سؤال وجواب

سؤال وجواب

217-218

 بقلم: مرتضى السيد حيدر شرف الدين

 

سؤال: ما هي الوسيلة التي يمكن اتباعها للوصول إلى التوفيق وحسن العاقبة؟

جواب: وصفة النجاة اختصرها المرحوم كاظم منظور الكربلائي قدّس سرّه في قوله:

إحنه غير حسين ما عدنه وسيلة                        والذنوب هواي كفتها ثقيلة

بشرط اﻹخلاص واﻻستمرارية.

فما نراه في اﻷربعينية في العراق من مظاهر التوجّه والتضحية واﻹخلاص واﻹيثار لو استمرت طوال العام سلوكاً واندفاعاً لكان لتوقيت الظهور كلام آخر. والأهم أن نحاسب أنفسنا وننتقدها أكثر من محاسبتنا للناس ونتهمها ونحمي أرواحنا منها. فقد ورد في الحديث: أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك. فعندما تتعامل مع النفس على أنها عدو لن يعود هناك مجال لتسوقك حيث تشاء. فتقوى الضوابط وتقل اﻷخطاء. طبعاً هذا ليس سهلاً. فالمعركة مستمرة إلى آخر العمر. لهذا تحتاج توسل بآل البيت (ع) ليمدّنا الله بالنصر في هذه  المعركة. كما ورد في دعاء الصباح لموﻻنا أمير المؤمنين (ع): وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان فقد وكلني خذﻻنك إلى حيث النصب والحرمان.


سؤال: هل المراد من قول الله لبعض الأنبياء (ع): فغفرنا له أنهم يخطئون؟

جواب: قطعاً ليس المراد بالغفران هنا غفران المعاصي ﻷنّه يعني صدور المعصية منهم وهو مناف للقول بعصمتهم الذي هو من قطعيات العقيدة. وقد حملت اﻵيات التي قد تشعر بالمعصية على تركهم للأولى واﻷكثر محبوبية بين اﻷمور المباحة والراجحة.

أو قيامهم بما ينتظر منهم أكثر منه على قاعدة :حسنات اﻷبرار سيئات المقربين.

بل أحياناً تكون المغفرة بعنوان إزالة آثار سلبية على اﻷرض نتجت عن عمل ما مع كونه محبوباً في ذاته. كما في الغفران لموسى في قضية وكزه للرجل وقتله.

فهو كان في مقام مواجهة الظالم والدفاع عن المظلوم وهو أمر راجح بلا شك. فهنا تحمل مغفرة الله على دفع اﻵثار التي قد تنتج عن العمل من ملاحقة قوم فرعون له واﻻقتصاص منه.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق