الاستطلاع

المسلمون في ساو باولو

227-228

 

موقع ولاية ساو باولو:

تقع ولاية ساوباولو في البرازيل ومركزها مدينة ساوباولو التي تقع قرب ساحل الأطلسي في منطقة جنوب شرق البلاد بارتفاع 760 متراً عن سطح البحر.

المساحة والسكان

تبلغ مساحة ولاية ساو باولو حوالي  248.222.8 كيلو متراً مربعاً، ويبلغ عدد سكانها حسب إحصاء عام 2017 حوالي 45,595,497 نسمة وعاصمتها مدينة ساو باولو .

وهي أكثر ولايات البلاد تنوعاً سكانياً، وينحدر معظمهم من الإيطاليين الذين بدؤوا الهجرة إلى البلاد في أواخر القرن التاسع عشر ومن البرتغاليين الذين استعمروا البرازيل وأسسوا أول مستوطنة أوروبية في المنطقة، والشعوب الأصلية وعدد كبير من المجموعات العرقية المختلفة، وكذلك السود الذين جُلبوا من أفريقيا كعبيد في الحقبة الإستعمارية، بالإضافة إلى ذلك يتواجد العرب والألمان والإسبان واليابانيون والصينيون في التكوين العرقي للسكان المحليين.

تعتبر الأكثر تشكيلاً في سكانها حيث يهاجر إليها العديد من البرازيلين من ولايات أخرى ومن سكانها العديد من العروق المختلفة : من أصل أبيض 70%، ومن أصل أسود 5%، بني فاتح 24%، وأصفر 1%.

اللغة التي يتحدث بها الغالبية العظمى من السكان هي اللغة البرتغالية ولكن هناك بعض الاختلاف بين البرتغالية البرازيلية والبرتغالية في البرتغال بسبب تأثر اللغة بالعديد من اللغات الأجنبية الأخرى مثل: الإيطالية، الإنجليزية، الإسبانية وتأثير أقل من الألمانية والعربية،  والعملة المتداولة هي الريال البرازيلي .

تعدّ ساو باولو المدينة الأهم في ولاية ساو باولو، يلفظها البعض (سان باولو)، وتعتبر أكبر مدينة في البرازيل وأمريكا الجنوبية من حيث السكان ورابع أكبر مدن العالم، وهي أكبر مركز ثقافي ترفيهي في البرازيل وتعتبر أغنى مدينة في أمريكا الجنوبية، تمر بها 3 أنهار رئيسية هي (نهر تييتي، بينييروس وتاماندواتيي) كما تعتبر نقطة وصل الشمال بالجنوب.

كما أنّها تحتل المرتبة 19 كأغنى مدينة في العالم حسب مركز الإحصاء البرازيلي في 2004. وهي أكبر مركز تجاري ومالي في البرازيل، ففي الماضي اعتمدت المدينة على الزراعة والصناعة ولكنها اليوم تلعب المدينة دوراً أكثر أهمية فتعتبر مركز خدمات للبرازيل.

المناخ:

يميل الجزء الشمالي من الولايـة إلى المناخ الاستوائي والوسط وجنوب الولاية يعتبر شبه استوائي وأقل درجة حرارة سُجِّلت في جنوب الولاية كانت ـ10 تحت الصفر.

تاريخ البلد

كانت أرضها مسكونة من الشعوب الأصلية من حوالي 12,000 سنة قبل الميلاد. زار الملاحون البرتغاليون والإسبان سواحل المنطقة في أوائل القرن السادس عشر. وفي عام 1532 أسس مارتيم أفونسو دي سوزا أول مستوطنة برتغالية دائمة في الأمريكيتين ـ قرية ساو فيسنتي في بايكسادا سانتيستا.

وفي القرن الثامن عشر، زادت أهمية المنطقة سياسياً. بعد الاستقلال، نمت ساو باولو لتصبح منطقة إنتاج زراعي رئيسية (البن أساساً) في إمبراطورية البرازيل، وأصبحت مدنها من أكبر المناطق الحضرية في الاتحاد.

نظام الحكم:

تتمتع ولاية ساو باولو بحكم شبه ذاتي. وتتألف من ثلاث مؤسسات خاصة بالولاية التشريعية والتنفيذية والقضائية، سيراً على نهج مؤسسات الحكومة الفيدرالية. ويحدد القانون الإنتخابي في البرازيل عدد الأعضاء الممثلين لكلّ ولاية في الهيئة التشريعية الفيدرالية وفقاً لشروط تمزج بين معايير التمثيل النسبي ومعايير النظام الفيدرالي.

الاقتصاد:

مدينة ساو باولو

يعمل ما لايقل عن 40% من عمال ساو باولو في البناء والصناعة. وتُنتج المدينة أكثر من نصف صناعة البرازيل الكيميائية، والصيدلية والنسيج، بالإضافة إلى أكثر من 75% من احتياجات الدولة من أدوات الكهرباء، والآلات والمصنوعات المطاطية، كما تُعدُّ ساو باولو في طليعة منتجي السيارات بالبرازيل. وتساعد الأنهار المجاورة بامداد مصانع ساوباولو بالطاقة الكهربائية. وتربط الطرق البرية والسكك الحديدية ساو باولو بالمناطق الزراعية وبالمدن البرازيلية الأخرى. ويوفر مطاران دوليان الخدمة الجوية للمدينة.

تعتبر أغنى ولاية مع أنَّ الدخل القومي للفرد يقلّ عن الولايات أخرى كـ:ريو دي جانيرو وبرازيليا.

تصنَّف ساو باولو مجمعاً صناعياً كبيراً، وغالباً ما يطلق عليها اسم «قاطرة البرازيل»، فالولاية وحدها مسؤولة عن ثلث الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي ولديها ثاني أعلى مؤشّر تنمية بشرية وناتج محلي إجمالي للفرد الواحد.

أبرز معالم ولاية ساو باولو:

  • اكواريوم ساو باولو: الموجود في مدينة ساو باولو يعتبر من أهمّ معالم السياحة، وهو عبارة عن حديقة حيوانات متكاملة، يضم 3000 حيوان من 300 سلالة مختلفة، ويُعد الأكبرَ في أمريكا الجنوبية.
  • متحف ساو باولو للفن: من أبرز معالم السياحة التي لابد لك من المرور بها إذا ما زرت يوماً العاصمة هو متحف الفن بمدينة ساو باولو افتتاحه عام 1968. أهمّ ما يُميز هذا المتحف هو معماريته التي تُمثل العمارة البرازيلية الحديثة، حيث يقف المبنى بالكامل على عمودين كما أنّ واجهته المصنوعة من الزجاج تجعل طرازه مُميزاً.
  • حديقة ساو باولو النباتية: تقع جنوب المدينة وقد تمّ بناؤها في عام 1808، وتضم مساحات خضراء شاسعة والعديد من الأشجار المحلية والمجلوبة من الخارج وأيضاً النباتات والأعشاب حيث تحوي 380 نوعاً من مُختلف الأشجار.
  • حديقة حيوانات ساو باولو: تقع في جنوب المدينة وتضمّ كل أنواع الحيوانات من ثدييات وزواحف وطيور وبرمائيات من بينهم حيوانات مهدَّدة بالانقراض.
  • كاتدرائية سي دي ساو باولو: هي كاتدرائية الروم الكاثوليك لأبرشية مدينة ساوباولو، صُمِّمت على طراز العمارة القوطية الجديدة حيث بدأ البناء فيها عام 1913 وانتهى بعد أربعة عقود لاحقة، يعتبرها البعض أكبر كاتدرائية في العالم على طراز العمارة القوطية الحديثة.
  • متحف باوليستا: يحتوي على مجموعة ضخمة من الأثاث والوثائق والأعمال الفنية التاريخية، ويشبه في تصميمه قصر فرساي في فرنسا.
  • نصب الجندي المجهول «أوبيليسكو دو إيبيرا أبويرا» وسط المدينة.
  • منطقة «هيجينوبوليس» التي تضم مباني سكنية تعود إلى خمسينيات القرن العشرين.
  • مبنى «أدفيسيو بانيسبا» الشاهق الذي يشبه مبنى «إمبير ستيت بيلدنغ» في نيويورك.
  • متنزه «إيبيرا ابويرا» الطبيعي الذي يمتاز بحدائقه وبحيراته الجميلة .
  • تمثال «بانديرانتس» الذي يخلد ذكرى المستوطنين الأوائل.
    متنزه إيبيرا بويرا

تاريخ الإسلام في ساو باولو

تعدّ الجالية المسلمة أكبر جالية من حيث العدد في أمريكا اللاتينية، إذ تقدَّر بمليون ونصف مليون مسلم، وهم منحدرون من أصول شامية وبعض الأصول الأخرى وممن اعتنق الإسلام من أبناء البرازيل، وسنعرض لأهم المحطات التاريخية لتواجد المسلمين في البرازيل.

المرحلة الأولى: الاستكشاف:

تؤكد أكثر الروايات أن مكتشفي أمريكا والبرازيل اصطحبوا معهم بعض المرشدين المسلمين المتمرسين في علوم البحار، وتتحدث بعض الروايات عن هروب بعض المسلمين (المورسكيين) من «محاكم التفتيش» في إسبانيا إلى البرازيل، وقد أقيمت لهم محاكم تفتيش من قبل البرتغاليين في مدينة «باهية» 1594م، وتم تحديد بعض المواصفات التي تبين المسلم المتخفي حتى لو جهر بالنصرانية كالصيام ونظافة الملابس.

المرحلة الثانية: استقدام الأفارقة:
متحف ساو باولو للفن

تم استقدام الملايين من أفريقيا، ممن كانوا يجيدون الكتابة والقراءة، وكانوا أصحاب حضارة وثقافة عالية، كان هؤلاء «الماليز» يتمتعون بمستوى ثقافي عالٍ إذا ما قورنوا بمستوى البرازيليين، وكانوا قادرين على القراءة والكتابة باللغة العربية، وأقر البرتغاليون أنفسهم بأنه «لولا العبيد الأفارقة ما استطاعوا أن يجنوا ثمرة واحدة من البرازيل، وما استطاعوا أن يفعلوا ما فعلوه»، وقال الأستاذ أحمد شاكر: «الزنجي هو الذي صنع البرازيل.. هذه هي الحقيقة الكبيرة.. لم يكن ممكناً أن تتحول هذه القارة إلى أرض مأهولة وزراعية ومدن ومناجم وطرق دون الزنجي الذي أعطاها جسمه وروحه معاً وحضارته الإسلامية».

فالإسلام ليس غريباً على البرازيل، لقد وصلها مع الأفارقة الذين حافظوا على إسلامهم وكادت أن تقوم لهم دولة بعد حركة جهادية مستمرة كان آخرها «ثورة العبيد» عام 1835م، ولكنها أُخمدت، وبدأ صوت الإسلام يخفت في هذه البلاد.

المرحلة الثالثة: الهجرة الحديثة:

بدأت الهجرة الحديثة للعرب إلى البرازيل عام 1867م، بعد زيارةٍ قام بها إمبراطور البرازيل لكل من لبنان وسوريا ومصر، وبدأت هجرة المسلمين عام 1914م وازدادت بعد عام 1936م، وظلت في ازدياد، وخصوصاً بعد النكسات والنكبات والحروب التي كانت تشهدها بلاد المسلمين.

وبدأ المسلمون يهتمون بشؤونهم الإسلامية، كنتيجة حتمية لاستقرارهم في البرازيل، وكان أغلب الذين هاجروا من أصحاب الحرف والمزارعين البسطاء، وقد انصب اهتمامهم في المحافظة على أداء بعض الشعائر الدينية، وتعليم دروس اللغة العربية لأبنائهم، ولذلك لم تنتقل الدعوة الإسلامية خطوات إلى الأمام، وظلت أسيرة داخل بعض المساجد أو ممارسة بعض العادات والتقاليد.

وغالبية هؤلاء المهاجرين وصلوا من لبنان ثم فلسطين فسوريا وبقية البلدان الإسلامية، ويتمركزون في ولاية ساو باولو، حيث يوجد فيها 70% من المسلمين، ثم ولاية «بارانا»، ثم «ريو جراندي»، «دوسول»، «باهيا»، «ريو دي جانيرو».

بدايات العمل الإسلامي :

كاتدرائية سي دي ساو باولو

بدأت هجرة المسلمين إلى البرازيل بداية القرن العشرين، كان المهاجرون يسعون لتحسين أحوالهم المعيشية والعودة إلى الأوطان في أقرب فرصة ممكنة، لكنّ الهجرة امتدّت لسنوات طويلة، كانت كفيلة بأن يفكر المسلمون بإنشاء كيان يوحد قوتهم وينظم صفوفهم.

وعند الحديث عن بدايات العمل الإسلامي في ساو باولو، يعيدنا محدّثون من أبناء الجالية بالذاكرة إلى باكورة هذه الأعمال وهي: الجمعية الخيرية في ساو باولو التي تعتبر أقدم الجمعيات الإسلامية في البرازيل والمعروفة بأمّ الجمعيات وتعتبر أول جمعية خيرية إسلامية تأسست في جنوب القارة الأميركية، وترجع جذورها إلى عام 1926م، حيث تشكلت أول لجنة من المهاجرين المسلمين، وكان من أهداف هذه الجمعية بناء بيت يذكر فيه اسم الله، وحال دون ذلك إمكانيات المسلمين المادية الضعيفة والحرب العالمية الثانية، فتأخر بناء المسجد حتى عام 1957. وكانت هذه الجمعية قد أصدرت صحيفة «النشرة» عام 1933، ثم صحيفة «الذكرى» 1937، ثم صحيفة «الرسالة» ثم «العروبة» أخيراً.

وفي بداية السبعينات، أسَّست الجمعية أول مدرسة إسلامية عربية سُمّيت باسم الحيّ الذي أُنشئت فيه، وهي مدرسة فيلا كارون، واستطاعت الجمعية الحصول على قطعة أرض واسعة اتُّخذت كمقبرة لدفن موتى المسلمين، وهذه المقبرة تقع في منطقة غواروليوس، وتبعد حوالي 25 كم عن مسجد ساو باولو. كما واشترت الجمعية البناء المجاور للمسجد وأقامت فيه طابقين يستخدم للمحاضرات، ولأفراح المسلمين وأحزانهم.

وقد قامت الجمعية الخيرية الإسلامية بمنح مساحة كبيرة لتكون مقراً للمجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل وهو تجمع يضمّ مشايخ وعلماء البرازيل، ومقراً لممثلية دار الفتوى اللبنانية، وهذا يتوافق مع رؤية رئيس الجمعية المستقبلية أن يكون مسجد البرازيل حاضناً لجميع المؤسسات والمساجد الإسلامية في البرازيل كما كان في الماضي.

يؤدي مسجد البرازيل دوراً علمياً وثقافياً واجتماعياً هاماً للجالية المسلمة والمجتمع البرازيلي، فإضافةً إلى صلاة الجماعة توجد دروس ثابتة يحضرها عدد كبير من البرازيليين وكانت سبباً في هداية أكثرهم لدين الإسلام، ويعدُّ المسجد أنشط الأماكن داخل البرازيل في حالات اعتناق الإسلام، وتوجد 4 فصول دراسية في المباني الملحقة بالمسجد مجهزة على أرقى المستويات لتدريس اللغة العربية والثقافة الإسلامية واللغة البرتغالية والإنجليزية للبرازيليين وأبناء المسلمين.

أمّا على المستوى الثقافي فقد تمت طباعة وتوزيع آلاف النسخ من ترجمة معاني القرآن.

إن الرؤية المستقبلية والاستراتيجية للجمعية الخيرية الإسلامية تتمثل في إنشاء 4 مدارس في مدينة ساو باولو، وجامعة إسلامية ووقف إسلامي يعود ريعه لإدارة المشاريع التي يتولاها مسجد البرازيل، وهذه الرؤية تحتاج لتضافر الجهود داخلياً وخارجياً، والمؤسسات في العالم الإسلامي مدعوة للوقوف والمساهمة بكل قوتها للمحافظة على هذا الكيان الشامخ.

واقع المسلمين

إنّ سان باولو تعتبر بحقّ مركز الثقل في أمريكا الجنوبية من ناحية قوة وتنظيم العمل الإسلامي. ولا بدّ للمؤسسات الإسلامية من توحيد نشاطاتها وتركيز أعمالها والعمل على الانضمام إلى المنظمات الإسلامية العالمية.

يقطن في ساو باولو حوالي 700 ألف مسلم  ينتشرون في مركزها والضواحي، واللافت أن العدد الكبير منهم يعمل في التجارة.

ويؤكد ذلك على أنّ ساو باولو تعد نموذجا حقيقيا للتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين الأديان المختلفة، وتكفل الحكومة البرازيلية حرية الأديان وممارستها والدعوة إليها ونشرها، كما تساعد المؤسسات الإسلامية التي تريد بناء مساجد أو مدارس بمنحها أرضاً مجانية لإقامة مشاريعها عليها، وقد صدر قرار جمهوري باعتبار يوم 25 آذار من كلّ عام يوماً لتكريم الجالية العربية، وقرار من برلمان ولاية «ساو باولو» باعتبار يوم 12 حزيران من كلّ عام يوماً للإسلام، وقرار من برلمان البرازيل باعتبار يوم 25 تشرين الاول من كلّ عام يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني، والدستور البرازيلي يكفل للمرأة المسلمة استخراج الأوراق الرسمية كالهوية وجواز السفر بالحجاب. وهناك بعض الاختلافات في التوجه والمنهج على المستوى الجغرافي من إقليم لآخر؛ فالمؤسسات الإسلامية والجالية المسلمة في ساو باولو على سبيل المثال تحافظ على البعد العربي من خلال مطبوعاتها ومواقعها على الإنترنت كما تعيش المساجد في انفصال عن بعضها، وليس هناك نظام «مركزي» يجمع هذه المساجد تحت إشرافه. ولعلّ ذلك يعيق ظهور قيادة إسلامية برازيلية تتحدَّث باسم المسلمين في البرازيل، وتجمع كلمتهم، وتحقق مطالبهم.

وفي بعض المدن والبلدات يشكل «المهتدون» الجدد الذين اعتنقوا الإسلام مؤخراً نسبة كبيرة تصل في بعض المناطق إلى 40 أو 50 % من عدد المسلمين في هذه البلدة أو تلك (غالباً ما يكون عدد المسلمين في هذه البلدات ما بين 80 ـ 150 فردا). وتشير التقديرات إلى أنّ الفرصة سانحة أمام نشر الإسلام في المجتمع خاصة أنّ كثيراً من المهتدين الجدد تنقلوا بين أديان ومذاهب عدة قبل أن يصلوا إلى الإسلام مثل الكاثوليكية والبروتستانتية والبوذية أو الكندومبلية (مزيج من ديانات إفريقية-برازيلية للسكان الأصليين). أما المجتمعات الإسلامية الكبرى كمجتمع ساو باولو فيهتم بقضايا المسلمين أكثر من اهتمامه بنشر الإسلام أو اكتساب مهتدين جدد.

فالأسر البرازيلية لا تمانع فى أن يعتنق أبناؤها الإسلام، وتتبع المؤسسات الإسلامية طرقاً حديثةً للدعوة للإسلام، ونشره بصورة غير مباشرة، كمشروع «أصدقاء الإسلام»، الذى يشمل تقديم خدمات اجتماعية وتربوية وصحية. وخلال هذا المشروع يتم عرض بعض الكتب والأفكار، ويتم استيعابها فى برامج تأهيلية داخل المراكز الدينية ومن خلالها يتم عرض الإسلام.

وهناك مشروع «طاولة الإسلام» حيث يتم توزيع القرآن مجاناً على أبناء البرازيل، ولا تسعى المؤسسات الإسلامية إلى أن يعتنق الأشخاص الإسلام بشكل مباشر، حيث تدعو الناس لمعرفة الإسلام ومن ثم قراءة القرآن، ثم يقرر الشخص اعتناق الإسلام من عدمه إن أراد بعد ذلك ليكون بكامل إرادته.

مساجد ساو باولو:

تضم ولاية ساو باولو البرازيلية أكثر من عشرة مساجد، أكبرها مسجد ساو باولو الذي يعد من أهم مساجد أميركا اللاتينية. فبالإضافة إلى الجانب الديني والدعوي، فإنّ هذه المساجد تقدّم خدمات اجتماعية متنوعة لمرتاديها.

كما تقدّم مساعدات عينية، وتنظّم أياماً لتقديم اللقاحات والتطبيب المجاني، وتساهم في تأمين العمل للمحتاجين، بل بدأ بعض التجار المقتدرين من مرتاديها بتنظيم رحلات ترفيهية بين الفترة والأخرى للجميع، ودون تمييز على أساس الموقف السياسي، أو الديني، أو الطائفي.

لا تخضع مساجد ساو باولو لأي مرجعية سياسية، وهي تعتمد بشكل كامل على مساعدات التجار المسلمين المقيمين في البرازيل.

مسجد براس:

مسجد محمد رسول الله

يقع هذا المسجد في حي يحتوي على أكبر سوق للألبسة في أميركا اللاتينية، وهو مقصد التجار من كلّ الملل والنحل، فيه تتراصف المتاجر لأصحابها من كلّ الديانات والقوميات، ومن كلّ دول القارّة وخارجها. وكأن المسجد هنا يعبّر عن محيطه. فعلى سبيل المثال، يرتاد قاعات تدريس اللغة البرتغالية في المسجد، سوريون وفلسطينيون بشكل أساسي، بعد أن بدأت الحكومة البرازيلية بمنحهم تأشيرات الدخول، دون تقديم أي مساعدات أخرى. وقد اضطروا للتعايش، نظراً لمصاعب الحياة التي تواجههم، حيث تعتبر اللغة، وتأمين العمل، والمساكن الآمنة، أبرز تلك المصاعب.

مسجد صلاح الدين: يعدّ من أهم مساجد المسلمين في البرازيل، شُيِّد في منطقة براس في مدينة ساو باولو، كما بنيت مكتبة ومدرسة صغيرة إلى جانبه، يتألف من طابقين، واجهته من القيشاني الأزرق ترفع قبة مضلعة ومدببة الرأس على الطراز الفارسي، وتحيط به مئذنتان مؤلفتان من طبقتين مزخرفتين.

بعض أسماء المساجد: مسجد ساوبيرناردو، مسجد ساوميقيل، مسجد موجي داس كروزيس، مسجد البرازيل، مسجد آل البيت، مسجد فيلا ساو جوزيه، إلى جانب مساجد مدينتي جواروليوس وسانتوس.

المسلمون والدعوة:

يتحرك المسلمون الجدد في الدعوة بشكلٍ مُرضٍ على وجه العموم، وبعضهم نشط جداً دفعهم هذا النشاط للسفر إلى بعض الدول الإسلامية لدراسة العلوم الإسلامية، ولكنهم لم يستمروا طويلاً لأسباب عديدة، منها صعوبة البيئة واختلافها، وصعوبة المناهج وطرق التدريس، وصرامة بعض الجامعات في التعامل مع الطلاب.

وتعاني نسبة من هؤلاء المسلمين نوعاً من التهميش وعدم الاهتمام بل والتمييز العنصري في المعاملة من بعض المؤسسات الإسلامية الموجودة على الساحة البرازيلية.

وقد أطلق اتحاد المؤسسات الإسلامية مشروع «اعرف الإسلام» للتعريف بالإسلام يهدف لتوزيع الكتاب الإسلامي باللغة البرتغالية مجاناً، من خلال طاولات الدعوة والمعارض السنوية وإرسال الكتب عبر البريد والشحنات للأشخاص والمؤسسات المهتمة للتعريف بالإسلام، وقام بعمل دورات شرعية للمسلمين الجدد وبرامج مجانية للحج والعمرة قُدِّمت للمسلمين الجدد، كما يدعم الاتحاد بعض المؤسسات التي يديرها بعض هؤلاء المسلمين شهرياً. وقد قام بعض الدعاة بافتتاح المعهد اللاتيني الأميركي للدراسات الإسلامية، حيث يقوم بتدريس العلوم الإسلامية عن طريق شبكة الإنترنت ويضم عدداً كبيراً من المسلمين الجدد.

إن رعاية المسلمين الجدد تحتاج إلى المزيد من الخطط والبرامج والتعاون والتنسيق بين المؤسسات المختلفة داخل ساو باولو وخارجها، ويقع على المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل العبء الأكبر حيث يجب أن يعتمد المجلس منهجاً علمياً موحداً لتدريس الدين الإسلامي والتعريف به يعتمد على الوسطية ومراعاة الواقع البرازيلي.

وعلى عكس ما يتعرض له المسلمون من مضايقات واضطهاد في أوروبا، بسبب تصاعد الخطاب العنصري المعادي للإسلام، أوضح مقال نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن واقع المسلمين في البرازيل أحسن حالاً، وذلك بالنظر لغياب أي مواقف معادية للإسلام داخل أكبر بلد كاثوليكي في العالم، وتزايد أعداد البرازيلين الذين يعتنقون الإسلام.
وبخصوص هويات الأشخاص الذين يترددون على مسجد ساو باولو، أوضح المقال أن ثلثهم يتحدرون من القارة الأفريقية والشرق والبلدان العربية، وجزء منهم من الشباب الذين حلوا في البلاد حديثاً. أما الأغلبية الكبرى المتبقية فتتألف من البرازيليين. وحتى يسهل على هؤلاء استيعاب تعاليم الإسلام فإنهم يحرصون على وضع سماعات تقدم الترجمة الفورية للخطب التي تلقى داخل المسجد.

الجمعيات الإسلامية في ساو باولو:

يعد المركز الاسلامي في مدينة سانتوس من أهم المراكز الإسلامية في البرازيل هو مركز الدعوة لأميركا اللاتينية والبحر الكاريبي، وهو مبنى ضخم وفيه قاعة احتفالات ضخمة وسكن إداري والمكتبة الإسلامية ومصلى للسيدات في الدور العلوي، وهو ملتقى عام للجاليات الإسلامية المغتربة من كل الدول العربية وأهل البرازيل الذين يفدون إلى هذا المركز من محيط 40 كيلو متراً ليحصلوا على زادهم المعرفي في جو من حسن الضيافة عبر تقديم وجبة الإفطار والسحور لهم وإتاحة أماكن لمشاهدة الصلاة وسماع الدروس العلمية المترجمة إلى اللغة البرتغالية.

المدرسة الإسلامية البرازيلية:

المدرسة الإسلامية البرازيلية

تم إنشاؤها عام 1966م في عهد الشيخ الدكتور عبد الله عبد الشكور كامل مبعوث وزارة الأوقاف المصرية، وهي تابعة للجمعية الخيرية الإسلامية في ساو باولو، وظلت تؤدي دورها إلى أن ضعف أداؤها، وفي منتصف التسعينات، قامت الجمعية بتأليف مجلس إدارة تابع للجمعية من الشباب لترتيب أوضاع المدرسة ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم تؤدي المدرسة دورها ورسالتها في تعليم أبناء المسلمين. وتدرس منهج اللغة العربية والدين الإسلامي داخل الدوام الرسمي، والمناهج معترف بها من قبل وزارة التعليم البرازيلية.

إتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل: تم تأسيسه في عام 1979م، وبرعاية وإشراف السفارات الإسلامية في برازيليا، ومباركة رابطة العالم الإسلامي، ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في أكثر من بلد إسلامي، ويضم الاتحاد في عضويتة 40 مركزاً إسلامياً يتوزعون على ولايات البرازيل المختلفة.

ويهدف الاتحاد إلى العمل على رعاية شؤون الجالية المسلمة في البرازيل، وتأسيس المراكز والمساجد والمدارس الإسلامية، وتوفير الدعم للمؤسسات الإسلامية، ونشر تعاليم الإسلام داخل البرازيل بالطرق الحسنة، وتوفير الطعام الحلال للمسلمين في البرازيل والعالم الإسلامي ولديه جهاز للذبح الحلال يضم 450 موظفاً، وإدارة للشؤون الإسلامية يديرها الشيخ الصادق العثماني تعنى بتوزيع الكتب باللغة البرتغالية مجاناً، وعمل مشاريع دعوية حديثة وتضم 8 مشايخ متفرغين إضافة إلى 5 موظفين محترفين، ويعتمد الاتحاد في دعم أنشطته المختلفة على قسم من عوائد شهادات الذبح الحلال بدأت تأتيه بعض المساعدات خلال العامين الماضيين لدعم بعض المشاريع الموسمية «الحج ـ إفطار الصائم ـ الأضاحي». وبحسب معلومات الاتِّحاد الوطني لم يكن يوجد في عام 2004 سوى خمسة أئمة فقط يتحدَّثون اللغة البرتغالية. في حين أنَّ عددهم قد ارتفع في عام 2014 إلى 15 إماماً، من بينهم سبعة أئمة مولودون في البرازيل.

ويخصص اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل خدمات مجانية عديدة لفائدة المسلمين وغير المسلمين لاسيما بالنسبة للمغاربة الذين حلوا بهذا البلد.ويؤكد الشيخ الصادق العثماني، مدير الشؤون الدينية في اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل، أن هذا الأخير لا يصد الباب في وجه من قصده من المهاجرين المغاربة، مشيراً الى أن أكثر من 100 مغربي يشتغلون في شركات الذبح الحلال التابعة للاتحاد. وأضاف الصادق العثماني، الذي يشغل منصب المدير العام لوكالة الأنباء الإسلامية لأمريكا الشمالية والجنوبية، أنّ الاتحاد يحرص على التكفّل ببعض الأسر المغربية ومساعدتها مع تقديم المنح الدراسية لأبنائها، وخاصة للأفراد الذين يمرون بظروف عائلية واجتماعية صعبة، كما يساهم بالتنسيق مع السفارة المغربية، في معالجة مشاكل بعض المغاربة الذين يقبعون في السجون البرازيلية لارتكابهم جرائم. ونظراً للإقبال الكبير على الخدمات التي يقدمها الاتحاد، يضيف العثماني، تم انتداب محامٍ برازيلي يعمل بشكل دائم على تتبع مشاكل المغاربة وحلها قانونياً وإدارياً. كما قام الاتحاد بتأسيس المركز الإسلامي البرازيلي للأغذية الحلال «سيبال حلال» سنة 1979، ومقره ساو باولو، وهي مؤسسة مختصة بالمراقبة الصحية والشرعية، ويعمل فيها أكثر من 600 مهاجر مسلم من جنسيات مختلفة خاصة من المغرب وفلسطين ولبنان وسوريا. وبفضل الجهود التي يبذلها الاتحاد، أصبحت البرازيل اليوم من أكبر مصدري لحوم الدواجن والأبقار الحلال إلى الأسواق الإسلامية بمعدل 45%. وفي هذا الصدد، أفاد العثماني أن صناعة الأغذية الحلال حققت خلال السنة الجارية رقم معاملات ناهز 880 مليار دولار، وهو ما يمثل نمواً سنوياً يقدر بـ 16 بالمائة، معتبراً، استناداً إلى استطلاعات رأي، أن غير المسلمين يبحثون عن الأغذية الحلال المصرح باستخدامها، كأسلم طريقة للحصول على نوعية جيدة من الغذاء. ومن بين الأعمال الخيرية التي يقوم بها الاتحاد هناك تنظيم إفطار الصائم الذي يشمل 13 مؤسسة إسلامية في مناطق مختلفة من البرازيل، إضافة إلى مشروع الحج المجاني الذي استفاد منه خلال السنة الجارية 30 حاجاً وحاجة من البرازيليين المسلمين الجدد وأبناء الجالية المسلمة أصحاب الدخل المحدود، وتم توزيع لحوم الأضاحي على 12 مؤسسة في البرازيل. ومن أجل محاربة الهدر المدرسي وتعزيز التعليم والبحث العلمي، تقدم المؤسسة أيضاً منحاً دراسية للتلاميذ وطلاب الجامعات المنحدرين من أسر مسلمة معوزة لتمكينهم من متابعة دراستهم في أفضل الظروف. وشرع الاتحاد أيضاً بدراسة مشروع لبناء أكبر مركز ثقافي وإجتماعي في أمريكا اللاتينية في مدينة ساو باولو البرازيلية التي يوجد فيها أكبر تجمع للمسلمين والعرب في القارة الأمريكية، معتبراً أنّ إنجاز هذا المشروع يتم بالتنسيق والتشاور مع بعض الجهات الحكومية في البرازيل والدول العربية. وأوضح العثماني أنه على صعيد العلاقات السياسية، فقد دأب الاتحاد على تنظيم مهرجانات تكريمية لتحقيق التقارب الثقافي، مشيراً الى التكريم الذي حظي به الرئيس البرازيلي السابق «لويس إيناسيو لولادا سيلفا» وعمدة ساوبالو «فرناندو حداد» الذي ينحدر من أصول عربية مسيحية. وعلى امتداد أزيد من ربع قرن يواصل اتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل تقديم خدماته لفائدة المسلمين سواء في مجالات الوعظ والتربية والتعليم والخدمات الاجتماعية، إلى جانب مواصلته الدفاع عن الدين الاسلامي الحنيف من خلال نشر مبادئه وقيمه النبيلة.

 المجلس الأعلى للأئمة والشؤون الإسلامية في البرازيل: هو تجمع يضم علماء ومشايخ في البرازيل من الدعاة المحليين أو المبتعثين من وزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية في العالم الإسلامي، ويبلغ عددهم 65 شيخاً وداعية، تم تأسيسه عام 2005م، ويعتبر المرجعية للجالية الإسلامية في البرازيل والمسؤول عن النواحي الشرعية، ويهدف إلى رعاية الشؤون الإسلامية وتوحيد الفتوى، وإنشاء وقف إسلامي، ويتولى رئاسته الشيخ خالد رزق تقي الدين، ومقره في مسجد البرازيل في مدينة «ساو باولو».

الاتحاد الوطني الإسلامي: تم إنشاؤه عام 2007م، ويضم 20 مؤسسة إسلامية أغلبها في ساو باولو، ولديه هيئة إعلامية وأخرى قضائية، ويقوم بالرد على الشبهات الموجهة للإسلام والمسلمين في البرازيل والملاحقة القضائية لبعض القضايا المهمة، ويقوم بعمل نشاط اجتماعي داخل الجالية البرازيلية خلال شهر رمضان المبارك، وحيث أن دعم الاتحاد يعتمد على اشتراكات المؤسسات صاحبة العضوية فإنه مازال يراوح مكانه ولا يستطيع تنفيذ الكثير من الأهداف التي أقيم من أجلها.

المركز الإسلامي في البرازيل:

أنشطة وخدمات:

  1.  إعداد مواقيت الصلاة وإعلانها وتوزيعها وتوزيع المصحف الشريف.
  2.  دروس دينية يومية وإسبوعية ورمضانية.
  3.  عقود الزواج والطلاق وإشهار الإسلام.
  4.  الإشراف على الأحوال الشخصية للمسلمين وكذلك المقبرة الإسلامية.
  5. مدرسة تعليم اللغة العربية.
  6.  مكتبة إسلامية متنوعة.
  7.  دروس للتعريف بالإسلام.

الجمعية الإسلامية: في (سانت امارو) وهي إحدى ضواحي ساو باولو، ويقطنها حوالي 600 عائلة مسلمة.

تأسست هذه الجمعية عام 1977، بالاضافة إلى المسجد الذي بنته، أقامت الجمعية مدرسة تضم أبناء المسلمين وغير المسلمين.

وأعضاء هذه الجمعية نخبة من الشباب العربي المسلم المثقف، وقد اشتروا أرضاً مساحتها 8500 م2 بهدف بناء مسجد صغير ونادٍ يحتوي نشاط الشباب والشابات ويحول بينهم وبين أن يذوبوا في نواد أجنبية تؤثر على عقيدتهم وأخلاقهم وتقاليدهم.

أما من ناحية الشباب فقد بدأت ندوة الشبيبة الإسلامية نشاطها في ساو باولو وجعلت من رسالتها تكوين مجموعة من الدعاة المحليين من الشباب يعملون في تنشيط المؤسسات الإسلامية، ويقومون بزيارات لمراكز تجمعات المسلمين داخل ولايات البرازيل مع الاهتمام الكبير بتثقيف أنفسهم دينياً وعلمياً.

ولقد تمكنت الندوة من أن تمثل في مجلس إدارة (12) مؤسسة في البرازيل إما كأعضاء عاملين وإما أعضاء شرف كمستشارين موجهين للشباب.

جمعية الثقافة والرفاه الإسلامية: التي تأسست عام 1977 في ضاحية سان ميغل التي تبعد عن ساو باولو حوالي 25 كلم، ويقطن فيها حوالي 500 عائلة مسلمة معظمها من منطقة البقاع اللبنانية، وللجمعية مسجد تابع لها.

الاتحاد الخيري في باريتوس: الذي تأسس عام 1962 في ضاحية باريتوس التي تبعد عن ساو باولو حوالي 52 كلم ويقطن في هذه الضاحية حوالي 100 عائلة مسلمة. في عام 1977 دُشّن رسميّاً المسجد الذي أقامه الاتحاد في احتفال كبير حضره المسلمون من مختلف أنحاء البرازيل، وكانت البلدية قد أعلنت يوم التدشين عطلة رسميّة إكراماً للجالية الإسلامية في باريتوس.

الجمعية الخيرية في جوندايائي: تبعد هذه المدينة عن ساو باولو حوالي 70 كلم، فيها حوالي 200 عائلة مسلمة معظم أفرادها يعملون في التجارة، وفي عام 1973 تأسست هذه الجمعية التي استطاعت أن تقيم مسجداً واسعاً مع ملحقاته بمنارته الشاهقة.

المركز الإسلامي في كامبيناس:

المركز-الإسلامي-في-كامبيناس.

تأسس هذا المركز عام 1977، وفي هذه المدينة حوالي 100 عائلة معظمها من اللبنانيين والفلسطينيين. للمركز مسجد ومدرسة تم بناؤهما بفضل تبرعات أبناء الجالية.

نادي السلطان يعقوب في منطقة سان بيرناردو: تأسس هذا النادي عام 1975، وكان الهدف من تأسيس هذا النادي هو تقوية الروابط الاجتماعيّة بين أبناء بلدة السلطان يعقوب اللبنانية، ورعاية أبنائهم الذين ولدوا في البرازيل من أجل المحافظة على هويتهم العربية والإسلامية في وسط المجتمع البرازيلي، يلتقي المسلمون في هذا النادي في مواسم مختلفة حتى لا يختلطوا بمجتمع تسوده الرذائل. وفي النادي مصلى صغير يتسع لحوالي ستين مصلياً وبجواره مصلى للنساء.

الرابطة الثقافيّة العربيّة البرازيليّة: تأسست عام 1979 واستطاعت أن تحصل على قطعة أرض وسط غواروليوس مساحتها 54 ألف متر مربّع لبناء مركز ثقافي للجالية، واستطاعت الرابطة التدخل لدى السلطات المحليّة البرازيليّة لإعطاء أسبوع ثقافي عربي يشمل الثقافات العربية كافة.

الجمعية الخيرية الإسلامية في غواروليوس: يوجد في غواروليوس حوالي 250 عائلة مسلمة جلّهم من البقاع اللبناني ويرجع وجودهم إلى أوائل هجرة المسلمين إلى هذه البلاد. وللجالية الإسلاميّة مكانةً مرموقة لدى السلطات المحلية، فقد قدمت بلدية هذه المدينة قطعة أرض للمسلمين مساحتها 5000 م2 ليبنوا عليها مشروعهم الإسلامي الذي يضم المسجد وملحقاته، وفي غواروليوس توجد المقبرة الإسلامية وتبلغ مساحتها 12000 م2.

مؤسسة الإغاثة والتنمية العالمية: التابعة لمؤسسة الأرض المقدّسة ومن أبرز نشاطاتها إغاثة المنكوبين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي ولا سيّما أبناء فلسطين، ومساعدة يتامى المسلمين في البرازيل. وقد قامت المؤسسة بتأسيس مدرسة عربية إسلامية تقوم بتدريس أبناء المسلمين مبادئ الإسلام واللغة العربية.

مركز الدعوة الإسلامية لأميركا اللاتينيّة: تأسّس هذا المركز عام 1987 وهو يقوم باصدار مجلة الفجر، وجريدة (مكّة) وهي تُعنى بأخبار الجالية الإسلاميّة ونشاطاتها، كما يقوم المركز بطبع عدد من الكتب الإسلاميّة بعد ترجمتها إلى البرتغاليّة والإسبانيّة.

مستشفى ابن سينا الإسلامي: تأسست هذه المؤسسة الصحية الإسلامية عام 1991 وقد قام بإنشاء هذا الصرح الإسلامي مجموعة من الأطباء المسلمين وهو يقدم خدمات مجانيّة لفقراء المسلمين من المرضى.

الجمعية الخيرية الإسلامية في توباتية: يقطن في هذه المدينة حوالي 80 عائلة مسلمة معظمها من منطقة البقاع اللبنانيّة وأقامت الجمعية مسجداً.

الاتحاد الخيري الإسلامي في كولينا: يقطن في كوينا حوالي 90 عائلة مسلمة. تأسس هذا الاتحاد عام 1981 واستطاع القائمون عليه بناء مسجد ومدرسة بعد حصولهم على المساعدات من أبناء الجالية ومن رابطة العمل الإسلامي.

الجمعية الخيرية الإسلامية لمعتنقي الإسلام: تقع هذه الجمعية في منطقة غواروليوس  يرأسها المحامي فالتر غوميس، الذي سمّى نفسه محمد غوميس بعد إسلامه، وهناك جمعية أخرى مماثلة لها في منطقة سانتو أمارو، وأعضاء هاتين الجمعيتين من المتحدّرين من أصول أفريقيّة.

الجمعية الخيرية الإسلامية موجي دازكروزيس: تأسست هذه الجمعية في موجي عام 1984. يسكن هذه المدينة التي تبعد حوالي 60 كلم عن ساو باولو حوالي 70 عائلة مسلمة ولقد أقامت الجمعية مسجداً في التسعينيات مساحته حوالي 400م2.

المركز الإسلامي لشباب صلاح الدين الأيوبي: يقع في وسط الحي التجاري في برايس، وتعتبر ضاحية برايس مركزاً تجارياً مهماً في سان باولو ويمتلك المسلمون فيها العديد من المحلات التجارية. ويقطن في هذه الضاحية حوالي 400 عائلة مسلمة جلّهم من مدينة طرابلس اللبنانية وضواحيها ومن مناطق الجنوب اللبناني وقليل من العائلات الفلسطينيّة.

وللمركز عدّة أنشطة دعويّة كدروس أسبوعيّة ولقاءات لتعليم الشبان والفتيات أمور دينهم، ويمتلك المركز مكتبة تضم كتباً ومراجع إسلامية، مع مكتبة صوتية ومرئية. كذلك يملك المركز فرقة للأناشيد الإسلامية تقوم بإحياء بعض الحفلات الإسلامية في مناسبات عديدة في ساو باولو.

جمعية الثقافة والرفاه الإسلامية في سان ميغيل: تأسست عام 1977 في مدينة سان ميغيل التي تبعد عن ساو باولو حوالي 25 كلم. يقطن في هذه المدينة حوالي 700 عائلة مسلمة معظمها من منطقة البقاع اللبناني واستطاعت الجمعية أن تبني مسجداً ومدرسة إسلاميّة.

شهر رمضان في ساو باولو:

شهر رمضان الكريم شهر القرآن فتتحول المراكز الإسلامية إلى شعلة نشاط لنشر الفكر الإسلامي والرد على كافة الافتراءات وهداية الراغبين بالدخول إلى الإسلام بفضل جهود المبعوثين التي ترسلهم الدول العربية والإسلامية. ويدخل سكان ساو باولو الإسلام بالمئات سنويا في شهر رمضان بعد مشاهدتهم مظاهر الاحتفال والتراحم التي تلفت نظرهم بشدة لهذا الدين وتعاليمه التي تحض على المساواة والتكافل والبر وتحريم القتل البارد وبر الوالدين وتحريم الخمور والزنا ولحوم الخنزير وإعلاء قيمة الصدق والبر والرحمة والعطف على الوالدين. وتحتفل الجاليات الإسلامية من أهل البرازيل بشهر رمضان الكريم بصورة لا تختلف كثيراً عن الدول الإسلامية. في إطار الحفاظ على حقوق بعضهم البعض وعدم المنازعة في الثوابت التي يؤمن بها كل فرد. ويمتاز البرازيليون بمداركهم الواسعة وإيمانهم الشديد بالتعددية في الفكر وقبول الآخر وأرضهم خصبة للدعوة ولا يتم محاربة الإسلام من أهل البرازيل وتمتاز هذه البقعة بانحسار ظاهرة «الإسلاموفوبيا» من قبل المجتمع.

وقد تمّ تنظيم مشروع «إفطار صائم» بالتنسيق مع حكومة ولاية ساو باولو واتحاد المؤسسات الإسلامية في البرازيل. وغطى المشروع موائد خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك في العديد من المساجد والمراكز الإسلامية في ولاية ساو باولو، للتخفيف على المحتاجين خلال الشهر الفضيل. ويستمر مشروع إفطار الصائم على مدار الشهر الفضيل في مساجد ولاية ساو باولو.

العقبات التي تواجه الدعوة في ساو باولو:

  1.  عدم وجود خطط إستراتيجية لنشر الدعوة.
  2.  عدم التنسيق بين المؤسسات المختلفة بما يخدم مصلحة الدعوة.
  3.  تسلّط بعض المؤسسات أو الأشخاص على مسار الدعوة الذين يعتبرون أنفسهم أوصياء عليها.
  4. دعم بعض المؤسسات الخارجية لأفراد، أو مؤسسات عديمة الخبرة بالواقع الدعوي في البرازيل، دون استشارة لأهل الخبرة أو سفارات الدول الإسلامية المختلفة.

الشيعة

يرجع تاريخ تواجد الشيعة في البرازيل إلى بداية القرن العشرين وتمثل في الذين هربوا من التجنيد في جيش الدولة العثمانية، وتزايد هذا التواجد مع اندلاع الحرب اللبنانية عام  1974م، وتزايد بعد عام 1985م، يتواجد الشيعة بصفة أساسية في ولايتين الأولى ولاية «بارانا»، والثانية ولاية «ساو باولو»، حسب المصادر الشيعية. واليوم أصبح الشيعة وخصوصاً الشباب يفتخرون بهويتهم حيث أصبحوا يتمتعون بمستوى عقائدي جيد.

وللشيعة نشاطات كثيرة تتلخص بالدعم المالي للمؤسسات الدينية والحركة التبليغية حيث أنّ المراكز الموجودة ساو باولو هي من مساهمات الشيعة بالخصوص التجار منهم، وكذلك يوجد لديهم نشاطات اجتماعية لغير المسلمين أي البرازيليين، وعلى المستوى الثقافي توجد لديهم بعض الاصدارات مثل الكتب العقائدية الصغيرة التي تُرجمت إلى اللغة البرتغالية، وترجمة بعض الكتب مثل نهج البلاغة ونظام حقوق المرأة في الإسلام والشيعة في الإسلام وعدّة كتب أخرى.

احياء عاشوراء في المركز الإسلامي لأتباع أهل البيت(ع)

يتواجد الشيعة في منطقة تسمّى براس ويتواجد حوالي 150 ألف شيعي في مدينة ساو باولو، وقد أسسوا موقعين على شبكة الانترنت لنشر ثقافة أهل البيت (ع).

أمّا المسجد الأبرز للشيعة فهو «مسجد محمد رسول الله» وتديره الجمعية الخيرية الإسلامية في البرازيل وإمامه مبعوث من لبنان ،فقد تبرعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بثمن الأرض البالغة مساحتها حوالي 2500 م2، وقام الإخوة الطيبون في ساو باولو بجمع التبرّعات لإنشاء هذا المسجد، وقد تم تشييده عام 1986، وهو يتسع لحوالي 500 شخص، ويضم أيضاً مصلى خاصاً بالنساء.

يضم المسجد حسينيّة في الطابق السفلي، وتقام فيها المناسبات الإسلاميّة كإحياء ذكرى عاشوراء وولادات الأئمّة (ع) ووفياتهم، وإقامة موائد الإفطار في شهر رمضان المبارك، وإقامة الأعراس الخاصة بأبناء الجالية الإسلامية الذين يؤمون المسجد والجمعية، وكذلك مجالس الفاتحة عن أرواح المتوفين منهم. وهناك مكتبة تضم العديد من الكتب باللغة العربية وأكثرها يأتي من لبنان وسوريا، ويقوم المسجد بعقد دورات للشباب لشرح خطب نهج البلاغة لأمير المؤمنين (ع).

وبجانب المسجد مدرسة صغيرة تتسع لثمانين طالباً من مختلف الأعمار، ويجري فيها تفسير سور القرآن الكريم وتبيان سيرة النبي (ص).

أبرز المؤسسات التابعة للشيعة:

المركز الإسلامي لأتباع أهل البيت (ع): هو مؤسسة ثقافيةٌ تربويةٌ إجتماعية تساهم في إحياء المناسبات الإسلامية والفعاليات والنشاطات المختلفة و تقوم بنشر الفكر والقيم الإسلامية من خلال المحاضرات .

يعدّ أكثر المراكز الشيعية نشاطاً في أمريكا الجنوبية، وقد شهد هذا المركز في شهر رمضان الماضي تجمعات دينية ومراسم كبيرة. ولقد شارك المركز في المعرض الدولي للكتاب في ساو باولو وعرض كتباً شيعية من قبيل: نهج البلاغة وكتب الشهيد الصدر مترجمةً إلى اللغة البرتغالية ويتولّى كذلك إصدار شهادات الذبح الحلال للحوم المصدرة للتجمعات الشيعية في العالم ولدى المركز أيضاً موقع خاص على الانترنت.

حسينية الإمام الخميني: تحت اشراف الجمعية الخيرية الإسلامية وهي إحدى أهم المراكز الشيعية في البرازيل وأكثرها نشاطاً.

جمعية علي بن أبي طالب (ع) الخيرية الإسلامية: تقع في حي سان جوزيه التابع لمنطقة سانتو أمارو وتضم المنطقة حوالي 70 عائلة مسلمة من أصول لبنانية.

أفلحت هذه الجمعيّة في بناء مسجد سمّته مسجد علي بن أبي طالب (ع)، ومدرسة إسلاميّة تضم فصلين دراسيين.


 

إغلاق