الاستطلاع

المسلمون في مرسيليا ـ فرنسا

استطلاع 230-229

 

مدينة مرسيليا

الموقع:

تقع مرسيليا على الساحل الجنوبي لفرنسا، يحدّها جنوباً البحر الأبيض المتوسط، ومن الغرب خليج ليون ومنطقة دلتا نهر الرون، وشمالاً تحدّها سلسلة جبال سانت فيكتوار، أمّا من جهة الشرق فتوجد منطقة ساحليّة صغيرة تطلّ على البحر المتوسط، بالإضافة إلى سلسلة جبال سانت بوم، وظهير من الأشجار النفضيّة يشكّل غابة صغيرة على حدود المدينة إلى جانب منطقة الريفييرا ومدينة تولون. وفي الخليج التي تطلّ عليه مرسيليا ـ ويحمل نفس الاسم ـ توجد بعض الجزر الصغيرة.

المساحة والسكان

تبلغ مساحة مرسيليا حوالي 241 كلم2، ويبلغ عدد سكانها حسب إحصاء عام 2017 حوالي 970 ألف نسمة. يتّخذ إقليم بوش دو رون من مدينة مرسيليا عاصمةً له، وكذا منطقة بروفنس ألب كوت دازور.

يتكوّن سكان مرسيليا بشكل أساسي من الإيطاليين، كذلك يوجد العديد من اليونانيين والروس والمهاجرين الإسبان والمهاجرين من جزر القمر والكورسيكيين، هذا إلى جانب سكّان شمال إفريقيا الّذين أتوا من دول المغرب العربي بصفةٍ خاصّة؛ حيث تتواجد النسبة الأكبر من المواطنين ذوي الأصول العربيّة في مرسيليا من الجزائريين ثمّ التونسيّبن وأخيراً المصريّين والأتراك. وبذلك تشكّل المدينة خليطاً من مختلف الأعراق والجنسيّات.

أمّا من الناحية الدينية فيدين حوالى50% من سكان المدينة بالديانة المسيحية، ويُعتبر المسلمون ثاني أكبر الطوائف الدينية بعد المسيحية؛ حيث يدين 20 إلى 25% من سكانها بالاسلام وتُعتبر المدينة الفرنسيّة الأولى على مستوى أوروبا من حيث الوجود الإسلاميّ، أمّا اليهود فيمثِّلون حوالى 10%، بالإضافة نسبة قليلة من البوذيين واللادنيين.

مطار مارسيليا

تُعتبر الفرنسية اللغة الرسمية، كما أنّ اليورو هي العملة الرسمية التي تتعامل بها المدينة.

وتجدر الإشارة إلى أنّ عدد اللبنانيين يقدر بنحو 200 ألفاً وينقسمون إلى قسمين: القسم القديم من الجيل الثالث والقسم الحديث الذي وفد في الأعوام العشرين الأخيرة لأسباب عديدة منها اقتصادية،

ويتوزّعون على قطاعات عدّة فبالإضافة إلى الأطباء، هناك رجال أعمال وعاملين في التأمين البحري والنقل البحري.

المناخ:

يشبه مناخ مرسيليا المناخ السائد في دول حوض البحر الأبيض المتوسط، أي رطبٌ معتدلٌ في أيام فصل الشتاء، وحارٌ جافٌ في فصل الصيف.

 تاريخ المدينة:
ميناء مارسيليا القديم

في نحو سنة 600 ق.م، تأسست مرسيليا على يد مغامرين إغريق من آسيا الصغرى، وأطلقوا عليها ماساليا. وكانت مرسيليا مدينة مستقلة حتى القرن الأول قبل الميلاد، ثم خضعت لسيطرة الرومان وتدهور حالها، و استعادت أهميتها في القرون الوسطى أثناء الحروب الصليبية.

قد أصبح پروڤانس- وهو الإقليم الذي تقع فيه مرسيليا- جزءًا من فرنسا في عام 1481م ووقعت صراعات دموية في مرسيليا في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي أثناء الثورة الفرنسية.

نظام الحكم:

تنقسمُ مدينة مرسيليا إلى ستَّ عشرةَ دائرةً إداريّة، وتحتوي كلّ دائرة منها على مجموعة من الأحياء، يقدّر عددها مجتمعةً بـ 111 حيّاً تقريباً، وتُجرى انتخاباتٌ بلديّة في المدينة كلّ ستِّ سنواتٍ مرّة.

يبلغ مجموع أعضاء المجالس البلدية 303، ثلثاهم هم أعضاء مجالس بلدية أزواج الدوائر الإدارية، وثلثهم يعملون في مجلس المدينة.

أمّا بالنسبة إلى الحكم الداخلي، فتتكوَّن الحكومة الداخلية من مجلس بلدي منتخب من قِبَل الشعب، ويحافظ هذا المجلس على تقاليد المدينة والاستقلال المحليّ لها، على الرغم من مشاركة العديد من الوزارات الوطنية في تمويل وتخطيط الكثير من المشاريع في أنحاء مرسيليا، وتنقسم المدينة إلى 16 منطقة إدارية، ولكن تم ضمها إلى 8 قطاعات لأغراض تخدم الحكومة المحلية، ويتمّ انتخاب عمدَة لكل قطاع من هذه القطاعات، ويتم مساعدة عمدة المدينة من قِبَل مجلس محليّ يضمّ 27 عضواً، ويكون كلّ عضو من الأعضاء مسؤولاً عن جانب معين في المنطقة، مثل الثقافة، والتمويل، والعمل، والنقل، وغيرها.

الإقتصاد:

تعتبر مدينة مرسيليا المركز التجاري والصناعي لفرنسا، إذ تتمتع ببنيةٍ تحتية توصف بأنّها ممتازة، فهي تحتوي على الكثير من الطرق الرئيسية، والموانئ البحرية، كما يوجد فيها رابع أكبر مطارات فرنسا وهو مطار بروفانس، بالإضافة إلى أن في هذه المدينة ثاني أكبر مركز للأبحاث الفرنسية، حيث أجري في جامعة إيكس مرسيليا أكثر من ثلاثة آلاف بحثٍ علمي، وقد تمّ إعلان مدينة مرسيليا رسمياً كأكثر مدينة ديناميكية بين المدن الفرنسية الكبيرة، وذلك عام 2005.

كما تُصنَّع في منطقة مرسيليا المواد الكيميائية والأغذية والنفط الذي يستورد من أنحاء مختلفة من العالم، والمنتجات الصناعية للمدينة من الآجر أو طوب البناء والشموع والمحركات، والأدوية والبلاط.

أهم المعالم:

كاتدرائية نوتردام دي لا غارد: وهي كنيسة صغيرة يبلغ ارتفاعها 162م، وتقع على قمة تلة في مدينة مرسيليا، وتم بناؤها عام 1214م، وبعد ذلك تمت توسعتها قليلاً عام 1477م، وفي عام 1515م دخل الملك فرانسوا الأول مرسيليا في طريق عودته إلى باريس، واختار التلة التي تضم الكنيسة ليتخذها ملاذاً له، وهي تتميز بالتّمثال الضخم الذي تحتويه، بالإضافة إلى إطلالتها على البحر والمناطق الريفية المحيطة.

كاتدرائية نوتردام دي لا غارد

ميناء مرسيليا القديم: بنى الفينيقيون ميناء مرسيليا في عام 600 قبل الميلاد، وتمتدّ على طول الأرصفة العديد من المقاهي والمطاعم بالإضافة إلى وجود سوق الحرف اليدوية في منطقة الميناء.

مضيق كالانك الجبلي: الواقع بين مدينة كاسيس ومرسيليا، ويعد من أهم الأماكن الشعبية للسياح، ويقدم المضيق العديد من المعالم كقصر سرتيس، والكونيش، كما تقام فيه استعراضات التسلق

حديقة ماجالون: الموجودة حول بيت ريفي شيد في القرن السابع عشر للميلاد، وتبلغ مساحتها 14 هكتاراً.

قصر لونج شامب: هو نصب تذكاري في الدائرة الرابعة من مرسيليا. ويضم متحف الفنون الجميلة ومتحف التاريخ الطبيعي.

تاريخ الإسلام في فرنسا

استوطن المسلمون فرنسا في مرحلتين اثنتين عبر التاريخ، إحداهما تتعلّق بالهجرة، ثم تهجير مسلمي الأندلس الجارة. تمتدّ هذه المرحلة من القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر ميلادي. أمّا المرحلة الثانية فتبدأ من الحرب العالمية الأولى في مطلع القرن العشرين إلى يومنا هذا.

قصر لونج شامب

المرحلة الأولى: بدأت الغزوات الإسلامية للأراضي الفرنسية سنة 96 هـ. حيث أرسل طارق بن زياد حملة استكشافية إلى طرطوشة وبرشلونة وأربونة فوصلت إلى بلدة ابنيون على نهر الردانة (الرون حالياً). ثم أرسلت حملة بقيادة السمح بن مالك الخولاني، فخرجت من برشلونة واتجهت الى مدينة طلوشة وقتل قائدها ورجع الجيش إلى برشلونة. وخرجت حملة فوصلت إلى مدينة نيم ثم الى مدينة ليون ثم مدينة أوتان ووصلت سانس على بعد 150 كيلومتراً من باريس وهذه أبعد نقطة وصلها المسلمون في فرنسا.

قاد عبد الرحمن الغافقي حملة عبر فيها جبال البرانس واتجه إلى مدينة برديل وهزم جيش الفرنجة ثم اتجه إلى بواتيه حيث هُزم المسلمون في معركة بلاط الشهداء الشهيرة في رمضان سنة 114هـ. وقتل الغافقي. وارسلت حملة إلى وادي الرون واستولت على مدينة أرلس وسان رمي وابنيون وواصلت مسيرتها إلى جبال الألب، غير أن الفرنجة استعادوا الكثير من هذه المدن.

وفي القرن الثالث الهجري استطاع البحارة الأندلسيون الاستيلاء على مدينة نيس واستوطنوا الشواطئ الفرنسية الجنوبية ونشأت دولة أندلسية، اسمها فرخشنيط في جنوب فرنسا ووصلت إلى سويسرا وبقيت هذه الدولة 82 عاماً.

لم تدم الأراضي التي استولى عليها المسلمون في فرنسا طويلاً بسبب قلة عددهم وهجوم الفرنجة المتواصل.

وفي القرن السادس العشر الميلادي نفت إسبانيا الكاثوليكية الغالبية من الموريسك إلى جنوب فرنسا وقد بلغ عدد هؤلاء المسلمين أكثر من 000‚150 واندمجوا في المجتمع الفرنسي.

مسجد التقوى

ثم احتكّ الفرنسيون بالمسلمين في المشرق أثناء الحروب الصلبية التي استمرت مدة طويلة وأخذوا عنهم الكثير من معالم الحضارة.

المرحلة الثانية: يعود تواجد المسلمين في فرنسا لأسباب تاريخية وسياسات استعمارية واقتصادية متعدّدة قامت بها فرنسا نفسها. ففي بداية القرن العشرين بدأ أرباب الأعمال فيها باستقطاب اليد العاملة من المستعمرة الجزائرية بغية استدراك تأخرها الصناعي مقارنة بإنجلترا وثورتها الصناعية.

واستطاعت هذه السياسة أن تستجلب حوالي 000‚30 جزائرياً معظمهم من البربر (القبائل). ولم يكونوا عُرضة لعنصرية بادية لقلّة عددهم وقلّة اختلاطهم بالمجتمع الفرنسي الذي كان يسمّيهم (الأتراك) أو باعة الزّرابي.

وفي ذروة الحرب العالمية الأولى جنّدت فرنسا تجنيدًا إجبارياً عدداً كبيرا ًمن المسلمين من مستعمراتها الجزائر والمغرب وأفريقيا الغربية، حيث بلغ عدد المجنّدين المسلمين للحرب حوالى 000‚175 .

وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى أصدرت فرنسا قانوناً، يسمح ببناء مسجد ومعهد إسلامي في عاصمتها عرفاناً منها لتضحيتهم في الدّفاع عنها. وقد دشّنت هذه المؤسّسة الدينية في الدائرة الخامسة من باريس في حفل رسمي عالمي سنة 1926م.

ولإعادة بناء ما دمّرته الحرب قرّرت فرنسا سنة 1920 استجلاب لمزيد من العمّال حتى وصل عدد المهاجرين المسلمين إلى 000‚70 جزائرياً ونحو عددهم من المغاربة.

وما بين عامي 1940 و 1945 أرسلت الحكومة الفرنسية إلى كل من والي الجزائر العاصمة ووهران وقسنطينة تأمرهم بإرسال (000‚10) عاملاً في كلّ شهر، لكن استحواذ الحلفاء على شمال أفريقيا علّق هذا الإرسال.

وبعد الحرب العالمية الثانية تزايد عدد المسلمين ليبلغ أرقاماً هائلة. فبغية إعادة التعمير وتطوير القطاع الصناعي نصّ مخطّط مونيه على استقدام (000‚200) من رعايا المستعمرات في مدّة لا تتجاوز الأربع سنوات. وفي عام 1952 بلغ عدد المسلمين رقماً غير مسبوق، ناهز الـ 000‚500 مهاجراً، وقد شكّك بعض المختصّين بهذا الرقم.

 

دخول الإسلام إلى مرسيليا

في آب 1944، تمّ تحرير مرسيليا من الألمان من قِبل فرقة المشاة الجزائرية الثالثة التي كانت تتألف من حوالي 60٪ من مسلمي شمال إفريقيا (معظمهم من الطيارين الجزائريين) تحت قيادة الجنرال دي مونسابرت، وبدعم من غوميرز المغربية.

الهجرة إلى مرسيليا

ازدادت الهجرة الإسلامية من المغرب الكبير (الجزائر والمغرب وتونس) في السبعينيات، والنسبة الأكبر منهم من أصل جزائري يليهم التونسيون ثم المغاربة، كما أنّ هناك عدد كبير من الأتراك يعيشون فيها. وقد أصبحت المدينة الوجهة الرئيسية للمهاجرين من جزر القمر.

 المسلمون في مرسيليا:

فرنسا دولة لا دينية منذ عام 1905، فهي لا تعترف بالأديان ولا تعاديها، ودستورها ينصّ في مادّته الثانية أنّها «جمهورية علمانية، لكنّها تحترم كلّ الأديان». فنظرياً وقانونياً، يُعامَل الإسلام في فرنسا كما تُعامل جميع الأديان بما في ذلك الكاثوليكية، أمّا في الواقع المعاش فيختلف الأمر حسب تعاقب السياسات وتقلّب الأحداث المتعلقة بالإسلام محلياً أو عالمياً.

وبما أنّ البيانات الرسمية عن الدين لا يتمّ جمعها بشكل عام في فرنسا نظراً لمبدأ العلمانية، فإنّ العدد الدقيق للمسلمين في مرسيليا غير متوفر. وتقدِّر مصادر مختلفة أنّ المسلمين يشكلون 20٪ إلى 25٪ من سكان المدينة وذكرت صحيفة الجارديان أنّ هناك حوالى 250،000 مسلم في مرسيليا، وهم يتضاعفون.

يوجد في مرسيليا، سبعة مسالخ للذبح الحلال، هذا وأشارت جمعية «ناشيونال جيوغرافيك» في مجلّتها إلى وجود 73 مسجداً وقاعة للصلاة، يقع 10 منها في وسط المدينة. ويتركز المسلمون بشكل خاص في المناطق الشمالية «كوارتيرز نورد» أي في أحياء الطبقة العاملة في المدينة.

مظاهر الإسلام في مرسيليا:

صرّح «جين جادين» عمدة مرسيليا، بأنّ مظاهر وشعائر الإسلام تشهد نمواً واضحاً في المدينة، مؤكِّداً كثرة المسلمين خاصة من مهاجري شمال إفريقيا، ومحال ملابس المحجبات، ووكالات سفر الحج والعمرة.

كما قرّر مسلمو المدينة تنظيم ندوة مفتوحة عن الإسلام، من أجل اختيار مدينة مرسيليا الفرنسية العاصمة الأوروبية للثقافة لعام 2013 ونشر التراث الإسلامي لأكبر عدد من الأشخاص.

فمنذ 10 سنوات كان طموح معهد البحر المتوسط للدراسات الإسلامية هو نقل المعارف الثقافية والدينية المتعلقة بالإسلام لسكان «مرسيليا» ومنطقتها، وتوفير الفرصة لاكتشاف غنى الثقافات المتعلقة بالإسلام.

الجمعيات:

المركز الاسلامي في مرسيليا:

أكّد رئيس المركز الاسلامي في مرسيليا د.جمال زكري ونائب الرئيس ومسـؤول العلاقـات الخارجية غسان سيف أنّ مدرسة ابن خلـدون تعدّ الاولى والفريدة على مستوى جنوب فرنسا، وأن هناك 250 ألف مسلم في مرسيليا ينقصهم الكثير من الحاجات التعليمية.

وأشارا إلى أنّ المساجد تعجز عن استيعاب الاعداد المتزايدة للمسلمين، مما يضطرهم للصلاة في الشارع أيام الجمعة والأعياد وفي شهر رمضان. ولفتا إلى أنّ الجالية الإسلامية تعاني من التهميش في بعض المناصب الحسّاسة.
وقد تم إنجاز ثلث المشروع المشتمل على مسجد للرجال ومصلى للنساء وقاعات خاصة بالتدريس ومختبر للعلوم ومكاتب إدارية بتمويل ذاتي من رواد المركز الاسلامي في مرسيليا.

إلا أنّ التحدي يبقى في الحصول على دعم لاستكمال بناء المشروع، علماً أنّ الحكومة الفرنسية العلمانية لا تدعم المؤسسات ذات الصبغة الدينية.

(مقابلة):

هل تكفي مساحة المركز لاستيعاب المسجلين الجدد من الطلبة؟

بلغت الطاقة الاستيعابية ذروتها بتسجيل 135 طالباً، ولم تبقَ لدينا إمكانية لاستقبال طلبات جديدة، لضيق المكان الذي لو قدّر وأتممنا بناءه لارتفعت القدرة الاستيعابية إلى 450 طالباَ.

لذا، فإنّ الكثير من أخواتنا وبناتنا المحجبات اللواتي لا يجدن مقعداً للدراسة لدينا يتردَّدن في الذهاب إلى المدارس الأخرى كونهن لا يرغبن في نزع حجابهن.

معنى هذا أنّ المسلمات في فرنسا يتعرّضن لمشاكل بسبب الحجاب؟

نعم، هناك تحدّيات تعيشها الجالية المسلمة، ومن أهمّها القانون الذي يمنع أخواتنا من ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يجعل الكثير منهنّ يفكِّرن ملياً قبل اتخاذ القرار إمّا بترك الدراسة أو بمواصلتها مع خلعه.

ولماذا لا تقوم الجالية ببناء مدارس خاصة بها؟

صحيح أنّ هناك تواجداً كبيراً للمسلمين في مرسيليا، إلا أنّه تواجد حديث بالنسبة للجاليات الأخرى، حيث بدأت الهجرة الأولى مطلع الستينيات من قبل العمال الذين استقدموا للأعمال الشاقة من بناء وحفر الأنفاق وغيره.

وسرعان ما لحقت بهم زوجاتهم وأبناؤهم ليكونوا الجيل الأول الذي أنجب جيلاً ثانياً فثالثاً دون توفير المساجد والمدارس التي يتشرَّب فيها الأبناء القيم الإسلامية ويستقون منها لغتهم وهويتهم العربية.

لكن الوضع أصبح أفضل مما كان عليه، والجالية اليوم أكثر تنظيماً، وباتت لديها مؤسسات تمثلها لدى الحكومة، كما شهدت السنوات العشر الأخيرة افتتاح العديد من المدارس الخاصة، وتأسيس فيدرالية تجمعها.

وكم عدد المساجد في مرسيليا؟

في مرسيليا خمسة مساجد كبيرة وما يربو على 60 مصلى، إلا أنّها لا تتعدى أن تكون مصلّيات صغيرة، بعض منها في السراديب.

لماذا اخترتم إنشاء مدرسة إسلامية؟

بعد دراسة مستفيضة للمشروع، ترسّخت لدينا القناعة بضرورة الإسراع في افتتاح مدرسة إسلامية خاصة تحتضن أبناءنا وبناتنا، وتعدّهم لمستقبل أفضل، فلا يخفى عليكم ما يعانيه المسلمون في أوروبا عامة وفي فرنسا على وجه الخصوص من ظروف تربوية وتعليمية متدهورة، تنتهي مع الأسف بنسبة كبيرة منهم إلى الفشل الدراسي والاجتماعي، وقد يصل هذا الفشل إلى الانحلال الأخلاقي.

لذا نريد أن نحميهم و نعينهم على اجتياز مرحلة المراهقة والشباب الأول بسلام في ظلّ قيم الإسلام وأخلاقياته،ومما يزيدنا إصراراً وعزيمة تنامي الطلب والإقبال على الإسلام وتعاليمه.

ألا توجد مدارس خاصة لتعليم المسلمين؟

إنّ القانون الفرنسي يسمح بإنشاء مدارس خاصة، ويلاحظ أنّ نسبة المدارس المسيحية واليهودية تشكِّل نسبة 99%، بخلاف المدارس الإسلامية الخاصة التي لا يتجاوز عددها الـ10، أي أقل من1%.

ويجدر بنا هنا أن نشير إلى أنّ مدرستنا تعدّ الأولى من نوعها لا في مرسيليا فحسب، بل على مستوى الجنوب ككل.

وهل وصل المسلمون إلى مناصب حساسة ومرموقة في المجتمع؟

هناك كفاءات من الجيل الثالث وصلت إلى مستويات عالية ومراكز مرموقة في الطب والهندسة وغيرها، إلا أنّهم لم يتمكّنوا من خوض ميدان القضاء والإعلام والسياسة والبرلمان.

 

المركز الإسلامي

ممَّ يتكوّن المركز الإسلامي في مرسيليا؟

يضم المركز معهد دار المعرفة للدراسات الإسلامية، حيث يتلقّى فيه الشباب علوم القرآن واللغة العربية والدراسات الإسلامية. وقد تخرجت منه الدفعة الأولى من حفظة القرآن الكريم على مستوى جنوب فرنسا، وضمّت 10 حفاظ وتخرج في الدفعة الثانية 8 حفاظ و3 مجازين.

التكافل الاجتماعي: وهي جمعية تقوم بتوزيع 300 وجبة ساخنة على المتسولين والمتشردين في شوارع مرسيليا، وهذا عمل إنساني مفتوح للجميع، وكذلك تقوم بتوزيع طرود غذائية على الأسر الفقيرة والمعوزة، إضافة إلى مشروع إفطار الصائم في شهر رمضان الذي يستفيد منه الطلبة الجامعيون ذوو الدخل المحدود، وكذلك المسنّين.

التعريف بالإسلام: يُعنى هذا القسم بدعوة غير المسلمين، ويقوم عليه مجموعة من المهتدين الفرنسيين الذين تلقوا دورات مكثّفة في طرق ووسائل الدعوة، عبر تنظيم المحاضرات والندوات.

ارسم لي كتاباً: وهي جمعية تُعنى بالبراعم والطفولة تُدعى «من فضلك، ارسم لي كتابا»، حيث يتشرّب فيها أطفالنا القيم الإسلامية، والقرآن الكريم والأدعية، وتقوم عليه أخوات مسلمات متطوعات لتدريس الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 3 و7 سنوات.

السنابل: أمّا مدرسة السنابل، فتستهدف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً، حيث يتلقون فيها اللغة العربية بمهاراتها المختلفة من قراءة وكتابة ومحادثة، بالإضافة إلى دروس في التربية الإسلامية، ويبلغ عدد الدارسين فيها 250 طالباً وطالبة.

وماذا تقدمون للشباب؟

يولي المركز أهمية كبيرة للشباب، فهم عدّة المستقبل الذي نسعى لبنائه من خلال تفعيل دورهم وتربيتهم على والمسؤولية والفاعلية والتميّز، وذلك عن طريق تنظيم الرحلات والمخيمات والدورات التعليمية.

مدرسة ابن خلدون
متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية

في أيّ سنة تأسَّست مدرسة ابن خلدون؟

تأسست المدرسة عام 2009، وهي مدرسة للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وقد تخرّج منها الدفعة الأولى والثانية من المرحلة المتوسطة بنسبة نجاح بلغت 93%، كما شارك طلابها في المسابقة الوطنية التي تقيمها وزارة التربية والتعليم في علوم الأحياء والأرض، فنالت المركز الأول والرابع على مستوى الجنوب، والرابع والعاشر على مستوى فرنسا.

وقد زار المدرسة التي تعمل بإشراف من أكاديمية مرسيليا، نخبة من مفتشي وزارة التربية والتعليم الذين أشادوا بمستوى التلاميذ، وبالرعاية والاهتمام بأدق التفاصيل.

إن كانت المدرسة قائمة، فلماذا إذن تجمعون التبرعات لبنائها؟

المبنى القائم الآن لا يمثّل سوى ثلث المشروع العام، وإنّنا نسعى لجمع التبرعات لاستكمال بناء ما تبقى من المدرسة التي ستحتوي اثني عشر فصلاً دراسياً، وثلاثة مختبرات علمية، ومجمّعاً إدارياً وغيرها من المرافق، حيث ستصل الطاقة الاستيعابية حينئذ إلى 450 طالباً وطالبة.

الجدير بالذكر، أنّ البرنامج المعتمد في المدرسة هو البرنامج الذي وضعته وزارة التربية والتعليم، يضاف إليه مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية والقيم الإسلامية.

وفيما يخصّ ارتداء الطالبات الحجاب أثناء الدراسة قال المدير: «نحن لا نفرض ولا نمنع أحداً من ارتداء الحجاب، ولكنّنا نؤكد على احترام الأخلاق الإسلامية.

وإذا ما أتمّت المدرسة خمس سنوات من تأسيسها فإنّ القانون الفرنسي يعطيها الحق في التمويل العمومي كغيرها من  المؤسسات التعليمة الخاصة، وقد أتمت المدرسة الخمس سنوات.

غير أنّ الأمر لا يسير بسهولة في كلّ مرة، فالتمويل ما زال أحد أكبر العراقيل أمام تأسيس المدارس والثانويات المسلمة الخاصة واستمرارها في فرنسا، وأكد محافظ مدينة مرسيليا أن مؤسسة ابن خلدون التعليمية أصبحت مؤسسة إسلامية رسمية بالتعاقُد مع الدولة من الآن فصاعدًا.

هل تنظمون أنشطة إسلامية؟

يهتمّ المركز الإسلامي في مرسيليا بتنظيم ملتقيات ثقافية وفكرية، نسعى من خلالها لتثقيف الجالية المسلمة، ولترشيد العمل الدعوي، ونبذ التطرف والغلو.

ونظّم المركز المؤتمر الثاني عشر لمسلمي جنوب فرنسا، والذي انعقد في قصر المؤتمرات في مرسيليا تحت شعار «القيم الإسلامية: مكسب ورجاء لإصلاح المجتمع»، وقد تضمّن الملتقى محاضرات وندوات، ومعرضاً إسلامياً يحوي جناحاً خاصاً بالقدس الشريف.

وتخلّل هذا الملتقى حفل استقبال حضره كبار الشخصيات المدنية والسياسية، وتمت تغطيته من قبل القنوات الفرنسية والصحف. وتأتي هذه الملتقيات لتقوية مبدأ الانفتاح على المجتمع الفرنسي،ولعكس الصورة المشرقة للمسلمين.

ما طموحاتكم؟

أن تتحقق أحلام أبنائنا وبناتنا، في أن يصبح لهم يوماً ما «مدرسة»  مثل أقرانهم من الديانات الأخرى يغترفون من علومها، ويستقون من معارفها، ويفاخرون بها.

-جمعية الأيادي المسلمة مرسيليا:

هي عبارة عن جمعية خيرية لمساعدة كلّ محتاج ولا تقتصر على شخص عربي أو أجنبي أو غربي أو مسلم أو أيّ ديانة أخرى فالعمل الخيري هو عمل لكلّ فرد ولها فروع عدّة.

UNION DES FAMILLES MUSULMANES

يتشارك جميع أعضاء هذا الاتحاد  النوايا نفسها : كإظهار الوجه الانساني المتسامح للمسلمين، التقاء الاسلام  مع  الفنون بجميع أشكالها حتى فن الطهي، تعلم اللغات العربية…

– ASSOCIATION CULTURELLE BADR

تم إنشاؤها منذ حوالى 10 سنوات ، وقد صنِّفت من قبل المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الاقتصادية على أنها منظمة عضوية تطوعية.

– ASSOCIATION DU CENTRE ISLAMIQUE DE MARSEILLE ACIM

من أبرز أهدافها:

  • إقامة وتنفيذ برامج تدريب دينية للشباب المسلمين من خلال الترحيب بالأشخاص المؤهلين في مجالات العلوم الإسلامية المختلفة.
  • تطوير العلاقات بين الأديان.
– INSTITUT CULTUREL ISLAMIQUE FOI ET LUMIÈRE

من أهم نشاطاتها: تنظيم ممارسة العبادة الإسلامية وكذلك تنظيم تعلم الدين الإسلامي.

ASSOCIATION MARSEILLAISE POUR LA JEUNESSE FRANCOPHONE

وهي تقوم على أساس واضح ألا وهو منع الشباب من الوقوع في فخ الانحراف عن طريق تعليمهم أساسيات الدين الإسلامي على أساس الاحترام والأخوَّة والمساواة؛ وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي من خلال منحهم الفرصة للتعبير عن أنفسهم من خلال الأنشطة الترفيهية.

– ASSOCIATION INSTITUT MEDITERRANEEN D›ĖTUDES MUSULMANES

الهدف منها هو التدريب والبحث في العلوم الإسلامية، بالإضافة إلى تنظيم مختلف النشاطات الثقافية.

– ASSOCIATION DE LA MOSQUÉE DES CEDRES

تهدف إلى الحفاظ على الدين الإسلامي وممارسته العامة .

الاستئجار والتأجير وبناء الأراضي والمباني التي يمكن أن تخدم الأهداف الدينية.

– COORDINATION DES MUSULMANS DE MARSEILLE
  • الغرض منها هو جمع المسلمين في مرسيليا من أجل تحقيق اندماج أفضل في المدينة.
  • متابعة مشروع المسجد الكبير في مرسيليا حتى تحقيقه.
  • الدفاع عن المصالح المادية والمعنوية للمسلمين.
  • العمل من أجل التقارب بين الأديان.
– ASSOCIATION MUSULMANE DE LA ROUGUIÉRE
– ASSOCIATION CULTURELLE MUSULMANE DE MARSEILLE
– ASSOCIATION LA MOSQUÉE DE MARSEILLE

 

شهر رمضان: شهر العودة إلى التقاليد

خلال هذا الشهر، تتوزع موائد الإفطار على الكثير من الجمعيات التي تنشط في أوساط الجاليات الإسلامية، وعادة ما يدعى إليها ممثلو العقائد الأخرى وتتلى فيها الكلمات التي تشجع على التسامح ونبذ العنف الطائفي.

كما تصدر تلك الجمعيات إمساكيات لمواعيد الإفطار والإمساك والصلوات الخمس حسب التوقيت المحلي للمدينة، وتنشئ مواقع إلكترونية للغرض نفسه.

يتجمع المهاجرون الجزائريون والمغاربة والتونسيون والأتراك والسنغاليون في أحياء وسط المدينة، وبالتحديد في منطقة القلب منها «لا كانبير». وعلى الرغم من أنّ مدناً فرنسية أخرى مثل ليون وليل وباريس تجمع جاليات إسلامية كبيرة، فإنّها تبقى غير منظورة بالقياس إلى مرسيليا، فهنا كل ناحية في المدينة تشير إلى الحضور العربي، سواءً في أسماء المطاعم أو لهجة الكلام أو المنائر الطالعة من المساجد. ولأنّ تلك المساجد لا تستوعب أعداداً كبيرة من المصلين، بات من المعهود أن تفيض بهم الأرصفة والشوارع، أيام الجمعة والمواسم الدينية.

وحين يحلّ شهر رمضان، تتحول أحياء وسط المدينة وأسواقها الشعبية إلى خليّة من الحركة بين أفراد الجالية. وحتى لو لم يقصد الزائر أحياء العرب حول الميناء، فإنّ مظاهر الشهر الكريم تبدو واضحة في سوق «لا كابوسين»، أحد القلوب النابضة في المدينة.

وقد أصبحت القنصليات والسفارات تنظِّم موائد إفطار للصائمين ـ خاصة للطلاب العزاب ضعاف الحال ـ ومسامرات رمضانية دينية في الجوامع والقاعات العامة.


 
مسلمو مرسيليا والمسجد الكبير:

مشروع مسجد مارسيليا الكبير

بدأ مشروع تشييد مسجد كبير في مرسيليا منذ سنوات تزيد على العشر. لكن الحلم لم يرَ النور حتى اليوم. ويروي محمد موسوي، رئيس اتحاد مساجد فرنسا، أنّ الاتفاق تم بالفعل على المشروع بين بلدية مرسيليا والمجلس الإقليمي للديانة الإسلامية، وبناءً عليه تشكّلت جمعية بهدف أن تحصل من البلدية على قطعة أرض بعقد إيجار بصيغة خاصة. وكان الاتفاق أن تكون مدة العقد 50 سنة، أي أن يجري تشييد المسجد على تلك الأرض ولو أنّها مؤجرة وليست ملكاً للجمعية أو للجالية. ومع انتهاء المدة المقررة يعاد النظر في تجديد الاتفاق، وفي حال لم يحصل التجديد تصبح الأرض والبناء معاً ملكاً للبلدية.

تعقيدات بناء المسجد:

بعد سنوات من الأخذ والرد، لم تستطع الجمعية أن تبدأ مشروع بناء المسجد باعتبار أنّها لا تمتلك المال الكافي، وعندما رأى مسؤولو البلدية أنّ البناء لم يبدأ بعد مرور 5 سنوات تقريباً، وهو ما ينص عليه الاتفاق، وضعت حداً للمشروع لأّن الجمعية لم تحترم بنداً من بنود الاتفاق. لكن الجمعية وجدت ثغرة في القانون تتمثل في أن السنوات الخمس لم تمرّ كاملة، باعتبار أنّه كانت هناك محاكم وقضايا رُفعت ضد مشروع المسجد من قبل اليمين المتطرّف في المدينة.

يضيف موسوي: « لقد شاركت في تحديد معالم هذا المشروع عام 2005، وقدّرنا آنذاك تكلفته بنحو 5 ملايين يورو فقط، ولكن جرت تعديلات وتغييرات، واستحدثت أشياء كثيرة حتى وصلت تكلفة المشروع إلى 22 مليوناً. وأظن أنّ هذا المبلغ كبير جداً بالنسبة لمسلمي مرسيليا.

تحديات داخلية:

التحديات التي تنشأ من المسلمين أنفسهم مثل:

  • ـ الزواج المختلط، والذي تسبب في ضياع الجيل الأول من المهاجرين المسلمين، ولا يزال متفشياً.
  • ـ الخلافات التي تنشب بين الجمعيات والجماعات المسلمة، والتي تضعف من شوكة المسلمين، وتشتت جهودهم.
  • ـ عدم توحيد كلمة المسلمين وإجماع الرأي على من يمثلهم أمام الحكومة الفرنسية.
  • ـ الجهل عند البعض بقواعد الإسلام وقيمه.
  • ـ تعليم أطفال المسلمين على أساس منهج موحد.
  • ـ النعرات القومية والعنصرية البغيضة عند بعض القوميات الإسلامية، والإسلام يمقت هذه العنصرية.
  • ـ عدم توفّر مقابر للمسلمين.
  • ـ التغيير المستمر في عناوين بعض الجمعيات.
  • أهمّ متطلّبات المسلمين:
  • ـ تشييد المدارس الإسلامية النظامية في مناطق تجمّع المسلمين.
  • ـ حلّ مشكلة الطعام الحلال في مناطق التجمّع الإسلامي.
  • ـ نشر الثقافة الإسلامية وتنمية الوعي الديني.
  • ـ مقاومة العناصر الدخيلة والتي تدّعي الإسلام ومقاومة الجمعيات المزيّفة.
  • ـ تكثيف نشاط الدعوة بين الشباب، وإقامة المخيمات وعقد الندوات.
الشيعة في مرسيليا
مسجد الهدى

دخل المسلمون الشيعة إلى مدينة مرسيليا منذ زمن الهجرة إليها، وتبلغ نسبتهم  حوالي 7% من مجموع عدد المسلمين، فالشيعة كغيرهم من المسلمين لديهم نشاطاتهم الخاصة بهم، وذلك كإحياء مراسم عاشوراء وإقامة المآدب على حب أهل البيت (ع).

هذا بالإضافة إلى إحياء ليالي شهر رمضان المبارك وذلك من خلال إقامة الصلوات اليومية جماعة والتأكيد على العبادة والدعاء في هذا الشهر المبارك، ولا ننسى إقامة الإفطارات العائلية في المنازل والحسينيات خاصة للفقراء.

يعاني المسلمون الشيعة في مرسيليا من قلّة عدد المساجد والحسينيات وكذلك المراكز الإسلامية التي تسهل عليهم العمل الدعوي والنشاطات اليومية أو الموسمية.


 

إغلاق