واحة الروح

واحة الروح

223-224

وصايا خالدة

وصية النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: اعبد الله كأنّك تراه فإن كنت لا تراه فإنّه يراك.

واعلم أنّ أول عبادة الله المعرفة به، فهو الأول قبل كلّ شيء فلا شيء قبله، والفرد فلا ثاني له، والباقي لا إلى غاية، فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شيء وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شيء قدير. ثم الإيمان بي والإقرار بأنَّ الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، ثم حبَّ أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرِّجس وطهرهم تطهيرا.

واعلم يا أبا ذر: إنَّ الله عزَّ وجلَّ جعل أهل بيتي في أُمَّتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن رغب عنها غرق، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان آمناً.


عباد يخشون الله

ويخرّون للأذقان يبكون

كان السيد صدر الدين محمد بن صالح شرف الدين (1193 هـ ـ 1264 هـ) جدَّ الأسرة العلمية المعروفة بآل الصدر من أبرز طلاب المرجع الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وقد نبغ في سن مبكرة جداً حتى شهد له بالاجتهاد وهو بعد في الثانية عشر من عمره.

وكان ـ إلى نبوغه الفذّ ـ له حالات من الخشوع لله يندر مثلها.

حتى أنَّه دخل  في ليلة من ليالي شهر رمضان المبارك حَرَم أمير المؤمنين (ع) وبعد أن أنهى زيارته للإمام جلس خلف الضريح المقدّس لكي يقرأ دعاء أبي حمزة وحينما قرأ الجملة الاولى: (إلهي لا تؤدّبني بعقوبتك) أخذه البكاء، وكرَّر الجملة مراراً وهو يبكي إلى أن غشي عليه، فحملوه من الحرم الشريف إلى بيته.

وكانت للسيد رحمه اللّه كلمات ومقاطع خاصّة لدى مناجاته للّه تعالى منها قوله:

رضاك رضاك لا جنّات عدن

هل عدن تطيب بِلا رضاكا.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق