الاستطلاع

العتبة العباسيّة المقدّسة:غوثٌ بين الغيب والشهادة

237-238

إعداد:  السيّد حسّان الحسيني

كربلاء أرض حضنت دماء الشهادة فأنبتت مآذن وقبباً ذهبية تلمع في سماء العزّ والتضحية والوفاء. فإذا وطأتَ أرض كربلاء وقرع أسماعك اسم الحسين (ع) أدركتَ أنّه الشهادة، وإذا تلفّظت باسم أبي الفضل العباس (ع) شعرت بأمان وطمأنينة لأنّه اختصر العزّة والإيثار والغيرة باسمه المبارك.

وحتى ينتقل القارىْ العزيز بعين البصيرة إلى أرض القداسة ـ كربلاء ـ فلا بدَّ أن نعرض تاريخ تلك الأرض والمراحل الزمنية التي وهبتنا تلك المقامات الشامخة لتبقى دليلاً يصرخ على مدى الازمان بأنّ السبط مظلوم والظالم إلى هاوية التاريخ.

مراحل بناء وإعمار وتطوير العتبة العباسيّة المقدّسة:
القرن  الاول:

بعد واقعة الطف الأليمة التي دارت أحداثها في كربلاء سنة 61هـ والتي انتهت باستشهاد الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه (رضوان الله عليهم) تُرِكَت الأجساد الطاهرة على رمضاء كربلاء ثلاثة أيام حتى وصل الإمام السجّاد (ع) ليواري تلك الأجساد المطهّرة في الثرى، فكان ذلك في اليوم الثالث عشر من محرّم الحرام عام 61هـ أي بعد ثلاثة أيام من الملحمة الفاجعة، في مواضع حدّدها الإمام السجّاد علي بن الحسين (ع) لعشيرة بني أسد التي كانت تسكن في أطراف أرض ملحمة الطف، وقد بُني على القبور شواهد لأول مرة بأمر وتوجيه من الإمام السجّاد (ع).وأول بناء أقيم على قبر أبي الفضل (ع) كان سنة 372هـ (983م) في عهد عضد الدولة البويهي.

القرن السادس:

ومن العمارة التي حصلت في القرن السادس الهجري العمارة المشتركة للمرقدين الطاهرين من قبل الأمير إدريس الأسدي، أحد أمراء دولة بني مزيد الأسدية والتي كانت الحلة عاصمتها. ففي سنة 513هـ قام بتجديد عمارة المرقدين المقدسين وتطويرهما، وهي العمارة الأولى في بداية هذا القرن.

القرن السابع:

في سنة 620هـ، بدأ بناء المرقد بأمر من الحاكم العباسي أحمد الناصر لدين الله بن المستضيء وذلك بتكليفه وزيره مؤيد الدين محمد المقدادي، وكان الناصر لدين الله يختلف عن آبائه في ودَّه لأهل البيت (ع) وعمارة قبورهم مما جعل انظار الناس اليه بهذا الودّ الذي كان جزءاً من سياسته.

في عام 656هـ وبعد سقوط الدولة العباسيّة، عُيِّنَ السيد ابن طاووس الحسني نقيباً للطالبيين، وأوكلت إليه مهمة الإشراف على العتبات المقدّسة، فحفظها على أتمّ وجه وازدهرت في عهده.

في سنة 696هـ، قام الأيلخان محمود غازان (حاكم مغولي مسلم) بتقديم عطايا سخيّة لبناء المراقد، وكذلك قام هو ووالده بإيصال المياه للمنطقة عن طريق فتح قناة، وتحويل مجرى المياه من الفرات إليها.

القرن الثامن:

في سنة 707هـ، جرت التعميرات من قِبل السلطان اولجياتو محمد خدا بنده (حاكم مغولي مسلم).

ومن سنة 740 إلى سنة 790 هـ، جرى التعمير والتطوير من قبل سلاطين الدولة الايلخانية الجلائرية ـ وهي من قبائل المغول ـ التي حكمت العراق والذين أسلموا بعد غزوه، وقد تمّ بناء الروضة العباسيّة المقدّسة إبتداءً من مؤسس الدولة الشيخ حسن بن حسين بن أقبغا، ثم السلطان أويس، وثالثهم السلطان حسين بن الشيخ حسن الكبير، ورابعهم السلطان أحمد بهادر خان بن أويس الذي تمّ على يده البناء الماثل للعيان الآن.

القرن التاسع:

إنّ التعمير الحاصل في القرن الثامن استمر حتى نصف العقد الثالث من القرن التاسع حيث في سنة 836هـ وجرى التعمير من قبل أحد أمراء دولة الخروف الأسود، وهو ميرزا سبِند المعروف بـ (اسبان)، الذي اعتنى بالمشهدين المقدسين في كربلاء واستبصر على يد الشيخ ابن فهد الحلي.

وفي سنة 859هـ، أمر حاكم شيراز الأمير بوداق قائده سيدي علي بتعمير المرقدين في كربلاء المقدّسة وإعادة ما دمّره المشعشعون في غارتهم عليها وكانت هذه إحدى الهجمات التي سجّلها التاريخ على مدينة كربلاء المقدّسة وعتباتها الطاهرة.

القرن العاشر:

في سنة 914 وحتى سنة 930هـ، تمّ بناء المرقد من قِبل الملك إسماعيل الصفوي الذي كان مولعاً بحب أئمة اهل البيت (ع).

وفي سنة 941هـ (1534م)، جرى تعمير المرقد من قِبل السلطان العثماني سليمان القانوني، كما أمر بتحرير وتسجيل الأوقاف الموجودة والمحافظة عليها. وفي سنة 957هـ جرى التعمير من قِبل السلطان نظام الدين شاه والذي شمل أغلب مفاصل الصحن المطهر من أبواب وأواوين وفتح منافذ جديده لدخول الزائرين وخروجهم.

في سنة 991هـ (1575م)، تمّت إعادة البناء وتوسيعه من قِبل السلطان مراد الثالث العثماني وذلك بعد أن استوعبت المدينة سكاناً ودوراً أكثر ممّا كانت عليه حيث يصعب على الزائرين المسير والمبيت بالقرب من المرقد الطاهر.

القرن الحادي عشر:

في سنة 1032هـ (1623م)، تمّ تزيين قبة مرقد أبي الفضل العباس (ع) بالبلاط القاشاني الملون، من قبل الملك عباس الصفوي حفيد الملك طهماسب، كما وضع صندوقاً مشبكاً على القبر، ونظّم الرواق، وكذلك الصحن المحيط بالحضرة (الحرم وأروقته)، وشيّد البهو الأمامي للحضرة .

وبين سنة 1042هـ و1045هـ، تمّ تعمير المرقد من قِبل الملك صفي الدين الصفوي حيث أحدث أربع منائر صغيرة في زوايا سطح الروضة المقدّسة.

في سنة 1055هـ، قام الوزير الصفوي حسين المرعشي الذي استوزره السلطان صفي الدين، بتعيين أوقافٍ للمشهد المشرّف وخصَّص له ميزانية وموظفين. كما قام بتعمير القبّة المشرّفة.

القرن الثاني عشر:

يعتبر هذا القرن الوحيد الذي جرت فيه عمارات متعدِّدة، والتي من خلالها بان التغير العمراني على معالم العتبة المقدّسة وأصبح واضحاً للعيان، حيث جرت فيه خمس مراحل إعمار مختلفة.

ففي سنة 1105هـ، جرى التعمير من قِبَل راضية بنت السلطان شاه حسن. وفي سنة 1117هـ جرى التعمير من قِبَل السلطان العثماني مراد الرابع.

وفي سنة 1127هـ (1716م)، زار المرقد العباسي الشريف، الوزير حسن باشا وأجزل العطاء للروضة وخدّامها وجراء ذلك اجريت بعض التعميرات.

أمّا في سنة 1153هـ (1740م)، فقد أهدى نادر شاه الأفشاري مع أحد أمرائه هدايا ونقوداً وافرة وتحفاً، وبعد ثلاث سنين جدّد زيارتة للعتبتين المقدستين، وساهم في تحسين وضعهما وأهدى الهدايا النفيسة إلى خزانتهما وذلك في عام 1156هـ.

وفي سنة 1183هـ (1769م) أمر وزير نادر شاه الأفشاري ميرزا حسين شاه زادة بإعادة بناء الرواق الأمامي للحضرة وصنعِ صندوقٍ مشبكٍ جديدٍ للضريح المطهر.

القرن الثالث عشر:

بعد حادثة الوهابية سنة 1216هـ تبرع أحد ملوك الهند بإعادة بناء ما خرّبه الوهابيون، فأخذ المرجع الكبير السيد علي الطباطبائي على عاتقه مسؤولية إعادة بناء وترميم المراقد المقدّسة والأسواق والبيوت، وشيّد للمدينة سوراً حصيناً وجعل لهذا السور ستة أبواب.

وفي سنة 1221هـ (1806م)، تم إكساء مئذنتي الروضة العباسيّة المقدّسة من الخارج بالبلاط القاشاني والطابوق المنجور، وذلك من قِبَل محمد حسين الصدر الأعظم الأصفهاني، كما أنشأ النفق الأرضي للروضة المطهرة.

أمّا في سنة 1231هـ (1816م)، فقد قام محمد حسين الصدر الأصفهاني الملقّب بنظام الدولة ـ الذي تولّى رئاسة الوزراء في عهد السلطان فتح علي شاه القاجاري ـ بإهداء باب فضي لمرقد أبي الفضل (ع).

كذلك في سنة 1232هـ (1817م)، قام السلطان فتح علي شاه القاجاري بعد لقائِهِ الشيخ جعفر كاشف الغطاء زعيم الطائفة الشيعيّة ـ الذي شرح له ما جرى في غزوة الوهابية ـ بتجديد ما نُهِب، وعَمَّر القبّة الشريفة وكساها بالكاشي الكربلائي.

وفي سنة 1246هـ، نُصّب على القبر الشريف صندوق الخاتم، وبعد ثلاث سنوات وبالتحديد سنة 1249هـ أمر السلطان فتح علي شاه أن يُصنع ضريح لمرقد العباس (ع) من الفضّة الخالصة وتمَّ تركيبه في السنة نفسها.

في سنة 1258هـ، زار كربلاء سلطان مملكة أود في الهند (لكناو) محمد علي شاه الهندي ابن السلطان ماجد علي شاه بصحبة زوجته الأميرة (تاج دارباهو)، وأمر بتعمير المرقد المقدّس وأنشأ الإيوان الصغير الذهبي.

في سنة 1261هـ (1841م)، تم تذهيب البهو الإمامي (إيوان الذهب) وتفضيض باب حرمه من قِبَل المرجع السيد إبراهيم صاحب الضوابط.

في سنة 1266هـ (1846م)، جرى تعمير المرقد من قِبَل السلطان العثماني عبد المجيد الأول بن السلطان محمود الثاني الذي قام بتجديد القبّة بالقاشاني، وتسقيف الطارمة بالخشب.

في سنة 1264هـ (1848م)، قامت الدولة العثمانية بإجراء بعض الإصلاحات والترميمات اللازمة للأضرحة، وكانت الغاية من ذلك قطع الطريق على الإيرانيين، واستمرّت الأعمال الإصلاحية والترميمات لمدة عامين وانتهت عام 1266هـ (1850م).

في سنة 1273هـ ـ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي ـ تولى الشيخ عبد الحسين الطهراني الملقب بـ (شيخ العراقين) وبتمويل من ناصر الدين شاه القاجاري، تعمير الحرم والمرقد وتوسيع الجهة الغربية وقِسم من الجهة الشمالية للصحن.

في سنة 1285هـ (1868م)، قامت السيدة تاج محل الهنديّة بإكساء أعلى الصندوق الخاتمي بالفضة.

في سنة 1287هـ (1870م)، زار السلطان ناصر الدين القاجاري المرقد وموّل إجراء التعميرات في العتبة.

القرن الرابع عشر:

في هذا القرن بدأت قوافل الزائرين تقصد كربلاء لزيارة عتباتها المقدّسة من كلِّ حدب وصوب، الأمر الذي جعل القائمين عليها يهتمّون بها من ناحية إعمارها وتطوير مرافقها. ففي سنة 1304هـ قام محمد صادق الأصفهاني الشيرازي بشراء الدور الملاصقة للصحن وزادها إليه، وكانت الزيادة من جهة باب القبلة أكثر من سائر الجهات. كذلك قام بتجديد إكساء القبّة بالقاشاني عام 1305هـ، وعند وفاته دُفن في حجرة عند باب القبلة تعرف باسمه.

في سنة 1306هـ (1889م)، أمر السلطان العثماني عبد الحميد بإعادة تسقيف البهو الأمامي للحضرة بالساج والزان.
وفي سنة 1309هـ (1892م)، قامت السيدة احترام عقيلة ناصر الدين شاه القاجاري بإكساء جزء من البهو بالذهب، وقد أكمل آصف محمد علي شاه (اللكناهوري) إكساء البقية الباقية من الجدار الأمامي لهذا البهو بالذهب أيضاً.

في سنة 1309هـ، قام تاجر يُدعى عبد الجبّار التبريزي ـ وقيل الشيرازي ـ بالتبرّع بتذهيب الجزء العلوي من مئذنتي العتبة العباسيّة المقدّسة، وانتهى العمل منهما عام 1310هـ.

في سنة 1311هـ (1894م)، نُصبت ساعة كبيرة فوق باب القبلة لصحن أبي الفضل (ع) من جهة باب القبلة، من قبل الحاج أمين السلطان، وأشرف على نصبها السيد علي قطب.

في سنة 1319هـ، قام السيد حسن الملقّب بمقتدر السلطنة، بإعادة طلاء الواجهة الغربية من البهو بالذهب.

في سنة 1357هـ، أمر ملك العراق ـ آنذاك ـ غازي الأول بنصب مولّد كهربائي في كربلاء يزوّد العتبتين المقدستين الحسينيّة والعباسيّة بالطاقة الكهربائيّة.

وفي سنة 1360هـ (1940م)، استملكت مديريّة الآثار العراقية، قطعة أرض بجوار الروضة العباسيّة المقّدسة، وهيّأت التصاميم والمخطّطات المقتضاة لإقامة متحف يضم الآثار والتحف المهداة إلى الروضة.

في سنة 1366هـ (1947م)، قامت مديريّة الأشغال العامّة في كربلاء المقدّسة بتزويد العتبة بمولّد للكهرباء.

وفي سنة 1367هـ (1948م)، تبرّع التاجر الحاج حسين حجّار باشي بإكساء أرضيّة الروضة العباسيّة المقدّسة بالرخام الفاخر، وقام أيضاً بالتبرّع لتغليف جدران الحرم الشريف بالمرمر في نفس العام.

في سنة 1373هـ (1951م)، تمّ إكساء الواجهات الأماميّة للصحن بالقاشاني المعرّق، كما تمّ تزيين جدران وسقف الحضرة من الداخل بالكريستال وقطع من المرايا الصغيرة وبزخارف فنيّة رائعة.

في سنة 1382هـ (1962م)، عيّنت الحكومة العراقية لجنة لبناء المشاهد المشرّفة في كربلاء، حيث خصّصت مبلغاً لأجل إعمار عتبات كربلاء المقدّسة، وجرت حملة إعماريّة استكمالاً لما لم يتمّ تعميره سابقاً.

في سنة 1385هـ (1965م)، بدأت مرحلة مهمّة من مراحل إعمار العتبة المقدّسة حيث تمّ بأمر من سماحة المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محسن الحكيم (قدس سره) صنع شبّاك فضّي نُصِب على ضريح أبي الفضل العباس (ع)، وكذلك أيضاً إنجاز ونصب باب الذهب في الطارمة.

تولّت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العراقية والتي حلَّ محلّها ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، مهمة الإعمار إستناداً لنظام العتبات المقدّسة رقم 21 لسنة 1969م.

القرن الخامس عشر:

شهد هذا القرن توسعة لا مثيل لها حيث كان أوّلها هدم الأبنية التي تحيط بالسور الخارجي للمرقدين الطاهرين. إضافة لفتح طريق يؤدي إليهما وهدم الأسواق والمنازل لغرض فتح هذا الطريق حيث قامت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية العراقية بإزالة الأبنية السكنيّة والتجاريّة الملاصقة للعتبتين.

وفي سنة 1406هـ، تم الانتهاء من بناء السور الخارجي للصحن العباسي الشريف ضمن خطة تطوير الحرمين.

أمّا في سنة 1407هـ، فقد تمّ افتتاح مشروع تطوير ما بين الحرمين، والذي تضمّن ربط الروضتين المطهرتين الحسينية والعباسيّة، بساحة واحدة سُمّيت بساحة بين الحرمين.

وفي سنة1411هـ (1990م)، تمّ الانتهاء من عمل البلاطات الذهبيّة للمئذنة الشرقيّة للعتبة والتي تمَّ إنجازها من قِبَل (جمعيّة فيض حسيني) التابعة لطائفة البهرة الهندية، حيث كانت كمية الذهب المستخدمة هي (17548.9) غراماً .

وبعد سقوط النظام الحاكم عام 1424هـ (2003م)، وعند استلام الإدارة المعيّنة من قِبَل المرجعيّة الدينيّة العليا في النجف الأشرف زمام الأمور، أصدرت أمراً بتشكيل لجان مؤقتة لإدارة العتبتين المقدّستين ترأسها كلّ من الشيخ عبد المهدي الكربلائي والسيّد أحمد الصافي. وبالتالي عودة الشرعيّة المفقودة منذ قرنين إليها، عند ذلك بدأ عصر جديد فيها.

عمارة المراقد وشكلها الفني:

تُعتَبَر عمارة المراقد المقدّسة جزءً من التراث الثقافي الإنساني العالمي، ومن أجمل الصروح الخالدة في تاريخ الحضارة الإنسانيّة، حيث أُنشئت قبل عدَّة قرون وفق تلك الطرز المعمارية لما لها من إيحاءات روحية، فنجد أنّها تتميّز بوجود الأسوار التي تتخلّلها الأبواب الضخمة التي توحي للناظر بالهيبة.

وتضمّ الأسوار منشآت الخدمة والمخازن، فيما تفصلها عن مركز العتبة، الباحة الرئيسيّة التي تسمّى الصحن الذي يتوسّطه البناء الرئيسي لها وهو قلبها ومحورها، ومركز النشاط الروحي والديني لها، حيث يضم المرقد الطاهر لأبي الفضل العباس (ع) وتتألف العتبة من:

  • القبّة
  • سقف الصحن الشريف
  • الكسوة
  • برجُ ساعة العتبةِ العباسيّة المقدّسة
  • المآذن
  • الطارمة (بهو الذهب)
  • أبواب أروقة الحرم
  • أروقة الحرم العباسي المقدس
  • شبّاك الضريح المقدس
  • التوسعة الأفقيّة للصحن الشريف
  • بردة الضريح المقدس
  • أواوين الصحن الشريف
  • سرداب القبر الشريف
  • مقام الكفّ الأيمن
  • مقام الكفّ الأيسر

شكل العتبة من الخارج مستطيل تقريباً ذو أركان دائرية متناظرة تقريباً في استدارتها، حيث تبلغ مساحتها 10973م2 تقريباً، ويشمل ذلك مساحات مداخل الأبواب البارزة عن سور الصحن الشريف، ومحيطها 395 متراً.

أُضيف إلى الصحن الشريف توسعةً تهدف إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من الزائرين حيث ستُخَصّص لهم ضمن التوسعة أماكن للعبادة وأداء مراسم الزيارة والصلاة والدعاء، كما يأتي مشروع زيادة البُنى التحتية للعتبة المقدّسة التي تساعد في تقديم أفضل الخدمات للزائرين، ولتغطية التوسّعات الحاصلة في نشاطات أقسام العتبة بمختلف تخصصاتها الهندسيّة والعلميّة والفكريّة والتعليميّة والخدميّة والتنظيميّة والماليّة وغيرها، وكذلك استبدال الكثير من الوحدات الخدميّة الخاصة بالأمانات ومحلّات وضع الأحذية والتفتيش، بمقرّات بنائية ثابتة. وإنّ مشروع التوسعة وبحسب التصاميم الهندسيّة يضيف للعتبة المقدّسة مساحةً من الأرض ‏هي أكثر من (10,000م2)، تُسْتَثْمَرُ عمودياً من خلال بناء ثلاثة طوابق لتصبح ‏مجمل المساحة المستثمرة هي (30,000م2)، مجهَّزة ‏بكلّ وسائل الخدمة وبطريقة عصرية وحديثة،‏ يمثّل السرداب أوّلها والأرضي ثانيها والأوّل ثالثها.

ترادفت مع هذا المشروع ثلاثة مشاريع عملاقة كبيرة وهي: مشروع كهرباء التوسعة الذي أصبح يغذّي العتبة المقدّسة بثلاثة خطوط موزّعة على ثلاث محطات، ومشروع التبريد، ومشروعُ منظومة اتصالاتٍ وكاميرات سيطرةٍ متطوّر، إضافة إلى منظومة الإنذار والحريق والصوتيات، كلُّها أُدخلت في خدمة هذا المشروع، وبذلك تكوّنت مرحلة جديدة من مراحل التجديد والتطوير، ابتداءً من تطوير وتصميم السور الخارجي وانتهاءً بتفاصيل التصميم الداخلي والديكورات والأبواب والمنافذ.

مداخل العتبة:

بوّابة الرسول (القبلة): نظراً لما تشكّله هذه البوّابة من ‏أهمّية وخصوصية بالغة في ‏نفوس ‏الزائرين، فقد روعيت هذه الأهمّية من ناحية التصميم فاختلفت تصميماً عن باقي الأبواب، حيث كان تصميمها يأخذ شكل اليدين المفتوحتين في إيحاءٍ ودلالةٍ لكفّي أبي الفضل العبّاس (ع) وهي تستقبل الزائرين.

على يمين ويسار الباب هناك أقواس يبلغ عددُها ثمانية أقواس، أُطِّرتْ هذه الأقواس بنقشٍ يُسمّى (اللّوي) مطليٌّ بالذهب الجذّاب، وغُلِّفت أسفل الواجهة بالمرمر الأبيض المسمّى (الثاسيوس) وهو من الموادّ النفيسة لندرته وجمال منظره، حتى ظهرت بشكلها العمرانيّ الجميل الذي يسرّ الناظرين.

بوّابة الأمير علي (ع): تقع هذه البوّابة في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة من العتبة، وطول رواقها الرابط بين خارج العتبة وداخلها يبلغ 10.20م ومساحته 37.85م، سقفها مغلّف من الداخل بالكاشي الكربلائي على شكل أقواس وقباب إسلاميّة، وفيها بعض المقرنصات، وتتقدّمها بوّابة خشبية تزيّن واجهتها من الخارج زخارف إسلامية منقوشة على الطابوق الآجر، لتدلّل على روعة الفن المعماري الإسلامي. تسمّى هذه البوّابة حاليّاً بالكف لمواجهتها مقام كف العباس (ع) الأيسر.

بوّابة الفرات (باب العلقمي): تقع في الجهة الشرقية من العتبة، يبلغ ارتفاع مدخلها 4.65م تقريباً، وطول رواقها حوالي10م ومساحته 43.78م2، ويسمّى هذا المدخل أيضاً ببوّابة الإمام علي بن موسى الرضا (ع) أو باب الفرات.

بوّابة الإمام علي الهادي (ع): تقع هذه البوّابة في الشمال الشرقي من الصحن الشريف تتقدمها بوّابة خشبية، وطول رواقها الرابط بين خارج العتبة وداخلها يبلغ 10.22م ومساحته 47.15م2. سقفه مغلّف بالطابوق الآجر ومنقوش بالزخارف المغربيّة الإسلاميّة ويوجد فيها باب يؤدي إلى سطح الروضة الأول، وفُتحت هذه البوّابة عام 1974م.

بوّابة الإمام محمد الجواد (ع): تُعتبر بوّابة الإمام الجواد (ع) من الأبواب المهمّة فهي تواجه المحور الشمالي القادم من محافظة بغداد، وهي باب ثلاثي الأقواس وبحجم كبير. تمّت توسعة الباب بكلّ أجزائه الثلاثة لتعلوه ثلاث قباب وسطيّة وقبّتين جانبيتين فوق كلّ مدخل. صُنع الباب من مواد ذات مقاومة عالية للظروف الجوية والمناخية والعازلة بنفس الوقت للصوت والحرارة. كما أطِّر بشريط من الآيات القرآنيّة كُتب عليه بالإنارة الضوئية «السلام عليك يا قمر بني هاشم».

بوّابة الإمام موسى بن جعفر (ع): تقع هذه البوّابة في الزاوية الشمالية الغربية من الصحن، ارتفاع مدخلها 4.5م وعرضها 3.4م، ويبلغ طول رواقها الرابط بين خارج العتبة والجدار المقابل للمدخل الخارجي، 17.52م ومساحته 79.58م2.

بوّابة الإمام صاحب العصر والزمان عجّل الله تعالى فرجه الشريف:  تقع هذه البوّابة في الجهة الغربية من الصحن متوسطة بوّابتين اُخريين، وهذه البوابات مواجهة لحرم الإمام الحسين (ع)، وقد سمّيت تلك البوّابة تيمناً باسم الإمام صاحب الزمان (عج) في إشارة إلى الترابط بينه وبين الثورة الحسينيّة. يتميّز مدخلها بنقوش إسلاميّة غاية في الروعة على شكل قباب من الطابوق المنجور مطعّمة بالكاشي الكربلائي، تتقدمها بوّابة خشبية مصنوعة من الساج البورمي وفيها نقوش مزخرفة ومغلفة بالزجاج، وفي أعلى البوّابة من الخارج لوحة من الكاشي كُتب عليها «باب الإمام صاحب الزمان».

بوّابة الإمام الحسن (ع): هذه البوّابة مجاورة لباب الإمام الحسين (ع) في الزاوية الجنوبيّة الغربيّة من الصحن الشريف، وطول رواقها الرابط بين خارج العتبة وداخلها يبلغ 9.18م ومساحته 25.57م2 وسقفه من الداخل منقوش بالطابوق المنجور والزخارف الإسلاميّة، وجدران المدخل مغلّفة بالمرمر.

بوّابة الإمام الحسين (ع): تقع في الجهة الغربيّة من العتبة حيث يواجه الزائر عند خروجه من البوّابة العتبة المقدّسة لسيّد الشهداء (ع)، وطول رواقها الرابط بين خارج العتبة وداخلها يبلغ 10.93م ومساحته 43.5م2، تتقدمه بوّابة خشبيّة. ومن الداخل سقفه مزيّن بالزخرفة الإسلاميّة على شكل قبّة من الطابوق المنجور المطعَّم بالكاشي الكربلائي.

صحن العتبة: يقع في المقدمة من جهة القبلة وهو الواجهة الرئيسيّة للروضة المباركة، طوله المواجه للصحن يبلغ 72.5 متراً، ويحتوي على (16) إيواناً مناصفة بين الطابق السفلي للحرم الطاهر والطابق الثاني منها. تمّ إكساء واجهات أواوين الطابق الثاني (هو عبارة عن مشروع متكامل حيث لم تكن هذه الأوّاوين موجودة سابقاً) وغلِّفت السقوف بالمرايا المقطعة فنيّاً، بعد تغليفها بسقوف ثانويّة على شكل قباب صغيرة وتشكيلات هندسيّة إسلاميّة مع نصب محجّر معدني على شرفات الطابق الثاني يعتلي هذه الأوّاوين كتابة قرآنيّة كما هناك كتابة أخرى تفصل أواوين الطابق الأسفل عن العلوي. يضم هذا الضلع من السور باب القبلة فقط، ويطلّ على الجزء الجنوبي من الصحن الذي يُدخل له أيضاً من بابَي الأمير (ع) والإمام الحسن (ع) في الضلعين الشرقي والغربي على التوالي.

قلب العتبة: يتوسّط العتبة بناءٌ مسقّف مستطيل الشكل تقريباً يضمّ الحرم الذي يتوسّطه مرقد أبي الفضل العباس (ع)، وتحيطه الأروقة التي يتقدّمها من الجهة القبليّة طارمة إيوان الذهب، حيث يبلغ مجموع مساحة هذه المنشآت 1889م2 تقريباً، وتحيطها باحة غير مسقّفة تسمّى الصحن. وخلال فصل الصيف، يتمّ تسقيفها بالستائر المتحرّكة عبر شبكة من الأسلاك المعدنية لتقي الزائرين في الصحن الشريف حرارة الشمس ولتأمين جلوسهم براحة فيه حيث أنّه مفروش بالكامل بالسجاد وتتوزّع عليه عشرات المراوح.

الحرم العباسي المقدس: تطلّ الأروقة الأربعة (الجنوبي والشرقي والشمالي والغربي) على باحة يحيط بها جدار ضخم جداً ترتكز عليه القبّة الشريفة، وقد شكّلت هذه الباحة مسجداً كبيراً يقع في وسطها مكان الضريح الشريف لأبي الفضل العباس (ع) ويُطلَق على هذا المسجد (الحرم العباسي). تبلغ مساحة المسجد (الحرم) والأروِقة الأربعة المحيطة به مع الجدران وقاعدتي المنارتَين 1576م2 تقريباً، ومحيطها جميعاً من الخارج 155.6م تقريباً.

سراديب الصحن الشريف:

سرداب الإمام الحسين (ع) يقع في الجهة الغربية من العتبة المقدّسة وفي المنطقة المحصورة بين بوّابَتي صاحب الزمان (عج) والإمام الحسن (ع)، وتبلغ مساحته (1000م2) وهو مزوّدٌ بكافة وسائل الراحة للزائرين فضلاً عن مصاعد كهربائية وسلالم للنزول والصعود دون تقاطعٍ مع حركة الزائرين.

مشروع سرداب الإمام الجواد (ع) من المشاريع الذي يُنفّذ لأوّل مرة في عتبات العراق المقدّسة، وتبلغ مساحته (1,000م2) يقع في الجهة الشماليّة في المنطقة المحصورة بين بابَي الإمام موسى الكاظم والإمام عليّ الهادي (ع).

كما زُوّد السرداب بسلالم لنزول الزائرين من الصحن، كذلك بشبّاكٍ ملاصقٍ للجدار من جهة الحرم المقدّس لإعطائه روحيّة وقدسيّة خاصّة، والشبّاك هو الشبّاك القديم لضريح أبي الفضل العباس (ع).

مشاريع العتبة العباسيّة المقدّسة:

شبّاك مرقد أبي الفضل العباس (ع): تمّت صناعة الشبّاك الجديد للضريح في ورش معمل الصياغة التابع ‏للعتبة المقدّسة بمواصفات عالية المتانة والجودة ‏والدقة وهو أول شبّاك يتمّ تصنيعه في العراق وبأيدي الصاغة العراقيين. ‏يمتاز بخصائص جديدة وفريدة تُضاف إلى خصوصيّة انفراده أصلاً بجماليّة نقوشه وزخارفه الموجودة في جميع ‏قطعه وتميّزه عن باقي ‏الأضرحة في العالم.

تذهيب مئذنتي العتبة العباسيّة المقدّسة: بسبب عوامل الزمن، وتعرّضها للعوامل الجوية والمياه الجوفيّة والإهمال المؤدّي إِلى أَضرارٍ كبيرةٍ أَثَّرَتْ على القِرميدِ الـمُزَجَّجِ الذي يَكسُوها، فَضلاً عَنِ التصَدُّعات الكبيرة في بدن المئذنتين ممّا يشكل خطراً عليهما، فقد اُنجز مشروع تقويتهما وصيانتهما بالتزامن مع مشروع تذهيبهما وخلال 22 شهراً، في عملٍ يُعدّ الأول من نوعه في العراق، مع حرص شديد على المحافظة على الكتابات الموجودة على واجهتي المئذنتين سابقاً، بحيث تمَّ إعادةُ رَسمِها كَما هي. وبدلاً من أن تكونَ بالقرميد المُزَجَّج أَصبحت تلبسُ حُلَّةَ الذهبِ المطعَّمِ بالمِينا، وتمّ افتتاحه في ذكرى مولد أبي الفضل العباس (ع) عام 1431هـ.

مشروع التوسعة الأفقيّة للعتبة العباسيّة المقدّسة: يهدف المشروع إلى إضافة مساحات جديدة إلى العتبة في سبيل استيعاب الأعداد المتزايدة من الزائرين القاصدين لها، للتعبّد وأداء مراسيم الزيارة بالصلاة والدعاء، ولاستيعاب التطوّرات المستمرّة والتوسعات الحاصلة في نشاطات أقسام وشعب ووحدات العتبة عند استحداثها عام 2003م في المجالات الهندسيّة والعلميّة والفكريّة والتعليميّة والخدميّة والتنظيميّة والماليّة وغيرها، ولزيادة البنى التحتية للعتبة المقدّسة. لأجل ذلك كلّه وبعد استحصال الموافقات والأموال اللازمة للمشروع، بدأت إدارة العتبة المقدّسة بالمشروع، حيث ستخصِّص للزائرين ضمن التوسعة الأماكن التي تشغلها تلك الأقسام حاليّاً والتي ستنتقل في التوسعة الجديدة، ولتحلّ محلّها نشاطات الزائرين العباديّة.

مركز الكفيل داينمك للعلاج الطبيعي والتأهيل الصحي

توسعة حرم مرقد أبي الفضل (ع) بتسقيف صحنه الشريف: إنّ الهدف من هذا المشروع  هو توفير الراحة والطمأنينة للزائر، وحمايته من تقلّبات المناخ في فصلَي الشتاء والصيف، إضافة إلى إضفاء مسحة جمالية تكون ميزة لحرم أبي الفضل العباس (ع)، وقد روعي فيه عدم حجب الرؤية لكامل الصحن، والمحافظة على روحيّة المكان، فسيغطى الصحن كلّه مع السماح في الوقت عينه برؤية جزء من السماء ومشاهدة القبّة والمنائر من خلال القباب الزجاجية من جهة، والمتحركة بدورها لتفتح عند الحاجة من جهة أخرى.

مستشفى الكفيل التخصصي: يأتي هذا المشروع دعماً من العتبة العباسيّة المقدّسة للقطاع الصحي في المحافظة، الذي يعاني من نقص في عدد الأسرَّة في عموم المستشفيات والذي وصل إلى سدِّ 30% فقط من حاجة هذه المحافظة، واستكمالاً لمشاريعها الصحية السابقة. المستشفى تتكوَّن من (200) سرير موزّعة حسب حاجة كلّ اختصاص، كما تحتوي ‏على 12 غرفة للعمليات، مضافاً إليها عيادات للطوارئ واستشاريات وعيادات خارجية، وتتألّف من ثلاث طبقات وسرداب.

مجمع العباس (ع) السكني: قامت العتبة العباسيّة بإنشاء مشروع سكني خاص بمنتسبيها حمل اسم مشروع مجمع الكفيل السكني تقديراً وتثميناً للجهد الذي يبذلونه في خدمة زائري أبي الفضل العباس (ع)، من أجل توفير سكن لائق بهم، ويُوزّع عليهم بسعر مدعوم وتقسيط مريح.

مشروع أواوين العتبة العباسيّة المقدّسة: إنّ عملية ترميم وصيانة الأواوين والبالغ عددها (57) في كلّ طابق هي إحدى المراحل المهمة والأساسية لمشروع التوسعة، باعتبارها إحدى الواجهات الرئيسية التي تعطي مظهراً جميلاً، وفيها محاكاة للماضي بطريقة حديثة وعصرية، ويتم ذلك بتغيير الكاشي الكربلائي بآخر. وإنّ الأمانة العامة للعتبة العباسيّة المقدّسة قد سعت لتوحيد شكل هذه الواجهة، وبنفس النسيج المعماري للطابقين الأرضي والأول.

مستشفى الكفيل التخصصي

صيانة مقام الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف: نتيجة لمرور فترة زمنية طويلة على إنشاء مقام الإمام المهدي (عج) بدأت تظهر آثار البيئة على البناء بالإضافة ‏لاستخدام مواد غير جيّدة في بنائه، وخاصة في القبّة الشريفة والجدران والأرضيات. لذا كان من الملزم القيام بأعمال صيانة شاملة لهذا المقام.

مشروع بناية إذاعة الكفيل النسويّة ومعهد الكفيل: يأتي هذا المشروع بعد النجاح الذي حقّقته إذاعة الكفيل التابعة لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العباسيّة واتساع نطاق عملها ‏وخدماتها وزيادة مستمعيها ولمواكبة التطورات العلميّة والتقنيّة التي تشهدها وسائل الإعلام ولضيق المكان المتواجدة ‏فيه حاليّاً داخل العتبة المقدّسة. لذا لزم الانتقال إلى مكان آخر يلبّي هذه المتطلبات، فارتأت الأمانة العامة إنشاء بناية جديدة لإذاعة الكفيل تستوعب ‏التوسّع المخطّط له في إنشاء وتوسيع الأبنية لاستيعاب الاستوديوهات المجهَّزة بالتقنيات الحديثة. ومنهجيّة الإذاعة مبنيّة على النُظُم الإسلاميّة المحمديّة في بناء شخصيّة الإنسان عموماً، والمرأة والطفل والأسرة خصوصاً، ومما تنفرد به إذاعة الكفيل عن غيرها، هو أنّ كادرها الفنّي والإداري هو كادر نسوي فقط، ولا توجد في العالم كلّه إذاعة جميع أفرادها من النسوة فقط، وتقّدم الإذاعة برامج مباشرة ومسجلة يوميّة وأسبوعيّة.

مركز الكفيل داينمك للعلاج الطبيعي والتأهيل الصحي: يعدُّ هذا المشروع من المشاريع الصحية التي تبنّتها العتبة العباسيّة المقدّسة والتي تمسّ شريحة واسعة من ‏المواطنين وتتعدّى فائدتها محافظة كربلاء المقدّسة إلى المحافظات الأخرى‏.

مجمّع الكليني لخدمات الزائر: يهتم مجمّع الضيافة الخدمي الذي أقامته العتبة العباسيّة المقدّسة على طريق النجف ـ كربلاء بتقديم الخدمات للزائرين، وخاصة القادمين سيراً على الاقدام. وذلك بعد اتّساع رقعة الخدمات المقدَّمة للزائرين واستكمالاً لمشاريعها الخدميّة التي تقيمها على كافة الطرق المؤدّية لمدينة كربلاء المقدّسة.

مجمّع الإمام الهادي (ع) للضيافة: نظراً لازدياد عدد الوفود والشخصيات التي تتشرّف بزيارة مرقد أبي الفضل (ع) ولضيق الأماكن الخاصة بضيافتهم، قامت العتبة العباسيّة المقدّسة بإنشاء دار للضيافة مزوّدة بكافّة وسائل الراحة.

مركز الصدّيقة الطاهرة (ع) للنشاطات النسوية: قامت العتبة العباسيّة المقدّسة بإنشاء مركز متخصص بالثقافة النسوية إيماناً منها بأهمّية دور المرأة في الأسرة والمجتمع، والعمل على توجيهها وإرشادها إسلاميّاً وفق رؤى ونهج وسلوك أهل البيت (ع)، في جميع النواحي النفسيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والتربويّة والمهنيّة.

معهد القرآن الكريم: هو صرحٌ قرآنيّ مبارك، حمل بين طياته رسالة مقدّسة، وهي رسالة تعليم القرآن الكريم، شعَّ نوره سنة1431هـ، حيث حمل في جعبته الكثير من الرؤى النّيرة والطموحات الواعدة بهدف خلق جيل قرآنيّ ناشئ، فسخّر إمكاناته وطاقاته العلميّة في التّدبّر والبحث في علوم القرآن الكريم، وأقام العديد من البحوث والدّراسات القرآنيّة فضلاً عن طبع المصحف الشريف وإصدار الكتب.

جامعة الكفيل: تبنّت الأمانة العامة للعتبة العباسيّة المقدّسة مشروع جامعة الكفيل؛ سعياً منها للنهوض بمستوى التعليم في العراق، وتوفير الكفاءات العلميّة المؤهّلة للتدريس، وتجهيز قاعات الدراسة ومختبراتها ومستلزماتها بأحدث التجهيزات الحديثة والمتميزة نوعاً وكمّاً، والاهتمام بجوانب البحث العلمي. فضلاً عن استثمار طاقات المدرسين والطلبة في الأبحاث والدراسات العلميّة النظرية والتطبيقية، وقد أُجيزت بموجب أمر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عام 2005، وبموجبه فإنّ الجامعة تمنح شهادة البكالوريوس وفق الضوابط الوزارية، ولخرّيجيها الحق بمواصلة الدراسات العليا في العراق وخارجه.

أكاديمية الكفيل للإسعاف والتدريب الطبي: استجابة للحاجة المتزايدة لتوفير المهارات المطلوبة لحفظ وحماية أرواح المؤمنين أسّس الدكتور أسامة كاظم (استشاري جراحة العظام وطب الكوارث) أوّل مركز للتدريب في عام 2005م. وقد عُني المركز بتدريب رجال الإطفاء والشرطة والأمن على أكثر من 20 برنامجاً معتمداً من عدّة مؤسسات وجمعيّات عالميّة. إلى أن قامت الأمانة العامة للعتبة العباسيّة وبإشراف الدكتور أسامة بتأسيس أكاديمية الكفيل للإسعاف والتدريب الطبي استجابة للحاجة المتزايدة وبعد 13 سنة من الخبرة تعدّ الأكاديميّة من أهم المراكز التي تُعنى بالمجالين الصحي والأمني.

متحف الكفيل: هو متحف للنفائس والمخطوطات داخل العتبة المقدّسة يضمّ الكثير من الهدايا النفيسة كالمخطوطات والأسلحة القديمة والسجاد والمصوغات والكثير من المقتنيات، وهو الأوّل من نوعه على مستوى العراق.

مستشفى الكفيل التخصصي

 

شركة نور الكفيل للمنتجات الحيوانية والغذائية: تعتبر رائدة في الانتاج الغذائي، وقد رفدت السوق العراقي بمختلف أنواع المنتجات الحيوانية والزراعيّة. كما سعت إلى تشجيع المنتج الوطني والمشاريع الوطنية من خلال إنشاء أو التعاقد مع المعامل المحليّة وتشغيل أكبر عدد من الأيدي العاملة الوطنيّة.

المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية: يهدف إلى وضع خطط وبرامج استراتيجية في المجال الديني والثقافي بالاعتماد على الماضي ودراسة الحاضر والتطلّع نحو المستقبل لتحسين الوضع الموجود ومعالجة المخاطر المحدقة.

شبكة المعارف للتراث الإسلامي: يُعنى هذا القسم بالجانب المعرفي الثقافي لشرائح المجتمع المختلفة، ويعمل على نشر فكر أهل البيت (ع) من خلال شعبه ومراكزه المتنوّعة التي توزّعت على معهد القرآن الكريم للرجال ومعهد القرآن الكريم للنساء، ومركز تراث كربلاء، ومركز تراث الحلّة، ومركز تراث البصرة، ومدارس الكفيل الدينيّة النسويّة وشعبة الاعلام المعرفي. يهدف القسم من خلال شُعَبه إلى تفعيل النشاط المعرفي بجوانبه المختلفة.

شركة الجواد لتكونولجيا الصناعة والزراعة الحديثة:  تُعدّ شركة الجواد ركيزة أساسيّة في إحياء المنتوج الوطني يصبّ في خدمة المواطن العراقي وسدّ النقص الحاصل في السوق. حيث باشرت العمل عام 2014 وكانت البداية في إنتاج الأسمدة الزراعيّة والمخصّبات المركّبة، التي تستخدم لمختلف المحاصيل الزراعّية. وفي سبيل المحافظة على الجودة العالية تبنّت الشركة استراتيجية خدميّة صناعيّة وطنيّة وطبّقت المفاهيم الإدارية الحديثة وتعمّقت في مجال البحث العلمي وسخّرت جميع الخبرات والطاقات المحلّية في هذا المجال بغية الوصول إلى كل ما يمكنه تطوير صناعتها.

من أبرز إصدرات الكفيل:
  • صدى الروضتين
  • مجلة رياض الزهراء
  • مجلة الرياحين للاطفال
  • قبسات من سيرة المعصومين (ع)
  • مجلة عطاء الشباب
  • أشبال الكفيل، وغيرها الكثير من الإصدارات المتنوّعة التي تحيط بكافة ميادين الحياة.
إغلاق