سؤال وجواب

سؤال وجواب

221-222

الإجابة: بقلم مرتضى السيد حيدر شرف الدين

 

سؤال: في ورد في دعاء كميل عبارات يستوحى منها الكفر بالله والعياذ بالله وذلك في موضعين:
الأول: (أين كنت يا ولي المؤمنين).

والروايات متظافرة ومتواترة على أهل البيت (عليهم السلام) بعدم جواز القول  (أين) لله جل جلاله فكيف وقد ورد هذا اللفظ بدعاء يعتبر من أحسن الأدعية؟

الثاني: (وعلا مكانك). ولا مكان لله سبحانه وتعالى فهو يحوي الأمكنة ولا تحويه الأمكنة سبحانه وتعالى؟

جواب: أما (أين كنت) فبمعنى أين تفضلك ومنك ورحمتك. ومخاطبة الله مع إرادة آلائه أو رحمته أو عدله ليس بدعاً من القول، فقد ورد في كثير من المخاطبات القرآنية مثل قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة: 22 ـ 23]. وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة، أي لرحمة وفضل ربها مترقبة. ومنه قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّىٰ إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ ۗ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ [النور: 39]. أي وجد قدرة الله وعدله. وأمّا علو المكان فالمراد به المكانة، أي المنزلة المعنوية.


سؤال: لماذا عندما تهتم بأحد ما وتغدق عليه بما تشعر به من إحترام وحب وإخلاص، تجده يزهد بك  ولا يبادلك ما تبديه له؟  وعندما يكون محاصراً في الهموم  والغموم  تراه يعرفك  ويطلب منك العون وأن تقف في جانبه. وعندما ينتهي حزنه ويعيش الفرحة  ينساك. ما تقييمكم لهذه الحالة؟

جواب: هناك طبيعة في الإنسان تجعله تواقاً وطامحاً وطامعاً للمزيد دوماً، فتراه يحاول كسب ما لم يكتسبه فإذا حصل لديه واطمأن به تركه ليكتسب غيره وهكذا. من هنا نرى حالة الزهد في المقبل عليه وملاحقة المدبر عنه، وقد ذمت الروايات الشريفة هذا النمط من السلوك. فقد ورد عنهم (ع): زهدك في راغب فيك نقصان حظّ ورغبتك في زاهد فيك ذلّ نفس. وأمّا في الشّق الثاني: فهذه حالة الإنسان مع ربّه فهو يُقبل عليه في الشّدة ويغفل عنه وعن إحسانه في الرخاء. فكيف لا تكون مع نظيره من العباد؟!

 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق