واحة الروح

واحة الروح

227-228

 

وصايا خالدة

وصية النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذر: كم من مستقبِل يوماً لا يستكمله، ومنتظر غداً لا يبلغه.

يا أبا ذر: لو نظرت إلى الأجل ومسيره لأبغضت الأمل وغروره.

يا أبا ذر: كُنْ كأنَّك في الدنيا غريب أو كعابر سبيل، وعدَّ نفسك من أصحاب القبور.

يا أبا ذر إذا أصبحت فلا تحدِّث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدِّث نفسك بالصباح، وخُذ من صحتك قبل سقمك، ومن حياتك قبل موتك، فإنَّك لا تدري ما اسمك غداً.


شرح المفردات:

أصبحت: دخلت في الصباح.

أمسيت: دخلت في المساء.

سقمك: مرضك.

ما اسمك: بمعنى ما حالك.


عباد يخشون الله

الموعظة البالغة

مرَّ العالِم الكبير الملا محسن الفيض الكاشاني أثناء سفره للحج بمدينة أصفهان فزار منزل صديقه السيد حسين الخوانساري الذي كان من كبار الفقهاء، فاستقبله ولده السيد جمال، فطرح عليه الفيض بعض الأسئلة فلم يحسن الإجابة. فضرب الفيض كفاًّ على كفّ وقال: وا أسفاه، إنَّ باب منزل السيد حسين مغلق. (كناية عن عدم وجود وارث له في العلم يبقي داره مقصوداً).

فتأثَّر السيد جمال وانكبّ على الدرس بمثابرة. وبعد عام زار الفيض السيد حسين فاستقبله السيد جمال فطرح عليه بعض الأسئلة فأجاب بكفاءة. فقال الفيض: إنَّ هذا السيد جمال ليس ذاك السيد جمال.
وبالفعل فقد صار السيد جمال من كبار فقهاء الطائفة وله مؤلفات فقهية تٌعتبر مرجعاً للفقهاء في الفقه الاستدلالي.
وهكذا تَُصنع المواعظ البالغة بأهلها.

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق