قراءة في كتاب

فقه علامات الظهور

الفقيه المحقق الشيخ محمد السّند (دام ظلّه)

بقلم:  السيد حسّان الحسيني

 

في خِضمّ الصراع الفكري السائد في هذا الزمن، لا تزال فكرة المخلّص هي الفكرة الأكثر رواجاً ونقاشاً بين أهل الدين والفِكر وبين غيرهم من أصحاب المدارس المختلفة المناهج.

فالمخلِّص (المهدوية) يحاول البعض أن يضيف عليها صبغة الوثنيّة حيث أنّ بعض الأديان الوثنيّة تعتقد ذلك، أو أنّها مخدِّر للشعوب المتدنِّية حتى تستمر السلطة الدينية بالسيطرة والنفوذ.

وهذا الصراع أمر طبيعي وهو مرآة جليَّة عن صراع الحق والباطل الذي يميِّز الخبيث من الطيب، لذا ما زالت انامل العلماء تكتب في الرد على غير الديِّنين من باب افحامهم ودرئ الشّبهات عن المؤمنين.

فمن الجهود المثمرة التي انبرت للتصدّي والدفاع عن عقيدة المهدوية كتاب «فقه علامات الظهور» لمؤلفه سماحة الفقيه المحقق الشيخ محمد السند. هذا الكتاب هو عبارة عن مجموعة مؤلّفات وبحوث متفرِّقة نُشر بعضها بشكل مستقل، والبعض الآخر في طيّات بعض كُتب المؤلف. ولمّا كانت هذه الأبحاث متقاربة ومتجانسة، ارتأى بعض الأفاضل جمعها وتبويبها في هذا الكتاب.

عُرف عن المؤلف مدى موسوعيته وإطّلاعه في التراث الروائي الديني، وبالتالي إستطاع أن يقدِّم رؤى جديدة أو موضِّحة لبعض المفاهيم المتعلّقة بعقيدة الإمام المهدي (عج) والظهور.

عالج المؤلف عدّة مفاهيم متعلّقة بفكرة الانسان المخلِّص، حاول أن يوفّق بين النصوص المتعارضة بحسب الظاهر، وبالتالي استطاع الشيخ السند أن يقدِّم أطروحة فكرية مهدوية تحمل طابعاً جديداً بلغة العصر.

إغلاق