قصيدة شعرية

المحمدية

259-260

د. محمد حسين آل ياسين

مثلما تُمطر السماءُ حنانا

جئتَ في أضلعِ الحياةِ جَنانا

 

وأتمَّت قصيدةُ الدَّهرِ معنا

ها بليغاً لمّا اصطفتْكَ لسانا

 

واستنامتْ عباقرُ الشعرِ في صم

ـــتٍ وجبريلُ يسحرُ المهرجانا

 

كان بوماً من الزمانِ إلى أن

لُحتَ في فجره فكان الزمانا

 

وتَمَثَّلتُهُ بخاطري المس

ـــحورِ عيداً عمَّ الوجودَ وزانا

 

وسناً شعَّ في النُّفوسِ التي ذا

قتْ ظلام انتظارها حرمانا

 

فلقد كنتَ موعداً تعرفُ الأش

ـــواق من لهفةٍ إليهِ أَوانا

 

ولقد كنتَ بسمةَ الأمل الغا

في أطَلَّتْ تُعطِّر الأجفانا

 

ولقد باتَتِ الليالي ذنوباً

حين أشرقتَ بعدها غفرانا

 

ولقد عُطِّلَت لديهم صلاةٌ

وصراخُ الوليد كان الأذانا

 

هو والغارُ كوكبٌ ومَدارً

فسما ومضةً وعزَّ مكانا

 

إذ تجلَّت آياتُه معجزاتٍ

وترامى حِراؤهُ أكوانا

*****

أيُّ سرٍّ في ” اقرأ” وقد أصبج العل

ـــمُ بها في عقيدةٍ عنوانا

 

وانطلاق في “قُمْ فأنْذِرْ” وقد سا

رتْ بأعراقِ أُمةٍ عُنفوانا

 

وهو ” الله ” واستحال هُدى التو

حيدِ في كلِّ فطرةٍ إيمانا

 

” إنّما المؤمنون ” واستيقظ الغا

فونَ في ليلِ فُرقةٍ إخوانا

 

أكرمُ الخلقِ عند ربِّك أتقا

همُ، وتمضي أحسابهم خُسرانا

 

وعَدَت باللّظى أبا لهبٍ أمـــ

سِ، وبالخلدِ والرضا سَلمانا

 

وبِزيتونةٍ مباركةِ الغّر

سِ ترامى قفرُ الوجودِ جِنانا

 

جُمِعَ النورُ كُلّهُ في نداءٍ

فتلاهُ محمّدٌ قرآنا

 

أعجزَ الضّادُ أن تجيءَ بصادٍ

وتحدّى أهل البيانِ بيانا

*****

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق