سؤال وجواب

سؤال وجواب

211-212

الإجابة: بقلم مرتضى السيد حيدر شرف الدين
سؤال: ورد في الحديث: «تمام العفاف الرضى بالكفاف» ما معنى الحديث؟

جواب: المُراد بالحديث والله العالم أن حاجات اﻹنسان على نوعين:

حاجات فعلية: وهي ما يحتاجه اﻹنسان ليستمر في حياته براحة ويقوم بمهامه من طعام يقيم أوده ونوم يريح جسده ولباس يستره ويقيه وسكن يؤويه وفراش يريحه وزواج يسكن إليه.

وحاجات نفسية: وهو ما تتوسع النفس في طلبه من هذه الحاجات لترضي ما يخالجها من نوازع. وهذا ما يضع اﻹنسان موزعاً بين ثلاث خانات:

1 ـ رذيلة الخمول: وهي اﻻبتعاد عن الحاجات حتى في إطارها المحافظ على سيرورة الحياة بطبيعتها فيقصر اﻹنسان عن القيام بدوره لعدم تحصيله الكفاية التي تؤمن له اﻻستمرار.

2 ـ رذيلة الشره: وهي أن يتوسع اﻹنسان في تلبية الحاجات النفسية ما يحولها من وسيلة للاستمرار إلى غاية تصرف عن أداء الدور المطلوب بل وتوقع في المحاذير في سبيل تلبيتها.

3 ـ فضيلة العفاف: وهي الموازنة وأخذ المقدار اللازم للاستمرار من هذه الحاجات والتوسع فيه بالشكل المتاح والذي ﻻ يفسد المزاج عن اﻻستمرار في طلب الكماﻻت. وهذه الخانة تحتاج إلى موازنة تضمن البقاء في خانة الوسط هذه. هذه الموازنة أوضحها الحديث الشريف. فالنفس عندما تصل إلى  مرحلة اﻻكتفاء بما يكفي من الحاجة الفعلية وعدم اﻹلحاح في طلب غيره تكون قد ضمنت البقاء في خانة الوسط. فكونها ترضى بالكفاف سيجعلها تطلبه وﻻ ترضى بدونه فلا تبتلى بالخمول. وكونها ترضى به لن يجعلها تتوسع في طلب ما زاد عنه فتبتلى بالشره. وهكذا ستبقى واقفة في وسط دائرة العفاف آمنة من اﻹفراط والتفريط.


سؤال: هل كان لرسول الله (ص) غير السيدة الزهراء عليها السلام والقاسم والطاهر وإبراهيم؟

جواب: اختلف العلماء في وجود أخوات لسيدة النساء (ع). فذهب جماعة منهم بل هو المشهور بينهم إلى وجود ثلاث أخوات هن زينب أم أمامة زوجة أمير المؤمنين (ع) وهي التي روعها هبار بن اﻷسود بالسوط يوم الهجرة حتى ألقت جنينها فأهدر رسول الله (ص) دمه. ورقية وأم كلثوم اللتين تزوجهما عثمان تباعاً وماتتا نتيجة سوء المعاملة واﻷذية. وله بعض الشواهد في النصوص كوصية سيدة النساء ﻷمير المؤمنين (ع): تزوج ابنة أختي أمامة. وما ورد في الصلوات اليومية في شهر رمضان المبارك: اللهم صل على رقية بنت نبيك والعن من آذى نبيك فيها. اللهم صل على أم كلثوم بنت نبيك والعن من آذى نبيك فيها. والجدير بالذكر أن هذا الرأي يتوجه إلى كونهن بنات النبي (ص) من موﻻتنا خديجة (ع).

وذهب جماعة من المحققين على رأسهم  العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي أدام الله عافيته. وتبعه علامة النجف المرحوم الشيخ باقر شريف القرشي قدس سره. إلى كونهن بنات أخت لموﻻتنا خديجة (ع) وربائب النبي (ص) وأن ليس للنبي بنت غير سيدة النساء واستدلوا بأدلة كثيرة يجدها من يراجع الرسائل الثلاث التي ألفها السيد جعفر دام ظله: بنات النبي أم ربائبه، والقول الصائب في إثبات الربائب، بنات أم ربائب قل هاتوا برهانكم. في سياق ردود لطيفة بينه وبين الخطيب العالم اﻷهوازي السيد شعاع فاخر الذي تبنى رأي المشهور. فراجع ما كتباه فإنه بمجموعه مفيد.
هذا وكلا الرأيين يجمعان أن النبي (ص) استشهد وما له من اﻷوﻻد غير سيدة النساء (ع).

 

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق