عقيدة

فضائل الأئمّة (ع)

227-228

بقلم:  السيد حسين نجيب محمد

 

عن رسول الله (ص) أنّه قال: «لو أنّ الغياض أقلام، والبحر مداد، والجنّ  كُتّاب، والإنس حُسَّاب، ما أحصوا فضائل عليّ بن أبي طالب»(1).

فضائل الشخصية الإنسانية:

لو ألقينا نظرة على الأشخاص الذين تميّزوا عن غيرهم وخلّد ذكرهم عبر التاريخ لوجدنا أنّهم تميّزوا ببعض الخصال العقلية أو الجسدية أو الرّوحيّة، وقد نجد في الجانب الآخر من شخصياتهم أنّهم كغيرهم من النّاس أو أقلّ، فغالباً ما نجد أنّ الشخصية الإنسانيّة ـ وبشكل عام ـ لا تتَّسع لبروز أكثر من جانب واحد من الصِّفات الكمالية.
ويُستثنى من ذلك تلك الشخصيات التي صنعها الله تعالى على عينه وصاغها تحت رعايته وتربيته أعني بهم الأنبياء والأوصياء والأولياء (ع) فهم الذين حازوا الفضائل والمناقب والخصال والخصائص في شتّى مجالات الكمال ذلك «لأنّ الإنسان عندما يقع ضمن جاذبية الكمال يصبح انعكاساً لهذا الكمال كما هو حال الإنسان الذي يصبح انعكاساً للعقل مع وصول العقل إلى حالة الفعل»(2).

فتلك الشخصيات العظيمة تصبح محلاً للصفات المتضادة، وكما يقول الشاعر في الإمام علي (ع):

جُمِعت في صفاتك الأضداد                    فلهذا عزَّت لك الأنداد

ناسك فاتك، حليم شجاع                     عالم حاكم، فقير جواد

خلق يُخجِل النسيم من اللطف              وبأس يذوب منه الجماد

شيم ما جُمعن في بشر قطّ                  ولا حاز مثلهنّ العباد

أنت سرُّ النَّبي والصنو وابن                    العم والصهر والأخ المُستجاد

لو رأى مثلك النّبي لآخاه                      وإلّا فأخطأ الانتقاد

 

فضائل أهل البيت (ع):

وأهل البيت (ع) هم من الأشخاص الذين تحلّوا بأعلى الفضائل والمناقب حتّى ورد في بعض الأحاديث عنهم (ع): «نحن كلمات الله التي لا تنفذ ولا تُدرك فضائلنا»(3).

فكما أنَّ كلمات الله تعالى لا تُعدّ ولا تُحصى كما في قوله تعالى: ” قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا” (الكهف:١٠٩) كذلك فإنّ فضائلهم لا تُحصى.

وكما أنّ نِعَم الله لا تُحصى كما في قوله تعالى: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ” (النحل:١٨) كذلك الحال في فضائلهم ، فقد جاء في الرواية أنّ المأمون العباسي قال للإمام الرضا (ع): إنّ الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك قال (ع): «ما أدفع عباد الله عن التحدُث بنعم الله عليّ»(4).

إنّ أهل البيت (ع) هم نفس رسول الله (ص) فلذلك فإنّهم يتحلّون بفضائل رسول الله (ص)، فقد ورد في الحديث عن الإمام الصّادق (ع) أنّه قال في الإمام علي (ع): «… جرى له ما جرى لرسول الله (ص) ولرسول الله الفضل على جميع منْ خلق الله … وبذلك جرت الأئمّة واحدا بعد واحد … قال أمير المؤمنين (ع): «ولقد أقرّت لي جميع الملائكة والرُوح بمثل ما أقرّوا لمحمّد (ص)»(5).

والواقع فإنّ ما ظهر للناس من فضائل أهل البيت (ع) هو قليل في مقابل فضائلهم الواقعية، فإنّهم (ع) كتموا الكثير من الفضائل لأنّ الناس لا تطيق سماعها.

عن أبي رافع قال: قال رسول الله (ص): «لولا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلتُ فيك قولاً لا تمرُّ بملأ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يلتمسون بذلك البركة»(6).

وعن الإمام الصّادق (ع) أنّه قال: «أتى الحسين (ع) أناسٌ فقالوا له: يا أبا عبد الله حدّثنا بفضلكم الذي جعل الله لكم، فقال: إنّكم لا تحتملونه ولا تطيقونه قالوا: بلى نحتمل، قال: إن كنتم صادقين فليتنحّ اثنان وأحدِّثُ واحداً فإن احتمله حدّثتكم، فتنحّى اثنان وحدَّث واحداً، فقام طائر العقل ومرّ على وجهه وذهب، فكلمه صاحباه فلم يردّ عليهما شيئاً وانصرفوا»(7).

قال أبو هاشم الجعفري بعد أن روى كرامة للإمام العسكري (ع): «فجعلت أفكِّر في نفسي عظم ما أعطى لله آل محمَّد وبكيت، فنظر إليّ وقال: الأمر أعظم ممّا حدّثت به نفسك من عظم شأن آل محمّد، فاحمد الله أن جعلك مستمسِّكاً بحبلهم، تُدعى يوم القيامة بهم إذا دُعي كلُّ أناسٍ بإمامهم، إنّك على خير»(8).

فلا بُدَّ لمن يسمع بفضائل أهل البيت (ع) أن يُسلّم بها ولا يستنكرها فقد ورد:

عن الإمام الباقر (ع) قال رسول الله (ص): «إنَّ حديث آل محمّد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرّب أو نبيّ مُرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمّد (ص) فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأرَّْت منه قلوبكم وأنكرتموه فردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمّد (ص) وإنّما الهالك أن يحدث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول: والله ما كان هذا»(9).

ومن المُلاحظ في هذا المجال أنّ بعض النّاس وضعوا أحاديث عن أهل البيت (ع) بهدف النيل من مقامهم والطعن فيهم لذلك لا بد من التمحيص فيها لئلا تصبح شيناً عليهم (ع).

فعن إبراهيم بن محمود : قلت للرّضا (ع): يا ابن رسول الله إنَّ عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين (ع) وفضلكم أهل البيت وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عندكم أفندين بها؟ فقال: يا ابن أبي محمود، لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جدّه (ع) أنّ رسول الله (ص) قال: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله (عزّ وجلّ) فقد عبد الله، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.

ثمّ قال الإمام الرّضا (ع): «يا ابن أبي محمود، إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على ثلاثة أقسام: أحدها: الغلوّ، وثانيها: التقصير في أمرنا، وثالثها: التصريح بمثالب أعدائنا، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفَّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربويتنا، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا، وقد قال الله (عزّ وجلّ): ” وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ” (الأنعام: ١٠٨).

يا ابن أبى محمود، إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا، فإنَّ من لزمنا لزمناه ومن فارقناه فارقناه، إنّ أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك ويتبرّأ ممَّن خالفه.

يا ابن أبي محمود، احفظ ما حدَّثتك به، فقد جمعتُ لك فيه خير الدّنيا والآخرة»(01).

ومن أراد الاطلاع على فضائلهم (ع) فليرجع إلى القرآن الكريم، والسُنّة النبويّة، وسيرتهم (ع)، والزيارات الواردة في حقِّهم فإنّ من خصائص الزيارات ـ كالزيارة الجامعة ـ أنّها بيَّنت الكثير فضائلهم (ع).

الفضائل دليل الإمامة:

إنّ الفضائل التي تحلّى بها أهل البيت (ع) دليل على إمامتهم على جميع الخلق، لما ثبت في علم الكلام من أنّه يشترط في الإمام أن يكون أفضل أهل زمانه، ولم يوجد عبر التاريخ أحد أفضل منهم (ع)(11) .

قال تعالى: ” وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ” (الإسراء :٧٠).

وعن الإمام عليّ الرّضا (ع) أنّه قال: «للإمام علامات: يكون أعلَم النّاس وأحكَم النَّاس وأتقى النّاس، وأحلم النّاس، وأشجع النّاس، وأسخى النّاس، وأعبد الناس…»(12).

وعنه (ع): «الإمام واحد دهره لا يدانيه أحد، ولا يعادله عالم، ولا يوجد منه بدل، ولا له مثل ولا نظير، مخصوص بالفضل كلِّه من غير طلب منه له ولا اكتساب بل اختصاص من المفضل الوهّاب… »(13).

وقال العلّامة الحلّي في كشف المُراد: «إنّ الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيَّته، لأنّه إمّا أن يكون مساوياً لهم أو أنقص منهم أو أفضل، والثالث هو المطلوب والأوّل مُحال لأنّه مع التساوي يستحيل ترجيحه على غيره بالإمامة، والثاني أيضاً مُحال لأنّ المفضول يقبح عقلاً تقديمه على غيره».

فضيلة ذِكر الفضائل:

جاء في الروايات الشريفة الحثّ على ذكر فضائلهم (ع)، وكتابتها، والنظر إليها، ونشرها وغير ذلك، لأنّ نشرها بين الناس يؤثر في التعلَّق بأهل البيت (ع)، فإنَّ النَّاس إذا علموا فضائلهم (ع) أحبّوهم، وإذا احبّوهم اتَّبعوهم.

قال رسول الله (ص): «إنَّ الله جلّ جلاله جعل لأخي فضائل لا تُحصى كثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّا بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخَّر، ومن كتب فضيلة فضائله لم تزَل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن أصغى إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتاب فضائل عليّ غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر».

ثمّ قال: «النظر إلى عليّ بن أبي طالب عبادة، وذِكرُه عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد من عباده كلّهم إلّا بولايته والبراءة من أعدائه»(14).

عن أمّ المؤمنين أمّ سلمة (رضي الله عنها) أنّها قالت سمِعتُ رسول الله (ص) يقول: «ما قوم اجتمعوا يذكرون فضل عليّ بن أبي طالب إلّا هبطت عليهم ملائكة السّماء حتّى تحفّ بهم، فإذا تفرّقوا عرجت الملائكة إلى السماء، فيقول لهم الملائكة: إنّا نشمُّ من رائحتكم ما لا تشمّه من الملائكة، فلم نر رائحة أطيب منها؟

فيقولون: كُنّا عند قوم يذكرون محمَّداً وأهل بيته، فعلق فينا من ريحهم فتعطًّرنا، فيقولون اهبطوا بنا إليهم، فيقولون : تفرّقوا ومضى كلُّ واحد منهم إلى منزله، فيقولون: اهبطوا بنا حتى نتعطَّر بذلك المكان»(15).

وقد كان الأئمّة (ع) ومن تبعهم من الشيعة والأصحاب يذكرون فضائل أهل البيت (ع) في كلِّ زمان ومكان حتى في أحلك الظروف والأحوال، فنجد أنّ الإمام علي (ع) يُعدّد مناقبهم أمام الناس وعند
المحاججة والمناشدة.

وإنَّ الإمام الحسن (ع) ينشر الفضائل أمام معاوية، وأنَّ الإمام السجَّاد يخطب في الجامع الأموي في ذكر فضائلهم (ع)، وأنّ أبا ذرّ يقف في مكّة المكرّمة وفي موسم الحج ليُذكِّر النّاس بفضائلهم (ع). وأنّ جابر الأنصاري يطوف في سكك المدينة ويتحدَّث عن فضائلهم، وأنَّ رشيد الهجري يحدِّث بفضائلهم وهو على أعواد المشنقة.

بل إنَّ بعض الشيعة كانوا يذكرون فضائل أهل البيت (ع) وإن كان في ذلك منقصة بحقّهم كما في قصَّة الغلام الذي قطع يده الإمام علي (ع) والرجل الذي دخل على الإمام الصّادق (ع) وقد وضع يده على امرأة.

محاولة طمس الفضائل:

وفي مقابل ذلك فإنَّ الأمويْين والعبّاسيين وغيرهم سعوا إلى طمس الفضائل ومحوها، فقد كتب معاوية إلى الآفاق أن برئت الذمَّة ممن روى حديثاً في مناقب علي (ع)، وبذل لسمرة بن جندب أربع مائة ألف درهم على أن يغيِّر ما نزل في علي (ع) من الآيات.

وقد بلغ الأمر بالشيعة أنّهم إذا أرادوا الرواية عن علي (ع) قالوا : قال رجل من قريش، أو قال أبو زينب(16).

ومع كلّ المحاولات لطمس فضائل أهل البيت (ع) إلا أنَّ فضائلهم ما زالت منتشرة في شرق الأرض وغربها.

يقول ابن أبي الحديد المعتزلي: «أمّا فضائله (ع)، فإنّها قد  بلغت العظم والاشتهار والجلالة والانتشار مبلغاً يسمح معه التعرُّض لذكرها، والتصدّي لتفضيلها.

وما أقول في رجلٍ أقرَّ له أعداءه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله.

وأما أقول في رجل تُعزى إليه كلُّ فضيلة، وتنتهي إليه كلُّ فرقة، وتتجاذبه كلُّ طائفة، فهو رئيس الفضائل وينبوعها»(17).

يروي ابن شهرآشوب أنّ أعرابيّة كانت في مسجد الكوفة تقول: «يا مشهوراً في السّموات، ويا مشهوراً في الأرضين، ويا مشهوراً في الآخرة؛ جهدت الجبابرة والملوك على إطفاء نورك وإخماد ذكرك، وأبى الله لذكرك؛ إلّا علواً ولنورك إلَّا ضياءً ونماءً ولو كره المشركون، فقيل لها: لمن تصغين؟ قالت: ذاك أمير المؤمنين (ع). فالتفت فلم يرَ أحداً(18).

يروى عن الشعبيّ أنّه كان يقول: «إنّي لأسمع خطباء بني أميّة يسبّون أمير المؤمنين (ع) على المنابر دون انقطاع، ويقولون عنه أقوال السوء،  ومع هذا فهو كمن أخذ أحد بضبعيه فرفعهما إلى السّماء، وأبّان رفعته وسموّ درجته؛ كما أسمع التنويه بمدائح ومناقب أوائلهم وأسلافهم دون انقطاع، فكأنّهم يعرضون الأموات ويكشفون للناس الجيف، فهم مهما كالوا من المدائح وأظهروا من حسناتهم، فإنّما يزيدون من انتشار سوئهم وعفونتهم، وهذا إعجاز واضحٌ وخرق للعادة بيّنٌ؛ وإلّا فالمفروض في هذه الحال أن تخفى فضائله (ع)، وأن تطفأ أنواره، بل أن تطغى المثالب الملفَّقة على مناقبه، لا أن تمتلك فضائله ومناقبه شرق العالم وغربه، وتقهر الجمهور والناس كافّة من صديق وعدو على مديحه وترديد قوله تعالى: ” يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ” (التوبة: ٣٢)(19).


المصادر:

(1) مناقب الإمام أمير المؤمنين، الحافظ محمد بن سليمان الكوفي؛ ج1، ص557.

(2) من كلمة للعلامة الجعفري، في مؤتمر نهج البلاغة.

(3) بحار الأنوار: ج 10، ص389.

(4) الصدوق؛ عيون أخبار الرضا، ج1، ص182.

(5) الصفار، بصائر الدرجات، ص221.

(6) الكليني؛ الكافي، ج8، ص57.

(7) الراوندي، الخرائج والجرائح، ج2، ص795.

(8) المصدر نفسه، ص687.

(9) الصفار، بصائر الدرجات، ص41.

(10) الصدوق؛ عيون أخبار الرضا، ج2، ص272.

(11) منار الهدى : ص١٢١.

(12) الصدوق؛ عيون أخبار الرضا، ج2، ص192.

(13) الكافي : ج١، ص٢٠١.

(14) ابن شاذان القمي؛ مائة منقبة، ص177.

(15) المجلسي؛ بحار الأنوار، ج38، ص199.

(16) الصراط المستقيم: ج١ ، ص١٥١ . والفصول العلية : ص ٩.

(17)  شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي : ج١، ص ١٦.  بحار الأنوار: ج ٤١، ص ١٣٩، ح ٤٥.

(18) ابن شهراشوب؛ مناقب آل أبي طالب، ج2، ص174.

(19) الشيخ عباس القمي؛ منتهى الآمال، ج1، ص228.

إغلاق