واحة الروح

واحة الروح

233-234

وصايا خالدة

وصية النبي (ص) لأبي ذر الغفاري:

يا أبا ذرّ: يطّلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون: ما أدخلكم النار وقد دخلنا الجنة بتأديبكم وتعليمكم، فيقولون: إنّا كنّا نأمر بالخير ولا نفعله.

يا أبا ذرّ: إنّ حقوق الله جلَّ ثناؤه أعظم من أن يقوم بها العباد. وإنَّ نِعَم الله أكثر من أن يحصيها العباد، ولكن أمسوا وأصبِحوا تائبين.

يا أبا ذرّ: إنّك في مَمَر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة.

ومن يزرع خيراً يوشك أن يحصد خيراً، ومن يزرع شراً يوشك أن يحصد ندامة. ولكلِّ زارع مثل ما زرع.

لا يسبق بطيء لحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدَّر له.

ومن أعطى خيراً فالله أعطاه ومن وقي شراً فالله وقاه.


شرح المفردات:

بغتةً: فجأة.


عباد يخشون الله

من صبر ظَفَر

ينقل المرجع الديني الشيخ محمد تقي الفقيه في كتابه (حجر وطين) أنّه كان للشيخ الأعظم الأنصاري زميل في الدرس لا يقلُّ عنه ذكاءً، ولكنّه لم يصل إلى مقام المرجعية. وبعد وصول الشيخ إلى مقام المرجعية العليا اجتمع به ذاك الزميل وتذاكرا الماضي.

فسأله الزميل: بِمَ تقدَّمتني؟

فأجابه الشيخ: أتذكر يوم كنّا مسافرَين لزيارة الإمام الرضا (ع)، وانقطعت نفقتنا، ولم يبقَ معنا إلا ثمن الخبز، فأكلت أنا الخبز وحده، وأنت ذهبت إلى السوق واستدنت جبناً مع أنّك في معرض عدم الوفاء بالدين، واحتججتَ بأنَّ ذلك مباح للضرورة؟

فأعطاني الله لصبري مع فقري.


 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق