معالم اسلامية

مقامات الأنبياء والأئمة (ع) وسرداب سامراء

المراد بالمقامات أماكن صلاتهم (ع)،.....

بقلم:  علي محمد علي دخيِّل

 

المراد بالمقامات أماكن صلاتهم (ع)، وقد يعبّر عنها بالمحراب كما جاء في محراب زكريا (ع)” فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ ” [آل عمران: 39] وقد يعبّر عنها بـ «الدكة» كما جاء في بعض مقامات مسجد الكوفة والسهلة، وقد يعبّر عنها بـ «المنزل» كما جاء في مقام الخضر (ع) في مسجد السهلة، وأيضاً ربما عبَرة عنها بـ «بيت» كما جاء في محراب إدريس وإبراهيم (ع) في مسجد السهلة، وقد يعبّر عنها بـ «السرداب» كما جاء في بعض مقامات الأئمة (ع) في سامراء.

سرداب سامراء

والسرداب: ملجأ تحت الأرض، يبنى في البلدان الحارة، ينام به نهاراً، وسامراء: مدينة على دجلة، تبعد عن بغداد أكثر من ١٢٥ كيلومتراً، وفيها مرقد الإمامين: علي الهادي (ع)، والحسن العسكري (ع)، والسرداب ضمن الحرم الشريف لأنّهما سلام الله عليهما دفنا في بيتهما، فهو محلّ مصلّاهما وتعبّدهما، وأيضاً كان مصلّى ولدهما الإمام المهدي (ع)، والزائرون لمرقد الإمامين (ع) أيضاً يصلّون في هذا السرداب كما يصلّون ويدعون في بقية المقامات التي سنذكرها إن شاء الله تعالى. وهناك أكاذيب أُلصقت بالسرداب هي من نسج خيال الحاقدين، بل هو أسوة بالمقامات التي سيمرّ عليك ذكرها إن شاء الله.

المقامات في مكة المكرمة

مقام إبراهيم (ع): ” وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ ” [البقرة: 125].

قال الطبرسي: هو الصلاة عند مقام إبراهيم (ع)، أمرنا بالصلاة عنده بعد الطواف(1).

وقال الشيخ الطريحي: ومقام إبراهيم (ع) هو الحجر الذي أثّر فيه قدمه، وكان لازقاً بالبيت، فحوله عمر(2).

مسجد قبا:

مسجد قبا

وهو المعني بقوله تعالى:” لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ” [التوبة: 108] بناه رسول الله (ص) قبل دخوله المدينة، ومقامه (ص) لا يزال يزدحم بالمصلين.

 

 

 

 

المقامات في المدينة المنورة

 مقام النبي (ص)، جنب المنبر الشريف.

مقام جبرائيل (ع)، عند باب فاطمة (ع).

مقام النبي (ص)، في مسجد القبلتين، وهو المعني بقوله تعالى :” قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا” [البقرة: 144].

 

بيت المقدس

بيت المقدس

قوله تعالى: ” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ” [الإسراء: 1].

قال الشيخ الطبرسي رضوان الله عليه: :” سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ”.

سبحان: كلمة تنزيه لله عزّ إسمه ممّا لا يليق به من الصفات (ليلاً) قالوا: كان ذلك الليل قبل الهجرة بسنة (من المسجد الحرام) كان الإسراء من نفس المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى يعني بيت المقدس، وإنّما قال: الأقصى لبُعد المسافة بينه وبين المسجد الحرام الذي باركنا حوله أي جعلنا البركة فيما حوله من الأشجار والأثمار والنبات والأمن والخصب حتى لا يحتاجون أن يجلب لهم، تفرق المشركون عنه فصار مطهراً من الشِّرك، التقديس: التطهير، فقد اجتمع فيه بركات الدين والدنيا “لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا” أي من عجائب حججنا، ومنها: إسراؤه في ليلة واحدة من مكّة إلى هناك، ومنها: أن أراه الأنبياء، واحداً بعد واحد وعرج به إلى السماء، وغير ذلك من العجائب التي أخبر بها الناس.

 

المقامات في العراق:

أ) مسجد الكوفة:

مسجد الكوفة

يبعد عن النجف الأشرف ٨ كيلومتر، فيه مقامات الأنبياء (ع) والأئمة (ع). ولكلِّ مقامٍ صلاة ودعاء ذكرها العلماء في كتبهم:

  • مقام إبراهيم (ع).
  • مقام رسول الله (ص).
  • مقام جبرائيل (ع).
  • مقام آدم (ع).
  • مقام نوح (ع).
  • مقام أمير المؤمنين (ع).
  • مقام الإمام الحسن (ع).
  • مقام الإمام زين العابدين (ع).
  • مقام الإمام الصادق (ع).

ب) مسجد السهلة:

مسجد السهلة

يبعد عن مسجد الكوفة ٢ كيلومتر، فيه المقامات الآتية:

  • مقام نبي الله إدريس (ع).
  • مقام نبي الله إبراهيم (ع).
  • مقام الخضر (ع).
  • مقام الإمام زين العابدين (ع).
  • مقام الإمام المهدي (ع).
  • لا تزال هذه المقامات متواجدة وبأحسن بناء، يصلّي فيها ألوف المصلّين.
  • ج) في النجف الأشرف:
  • مقام الإمام زين العابدين (ع).
  • مقام الإمام الصادق (ع).
  • مقام الإمام المهدي (ع).

د) في بغداد:

في جامع «براثا» مقام أمير المؤمنين (ع).

هـ) في البصرة:

في جامعها مقام أمير المؤمنين (ع).

هذه المقامات التي ذكرناها في العراق لا تزال قائمة، وكلّ محراب منها في مسجد أنيق عامر بالمصلّين.

ز) في الخضر (ع):

مقام الخضر (ع).

في مدينة على الفرات، تبعد عن النجف الأشرف أكثر من ١٠٠ كيلومتر.

وكلمتنا الأخيرة : أن بادر عند أول فرصة لزيارة ما تيسّر لك من هذه المقامات والصلاة والدعاء فيها.

المصادر:

(1) مجمع البيان: ج ١، سورة البقرة.

(2) مجمع البحرين: ج ٦، ص ١٤١.

إغلاق