قراءة في كتاب

مواقف الشيعة

تأليف: الشيخ علي الأحمدي الميانجي

قراءة: السيد حسّان الحسيني

إنّ الإيمان بأيّ قضية دينية أو إجتماعية أو سياسية أو غير ذلك هو عبارة عن اتخاذ موقف ما يكشف عن قناعة الإنسان بما تبنّاه من موقف.

فالإسلام كرسالة دينية عندما هبطت في شبه الجزيرة العربية، حملت معها العديد من الرسائل السماوية والعقائد التي من شأنها أن تبني روح الإنسان المؤمن ومن ثم ينعكس ذلك على المجتمع كظاهرة بشرية مدنية.

وبالتالي فإنّ الإنتماء إلى الإسلام هو موقف يتّخذه الإنسان حتى يستمر بالحياة وفق هذا النمط من العيش. هذا يكشف عن أهمية المواقف التي يتّخذها الإنسان حيث أنّها قد تحقِّق نقلة نوعية في نمط حياته.

وقال تعالى:وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ” (الصافات : 24) إنّ إطلاق هذه الآية الكريمة يشير إلى أنّ الإنسان مسؤول عن كلّ موقف وكلّ قرار يتبنّاه في هذه الحياة، فكيف إذا كانت تلك المواقف هي للدفاع عن الدين.

إن المتتبّع لسيرة علماء الشيعة الإثني عشرية، يجد أنّ حياتهم مليئة بالمواقف الحسنة والمحاججات الإيجابية التي كان هدفها توضيح الحق وإبطال الباطل، وليس هذا من باب المراء أو استعراض العضلات الذهنية، لأنّ الدفاع عن الحق هو وظيفة وتكليف شرعي، وهذا أمر مدحه الله تعالى في كتابه حيث قال: :”وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ” (النحل : 125)، وقال تعالى :” ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ ” (النحل : 125)”.

ومن هنا قام آية الله العلّامة المحقق الشيخ علي الأحمدي الميانجي بتتبُّع مواقف علماء الشيعة وتدوين محاججاتهم ومناظراتهم أسوةً بكتاب الإحتجاج للشيخ الطبرسي الذي جمع محاججات المعصومين (ع) العلماء والأعلام في كتاب عنوانه «مواقف الشيعة» في ثلاثة أجزاء، كتاب غني بالمعرفة ويعتبر من أيقونات المكتبة الإسلامية.


 

إغلاق