (مدير شؤون التبليغ)

ـ الشيخ موسى الحاج لوط (مدير شؤون الحوزات والثقافة)

ـ الحاجة رضية بانسي (مديرة الشؤون النسائية)

ـ سجاد بانسي (مدير الشؤون المالية)

ـ الشيخ ادريس دوما

ـ الشيخ ثالث أبو بكر

ـ الشيخ نور الدين تيجاني

ـ الشيخ زكريا سمندوغو

ـ الشيخ سيبويه عبد الصمد (مدير مدرسة الإمام المهدي) في غوموا.

ـ الشيخ فهر علي

ـ الشيخ حسن بابو

صلاة عيد الفطر بإمامة الشيخ سليمان بنداغو

يمكن أن نعتبر هذا التنوع في الجمعيات والمؤسسات التي ترعاها مؤسسة الإمام الحسين (ع) في غانا، نقطة تحول متطورة في مسيرة المسلمين الغانيين رغم الصعوبات الإقتصادية والإجتماعية التي يعيشونها، ومحاولات التهميش التي يتعرضون لها، إلا أن ذلك لم يوهن من عزائم الراعين والساهرين على هذه المؤسسات التربوية والدينية.

وهناك بعض الجمعيات الأخرى مثل: المعهد العالمي للدراسات والبحوث الإسلامية وقد تأسّس في أواسط التسعينات ومقرّه في أكرا.

المجلس الأعلى للدعوة والبحوث الإسلامية، اتحاد الطلبة المسلمين في غانا، مركز شباب أهل البيت (ع)، مجمع الإمام المهدي (ع) للدراسات العربية والإنكليزية تأسّس عام 2002 في مدينة تاكيمان، المدرسة الجعفرية الإسلامية، مركز الإمام الجواد (ع) الإسلامي، جمعية إخوان الغدير والحركة الجعفرية في أكرا.

الجامعة الإسلامية في غانا:

تأسّست الجامعة الإسلامية في غانا في أيلول عام 2000 من قبل جمعية أهل البيت (ع) وهي مؤسسة شبه ح

كومية تابعة لجمهورية إيران الإسلامية وكانت تدير عدداً من المؤسسات الثقافية والدينية والتعليمية في كل من إيران وعدد من البلدان في أنحاء العالم. وقد حصلت الجامعة على اعتماد مؤقت من مجلس الإعتماد الوطني اعتباراً من عام 2001

إغلاق